+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 27

الموضوع: هل كتاب القفاري يقنع الباحث المتتبع ؟

  1. #1

    هل كتاب القفاري يقنع الباحث المتتبع ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي شرّف العلم بأهله الأتقياء، وذبّ عنه ساحته الجهلاء، وأكمل الصلاة وأتم التسليم على سيد المرسلين وأشرف المخلوقين، محمد بن عبد الله النبي الأمين، وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين الأئمة المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين.

    أما بعد، فإن بعض السفهاء قد خرجوا على إحدى الفضائيات بعد أن باعوا ضمائرهم للهوى والرذيلة، وأجرّوا أبواقهم لقنوات القتل والإرهاب، وتكلّم بما يُرضي أهل الزور والبهتان، ومن جملة ما فضح به نفسه ما أشار به إلى أحد كتب الوهابية المحشوّة بالكذب والإفك، فقال ما نصّه : ( كتابُ الشيخِ القفاري حوّلني من شيعي متعصب إلى شيعي يدرك أن هناك خللاً في المذهب الشيعي ).
    وقد قرأتُ في الكتاب المذكور فلم أجد في سطوره إلا الجهلَ والكذب والتدليس والبحث اليائس عن التناقض في المذهب الحق، وقد دوّنتُ بعض الأكاذيب التي لا يمكن أن تنطلي على باحثٍ متتبع فضلاً عمَّن عاش بين أروقة الحوزة العلمية، وما نذكره هو تبيانٌ لحال مدعي العلم والإطلاع، وكيف أن (كذَّاباً) مثل القفاري كان سبباً في ضلاله كما يزعم.
    ورغم هذا كلّه لا أعتقد صحة ما قاله ذلك الزائغ المائل إلى الشيطان وحزبه، فما تفوَّه به ليس إلا دعايةً لذلك الكتاب من جديد، لا سيَّما أن القومَ يعتبرونه أفضل بضاعتهم في نقد المذهب الحق، مذهب أهل البيت عليهم السلام، وإلاّ فهناك أكاذيبٌ واضحة لمن يعيش بين أروقة الحوزة، ويعرف طالبُ العلم أنَّ ناقلها كذَّاب بمجردِ أن يراها في صفحات الكتاب وإن زعمَ الموضوعية والأمانة في مواضع عديدة من كتابه .. كما قال (1) :
    ( وحاولت جهد الطاقة أن أكون موضوعياً، ضمن الإطار الذي يتطلبه موضوع له صلة وثيقة بالعقدية كموضعي هذا. والموضوعية الصادقة أن تنقل من كتبهم بأمانة، أن تختار المصادر المعتمدة عندهم، وأن تعدل في الحكم، وأن تحرص على الروايات الموثقة عندهم أو المستفيضة في مصادرهم ما أمكن ) وقال (2) : ( واهتممت بالنقل "الحرفي" في الغالب رعاية للموضوعية، وضرورة الدقة في النقل والعزو، وهذا ما يفرضه المنهج العلمي في نقل كلام الخصوم ).
    ولو أنَّ طالباً نبيهاً اطلع على كتابِ هذا الكاذب الآثم لعرف أنّ بضاعته الكذب والتزوير والتدليس، ولو كان ذلك الساذج باحثاً مراجعاً متتبعاً لاكتشف أكاذيبه الساذجة والتي أكثر منها، ولو كان منصفاً لنفر من أكاذيبه ولم يروّج لها في منبر الإرهاب، فمن الأكاذيب الواضحة لطلبة العلم والباحثين ... ( يتبع ).

    _______
    (1) أصول مذهب الشيعة عرض ونقد، ج1، ص15.

    (2) المصدر السابق، ج1، ص 24.

  2. #2
    1- قال القفاري (1) : ( ويقول المفيد (ت 413 هـ ) : " إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد صلى الله عليه وسلم باختلاف القرآن وما أحدثه بعض الطاعنين فيه من الحذف والنقصان " ).

