+ الرد على الموضوع
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2
النتائج 21 إلى 35 من 35

الموضوع: الاستهزاء بالعقول عند بعض مدعي الكشف والشهود

  1. #21
    سلام عليكم
    اولا : العلم الإجمالي بوقوع التحريف ، وسريانها في جميع أطراف الشبهة يوجب الإجتناب عن الجميع . فكيف اذا كانت المسألة ترتبط بالمعارف الإلهية
    لست مدافعا عن ابن عربي لكن العدل في المسائل أقرب للتقوى ولا يجرمنكم شنآن قوم .. الخ

    لكن سؤالي هل كتب الروايات والحديث وكلام الرسول الذي كثرت عليه الكذابة يجب الاجتناب عنها أيضا !!
    هذا المنطق مجملا غير صحيح.
    والامور الاعتقادية ليست كقضايا الفقه حتى ترتب عليه الاجتناب بدل ترتيب التحقيق.
    شكرا

  2. #22
    إِنَّ حَدِيثَنَا يُحْيِي الْقُلُوبَ الصورة الرمزية وقلبي بحبك متيماً
    تاريخ التسجيل
    15-12-2012
    الدولة
    السعودية
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    368
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محتاج مرشد مشاهدة المشاركة
    هناك فرق بين الفرق الصوفية المنحرفة وبين العرفاء

    اذا كنت يا اخي نقلت لنا ما ذكره المرجع المرعشي النجفي رحمه الله
    لماذا لم تسأل نفسك سؤال حيث ان المرعشي النجفي يخالف العرفاء كيف له ان يجلس مع الامام الخميني قدس سره وهو من العرفاء ولماذا لم ينصح الامام لينقله من وادي التيه والضلال الى الطريق المستقيم
    يا اخي المرعشي النجفي يقصد الفرق الصوفية المنحرفة ( بعد الاجتماع برؤساء فرقهم )
    على فكرة
    المرعشي النجفي ممن تتلمذوا وحضروا دروس السيد على القاضي
    ابو فاطمة
    أخي الكريم لم أقصد السيد الإمام رضوان الله عليه وإنما أقصد الصوفيه وكتبهم ثم نحن لسنا بحاجة لهؤلاء وكتبه كإحياء علوم الدين.

  3. #23
    عضو الوسام الذهبي
    تاريخ التسجيل
    07-05-2001
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    3,985
    السلام عليكم ورحمة الله

    1- مسائل الصوفية النظرية هي من امهات المسائل الفلسفية فلا يستدل عليها بقال فلان او يلزم منه قول فلان انما هي مسائل ينبغي دراستها فلسفيا وابطال ما يراه الفيلسوف باطلا وفق مبانيه وبراهينه والعكس صحيح. ولهذا فانني ارى البحث هنا لا يتناسب مع الموضوع .
    2- ابن عربي له دورتان في حياته فكان حائدا ثم رجع ، وهناك اثنان ابن عربي احدهما ناصبا وقد اختلطت مقالاتهما ومن يعرف لحن الكلام يجد في الكتاب الواحد المنسوب لابن عربي نفسان متناقضان ، ومن لا يعرف هذه الحقيقة لا يمكنه ان يصل الى حقيقة ابن عربي .
    3- ابن عربي في الفصوص رمزي الى درجة انقلاب الصورة فان من لا يفهم كلامه يراه يؤمن بشرك الانبياء والموحدين وتوحيد المشركين والعتاة . ولهذا فلا يمكن ان يحمل كلامه على الظهور البدوي لانه خارج عن المنطق العقلي فضلا عن الاسلام ولو اردنا ان نحاكم كلامه على ظاهر ما كتب في الفصوص لقلنا بانه مجنون او كافر ، ولا احد من العرفاء يقول بذلك وكلهم يقولون بان كلامه مرموز لصونه عن غير اهله . وكلامه مثل كلام الصحابي حين قال اصبحت احب الفتنة واكره الحق وووو .
    4- يبقى اشكال السيد حسن واردا فان من يدخل ساحة النور لابد ان يعرف الظلمة وقد اورد هؤلاء الزائغون في مكاشفاتهم ما يدل على ارتفاع رجال الظلام الى رتبة النور وهذا غير صحيح حتى عند الكفرة ممن يمارس صفاء الذات والموت الاختياري . ومن هنا نعرف ان ما نسب لابن عربي هو اما قبل رجوعه الى النور او للشخص الاخر المختلط معه او اضافات من النساخ ليوافق هواهم كما اضافوا لكتاب لمشكاة للشيخ البهائي ما نقطع بوضعه على لسانه.
    5- ان في حل الجفر لابن عربي (زايرجة ابن عربي) مثالا شهيرا يبني عليه الكتاب يدل على انه من اهل الولاية الحقيقية ، ومعرفته مطابقة لما ورد عنهم عليهم السلام. ولهذا ينبغي السعي لتنقية تراث هذا الرجل ولكن لا يكون ذلك الا ممن عرف لغزه ورمزه وعرف اوليات بحثه .
    6- ان علماء العرفان الشيعة (والعرفان هو معرفة الله بالعقول والشهود) يرون تبعا للأمتهم نفي الاشياء في الله لانها ظلية في ظرف فيضه وهذا مبني على الصمدية الاحاطية ، بينما ابن عربي كان يركز على اثبات الله في الاشياء في القوس النازل باعتبار تقويمه الذي يظهر صورتي الوصل والفصل ، وهذا رأي يحاول اصحابه تكييفه وفق قول الراسخين ، ولعله اساس التفريق بين عرفان النجف وغيره فعرفاء النجف يرون الصمدية تأبى اثبات الظل لانه بغيرها يحصل التفكيك والتفكيك ينتهي اما الى الوجود او العدم وكلامهما نقض للفرض اي خلف . والتقويم حاصل لا محالة الا ان محض الوجود يثبت ذاته بالكشف في المقوَّم وهذا لا يصح بل هو من يظهر المقوم وان لم يكون له حقيقة الا الصورة والهندسة فالفصل حقيقة ظلية والوصل صمدية خاشعة .
    وعلى كل حال ان الدخول في البحث لابد له من الدخول في الحال لمعرفة التمييز حين يفقد التمييز.
    نسأل الله سبحانة صوننا من الزلل فيما تزل فيه الاقدام .

  4. #24
    عضو متميز الصورة الرمزية حسن العلوي
    تاريخ التسجيل
    05-09-2008
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    2,645
    الأخ مفتاح علي :
    لست مدافعا عن ابن عربي لكن العدل في المسائل أقرب للتقوى ولا يجرمنكم شنآن قوم .. الخ
    لكن سؤالي هل كتب الروايات والحديث وكلام الرسول الذي كثرت عليه الكذابة يجب الاجتناب عنها أيضا !!
    هذا المنطق مجملا غير صحيح.
    والامور الاعتقادية ليست كقضايا الفقه حتى ترتب عليه الاجتناب بدل ترتيب التحقيق.
    شكرا
    اولا : قياس كتب ابن عربي بالسنة النبوية قياس مع الفارق وذلك :

    اولا : نحن وصلتنا السنة النبوية عن طريق أهل البيت (ع) وأصحابهم الثقات ، وقد ميزت الاحاديث الصحيحة عن الكاذبة في عصر الأئمة (ع)
    ودونك عرض الاصحاب الكتب الحديثية على الأئمة عليهم السلام

    ثانيا :
    العلم الاجمالي بوقوع التحريف في السنة بشكل مجموعي ، وطرحها يوجب الخروج من الدين وربقة الإسلام ، فلا بد ان نلتزم بتمييز الثقة من عدم الثقة ، فنأخذ بروايات الثقات ونجتنب روايات الكذابين .
    اما لو اجتنبنا -بشكل كلي- كتب ابن عربي فلا يوجب الخروج من الدين ، بل هو أسلم .

    ثانيا : فتح هذا الباب يلزمك الاخذ بكتب اليهود والنصارى والملاحدة والاشاعرة والمجوس وغيرهم بعد الفحص ، وهذا لم يقل به أحد .