    قلت : كلام الشيخ المفيد رحمه الله طويل جداً وقد بيَّن رأيه في مسألة تحريف القرآن تماماً ولكن القفاري بتر النص ليوهم القارئ أنّه يقول بالتحريف. فلنقرأ ماذا قال الشيخ المفيد في كتابه ( أوائل المقالات ) (2) :
    ( إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد (ص)، باختلاف القرآن وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الحذف والنقصان، فأما القول في التأليف فالموجود يقضي فيه بتقديم المتأخر وتأخير المتقدم ومن عرف الناسخ والمنسوخ والمكي والمدني لم يرتب بما ذكرناه. وأما النقصان فإن العقول لا تحيله ولا تمنع من وقوعه، وقد امتحنت مقالة من ادعاه وكلمت عليه المعتزلة وغيرهم طويلاً فلم أظفرْ منهم بحجة اعتمدها في فساده . وقد قال جماعة من أهل الإمامة : إنَّه لم ينقص من كلمة ولا من آية ولا من سورة ولكن حذف ما كان مثبتاً في مصحف أمير المؤمنين عليه السلام من تأويله وتفسير معانيه على حقيقة تنزيله وذلك كان ثابتاً منزلاً وإن لم يكن من جملة كلام الله تعالى الذي هو القرآن المعجز، وقد يسمى تأويل القرآن قرآناً قال الله تعالى : ( ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل رب زدني علما ) فسمى تأويل القرآن قرآناً، وهذا ما ليس فيه بين أهل التفسير اختلاف.
    وعندي أن هذا القول أشبه من مقال من ادعى نقصان كلم من نفس القرآن على الحقيقة دون التأويل، وإليه أميل والله أسأل توفيقه للصواب. وأما الزيادة فيه فمقطوع على فسادها من وجه ويجوز صحتها من وجه، فالوجه الذي أقطع على فساده أن يمكن لأحد من الخلق زيادة مقدار سورة فيه على حد يلتبس به عند أحد من الفصحاء، وأما الوجه المجوز فهو أن يزاد فيه الكلمة والكلمتان والحرف والحرفان وما أشبه ذلك مما لا يبلغ حد الإعجاز، و يكون ملتبساً عند أكثر الفصحاء بكلم القرآن، غير أنه لا بد متى وقع ذلك من أن يدل الله عليه، ويوضح لعباده عن الحق فيه، ولست أقطع على كون ذلك بل أميل إلى عدمه وسلامة القرآن عنه ).
    فالشيخُ المفيد يقول بما يلي :
    (1) دلالة الأخبار على الحذف مشيرة إلى حصول حذف التأويل لا القرآن المُعجز.
    (2) أنه يقول باستحالة زيادة السورة في القرأن الكريم بحيث تلتبس على فصيح.
    (3) أنه يقول بسلامة القرآن عن الزيادة مطلقاً.
    فالخلاصة أنه لا يقول بالنقص أبداً، ويُنزه القرآن عن الزيادة أصلاً، فأين هذا مما حاول القفاري إيهامه للقراء ؟

    _______
    (1) أصول مذهب الشيعة، ج1، ص 219.

    (2) أوائل المقالات، ص 80، ط1، تحقيق الشيخ : إبراهيم الأنصاري.

  3. #3
    2- قال القفاري (1) :
    ( ومع أن هذا الكتاب قد ملئ بهذه الزندقة فإن كبير علماء الشيعة اليوم "الخوئي" يوثق روايات القمي كلها -كلما سلف- ).

    أقول : هذه أيضاً من الافتراءات والأكاذيب، فالسيدُ الخوئي قدس سره لا يقول بتوثيق كل روايات تفسير القمي، وإنما بتوثيق رجاله والفرقُ بينهما واضحٌ وكبيرٌ جداً لمن كان من أهل الدراية والعلم. فهنيئاً للمنحاز إلى الزيغ والضلال بهذا الجهبذ الذي لا يميِّز ولا يفقه عبارات العلماء والمحققين.

    __________
    (1) أصول مذهب الشيعة، ج1، ص 227.


  4. #4
    3 - قال القفاري في (1) : (ويقول شيخهم محسن الكاشاني: "المستفاد.. من الروايات من طريق أهل البيت عليهم السلام أن القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه، كما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم، بل منه ما هو خلاف ما أنزل الله، ومنه ما هو مغير محرف، وأنه قد حذف عنه أشياء كثيرة منها اسم علي عليه السلام في كثير من المواضع، ومنها غير ذلك، وأنه ليس أيضاً على الترتيب المرضي عند الله وعند رسوله صلى الله عليه وآله وسلم" ).

    أقول : هذه صورة جليَّة من النقل الحرفي الذي وعدَ به القفاري .. وأولها أنه أسقط كلمة ( من مجمع هذه الأخبار وغيرها من الروايات ) فإن الفيض الكاشاني رحمه الله كان يتحدث عن أخبار ذكرها ولكن القفاري أسقطها ليوهم أن عامة أخبار الشيعة تقول بهذا، وبعد أن نقل الشيخ الكاشاني تلك الأخبار علَّقَ عليها ومع ذلك فإن صاحب الوعد بالنقل الحرفي بتر تعليق الشيخ الكاشاني تماماً ولم يُشر إليه ولو أشار إليه لافتضح فضيحة كبرى. قال الشيخ الكاشاني معلقاً على ما ذكره في تفسيره (2):
    ( أقول : ويرد على هذا كله إشكال وهو أنه على هذا التقدير لم يبق لنا اعتماد على شيءٍ من القرآن، إذ على هذا يحتمل كل آية منه أن يكون محرفاً ومغيراً ويكون على خلاف ما أنزل الله فلم يبق لنا في القرآن حجة أصلاً فتنتفي فائدته وفائدة الأمر باتباعه والوصية بالتمسك به إلى غير ذلك، وأيضا قال الله عز وجل : وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . وقال : إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون فكيف يتطرق إليه التحريف والتغيير . وأيضا قد استفاض عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليهم السلام ) حديث عرض الخبر المروي على كتاب الله ليعلم صحته بموافقته له وفساده بمخالفته فإذا كان القرآن الذي بأيدينا محرفاً فما فائدة العرض مع أن خبر التحريف مخالف لكتاب الله مكذب له فيجب رده والحكم بفساده أو تأويله ).

    __________
    (1) أصول مذهب الشيعة نقد وعرض، ج1، ص 273.
    (2) تفسير الصافي، ج1، ص 51.
    التعديل الأخير تم بواسطة ابن بابويه القمي ; 21-03-2014 الساعة - 02:31 AM

  5. #5
    4 - قال القفاري في ( ج1، ص 373 ) : (ولكنهم يردون روايات الزيدية كما ردوا روايات زيد بن علي وهو من أهل البيت كما فعل الطوسي في الاستبصار . مع أن الزيدية شيعة ).

    أقول : هذا من الكذب الواضح، فإن زيداً من الثقات الأجلاء عند الطائفة ، وهو أجلُّ من أن يُقدح فيه وفي علمه وروايته. وقد عزا القفاري رد الشيخ الطوسي روايات زيد عليه السلام في الاستبصار للجزء الأول ( ص 66 ) ولكن بمراجعة المصدر نجد أن الشيخ لم يردّ الخبر بسبب زيد عليه السلام وإنَّما لأن الرواية انفرد بها رجال الزيدية والعامة، قال الشيخ : (بين ذلك أن رواة هذا الخبر كلهم عامة ورجال الزيدية وما يختصون بروايته لا يعمل به على ما بُيِّن في غير موضع ).
    فهل هذا الخلط من الأمانة العلمية ؟! ولو أنَّه كان منصفاً لما قال هذا وقد روى الشيخ الطوسي عن زيد عليه السلام مرويات مقبولة لم يردَّها الشيخ نفسه، منها ما رواه في كتاب ( الاستبصار ) :
    - ( الجزء الأول، ص 203-204 ) : ( سعد بن عبد الله عن أبي الجوزا عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي (ع) قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وآله نفر فقالوا إن امرأة توفيت.. إلخ ).
    - ( الجزء الرابع، ص 31 ) : ( عنه عن أبي جعفر عن أبي الجوزا عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليهم السلام قال : المعتق على دبر فهو من الثلث وما جنى هو والمكاتب وأم الولد فالمولى ضامن لجنايتهم ).
    فيتبين أن الشيخ رحمه الله يعمل برواية زيد عليه السلام في أكثر من موضع ولم يعلق على تلك الروايات بردها أو إبطالها.

  6. #6
    5 - قال القفاري (1) : (لا يوجد شيء من ذلك إلا إن كانت هي زعمهم أن في الأئمة جزءاً إلهيًا، فقد أخرج صاحب الكافي عن الأئمة أنهم قالوا: "إنّ الله خلطنا بنفسه" . فإذا كانت هذه هي القرينة فهي تؤكد مبدأ الغلو ولا تنفيه، وتعطي الأئمة جزءاً من صفات الله سبحانه ).

    أقول : حاول القفاري إيهام القارئ أنَّ الروايةَ تدل على الحلول والاتحاد الذي يفضي للتجسيم والتشبيه وما إلى ذلك مما نبرأ إلى الله منه، ولو أكمل نقل متن الرواية وأوفى بوعده بالنقل الحرفي لما قدر على أن يستدل بهذه الرواية بهذا الاستدلال الباطل. ومتن الرواية كاملاً : ( عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل : " وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون " قال : إن الله تعالى أعظم وأعز وأجل وأمنع من أن يظلم ولكنه خلطنا بنفسه، فجعل ظلمنا ظلمه ، وولايتنا ولايته ، حيث يقول : " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا " يعني الأئمة منا ) (2).
    فزرارة رضوان الله عليه يسأل الإمام عن مفاد ظاهر الآية وهو أن الله يُظلم، فيجيبه الإمام بأن الله أكبر من أن يتعرض للظلم ولكن الله خلطنا بنفسه أي جعل لنا نفس حكمه في هذا المورد، فمن يظلمنا فقد ظلمه ومن يتولانا فهو يتولى الله .. وهذا معلوم بالضرورة أن محبة أهل البيت عليهم السلام وولايتهم هي من محبة وولاية العباد لله، وأن بغضهم وظلمهم هو ظلم لله عزوجل. فالتعبير المُساق هنا مجازيٌ بحت، ولا يفيد الحلول والاتحاد بأي حالٍ من الأحوال. وأرجح ما أراه أن هذا الكاذب بعيدٌ عن ثقافة القرآن الكريم ونصوصه المطهرة، فماذا لو قرأ قوله تعالى : ( فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ) (3) ، أو قوله تعالى : (إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ ) (4). فآدم بنص القرآن نفخ الله فيه من (روحه) فهل أن فيه جزءاً إلهياً ؟ وهل أن عيسى عليه السلام كذلك لأنه روح من الله ؟

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) أصول مذهب الشيعة عرض ونقد، ج2، ص 561.
    (2) الكافي، ج1، ص 146.
    (3) سورة الحجر، 29 .
    (4) سورة النساء، 171.



  7. #7
    6- قال القفاري (1) : ( هل لدى الشيعة مصحف سري يتداولونه؟ هل عند الشيعة مصحف يحوي كل هذه المتفريات وتكون فيه قراءة الشيعة عوضاً عن كتاب الله سبحانه؟ ماذا تقول أساطيرهم، وماذا يقول واقعهم بهذا الخصوص؟ هل قول الشيخ محب الدين الخطيب بأن "للشيعة مصاحف خاصة تختلف عن المصحف المتداول..". هل هذا واقع؟ وقد نشر محب الدين صورة "لسورة مفتراة" يسمونها سورة "الولاية". وقال بأنها مصورة من مصحف إيراني مخطوط عند المستشرق مستر براين، وقبل ذلك أثبتها شيخ الرافضة في كتابه "فصل الخطاب" ).