    ثالثا : علم العرفان علم ذوقي ، أكثر مما هو عقلي ، فالذوق والحال والشهود له مدخل كبير جدا في علم العرفان ، كما هو واضح ، والحال والذوق والكشف يختلف من عارف إلى آخر ، وليس على نسق واحد ، وليست لها ضابطة معينة ، فكل عارف يرى من زاوية معينة ، ويرى مايلاءم طبعه وعقيدته - غالبا - ولذا ترى العرفاء يختلفون في الذوق والحال والكشف ، وهذا الامام الخميني (رض) -وغيره- يعترض على ابن عربي والهروي وغيرهما في بعض الاحيان ويخطأ كشفهما وماتوصلا إليه في بعض الاحيان ، وهذا خير شاهد على كون المسألة لايرتكز على ضابطة معينة معلومة محققة .
    ومن هنا ذهب بعض الكبار ان الكشف ليس بحجة حتى على صاحبه !!؟؟

  5. #25
    عضو متميز الصورة الرمزية حسن العلوي
    تاريخ التسجيل
    05-09-2008
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    2,645
    سماحة العلامة المنار دام ظله :

    اشكركم على هذه المشاركة الغنية والمفيدة ، لاشك ان تداول كتاب ما بكثرة ، ودخولها بقوة في المجتمع ، سيؤدي الى وقوع بعض التحريفات في نسخها ، وبالاخص اذا كان الشخص له أعداء
    واما القول الذي يقول بأن هناك خلط بين مقالات ابن عربي (الصوفي) وابن العربي (الناصبي) فالاول توفي عام 638 هـ ، والثاني توفي عام 543 هـ . واختلاط مقالاتهما بعيد .
    واختلاف النفس والطريقة في كتاب واحد فهذا صحيح بالنسبة الى الفتوحات لأن المؤلف كان يضيف ويحذف ويعدل في الكتاب فقد ذكر حاجي خليفة في كشف الظنون (2/1238) قوله : (( وقال في الباب الثامن والاربعون : واعلم ان ترتيب ابواب الفتوحات لم يكن عن اختيار ولا عن نظر فكري ، وإنما الحق تعالى يملي لنا على لسان ملك الالهام جميع مانسطره ، وقد نذكر كلاما بين كلامين لا تعلق له بما قبله ولا بما بعده ، وذلك شبيه بقوله سبحانه وتعالى : {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} بين آيات طلاق ونكاح وعدة ووفاة .
    قال : واعلم ان جميع ما أتكلم فيه في مجالسي وتصانيفي إنما هو من حضرة القرآن وخزائنه ، فإني أعطيت مفاتيح الفهم فيه والامداد منه .)) انتهى كلام حاجي خليفة

    وثانيا : ذكر الدكتور عثمان يحيى محقق الفتوحات ان للفتوحات نسختان من تأليف ابن عربي الثانية فيها اضافات وحذف قال :
    (( صرح ابن عربي بأن للفتوحات نسختين :
    الاولى : بدأها بمكة عام (599) وأنهاها عام (629)
    الثانية : بدأها بدمشق سنة (632) وأنهاها سنة (636)
    وذكر أيضا (وهذا مهم جدا) أن النسخة الثانية تحوي زيادات لاتوجد في النسخة الأولى ، كما ان فيها حذفا يوجد بكامله في النسخة الاول.)) وله كلام مهم لم انقله لتأخر الوقت ، فيه انهم استطاعوا ان يصلوا الى المخطوطة التي فيها اضافات وحذف من نفس ابن عربي كما يقول هذا المحقق .

    ومن هذا يتبين ان الاختلاف في النسخ وقع من نفس ابن عربي ، زيادة على التحريفات من الناس

    ولكن : ذكر علماء الصوفية كالشعراني ان الدس والتزوير انما وقع فقط في خصوص العقائد التي تخالف أهل السنة والجماعة .لا مطلقا .

    مضافا الى ان ابن عربي لم يتهم بالتشيع من قبل أحد من علماء عصره ومابعده - حسب تتبعي الناقص -

    واما مسألة الجفر زايرجة ابن عربي ، فالصوفية تدعي انها أخذت ذلك عن أئمتنا ، فمالضير لو وصل ذلك اليهم بشكل صحيح ، وهذا لايدل على كونه من اهل الولاية من هذا الطريق .

    بينما ابن عربي كان يركز على اثبات الله في الاشياء في القوس النازل باعتبار تقويمه الذي يظهر صورتي الوصل والفصل ، وهذا رأي يحاول اصحابه تكييفه وفق قول الراسخين
    اليس هذا القول يؤدي الى القول بوحدة الموجود ، وان الله هو عين هذه الموجودات ؟!؟؟

  6. #26
    سلام من الله عليكم
    لم يتحدث أحد حول مقايسة كتب ابن عربي بالسنة النبوية ولا قياس أيها الفاضل .. إنما سماحتكم نقل إلينا قاعدة كلية فأتينا لك ببعض المصاديق
    فنقاشنا حول صحة القاعدة الكلية التي أوردتها بنقضها بالمصاديق. ولكن سماحتكم أخذ في تصوير المسألة وكونها مقايسة بين السنة النبوية وكتب ابن عربي
    رغم أنك تتحدث من غير أن تشعر فتطبق فتضع لنا السنة الشريفة مع كتب ابن عربي لكن مع قيد المقايسة يعني تقول لنا لا مقايسة بين الاثنين
    على أية حال
    أيها الفاضل
    دعني أسألك سؤالا آخر
    هل تعتبر كتب الروايات والاحاديث كتب جاهزة للاستعمال؟
    سأعود معلقا على مفردات مشاركتك

    تذكر القاعدة الكلية :


    اولا : العلم الإجمالي بوقوع التحريف ، وسريانها في جميع أطراف الشبهة يوجب الإجتناب عن الجميع . فكيف اذا كانت المسألة ترتبط بالمعارف الإلهية

  7. #27
    اولا : قياس كتب ابن عربي بالسنة النبوية قياس مع الفارق وذلك :
    تعليقي :
    ما في داعي للاعادة.
    --------
    اولا : نحن وصلتنا السنة النبوية عن طريق أهل البيت (ع) وأصحابهم الثقات ، وقد ميزت الاحاديث الصحيحة عن الكاذبة في عصر الأئمة (ع)
    ودونك عرض الاصحاب الكتب الحديثية على الأئمة عليهم السلام
    تعليقي :
    هذا تبسيط للأمور وهذا العرض حجة على الاصحاب وليس حجة على من تأخر عنهم فلزم الفحص والتدقيق والتحقيق
    --------
    ثانيا : العلم الاجمالي بوقوع التحريف في السنة بشكل مجموعي ، وطرحها يوجب الخروج من الدين وربقة الإسلام ، فلا بد ان نلتزم بتمييز الثقة من عدم الثقة ، فنأخذ بروايات الثقات ونجتنب روايات الكذابين .
    اما لو اجتنبنا -بشكل كلي- كتب ابن عربي فلا يوجب الخروج من الدين ، بل هو أسلم .
    تعليقي :
    هذا الكلام صحيح ولا اعتراض عليه، سوى أن سماحتكم يعتقد على نحو الالزام أن الاجتناب عن كتب ابن عربي توجب السلامة، والتحقيق لهذه الكتب يوجب الانحراف. وهذا يكذبه الواقع والعرفاء أنفسهم لأنهم أتقى وأورع الناس. وما في عارف يعتقد بصحة كل ما جاء به ابن عربي.
    -----------
    ثانيا : فتح هذا الباب يلزمك الاخذ بكتب اليهود والنصارى والملاحدة والاشاعرة والمجوس وغيرهم بعد الفحص ، وهذا لم يقل به أحد .

    تعليقي :
    هذا الالزام من أين جايبنه؟ ومن أين ستنتجت من كلامي هذا الأمر؟. ما في أي إلزام في المسألة كون مسائل التحقيق والتدقيق تجري بصورة اختيارية. ما أحد يلزمك ولا أحد يجبرك؟ . وهل شفت في حياتك واحد يأخذ بكل ما جاءت به هذه الكتب ؟!!!!!!!!!!!
    لا حظ كلامنا في التحقيق والفحص والتدقيق وليس في أخذ كل ما في الكتب سقيمها وكل شيء فيها ؟.

    تذكر جيدا .. أن التحقيق والفحص لا يوجب الانحراف، والاجتناب ليس دليلا على السلامة.

    سؤال ثان :
    هل يعتقد سماحتكم أن المعارف هي صحيحة فقط وفقط إذا جاءاتنا من شخص شيعي ؟. أقصد ما هو المعيار التي تزن به المعارف الدينية ؟. هل القومية أو الطائفة أو العرق ؟
    لأني الذي أفهمه من معظم الذين يعلقون على شيعية ابن عربي أو سنيته .. كأنهم يزنون المعرفة بالطائفة؟ وطبعا .. هذه جديدة علينا وإلا علمائنا ليسوا بهذه الطريقة، ولهذا استخرجوا جميع عقائدنا من كتب غيرنا من جميع الطوائف والاديان ؟ وهذا دليل قوة وليس ضعف.
    شكرا

  8. #28
    نسيت أن أقدم الشكر الجزيل لسماحة العلامة المنار على درره الرائعة.