    أقول : إنَّ أي طالبَ علم من طلبة الحوزة العلمية أو من عوام الشيعة حينما يُثار تساؤل حول مصحفٍ سري لدى الشيعة لا يخطر بباله إلا سخافة صاحب ذلك الطرح أو سذاجته، فكيف بمن عاش بين أروقة الحوزة العلمية وهو يقرأ مثل هذا الكتاب الذي يحوي هذه السخافات المضحكة والمثيرة للسخرية ثم ينصح به، وهو قد عاش بين الشيعة وحوزاتهم ورأى المصاحف التي يتداولها كبار العلماء في الحوزة العلمية، أفبعد هذا الكذب المضحك والسخيف يشيد بمثل هذا الكتاب ؟! أجزم لكَ أخي القارئ أنه لم يقرأ الكتاب بل تم الإيعاز إليه بالإشادة به لإعادة الترويج له، وإلا فمن عاش في الأوساط الحوزوية ويحترم نفسه وعقله لا يمكن أن يكون مروجاً لمثل هذه السخافات إلا أن يكون قد باع ذمته وضميره. ثم إن القفاري قد ضخَّم الكذبة فذكر أن مستشرقاً قد نقلها، وبغض النظر عن ثبوت وثاقة المستشرق لدى القفاري فإنَّه قد قفز إلى ما هو أكبر من هذا فزعم أن الشيخ النوري الطبرسي قد أثبت هذه السورة، ولو رجعنا إلى كتابه ( فصل الخطاب ) لوجدنا أنه ينفي هذه السورة.
    قال الشيخ الطبرسي معلقاً عليها في كتابه (2) : ( قلت : ظاهر كلامه أنه أخذها من كتب الشيعة ولم أجد لها أثراً فيها غير أنَّ الشيخ محمد بن علي ابن شهرآشوب المازندراني ذكر في كتاب المثالب على ما حُُكيَ عنه أنهم أسقطوا من القرآن تمام سورة الولاية ولعلها هذه السورة والله العالم ).

    هذا هو كتاب القفاري الذي ينقل القراء للشك بالمذهب الشيعي


    _________________
    (1) أصول مذهب الشيعة عرض ونقد، ج1، ص 255 .
    (2) فصل الخطاب، ص 108.
    التعديل الأخير تم بواسطة ابن بابويه القمي ; 21-03-2014 الساعة - 05:06 AM

  8. #8
    مصادر مطّلعة رفضت الكشف عن اسمها
    تاريخ التسجيل
    30-08-2011
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    433
    صراحة يحتاج الكتاب بعد انتشاره الى تضافر الجهود للرد عليه بجملته وبشكل مفصل وينشر الرد بشكل واسع لينكشف زيغه وكذبه ..... وقبل فترة شفت كتيب صغير للرد عليه بس ما بيغني عن الرد المطول

  9. #9
    تمَّ الرد على الكتاب في أكثر من مُؤلَّف وإبطال أكاذيب القفاري، ومنها :
    1- نقد كتاب أصول مذهب الشيعة - السيد محمد الحسيني القزويني.
    2- سلامة القرآن من التحريف - الدكتور فتح الله المحمدي.
    3- مع الدكتور ناصر القفاري في أصول مذهبه، حول القرآن الكريم والتشيع - أبو الفضل الإسلامي.
    4- حقيقة المهدوية و الغيبة، دراسة تأصيليّة نقديّة لشبهات الدكتور ناصر بن عبدالله القفاري في كتابه أصول مذهب الشيعة - يحيى الدوخي.

    وما كتبناه لنبين مستوى الكاتب وكيف أنه يكذب أكاذيباً مضحكة ومثيرة للسخرية، والأعجب أن يُدعى في حق هذا الكتاب أنه أضلَّ ذلك المخذول.


  10. #10
    7 - قال القفاري (1) : ( وتواتر عنه من ثمانين وجهًا أنه كان يقول على منبر الكوفة: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر. ونقلت ذلك كتب الشيعة نفسها ).

    أقول : عزا التواتر الذي ادَّعاه إلى كتابِ ( منهاج السنة ) لابن تيمية الحراني، ونحن لا ندري هل نقله من باب الفكاهة أم الاحتجاج ؟!! ثم زاد في الطنبور نغمة، فقال أن كتب الشيعة نقلت هذه الرواية، وعزا ذلك إلى كتاب ( تلخيص الشافي ) متلقفاً هذه الكذبة عن إحسان إلهي ظهير في كتابه ( الشيعة وأهل البيت ) ولو رجعنا إلى تلخيص الشافي لوجدنا أنَّ الشريف المرتضى إنَّما نقل هذه الرواية في كتاب ( الشافي ) لنقضها وبيان بطلانها وبإمكان القارئ مراجعة البحث في المصدر بتمامه (2). وبذلك يتبين لك مستوى هذا الباحث ومن ينقل عنه، ومدى إتقانه لإفحام الشيعة وعقائدهم.

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) أصول مذهب الشيعة، عرض ونقد، ج2، ص 618 – 619 .

    (2) الشافي، ج3، ص111.