  9. #29
    عضو متميز الصورة الرمزية حسن العلوي
    تاريخ التسجيل
    05-09-2008
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    2,645
    الاخ الكريم مفتاح علي :
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    اولا :

    نحن لانطبق هذه القاعدة على الروايات ، لأن هناك ضوابط في علم الرواية تلزمنا بفرز روايات الثقات عن غير الثقات
    وكلامنا لم نسقه في مورد الروايات والأحاديث ، ولم نعمم القاعدة من الاصل على الروايات ، بل كان في خصوص ابن عربي وأمثاله وموارده .
    وانت تصر وتسأل عن الروايات ومدى تطبيق القاعدة عليها .

    وإنما نطبقها على آراء الرجال والذين لم يستقوا معارفهم عن أهل البيت عليهم السلام

    وهذا الفصل مما ورد في روايات أئمة أهل البيت عليهم السلام حينما نهونا عن الأخذ بآراء المخالفين والمنحرفين عن مذهب أهل البيت عليهم السلام
    لكفرهم وخباثتهم وشركهم وضلالهم وانحرافهم وبعدهم عن الله .
    ولمضمون متواتر الروايات التي توجب أخذ الدين والمعارف الالهية حصرا حصرا عن أهل البيت عليهم السلام ، فهم عدل القران ، والهداة الى الله
    وهم وجه الله ، والادلاء على الله ، وابواب الله ، وأمناء الرحمن ، وخزان العلم ، و..و..

    1- عن أبي محمد الحسن بن علي (عليه السلام) أنه سئل عن كتب
    بني فضال فقال : خذوا بما رووا ، وذروا ما رأوا .))وسائل الشيعة ج27 ص102

    - فهذه الرواية وغيرها اجازت العمل برواياتهم ، والنهي عن الاخذ بآراءهم لأنهم منحرفين عقديا .

    2- وعن أمير المؤمنين (ع) أنه قال لكميل بن زياد في وصيته له : يا كميل ! لا تأخذ إلا عنا ، تكن منا .))وسائل الشيعة ج27 ص102

    3- عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال : فليذهب الحسن - يعني : البصري - يمينا وشمالا فوالله ما يوجد العلم إلا ههنا )) الوسائل ج27 ص64

    4- عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عزوجل : (فلينظر الانسان إلى طعامه)
    قال : قلت : ما طعامه ؟ قال : علمه الذي يأخذه عمن يأخذه .)) الوسائل ج27 ص65

    5- عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث في الإمامة - قال : أما لو أن رجلا قام ليله وصام نهاره وتصدق بجميع ماله وحج جميع دهره
    ولم يعرف ولاية ولي الله فيواليه ويكون جميع أعماله بدلالته إليه ما كان له على الله حق في ثوابه ولا كان من أهل الايمان.)) الوسائل ج27 ص66

    - تأمل قوله : (( ويكون جميع اعماله بدلالته اليه ...ولا كان من أهل الإيمان .)) يفهم بالاولوية منها عدم جواز أخذ المعارف من غيرهم .

    6- عن أبي جعفر(عليه السلام) - في حديث الاستطاعة - قال : الناس كلهم مختلفون في إصابة القول وكلهم هالك ،
    قال : قلت : إلا من رحم ربك ، قال : هم شيعتنا ولرحمته خلقهم وهو قولهولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم)
    يقول : لطاعة الامام الرحمة التي يقول : (ورحمتي وسعت كل شئ) يقول : علم الإمام ووسع علمه الذي هو من علمه كل شئ ،
    هم شيعتنا - إلى أن قال : (يحل لهم الطيبات - أخذ العلم من أهله - ويحرم عليهم الخبائث ) والخبائث قول من خالف .)) الوسائل ج27 ص68

    - فيحرم علينا الرجوع والاخذ من المخالفين

    7- قال أبو جعفر (عليه السلام) لسلمة بن كهيل والحكم بن عتيبة : شرقا وغربا فلا تجدان علما صحيحا إلا شيئا خرج من عندنا أهل البيت .))

    - وفي رواية عن أبي بصير - في حديث - قال : فليشرق الحكم وليغرب ، أما والله لا يصيب العلم إلا من أهل بيت نزل عليهم جبرئيل .))الوسائل ج27 ص69

    8- قال أبو عبد الله (عليه السلام) - في حديث : - أما انه شر عليكم أن تقولوا بشئ ما لم تسمعوه منا .)) الوسائل ج27 ص70

    9- عن يونس بن ظبيان ، عن الصادق (عليه السلام) - في حديث - قال : لا تغرنك صلاتهم وصومهم ( وكلامهم ) ورواياتهم
    وعلومهم ، فإنهم حمر مستنفرة ، ثم قال : يا يونس ! إن أردت العلم الصحيح فعندنا أهل البيت ، فانا ورثنا وأوتينا
    شرع الحكمة وفصل الخطاب فقلت : يا ابن رسول الله كل من كان من أهل البيت ورث ما ورثت من كان من ولد علي وفاطمة (عليهماالسلام)
    فقال : ما ورثه إلا الأئمة الاثنا عشر .)) الوسائل ج27 ص72

    10- عن الحسن ابن خت شعيب العقرقوفي ، عن خاله شعيب قال : كنت عند الصادق (عليه السلام) إذ دخل عليه يونس بن ظبيان
    فسأله وذكر الحديث إلا أنه قال : إن أردت العلم الصحيح فعندنا أهل البيت ، فنحن أهل الذكر الذين قال الله فسئلوا أهل الذكر إن
    كنتم لا تعلمون) المصدر السابق

    11- عن أبي إسحاق النحوي قال : سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول : إن الله أدب نبيه على محبته فقال :
    (وإنك لعلى خلق عظيم) - إلى أن قال : - وإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) فوض إلى علي (عليه السلام) فائتمنه ،
    فسلمتم وجحد الناس ، فوالله لنحبكم أن تقولوا إذا قلنا ، وتصمتوا إذا صمتنا ، ونحن فيما بينكم وبين الله ، ما جعل الله لاحد
    خيرا في خلاف أمرنا .)) الوسائل ج27 ص73

    12- عن فضيل قال : سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول : كل ما لم يخرج من هذا البيت فهو باطل .)) الوسائل ج27 ص75

    13- عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام)أنه قال : من دان الله بغير سماع من صادق ألزمه الله التيه يوم القيامة .)) المصدر السابق

    14- عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لعلي (عليه السلام) :
    يا علي ! أنا مدينه العلم ، وأنت بابها فمن أتى من الباب وصل ، يا علي ! أنت بابي الذي أوتي منه وأنا باب الله فمن
    أتاني من سواك لم يصل إلي ، ومن أتى الله من سواي لم يصل إلى الله .)) الوسائل ج27 ص76

    15- عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : إن العلماء ورثة الأنبياء ، وذاك أن الأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا
    وإنما أورثوا أحاديث من أحاديثهم فمن أخذ بشئ منها فقد أخذ حظا وافرا ، فانظروا علمكم هذا عمن تأخذونه فان فينا
    أهل البيت في كل خلف عدولا ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين .)) الوسائل ج27 ص78


    ثانياً :

    إن الرجوع الى المخالفين كأمثال ابن عربي وغيره في المعارف الإلهية ، هذا يعني أن مذهبنا غير متكامل على مستوى المعارف
    الالهية ، وهذه من اكبر الطامات التي ربماا يقع فيها الكثيرين .


    إن كان مقصودك الدفاع عن ابن عربي فليكن الكلام فيه منفصلا ونبدأ بالحوار في هذه النقطة
    وان كان مرادك الكلام عن القاعدة التي سقتها ، واشكالكم مختص بمدى امكانية تطبيقها على الروايات - باعتبار انك تصر على ذلك - فنحن قلنا ان الكلام ليس في مورد الروايات .

  10. #30
    الاخ الكريم مفتاح علي :
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اولا :
    نحن لانطبق هذه القاعدة على الروايات ، لأن هناك ضوابط في علم الرواية تلزمنا بفرز روايات الثقات عن غير الثقات
    وكلامنا لم نسقه في مورد الروايات والأحاديث ، ولم نعمم القاعدة من الاصل على الروايات ، بل كان في خصوص ابن عربي وأمثاله وموارده .
    وانت تصر وتسأل عن الروايات ومدى تطبيق القاعدة عليها .
    وإنما نطبقها على آراء الرجال والذين لم يستقوا معارفهم عن أهل البيت عليهم السلام

    تعليقي :
    بعد السلام عليكم سيدنا العزيز،
    بخصوص أخبار الثقات أو وثاقة الرجال إنما يندفع به تعمدهم عن الكذب أما موضوع الدس والتحريف والتصحيف لأصولهم وكتبهم هذا أمر آخر!!
    في اعتقادي إن هذه القاعدة كمان ما بتمشي في كتب ابن عربي ولا غيره، فهذه الكتب مورد للبحث والفحص والتدقيق والنقد والأخذ والرد .. ما في أي ممنوع للمحققين والدارسين والباحثين ومن له أهلية ذلك من الرجوع إليها وتنقيتها من الدس والتحريف .. الخ.وهذا ديدنهم على مر العصور وليس الاجتناب وابقاء الرأس تحت التراب خوفا من أي هبوب ريح!!
    بخصوص الاجتناب :
    ممكن أن يكون الاجتناب حلا لبعض الناس - ما كو مشكلة - ويكتفون به دون التعمق، ويقولون فيه كفاية.ممكن ينفع صنف من الناس. ولكن هذا لا يلزم بقية الناس لأنهم متفاوتون . فأنت لا تطلب من الانسان العادي مثلما تطلب من العالم أو المحقق. ولا يمكن استأصال غريزة حب الاستطلاع وطلب الكمال من الانسان بالاجتناب والقمع والأمور الجاهزة!!
    تّذكر جيدا .. أن الاجتناب ممكن أن يكون حلا لجهة عملية فقط.

    ----------------------------------------------------------

    وهذا الفصل مما ورد في روايات أئمة أهل البيت عليهم السلام حينما نهونا عن الأخذ بآراء المخالفين والمنحرفين عن مذهب أهل البيت عليهم السلام
    لكفرهم وخباثتهم وشركهم وضلالهم وانحرافهم وبعدهم عن الله .
    ولمضمون متواتر الروايات التي توجب أخذ الدين والمعارف الالهية حصرا حصرا عن أهل البيت عليهم السلام ، فهم عدل القران ، والهداة الى الله
    وهم وجه الله ، والادلاء على الله ، وابواب الله ، وأمناء الرحمن ، وخزان العلم ، و..و..

    1- عن أبي محمد الحسن بن علي (عليه السلام) أنه سئل عن كتب
    بني فضال فقال : خذوا بما رووا ، وذروا ما رأوا .))وسائل الشيعة ج27 ص102
    - فهذه الرواية وغيرها اجازت العمل برواياتهم ، والنهي عن الاخذ بآراءهم لأنهم منحرفين عقديا .

    2- وعن أمير المؤمنين (ع) أنه قال لكميل بن زياد في وصيته له : يا كميل ! لا تأخذ إلا عنا ، تكن منا .))وسائل الشيعة ج27 ص102
    3- عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال : فليذهب الحسن - يعني : البصري - يمينا وشمالا فوالله ما يوجد العلم إلا ههنا )) الوسائل ج27 ص64
    4- عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عزوجل : (فلينظر الانسان إلى طعامه)
    قال : قلت : ما طعامه ؟ قال : علمه الذي يأخذه عمن يأخذه .)) الوسائل ج27 ص65
    5- عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث في الإمامة - قال : أما لو أن رجلا قام ليله وصام نهاره وتصدق بجميع ماله وحج جميع دهره
    ولم يعرف ولاية ولي الله فيواليه ويكون جميع أعماله بدلالته إليه ما كان له على الله حق في ثوابه ولا كان من أهل الايمان.)) الوسائل ج27 ص66
    - تأمل قوله : (( ويكون جميع اعماله بدلالته اليه ...ولا كان من أهل الإيمان .)) يفهم بالاولوية منها عدم جواز أخذ المعارف من غيرهم .

    6- عن أبي جعفر(عليه السلام) - في حديث الاستطاعة - قال : الناس كلهم مختلفون في إصابة القول وكلهم هالك ،
    قال : قلت : إلا من رحم ربك ، قال : هم شيعتنا ولرحمته خلقهم وهو قولهولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم)
    يقول : لطاعة الامام الرحمة التي يقول : (ورحمتي وسعت كل شئ) يقول : علم الإمام ووسع علمه الذي هو من علمه كل شئ ،
    هم شيعتنا - إلى أن قال : (يحل لهم الطيبات - أخذ العلم من أهله - ويحرم عليهم الخبائث ) والخبائث قول من خالف .)) الوسائل ج27 ص68
    - فيحرم علينا الرجوع والاخذ من المخالفين
    7- قال أبو جعفر (عليه السلام) لسلمة بن كهيل والحكم بن عتيبة : شرقا وغربا فلا تجدان علما صحيحا إلا شيئا خرج من عندنا أهل البيت .))
    - وفي رواية عن أبي بصير - في حديث - قال : فليشرق الحكم وليغرب ، أما والله لا يصيب العلم إلا من أهل بيت نزل عليهم جبرئيل .))الوسائل ج27 ص69
    8- قال أبو عبد الله (عليه السلام) - في حديث : - أما انه شر عليكم أن تقولوا بشئ ما لم تسمعوه منا .)) الوسائل ج27 ص70
    9- عن يونس بن ظبيان ، عن الصادق (عليه السلام) - في حديث - قال : لا تغرنك صلاتهم وصومهم ( وكلامهم ) ورواياتهم
    وعلومهم ، فإنهم حمر مستنفرة ، ثم قال : يا يونس ! إن أردت العلم الصحيح فعندنا أهل البيت ، فانا ورثنا وأوتينا
    شرع الحكمة وفصل الخطاب فقلت : يا ابن رسول الله كل من كان من أهل البيت ورث ما ورثت من كان من ولد علي وفاطمة (عليهماالسلام)
    فقال : ما ورثه إلا الأئمة الاثنا عشر .)) الوسائل ج27 ص72
    10- عن الحسن ابن خت شعيب العقرقوفي ، عن خاله شعيب قال : كنت عند الصادق (عليه السلام) إذ دخل عليه يونس بن ظبيان
    فسأله وذكر الحديث إلا أنه قال : إن أردت العلم الصحيح فعندنا أهل البيت ، فنحن أهل الذكر الذين قال الله فسئلوا أهل الذكر إن
    كنتم لا تعلمون) المصدر السابق
    11- عن أبي إسحاق النحوي قال : سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول : إن الله أدب نبيه على محبته فقال :
    (وإنك لعلى خلق عظيم) - إلى أن قال : - وإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) فوض إلى علي (عليه السلام) فائتمنه ،
    فسلمتم وجحد الناس ، فوالله لنحبكم أن تقولوا إذا قلنا ، وتصمتوا إذا صمتنا ، ونحن فيما بينكم وبين الله ، ما جعل الله لاحد
    خيرا في خلاف أمرنا .)) الوسائل ج27 ص73
    12- عن فضيل قال : سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول : كل ما لم يخرج من هذا البيت فهو باطل .)) الوسائل ج27 ص75
    13- عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام)أنه قال : من دان الله بغير سماع من صادق ألزمه الله التيه يوم القيامة .)) المصدر السابق
    14- عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث - إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لعلي (عليه السلام) :
    يا علي ! أنا مدينه العلم ، وأنت بابها فمن أتى من الباب وصل ، يا علي ! أنت بابي الذي أوتي منه وأنا باب الله فمن
    أتاني من سواك لم يصل إلي ، ومن أتى الله من سواي لم يصل إلى الله .)) الوسائل ج27 ص76
    15- عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : إن العلماء ورثة الأنبياء ، وذاك أن الأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا
    وإنما أورثوا أحاديث من أحاديثهم فمن أخذ بشئ منها فقد أخذ حظا وافرا ، فانظروا علمكم هذا عمن تأخذونه فان فينا
    أهل البيت في كل خلف عدولا ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين .)) الوسائل ج27 ص78

    تعليقي :
    النهي الوارد عنهم عليه السلام في المخالفين والمنحرفين .. وهذا أمر لا خلاف معكم فيه. مخالفتهم والانحراف عنهم ضلاضل ما بعده ضلال والرد عليهم كفر والأخذ من غيرهم شرك بالله. لا خلاف في هذا الأمر.
    لكن المسألة ليست هنا،
    هذا مجرد تبسيط للأمور وتمويه للحقيقة وتغطية على الواقع؛ وإلا دلنا على عارف شيعي واحد يقول بخلاف هذا . ويقبل ابن عربي ككل دون أن يزن كلامه بالموازين العقلية والدينية!. ابن عربي لا يأخذ كلامه كأصل ومرجعية حتى تضضعه في قبال أهل البيت عليهم السلام أو في قبال القرآن على اعتبار أنه أصل وقوله يحتكم إليه، كلا. بل هو شارح لهذه المعارف يأخذ من كلامه ويرد كأي شارح آخر شيعي أو مفسر أو متكلم. خصوصية ابن عربي أنه مؤسس لعلم جديد استخرجه من الأصول الدينية.
    وللأسف الشديد فإن أي مناقشة تجاه ابن عربي أو في فكر معين كالفكر الغربي تحرف إلى مجرد اتهامات من غير ورع أو تقوى أو أخلاق أو قيمة انسانية .. طبعا هذا ما نجده في كل من يتطرق الى ابن عربي ترمى عليه حجارة أنه منحرف عن أهل البيت عليهم السلام ولا يأخذ بكلامهم ولا يقبل عنهم وهلم جرا. ويأتي تطبيق الروايات على الاشخاص والافراد ..هذا هو الوضع القائم الذي ابتلت به الأمة. ولتلقي نظرة بسيطة على بعض الشخصيات لتجد أنها أشد الناس تمسكا بأهل البيت عليهم السلام و أكثرهم ورعا وتقوى وأعرفهم بمقاماتهم عليهم السلام. والذي يدعي أنه يأخذ من أهل البيت عليه السلام عنده السب والشتايم والتكفير والتضليل وهذا منحرف وهذا منجرف ..الخ. معادلة معكوسة بالفعل.