  11. #11
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    28-03-2009
    الدولة
    دولة الامام المهدي(عج)
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    730
    اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف

    ان هذا لاكبر دليل على جهل حسين المؤيد، فكيف يدعي العلم والمعرفة ومع ذلك تنطلي عليه نصوص مبتورة ومحرفة وغير تامة الدعوى، والتي لا تغيب عن اصغر طالب حوزة عندنا فكيف بمن يدعي الاجتهاد والفقاهة ؟

  12. #12
    مصادر مطّلعة رفضت الكشف عن اسمها
    تاريخ التسجيل
    30-08-2011
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    433
    1- نقد كتاب أصول مذهب الشيعة - السيد محمد الحسيني القزويني.
    2- سلامة القرآن من التحريف - الدكتور فتح الله المحمدي.
    3- مع الدكتور ناصر القفاري في أصول مذهبه، حول القرآن الكريم والتشيع - أبو الفضل الإسلامي.
    4- حقيقة المهدوية و الغيبة، دراسة تأصيليّة نقديّة لشبهات الدكتور ناصر بن عبدالله القفاري في كتابه أصول مذهب الشيعة - يحيى الدوخي.


  13. #13
    8 - قال القفاري عن آية الولاية (1) :
    (أن زعمهم بأن أهل السنة أجمعوا على أنها نزلت في عليّ هو "من أعظم الدعاوى الكاذبة، بل أجمع أهل العلم بالنقل على أنها لم تنزل في علي بخصوصه، وأن عليًا لم يتصدق بخاتمه في الصلاة، وأجمع أهل العلم بالحديث على أن القصة المروية في ذلك من الكذب الموضوع ).

    أقول : قد تلقف هذه الكذبة ونقلها كحاطب الليل عن ابن تيمية الحراني، ومن المعروف أن هناك من أهل السنة من قال بنزولها في علي عليه السلام، بل هناك من نقل اتفاق المفسرين.
    1- قال عضد الدين الإيجي في (2) : (وأجمع أئمة التفسير أن المراد علي ).
    2- قال التفتازاني في (3) : (نزلت باتفاق المفسرين في علي بن أبي طالب رضي الله عنه ) وغيرهم من المفسرين والمحدثين ممن نقلها ورواها وأقرها.

    فهذه هي الحقائق المبنية على التتبع والتحقيق والتي أقنعت (المخذول) وأخرجته من التشيع على حد زعمه!

    _______
    (1) نقد أصول الشيعة .. ج2، ص 679.
    (2) المواقف، ج3 ، ص 601، ط1، دار الجيل، تحقيق عميرة .
    (3) شرح المقاصد، ج2، ص288، ط دار المعارف النعمانية، باكستان.

  14. #14
    9 - كيف يقنعك القفاري بردّ الإجماع بأسلوب مذهل وعلمي رهيب ؟ تابع ما يقوله في ردّ إجماع الإثنا عشرية في الاعتقاد بالرجعة وتعلَّم أساليب النقض العلمي!
    قال القفاري (1) : ( ولهذا أشار الطبرسي وغيره بأن المعول في ثبوتها إجماع الإمامية عليها. ويلاحظ على هذا الاستدلال ما يلي:
    أن الإجماع غير حجة عند الشيعة - كما سلف - فكيف يجعلونه عمدة ثبوت عقيدة الرجعة؟! لكن لعلهم يعدّون عدم وجود مخالف من الشيعة في أمر الرجعة دليلاً على دخول المعصوم مع المجمعين فيكون الإجماع حجة بهذا الاعتبار، لأن حجة الإجماع عندهم إنما هو بكشفه عن قول المعصوم.
    لكن الشيعة الزيدية ينقلون روايات عن أئمة أهل البيت تبين براءتهم من عقيدة الرجعة وتعارض روايات الإمامية، ولذلك فإن الزيدية الحقة ينكرون هذه الدعوى إنكارًا شديدًا وقد ردوها في كتبهم على وجه مستوفى فكيف يجزم الإمامية بنسبة الرجعة إلى الأئمة والنقل عنهم مختلف بين فرق الشيعة نفسها؟).
    وهكذا أصبح التراث الزيدي وعقائده حُجَّة على الإمامية بحيث ينخرم إجماع الإمامية إذا لم يوافقهم الزيدية! هكذا العلم والمحاججة وإلا فلا !

    _____
    (1) ج2، ص 923 .

  15. #15
    10 - قال القفاري (1) : (وقد آذوا فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم في أهل بيته أبلغ الإيذاء. حتى اتهموا في أخبارهم من برأها الله من سبع سماوات؛ عائشة الصديقة بنت الصديق بالفاحشة، فقد جاء في أصل أصول التفاسير عندهم (تفسير القمي) هذا القذف الشنيع ).

    أقول : لقد غضَّ القفاري الطرف عن الكثير من أقوال كبار علماء الإمامية في تنزيه أزواج الأنبياء عليهم السلام عن الزنا، ولكنَّه تمسَّكَ بهذه الكلمة في تفسير القمي، والتي هي أصلاً ليست خبراً بل من كلام المؤلف، وهكذا يكون القفاري قد صدق أمام القراء لما قال : ( وحاولت جهد الطاقة أن أكون موضوعياً ) .
    فليُراجع القارئ الكريم كتاب ( براءة نساء الأنبياء من الزنا بين التحقيق والتلفيق ) للشيخ أحمد سلمان، و (تبرئة الشيعة الأبرار من الطعن بعرض النبي المختار ) للأستاذ أبي فاطمة الخزرجي ولينظر هل هذا معتقد الطائفة الإثنا عشرية أم ما زعمه هذا المخذول! أما المخذول الآخر الذي باع آخرته بدنيا غيره .. فنقول له : هل هذا الكذب والتلفيق هو فعلاً ما جعلكَ في حيرة وأخذك إلى قنوات الإرهاب والقتل ؟