    وإنما الذي نجده من البعض عندما لا يجد ما يحتج به، ويريد تصفيق الجماهير معه فإن هذا الاتهام جاهز !!.

    تذكر جيدا .. إن النهي واقع على الانحرافات وليس الأمور الصحيحة والمطابقة للعقل والقرآن وكلامهم عليه السلام. فالشخص والانتماء ليس ميزانا توزن به المعارف.
    ---------------------------------------------

    ثانياً :
    إن الرجوع الى المخالفين كأمثال ابن عربي وغيره في المعارف الإلهية ، هذا يعني أن مذهبنا غير متكامل على مستوى المعارف
    الالهية ، وهذه من اكبر الطامات التي ربماا يقع فيها الكثيرين .
    تعليقي :
    نعيد مرة أخرى أن ابن عربي شارح ولا أحد يقول بكونه وكتبه من المصادر الدينية والأدلة الشرعية. هذا مجرد اتهام. فلا يوجد أحد قال أو يقول بأن الكتاب والسنة والعقل والاجماع وابن عربي .. المصادر الخمسة. فلا كلام في التكامل بالنسبة للمصادر والزيادة عليها.
    صحيح أن من يعتقد بهذا هي من الطامات التي يقع فيها البعض. هو شارح ومفسر ومؤول.
    وثانيا، بشأن التكامل في التفسير والفهم، فإن التفسيرات للمعارف الدينية مختلفة والفهم لها يختلف باختلاف العلماء والباحثين وتتطور باستمرار وتتعمق في بعض العصور.

    -------------------------
    إن كان مقصودك الدفاع عن ابن عربي فليكن الكلام فيه منفصلا ونبدأ بالحوار في هذه النقطة
    وان كان مرادك الكلام عن القاعدة التي سقتها ، واشكالكم مختص بمدى امكانية تطبيقها على الروايات - باعتبار انك تصر على ذلك - فنحن قلنا ان الكلام ليس في مورد الروايات .
    تعليقي :
    لست مدافعا عن ابن عربي، لقد قلت لكم سابقا أن الانصاف والعدل أمر مهم في كل شيء.
    خلاص، بالنسبة للروايات انتهى الموضوع. وآسف على ازعاجكم أيها المؤمن الفاضل.

    شكرا

  11. #31
    اللهم صل على محمد وآل محمد والعن أعداءهم أجمعين

    ابن عربي له دورتان في حياته فكان حائدا ثم رجع
    رجع إلى ماذا ؟ وما الدليل على صحة الدعوى ؟

    ومن لا يعرف هذه الحقيقة لا يمكنه ان يصل الى حقيقة ابن عربي .
    وهل الضابطة في التمييز بينهما هو نسبة الآراء الصحيحة لابن عربي العارف ، والفاسدة للناصبي ؟

    ابن عربي في الفصوص رمزي الى درجة انقلاب الصورة فان من لا يفهم كلامه يراه يؤمن بشرك الانبياء والموحدين وتوحيد المشركين والعتاة .
    ولهذا فلا يمكن ان يحمل كلامه على الظهور البدوي لانه خارج عن المنطق العقلي فضلا عن الاسلام ولو اردنا ان نحاكم كلامه على ظاهر ما كتب في الفصوص لقلنا بانه مجنون او كافر ، ولا احد من العرفاء يقول بذلك وكلهم يقولون بان كلامه مرموز لصونه عن غير اهله . وكلامه مثل كلام الصحابي حين قال اصبحت احب الفتنة واكره الحق وووو .
    فإذا كان رمزي إلى درجة انقلاب الصورة ، فكيف لنا معرفة مرادات كلامه ؟

    هل يكون ذلك بحملها على النقيض ؟

    وقد اورد هؤلاء الزائغون في مكاشفاتهم ما يدل على ارتفاع رجال الظلام الى رتبة النور وهذا غير صحيح حتى عند الكفرة ممن يمارس صفاء الذات والموت الاختياري
    ومن هم هؤلاء الزائغون ؟

    هل منهم ابن عربي وأشباهه أو لا ؟

    ومن هنا نعرف ان ما نسب لابن عربي هو اما قبل رجوعه الى النور او للشخص الاخر المختلط معه او اضافات من النساخ ليوافق هواهم كما اضافوا لكتاب لمشكاة للشيخ البهائي ما نقطع بوضعه على لسانه.
    أما الاحتمالات الثلاثة فلا تصلح لتحصيل العلم منها :

    الأول : قبل رجوعه إلى النور : وما الدليل على رجوعه إلى النور ؟ وهل كان منهم حتّى يرجع إليهم ؟

    الثاني : اختلاط مقالاتهما : وهل الناصبي كان عارفاً صاحب مكاشفات ؟

    الثالث : اضافات النسّاخ : وهل الاضافات تكون لكلمات وعبارات أو لمئات الصفحات ؟

    وقطعنا بما في كتاب المشكاة أنه وضع بما لنا من القطع باستقامته

    أما ابن عربي فذاك غير ثابت

    ان علماء العرفان الشيعة (والعرفان هو معرفة الله بالعقول والشهود) يرون تبعا للأمتهم نفي الاشياء في الله لانها ظلية في ظرف فيضه وهذا مبني على الصمدية الاحاطية ، بينما ابن عربي كان يركز على اثبات الله في الاشياء في القوس النازل باعتبار تقويمه الذي يظهر صورتي الوصل والفصل
    هذا يخالف ما تقرر سابقاً من أنه من أهل النور والحق وأهل الولاية الحقيقية

    فهل ابن عربي من علماء العرفان الشيعة أو لا ؟

    ولعله اساس التفريق بين عرفان النجف وغيره
    ومن هم غير عرفان النجف ؟

    وماذا يترتّب على القول بكل واحد من القولين ؟

  12. #32
    عضو متميز الصورة الرمزية حسن العلوي
    تاريخ التسجيل
    05-09-2008
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    2,645
    الأخ الكريم مفتاح علي :

    لب مشاركتك ان ابن عربي ليس مصدرا للتشريع ، بل هو مجرد شارح للمعارف !؟!

    أقول :

    اولا : أبو حنيفة ومالك والشافعي وابن حنبل وغيرهم ليسو مصدرا للتشريع عند القوم أيضا ، فهم شراح للدين عندهم ، فلماذا الإعتراض عليهم . والجواب هناك ، هنا .

    ثانيا : ابن عربي شارح للمعارف والعقيدة على ضوء أحاديث أهل البيت (ع) ، أم على ضوء أحاديث القوم ؟!؟
    ومن يتصفح كتبه لايجده يستدل بأحاديث التوحيد الواردة عن أهل البيت (ع) بتاتاً ، بل يستدل بحديث الصورة ، وحديث الكرسي موضع القدمين ، وحديث تبدل صورة الرحمن في القيامة ، وتفسيره لله والكون والانسان قائم على وحدة الوجود والموجود ، والجبر المحض (وهذه ليست اتهامات بل سننقل لك عباراته ان شئت من فتوحاته وفصوصه)

    ثالثا : ان علم العرفان النظري الباحث عن (الله الانسان الكون) اسسه ابن عربي ، وكل من جاء بعده فهو يعيش على فتات مائدة هذا الرجل !؟ سواء الشيعة أو السنة ، الا مارحم ربي ، وقليل ماهم ؟!؟
    ومن المعلوم ان الرجل لم يستقِ معارفه من أهل البيت عليهم السلام

    - يقول مطهري : (( كما اسس ابن عربي القسم الثاني من العرفان أي شطره العلمي والنظري والفلسفي ، هذا وقد عاش جميع العرفاء ممن جاء بعده على فتات مائدته ، وكان ملاصدرا يجله ويحترمه كثيرا ويفضله على الفارابي وابن سينا .)) العرفان ص90

    - ويقول كمال حيدري : ((ولكن يعدّ الشيخ الأكبر محي الدين ابن عربيعلى رأس مدرسة العرفان النظري ; لأنّه الذي استطاع أن يجعل هذا اللون من المعرفة علماً مستقلاًّ ، له موضوع ومسائل ومبادئ ، وبذلك امتاز هذا الفرع من المعرفة عن باقي الفروع ، وكلّ من جاء بعده من العرفاء فإنّه كان يدور في ذات الدائرة التي وضع أُسسها هذا العارف المحقّق .)) الفلسفة ج1 ص82 تقرير قيصر التميمي .

    فهل يصح أن يقال انه مجرد شارح فحسب ، ام انه حجة في هذا العلم ؟!؟ كما يعتبر الملا صدرا مؤسس (الحكمة المتعالية) حجة في الفلسفة ، وعلى أتباعه .

    رابعا : هناك عبارات لبعض الكبار تصف الرجل بأنه :
    ماكتب أحد في الاسلام سطرا مثلما كتبه ابن عربي (العلامة الطباطبائي)
    وأنه العارف المتأله ، والشيخ الجليل الكامل ، والمحقق المكاشف ، وقدس سره (ملا صدرا)
    من اكبر العرفاء في الاسلام فلم يبلغ شأوه احد ممن سبقه او جاء بعده ، وهو اعجوبة زمانه ، وعاش جميع العرفاء ممن جاء بعده على فتات مائدته ، وكان ملاصدرا يجله ويحترمه كثيرا ويفضله على الفارابي وابن سينا (مطهري)
    وأنه القطب الأوحد و..و..

    وهذا يكشف عن مدى ارتباطهم الوثيق والعميق مع هذه الشخصية ، ومدى تعويلهم على آراءه ، وعكوفهم على دراسة كتبه ، حتى وصفوه بهذه الأوصاف التي قلما وصفت بأقلامهم لعالم شيعي إمامي !؟؟!

    خامسا : أوردنا لك روايات مضمونها أنّ طلب المعارف من غير طريق أهل البيت عليهم السلام ضلال ، وقد تجاوزتها وقلت أنها تبسيط للأمور !! لاأدري

    سادساً : إن كان الرجل يؤخذ بكلامه ويرد وله أخطاء ورؤية ربما تكون صحيحة وربما خاطئة ، فلماذا تثار حفيظتكم عندما ينتقده خصومه ؟!!؟

    ارجو منكم ان يتسع صدركم لما اسطره ، فالبحث شيق ولطيف مع جنابكم .

  13. #33
    عضو متميز الصورة الرمزية حسن العلوي
    تاريخ التسجيل
    05-09-2008
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    2,645
    ادعاء الالوهية للبشر عند ابن عربي :

    بما انّ ابن عربي يذهب الى القول بوحدة الوجود والموجود ، ويرى أنّه لا يوجد في الكون غير الله تعالى ، وأما هذه الموجودات التي نراها حولنا ، فإنما هي ظهورات لله تعالى ، فتارة ظهر بصورة إنسان ، وأخرى بصورة فرس ، وثالة بصورة جبل ، ورابعة بصورة سماء ، ووخامسة بصورة أرض ، وسابعة بصورة سيارة ، وثامنة بصورة كمبيوتر وهكذا وهلم جراً ، فالله واحد ، والصور والظهروات كثيرة ، وحدة في عين الكثرة ، وأنّ هذه الموجودات عين الله ، حتى الانسان هو عين الله تعالى ، بصفاته وأعضاءه عين الله تعالى ، فإذا ادعى الانسان أنه إله بشروط فهذا قمة التوحيد ، لأنه وصل إلى الحقيقة التي غفلها غيره ، والمسيحيين لم يخطؤوا في ادعاء الالوهية لعيسى بن مريم (ع) وإنما أخطؤوا حينما حصروها بعيسى ، فالحصر بصورة واحدة باطلة ، وقد صرح بهذه المطالب مراراً وتكراراً في كتابه الفتوحات والفصوص ، وقد صرّحَ أيضا بأنّ له في كل شيء آية لاتدل على انه واحد فحسب بل تدل على أنه عينها !!

    فإذا كان واقع الامر كذلك فيصح أن يدعي الانسان أنه إله بشروط :

    الشرط الأول : أن يكون إدعاؤه ناشئا من العلم بأنه إله ، ومتحققاً بذلك ، وواصلاً إلى هذا المقام والرتبة !!
    الشرط الثاني : أن لايكون إدعاؤه الألوهية لغرض تضليل البشر !!
    الشرط الثالث : أن يكون ادعاؤه هذا في حال الصحو لا في حال السكر ، والا ففيه نقصان معرفة اذا كان في حال السكر ، لأنه حينما يرجع ويصحو سيعرف أنه لم يكن إلها ، بل لابد أن يستمر معه هذا العلم والتحقق والشهود ، وبعبارة أدق : لابد ان يكون مقاماً وملكة ، لا حالاً .

    ولعلك لن تصدق هذا الكلام ولكن إليك نصّ عبارته :

    قال في ( الفتوحات المكية ج 3 ص 117 – 118 باب 331 ) دار صادر
    (( واعلم أن الآلهة المتخذة من دون الله آلهة طائفتان : منها من ادعت ما ادعى فيها مع علمهم في أنفسهم أنهم ليسوا كما ادعوا وإنما أحبوا الرياسة وقصدوا إضلال العباد كفرعون وأمثاله وهم في الشقاء إلا أن تابوا وهم ممن تشهد عليهم ألسنتهم بما نطقت به من هذه الدعوى فما دونها مما يجب عنه السؤال فتنكر ومنها من ادعت ذلك على بصيرة وصحو وتحقق معرفة في مجلس لقرينة حال اقتضاها المجلس لما رأوا أن الحق عين قواهم وما هم هم إلا بقواهم وبقواهم يقولون ما يقولون فقواهم القائلة لا هم وهي عين الحق كما أخبر الحق وكما أعطاه الشهود بانخراق العادة في قولهم عندهم فقالوا أنا الله وإني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدون كأبي يزيد ممن نقل عنه مثل هذا مع صحوه وثبوته وعلمه بأن الحق هو الظاهر بأفعاله في أعيان الممكنات وإنه في بعض الأعيان قد نص أنه هو وفي بعض الأعيان لم يذكر أنه هو ولذلك قال بعض العارفين في حق التلميذ الذي استغنى بالله على زعمه عن رؤية أبي يزيد لأن يرى أبا يزيد مرة خير له من أن يرى الله ألف مرة فعبر أبو يزيد فقيل له هذا أبو يزيد فعند ما وقع بصره عليه مات التلميذ فقيل لأبي يزيد في موته فقال رأى ما لا يطيق لأنه تجلى له من حيث أنا فلم يطقه كما صعق موسى لأن الله من حيث أنا مجلاه أعظم من حيث المجلى الذي كان يشهده فيه ذلك المريد ومنها من ادعت ذلك في حال سكر كالحلاج فقال قول سكران فخبط وخلط لحكم السكر عليه وما أخلص
    قد تصبرت وهل * يصبر قلبي عن فؤادي
    مازجت روحك روحي * في دنوي وبعادي
    فإنا أنت كما * أنك أني ومرادي
    فهذا سعد وإن شقي به آخرون فلا جناح عليه ولا حرج لأنه سكران وهم المسؤولون ومثل هذا أيضا يلحق بأهل السعادة وإن ضل به عالم فما إضلالهم بمقصود له فهؤلاء أصناف ثلاثة ادعوا الألوهة لأنفسهم فشقي بها واحد من الثلاثة ( فرعون ) وسعد اثنان ( البسطامي والحلاج )

    وأما الطائفة الأخرى فادعيت فيها الألوهة ولم تدعها لنفسها كالأحجار والنبات والحيوان وبعض الأناسي والأملاك والكواكب والأنوار والجن وجميع من عبد واتخذ إلها من غير دعوى منه فهؤلاء كلهم سعداء والذين اتخذوهم إذا ماتوا على ذلك أشقياء ومن هؤلاء تقع البراءة يوم القيامة من الذين اتخذوهم آلهة من دون الله ما لم يتوبوا قبل الموت ممن يقبل صفة التوبة وليس إلا الجن وهذا النوع الإنساني ..)) انتهى كلامه .

    - محصله : مَنْ يدعي الالوهية مع علمه وتحققه بأنه ليس بإلاه ، وكان غرضه تضليل الناس – كفرعون – فهو من أهل الشقاء الا اذا تاب
    ومن يدعي الالوهية مع علمه وتحققه بأنه الله ، وهو في حالة صحو وبصيرة ، ولم يكن غرضه تضليل الناس ، فهو سعيد كأبي يزيد البسطامي
    ومن يدعي الالوهية في حالة سكر كالحلاج فهو وإن كان دون البسطامي – لانه لم يدعها في حالة الصحو - ولكنه من أهل السعادة أيضا وإن ضل به آخرون ، لان التضليل غير مقصود منه .