    _______
    (1) ج2، ص 736 .

  16. #16
    11 - قال القفاري (1) :
    ( فالبداء في اللغة - كما ترى - له معنيان:
    الأول: الظهور بعد الخفاء. تقول: بدا سور المدينة أي: ظهر. والثاني: نشأة الراي الجديد. قال الفراء: بدا لي بداء أي: ظهر لي رأي آخر، وقال الجوهري: بدا له في الأمر بداء أي: نشأ له فيه رأي. وكلا المعنيين وردا في القرآن، فمن الأول قوله تعالى: {وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللهُ}. ومن الثاني قوله: {ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُاْ الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ}. وواضح أن البداء بمعنييه يستلزم سبق الجهل وحدوث العلم وكلاهما محال على الله سبحانه. ونسبته إلى الله سبحانه من أعظم الكفر، فكيف تجعل الشيعة الاثنا عشرية هذا من أعظم العبادات، وتدعي أنه ما عظم الله عز وجل بمثل البداء؟! سبحانك هذا بهتان عظيم ).

    أقول : هذا القول من الكذب الواضح، فالشيعة بتفسيرها لروايات البداء تنفي الجهل عن الله عزَّوجل، ومن يراجع كتب الاعتقاد في هذا الجانب سيجد أن ما ادعاه هذا الضال كذبٌ حتماً.هذا الكذب الساذج والبهتان الظاهر، لا ينطلي إلا على شخصٍ باع ضميره ونفسه للشيطان، وإلا فالإمامية قاطبة لا تفسر البداء بهذا المعنى الفاسد، والله الشاهد.

    _____
    (1) ج2، ص 939.

  17. #17
    12 - قال القفاري (1) :
    ( ومن الغريب أن الشيعة تزعم أنها لا تقبل إلا قول معصوم حتى ترفض الإجماع بدون المعصوم، وها هي تقبل في أهم عقائدها دعوى رجل واحد – يقصد السفير الأول - غير معصوم وقد ادعى مثل دعواه آخرون، كل يزعم أنه الباب للغائب وكان النزاع بينهما على أشده ).
    ويقول (2) : ( فمسألة المهدي وغيبته تسربت إلى الشيعة عن طريق حكيمة كما تقوله رواية شيخ الطائفة وما أدري كيف يقبل الشيعة قول امرأة واحدة غير معصومة في أصل المذهب، وهم الذين يردون إجماع الأمة بأسرها إذا لم يكن المعصوم فيهم ).

    أقول : لاحظ أولاً أنه قال أن الاعتقاد بالمهدي (ع) جاء عن طريق رجلٍ واحد! ثم صار فيما بعد عن طريق امرأة واحدة!
    وبغض النظر عن هذا التناقض، ما هذا الدجل والكذب والافتراء ؟ أليس هو الذي غاص في التراث الشيعي كما يزعم وقرأ الكثير من الروايات ؟ إن التراث الشيعي فيه على حدٍ أقل عشرة آلاف رواية تشير إلى الإمام الثاني عشر، فهل هذه المرويات عن طريق رجل واحد ؟ فهل غابت عن هذا الباحث النزيه ليُشكل بمثل هذا الإشكال ؟ أم غابت عمَّن تأثر به وعرفه بالخلل في المذهب الشيعي حتى صدق مثل هذه الكذبة المضحكة!

    _______
    (1) ج2، ص 834 .
    (2) ج2، ص 844.

  18. #18
    13 - قال القفاري (1) :
    ( لقد لاحظت أن شيوخ الشيعة المعاصرين و"آياتها" إذا تحدثوا عن طائفتهم ورجالها ودولها نسبوا لها كل الفرق والدول والرجال المنتمين للتشيع، وإن كانوا من الإسماعيلية والباطنية، أو من الزنادقة الدهرية، أو من المجسمة الغلاة. فهم إذا تحدثوا - مثلاً - عن دول الشيعة ذكروا الدولة الفاطمية في صدر دولهم مع أنها غير اثني عشرية . وإذا جاء ذكر رجالهم رأيت منهم كثيراً من رؤوس الضلال والزندقة ممن تنسب إليهم فرق خاصة ليست من الاثني عشرية، بل تحمل النسبة لأسمائهم بأعيانها. لهذا ترى - على سبيل المثال - شيخ الشيعة محسن الأمين يقول عن الهشامية أتباع هشام بن الحكم، واليونسية أتباع يونس بن عبد الرحمن القمي، والشيطانية أتباع محمد بن النعمان شيطان الطاق وغيرهم: "أنهم عند الشيعة الإمامية كلهم ثقات صحيحو العقيدة فكلهم إمامية واثنا عشرية". بل الأخطر من ذلك أننا نجد الاثني عشرية تحاول أن تحتضن كل فرقة ).