    - إذن : تحقق واعلم واستشعر انك انت الله ، وادعي الالوهية ، فلا بأس عليك ، فأنت من أهل السعادة ، لأن هذا هو واقع الأمر ، اذ ليس في الوجود الا الله ، ولكن لايكون غرضك من ادعاء الالوهية هو تضليل الناس كفرعون لعنه الله ، تعالى عما يقوله الظالمون علوا كبيرا .

    - ومن هنا يتبين بطلان الحلول والاتحاد ، وبطلان ان يكون له مثل ، وعدم معنى للمعية الالهية ، كل ذلك من باب السالبة بانتفاء الموضوع ، على قول ابن عربي هذا
    إذْ لا وجود ولا تحقق لغيره (فليس في الدار غيره ديار) لان الحلول والاتحاد فرع الاثنينية ، ونفي المثل فرع وجود شيئ غيره ، واثبات المعية فرع كون شيء معه ،

    وسيأتي تفصيلها لاحقا .

    - وهذه الاعتقادات الفاسدة الكاسدة يسمونها عرفاناً ، وهي إبطال للشرائع والنبوات ، والتكليف والعقاب والثواب ووو

    - اعاذنا الله واجارنا من هذه العقائد .

  14. #34
    عضو متميز الصورة الرمزية حسن العلوي
    تاريخ التسجيل
    05-09-2008
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    2,645

    إبن عربي والشيعة الإمامية


    لابن عربي في الفتوحات كلمات حول الشيعة الامامية ، يذمهم في أكثرها ، ويخطؤهم ، ويوجه قولهم بالاثنا عشر اماما وبعصمتهم في مورد آخر .

    وبما ان مشربه صوفي عرفاني فهم يقولون بإمامة أهل البيت (ع) الباطنية ، ولكنهم يرفضون مطلق الإمامة لهم ، وبما أن الامامة الباطنية تستلزم العصمة عندهم ، فهم يقرون بالعصمة ، وهذا مطلب سهل عندهم ، فهو لايدل على تشيعه ، فضلا عن ترفضه . فتأمل .

    المورد الأول : الرافضة بصورة خنازير :

    ينقل على الرجبيين ، أنّ أحدهم يرى الشيعة الرافضة على صورة خنازير !!
    الفتوحات المكية ج 2 ص 8 باب 73
    (( ومنهم رضي الله عنهم الرجبيون وهم أربعون نفسا في كل زمان لا يزيدون ولا ينقصون وهم رجال حالهم القيام بعظمة الله وهم من الأفراد وهم أرباب القول الثقيل من قوله تعالى إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا وسموا رجبيون لأن حال هذا المقام لا يكون لهم إلا في شهر رجب من أول استهلال هلاله إلى انفصاله ثم يفقدون ذلك الحال من أنفسهم فلا يجدونه إلى دخول رجب من السنة الآتية وقليل من يعرفهم من أهل هذا الطريق وهم متفرقون في البلاد ويعرف بعضهم بعضا منهم من يكون باليمن وبالشام وبديار بكر لقيت واحدا منهم بدنيسير من ديار بكر ما رأيت منهم غيره وكنت بالأشواق إلى رؤيتهم ومنهم من يبقى عليه في سائر السنة أمر ما مما كان يكاشف به في حاله في رجب ومنهم من لا يبقى عليه شئ من ذلك وكان هذا الذي رأيته قد أبقى عليه كشف الروافض من أهل الشيعة سائر السنة فكان يراهم خنازير فيأتي الرجل المستور الذي لا يعرف منه هذا المذهب قط وهو في نفسه مؤمن به يدين به ربه فإذا مر عليه يراه في صورة خنزير فيستدعيه ويقول له تب إلى الله فإنك شيعي رافضي فيبقى الآخر متعجبا من ذلك فإن تاب وصدق في توبته رآه إنسانا وإن قال له بلسانه تبت وهو يضمر مذهبه لا يزال يراه خنزيرا فيقول له كذبت في قولك تبت وإذا صدق يقول له صدقت فيعرف ذلك الرجل صدقه في كشفه فيرجع عن مذهبه ذلك الرافضي ولقد جرى لهذا مثل هذا مع رجلين عاقلين من أهل العدالة من الشافعية ما عرف منهما قط التشيع ولم يكونوا من بيت التشيع أداهما إليه نظرهما وكانا متمكنين من عقولهما فلم يظهرا ذلك وأصرا عليه بينهما وبين الله فكانا يعتقدان السوء في أبي بكر وعمر ويتغالون في علي فلما مرا به ودخلا عليه أمر بإخراجهما من عنده فإن الله كشف له عن بواطنهما في صورة خنازير وهي العلامة التي جعل الله له في أهل هذا المذهب وكانا قد علما من نفوسهما أن أحدا من أهل الأرض ما اطلع على حالهما وكانا شاهدين عدلين مشهورين بالسنة فقالا له في ذلك فقال أراكما خنزيرين وهي علامة بيني وبين الله فيمن كان مذهبه هذا فأضمرا التوبة في نفوسهما فقال لهما إنكما الساعة قد رجعتما عن ذلك المذهب فإني أراكما إنسانين فتعجبا من ذلك وتابا إلى الله وهؤلاء الرجبيون أول يوم يكون في رجب يجدون كأنما أطبقت عليهم السماء فيجدون من الثقل بحيث لا يقدرون على أن يطرفوا ولا يتحرك فيهم جارحة ويضطجعون فلا يقدرون على حركة أصلا ولا قيام ولا قعود ولا حركة يد ولا رجل ولا جفن عين يبقى ذلك عليهم أول يوم ثم يخف في ثاني يوم قليلا وفي ثالث يوم أقل وتقع لهم الكشوفات والتجليات والاطلاع على المغيبات ولا يزال مضطجعا مسجى يتكلم بعد الثلاث أو اليومين ويتكلم معه ويقال له إلى أن يكمل الشهر فإذا فرع الشهر ودخل شعبان قام كأنما نشط من عقال فإن كان صاحب صناعة أو تجارة اشتغل بشغله وسلب عنه جميع حاله كله إلا من شاء الله أن يبقى عليه من ذلك شئ أبقاه الله عليه هذا حالهم وهو حال غريب مجهول السبب والذي اجتمعت به منهم كان في شهر رجب وكان في هذه الحال)) انتهى .

    ولنا تعليق على هذه المكاشفة سأنقلها في المشاركة اللاحقة

    المورد الثاني : الشيعة – ولاسيما الامامية – اضلهم الشيطان من طريق حب أهل البيت عليهم السلام :

    يقول في الفتوحات المكية ج 1 ص 282
    (( وعلى هذا جرى أهل البدع والأهواء فإن الشياطين ألقت إليهم أصلا صحيحا لا يشكون فيه ثم طرأت عليهم التلبيسات من عدم الفهم حتى ضلوا فينسب ذلك إلى الشيطان بحكم الأصل ولو علموا إن الشيطان في تلك المسائل تلميذ له يتعلم منه وأكثر ما ظهر ذلك في الشيعة ولا سيما في الإمامية منهم فدخلت عليهم شياطين الجن أولا بحب أهل البيت واستفراغ الحب فيهم ورأوا أن ذلك من أسنى القربات إلى الله وكذلك هو لو وقفوا ولا يزيدون عليه إلا أنهم تعدوا من حب أهل البيت إلى طريقين منهم من تعدى إلى بغض الصحابة وسبهم حيث لم يقدموهم وتخيلوا أن أهل البيت أولى بهذه المناصب الدنيوية فكان منهم ما قد عرف واستفاض وطائفة زادت إلى سب الصحابة القدح في رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي جبريل عليه السلام وفي الله جل جلاله حيث لم ينصوا على رتبتهم وتقديمهم في الخلافة للناس حتى أنشد بعضهم ما كان من بعث الأمين أمينا وهذا كله واقع من أصل صحيح وهو حب أهل البيت أنتج في نظرهم فاسدا فضلوا وأضلوا فانظر ما أدى إليه الغلو في الدين أخرجهم عن الحد فانعكس أمرهم إلى الضد قال تعالى يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل .)) انتهى .