    أقول : لقد دلَّس القفاري وكذب على السيد مُحسن الأمين، فالسيد لا يُسلّم أصلاً بأن الهشامية والشيطانية فرقٌ مستقلة بحد ذاتها بل تمَّ إضافتها لتكثير الفرق من قبل علماء أهل السنة! وقد بتر القفاري كلامه ليوهم القارئ أن الإمامية تقبل بأي فرقة في صفها ما دامت شيعية مغالية!
    قال السيد الأمين في (2) :
    ( قال المقريزي في خططه : إن فرق الرافضة بلغت ثلثمائة والمشهور منها عشرون وهي الامامية .
    أقول : مع أن جل هذه الفرق التي ذكرها هو وغيره لا يعرف لأسمائها مسميات حتى في عصر ناقلها فهي إمَّا منقرضة أو لم توجد في الدنيا فوجودها وعدمها لا يضرنا بعد ما كانت طائفتنا الامامية الإثنا عشرية الجعفرية منزهة عما زعم فيها إنما نريد أن نلفت الأنظار إلى جملة منها نسبت عقائدها إلى أجلاء أصحاب أئمة أهل البيت وثقاتهم المنزهين في عقائدهم مما نسب إليها وذلك دليل على أنها مختلقة مكذوبة بدون شك .
    منها الزرارية قال المقريزي : وقالت الزرارية أتباع زرارة بن أعين : الإمام بعد جعفر ابنه عبد الله إلا أنه سأله عن مسائل فلم يمكنه الجواب عنها فادَّعى إمامة موسى بن جعفر من بعد أبيه . ثم قال بعد نحو من ورقة والفرقة العاشرة الزرارية أتباع زرارة بن أعين أحد الغلاة في الرفض وزعم مع ذلك إن الله تعالى لم يكن في الأول عالماً ولا قادراً حتى اكتسب لنفسه جميع ذلك وعد من فرق المشبهة . الهشامية قال : أتباع هشام بن الحكم ويقال لهم أيضا الحكمية ومن قولهم : الإله تعالى كنور السبيكة الصافية يتلألأ من جوانبه . قال والجولقية أتباع هشام بن سالم الجولقي وهو من الرافضة ).
    إلى أن يقول :السيد الأمين : ( إن زرارة بن أعين والهشامين ويونس بن عبد الرحمن ومحمد بن النعمان الملقب بمؤمن الطاق كلهم ثقات صحيحو العقيدة متكلمون حُذَّاق من أجلاء تلاميذ وأصحاب الإمامين جعفر بن محمد الصادق وابنه موسى بن جعفر الكاظم عليهما السلام وعنهما أخذوا ومنهما تعلموا وبهما اقتدوا في كل علم لا سيما وصف الباري تعالى بصفات الكمال وتنزيهه عن صفات النقص وعصمة سيد الأنبياء صلى الله عليه وآله وسلم ، لا يمكن أن يعتقدوا أمثال هذه الخرافات في حقه تعالى ولا في حق نبيه ص وقد أخذوا عقائدهم عن أئمة أهل البيت الطاهر معادن العلم والحكمة ).
    فالسيد محسن الأمين رضوان الله عليه لا يُسلَّم أصلاً أن هشام بن الحكم أو مؤمن الطاق أصحاب مذاهب وفرق خاصَّة ولا يُقرُّ بما يُنسَب لهم من الكذب المنقول في كتب علماء أهل السنة والجماعة. فانظر كيف أنَّ القفاري بتر كلام السيد الأمين ولم يوضح مراده، وإنما أوهم القراء أن السيد الأمين يضيف لمذهب الإمامية أصحاب الفرق الزائغة الأخرى ويصحح عقائدهم! الحكم للعُقلاء ..

    _______
    (1) ج3، ص 977 .
    (2) أعيان الشيعة، ج1، ص 22 .
    التعديل الأخير تم بواسطة ابن بابويه القمي ; 23-03-2014 الساعة - 07:56 AM

  19. #19
    14- قال القفاري (1) :
    ( درج بعض شيوخهم المعاصرين على التظاهر بإنكار هذه الفرية، والدفاع عن كتاب الله سبحانه.. لكنك تلاحظ المنكر في فلتات لسانه، وترى الباطل يحاول دسه في الخفاء هنا وهناك.. ومن أخبث من سلك هذا الطريق شيخهم الخوئي. في تفسيره "البيان"؛ فهو يقرر: "أن المشهور بين علماء الشيعة ومحققيهم، بل المتسالم عليه بينهم هو القول بعدم التحريف" . ولكنه يقطع بصحة جملة من روايات التحريف فيقول: "إن كثرة الروايات تورث القطع بصدور بعضها عن المعصومين، ولا أقل من الاطمئنان بذلك، وفيها ما روي بطريق معتبر" ).
    وقال في موطن آخر (2) : (والخوئي مرجع الشيعة في العراق وغيره اليوم يقول: "إن كثرة الرويات (رواياتهم في تحريف القرآن) من طريق أهل البيت تورث القطع بصدور بعضها عن المعصومين، ولا أقل من الاطمئنان بذلك، وفيها ما روي بطريق معتبر". وبعد هذه الاعترافات من أساطين التشيع وشيوخه هل يشك أحد يقرأ هذه الدعاوى العريضة في أن القوم قد وقعوا في درك مظلوم وفي مستنقع آسن؟ وكم يتألم المسلم وهو يقرأ مثل هذه الكلمات المظلمة، وكم يشفق على قوم اعتمدوا في دينهم على كتب حَوَتْ هذا "الغثاء" وركنوا في أمرهم على شيوخ يجاهرون بهذا الكفر قد باعوا أنفسهم للشيطان، وجعلوا نواصيهم بيده. ولكن هل الشيعة كلهم على هذا الطريق المظلم؟ وهل هم جميعاً قالوا بهذا الكفر والإلحاد؟ ).

    أقول : حاول القفاري أن يوهم القرَّاء بهذه الأكاذيب أن السيِّد الخوئي رضوان الله عليه يصحح الروايات التي تفيد أن القرآن الذي بين أيدينا فيه تحريف بمعنى النقص في آياته، ولكن لنرجع إلى كلام السيد الخوئي لنعرف تمام كلامه وما مقصوده من روايات التحريف التي قطع بصدور بعضها.
    قال السيد الخوئي في تفسيره (3) :
    ( الشبهة الثالثة : أن الروايات المتواترة عن أهل البيت قد دلت على تحريف القرآن فلا بد من القول به.
    والجواب : أن هذه الروايات لا دلالة فيها على وقوع التحريف في القرآن بالمعنى المتنازع فيه ، وتوضيح ذلك : أن كثيرا من الروايات ، وإن كانت ضعيفة السند ، فإن جملة منها نقلت من كتاب أحمد بن محمد السياري ، الذي اتفق علماء الرجال على فساد مذهبه ، وأنه يقول بالتناسخ ، ومن علي بن أحمد الكوفي الذي ذكر علماء الرجال أنه كذاب ، وأنه فاسد المذهب إلا أن كثرة الروايات تورث القطع بصدور بعضها عن المعصومين عليهم السلام ولا أقل من الاطمئنان بذلك ، وفيها ما روي بطريق معتبر فلا حاجة بنا إلى التكلم في سند كل رواية بخصوصها ).
    فالسيد يرى أن الروايات التي يقطع بصدورها لا تدلُّ على التحريف بعنى النقص والحذف من آيات القرآن الكريم، بل يرى أنها من القسم الآخر وهو تحريف المعاني أو حذف التأويل وليس تحريف أصل القرآن الكريم، ولذا نجده يقول في خاتمة البحث : ( مما ذكرناه : قد تبين للقارئ أن حديث تحريف القرآن حديث خرافة وخيال، لا يقول به إلا من ضعف عقله، أو من لم يتأمل في أطرافه حق التأمل ، أو من ألجأه إليه يجب القول به . والحب يعمي ويصم ، وأما العاقل المنصف المتدبر فلا يشك في بطلانه وخرافته ).
    وبعد هذا يأتيك المدلس القفاري ليكذب عليك ويقول لك أن الخوئي يصحح روايات التحريف ثم يقول لك : ( فتبين من خلال ذلك أن الخوئي صاحب البيان هو في غايته كصاحب فصل الخطاب – يقصد النوري الطبرسي-، إلا أن الأخير استخدم الطريقة المكشوفة، والأول سلك مسلك المكر والاحتيال ) (4).


    فبعدما قرأتم كلام السيد .. هل من الإنصاف أن يُتَّهم بالقول بالتحريف ؟ الحكم للقارئ المنصف .. ليحكم على القفاري ومن يطبّل له على قنوات الإرهاب !

    _______
    (1) ج 3، ص 1051 .
    (2) ج 1، ص 274 .
    (3) البيان في تفسير القرآن، ص 226 .
    (4) ج 3، ص 1056 .


  20. #20
    15- قال القفاري عن السيد شرف الدين الموسوي في ( ج3، ص 1134 ) :
    ( ثم إنه أضاف إلى ذلك فضيحة أخرى بقوله: "إنه زاد في هذه الرسائل ما يقتضيه المقام والنصح والإرشاد"، وهذا اعتراف آخر بأنه نسب إلى شيخ الأزهر ما لم يقله، ولكن سوغ هذا الكذب بأنه مما يقتضيه "النصح" وهذا عند أصحاب التقية مشروع ).

    أقول : كلام السيد ليس فيه أنَّه أضاف رسائل الطرف السني في الحوار وعبارته لا توحي بهذا المعنى أصلاً، ولو أكمل كلام السيد ولم يبتره لتبين أن السيد كان نزيهاً في إضافاته على الكتاب الذي جمع فيه الحوار فقد قال السيد في مقدمة المراجعات : (مع زيادات اقتضتها الحال، ودعا إليها النصح والارشاد ، وربما جر إليها السياق على نحو لا يخل بما كان بيننا من الاتفاق ) فقد أقر السيد بأنَّه لم يخل بالاتفاق ولم يتلاعب برسائل محاورَه! وبعد هذا كلَّه، فإن ما قاله السيد يدلُّ على أمانته والذي يتلاعب لا يذكر ما يفعله لكي يُمرر جريمته على الآخرين، فلله درُّ علمائنا ما أشد ورعهم.

+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 21
    آخر مشاركة: 30-03-2014, - 04:19 AM
  2. مع أكاذيب الدكتور القفاري في كتاب: [أصول مذهب الإمامية ]
    بواسطة قاسم في المنتدى واحة الحوار الإسلامي
    مشاركات: 28
    آخر مشاركة: 30-03-2014, - 04:17 AM
  3. من يقنع يكون مثل علي
    بواسطة ألم نشرح في المنتدى واحة الملتقى الأدبي
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 22-06-2010, - 09:36 AM
  4. السيستاني يقنع الصدر بخوض الانتخابات
    بواسطة مع الحسن في المنتدى واحة الحوار المعاصر
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 05-12-2004, - 07:00 PM
  5. مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 22-02-2003, - 09:26 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك


ما ينشر في شبكة هجر الثقافية لا يمثل الرأي الرسمي للشبكة ومالكها المادي
بل هي آراء للكتاب وهم يتحملون تبعة آرائهم، وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
تصميم قلعة الإبداع Designed by innoCastle.com