    المورد الثالث : من الحكمة أن لانذكر الصحابة عند الشيعة !! لأنهم يشتمون الصحابة ويثلبونهم !؟

    يقول في الفتوحات المكية ج 3 ص 35 – 36
    (( واعلم أن الحكيم من العباد هو الذي ينزل كل شئ منزلته ولا يتعدى به مرتبته ويعطي كل ذي حق حقه لا يحكم في شئ بغرضه ولا بهواه لا تؤثر فيه الأعراض الطارئة فينظر الحكيم إلى هذه الدار التي قد أسكنه الله فيها إلى أجل وينظر إلى ما شرع الله له من التصرف فيها من غير زيادة ولا نقصان فيجري على الأسلوب الذي قد أبين له ولا يضع من يده الميزان الذي قد وضع له في هذا الموطن فإنه إن وضعه جهل المقادير فأما يخسر في وزنه أو يطفف وقد ذم الله الحالتين وجعل تعالى للتطفيف حالة تخصه يحمد فيها التطفيف فيطفف هناك على علم فإنه رجحان الميزان ويكون مشكورا عند الله في تطفيفه فإذا علم هذا ولم يبرح الميزان من يديه لم يخط شيئا من حكمة الله في خلقه ويكون بذلك إمام وقته فأول ما يزن به الأحوال في هذا الموطن فإن اقتضى وزنه للحال إظهار الحق لعباده وتعريف الخلق به عرفهم وذلك في الموطن الذي لا يؤدي ذكره إلى أذى الله ورسوله فإن الله قد وصف نفسه بأنه يؤذي فقال إن الذين يؤذون الله وهذا الذي اقتضى له اسم الصبور والاسم الحليم وقال رسول الله ص ليس شخص أصبر على أذى من الله وقد كذب وشتم أخبر الله بذلك في الصحيح من الخبر عن رسول الله ص عن ربه فقال كذبني ابن آدم ولم يكن ينبغي له ذلك وشتمني ابن آدم ولم يكن ينبغي له ذلك وهذا القول إنما تكلم به الاسم اللطيف ولهذا أكسبه هذا اللطف في العتب في دار الدنيا ووقع به التعريف ليرجع المكذب عن تكذيبه والشاتم عن شتمه فإنه موطن الرجوع والقبول منه والآخرة وإن كانت موطن الرجوع ولكن ليست موطن قبول فمن الميزان أن لا يعرض الحكيم بذكر الله ولا بذكر رسوله ولا أحد ممن له قدر في الدين عند الله في الأماكن التي يعرفها هذا الحكيم إذا ذكر الله فيها أو رسوله أو أحدا ممن اعتنى الله به كالصحابة عند الشيعة فإن ذلك داع إلى ثلب المذكور وشتمه وإدخال الأذى في حقه ففي مثل هذا الموطن لا يذكره ألا تراه ص قد نهانا أن نسافر بالقرآن الذي هو المصحف إلى أرض العدو فإنه يؤدي ذلك إلى التعرض لإهانته وعدم حرمته مما يطرأ عليه ممن لا يؤمن به فإنه عدو له وهذا مقام الملامي لا غيره فالشريعة كلها هي أحوال الملامية .)) انتهى .

    المورد الرابع : أخطأت الشيعة الامامية في مسألة الامامة وعصمة الامام الظاهر المتصدي للإمامة :

    يقرر هنا : ان الامام الباطن معصوم ، واما الامام الظاهر ان كان غير الامام الباطن لايشترط فيه العصمة ، ومن هنا أخطأت الامامية عندما اشترطوا ان يكون الامام الظاهر له مقام العصمة أيضا ، نعم الامام الظاهر ان لم يطلب الامامة وأمره الله بها ، يعصمه الله بعد القيام بها . ولايشترط ان يكون له مقام العصمة !!
    ومن المعلوم ان هذا الكلام فيه خبط وخلط وتفكيك بين مقام الامامة الباطنية الدينية ، والإمامة السياسية ، وهو واضح الفساد ، لاتفكيك عندنا في ذلك .
    ونظرية التفكيك بين المقامين واشتراط العصمة في الأولى دون الثانية ، إنما هو لأجل تصحيح خلافة الثلاثة . فتأمل .

    يقول في الفتوحات المكية ج 3 ص 138 :
    (( ولما كانت الإمامة عرضا كما كانت الأمانة عرضا والإمامة أمانة لذلك ظهر بها بعض الأقطاب ولم يظهر بها بعضهم فنظر الحق لهذا القطب بالأهلية ولو نظر الله للإمام الظاهر بهذه العين ما جار إمام قط كما تراه الإمامية في الإمام المعصوم فإنه من شرط الإمام الباطن أن يكون معصوما وليس الظاهر إن كان غيره يكون له مقام العصمة ومن هنا غلطت الإمامية فلو كانت الإمامة غير مطلوبة له وأمره الله أن يقوم فيها عصمه الله بلا شك عندنا وقد نبه رسول الله ص على ما قررناه كله فنبه على العرض بفعله حيث لم يجبر أحدا على ولاية بل ذكر أنه من تركها كان خيرا له وإنها يوم القيامة حسرة وندامة إلا لمن قام فيها بصورة العدل ونبه على عصمة من أمر بها بقوله فمن أعطيها عن مسألة وكل إليها ومن جاءته عن غير مسألة وكل الله به ملكا يسدده وهذا معنى العصمة والسؤال هنا إشارة إلى الرضاء بها والمحبة لهذا المنصب فهو سائل بباطنه وغيره ممن يكره ذلك يجبره أهل الحل والعقد عليها ويرى أنه قد تعين عليه الدخول فيها والتلبس بها لما يرى أن تخلف عنها من ظهور الفساد فيقوم له ذلك في الظاهر مقام الجبر الإلهي بالأمر على التلبس بها فيعصم فيكون عادلا إذ الملك الذي يسدده لا يأمره إلا بخير حتى القرنين كما قال ص إنه أعانه الله عليه فأسلم برفع الميم ونصبها وقال فلا يأمرني إلا بخير .)) انتهى .

    المورد الخامس : أخطأت الإمامية عندما نفت السهو عن الامام في صلاته !!

    يقول في الفتوحات المكية ج 3 ص 194 :
    (( ولهذا اعتقد من اعتقد عصمة الإمام في الصلاة حتى يسلم وهم أصحاب الإمام المعصوم لأن الواحد لا يسهو عن أحديته إلا المعلم بالفعل فإنه يقوم به السهو ليعلم كيف يكون حكم الساهي من الجماعة وليس إلا الأنبياء خاصة وما عدا الرسل فهو متبع واحد من أهل الصف فإذا تقدم هو وليس برسول فهو معصوم لأنه ليس بمعلم هذا الذي جعل أصحاب الإمام المعصوم الذين هم الإمامية يقولون بعصمة الإمام والواقع خلاف ذلك فإنه ما من إمام إلا ويسهو في صلاته .)) انتهى .

    إن كان مراده هو الامام المعصوم وأنه يخطئ في صلاته فهو فاسد لأن العصمة لا تفكيك فيها ، وان كان مراده امام الجماعة وليس الإمام المعصوم فهو خبط وخلط وتخليط ، لان الشيعة الامامية لاتشترط العصمة في إمام الجماعة .

    يتبع ..

    .......................................................

  15. #35
    عضو متميز الصورة الرمزية حسن العلوي
    تاريخ التسجيل
    05-09-2008
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    2,645
    تأملات في مكاشفة الرجبيين ورؤيتهم للشيعة الرافضة على صورة خنازير :

    وقبل ذكر هذه المكاشفة المنقولة في الفتوحات نقول : إنّ السيد الخميني (قده) وجوادي آملي لم ينكرا هذه المكاشفة وحصولها ، ولم يقولا أنها مدسوسة في الفتوحات لإبن عربي ، ولكن كل منهما يفسر هذه المكاشفة بطريقته وفهمه ، وإن كنت أرى فهم السيد الخميني أقرب إلى الواقع والحقيقة من فهم جوادي آملي .

    يقول إبن عربي في الفتوحات المكية ج 2 ص 8 باب 73
    (( ومنهم رضي الله عنهم الرجبيون وهم أربعون نفسا في كل زمان لا يزيدون ولا ينقصون وهم رجال حالهم القيام بعظمة الله وهم من الأفراد وهم أرباب القول الثقيل من قوله تعالى إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا وسموا رجبيون لأن حال هذا المقام لا يكون لهم إلا في شهر رجب من أول استهلال هلاله إلى انفصاله ثم يفقدون ذلك الحال من أنفسهم فلا يجدونه إلى دخول رجب من السنة الآتية وقليل من يعرفهم من أهل هذا الطريق وهم متفرقون في البلاد ويعرف بعضهم بعضا منهم من يكون باليمن وبالشام وبديار بكر لقيت واحدا منهم بدنيسير من ديار بكر ما رأيت منهم غيره وكنت بالأشواق إلى رؤيتهم ومنهم من يبقى عليه في سائر السنة أمر ما مما كان يكاشف به في حاله في رجب ومنهم من لا يبقى عليه شئ من ذلك وكان هذا الذي رأيته قد أبقى عليه كشف الروافض من أهل الشيعة سائر السنة فكان يراهم خنازير فيأتي الرجل المستور الذي لا يعرف منه هذا المذهب قط وهو في نفسه مؤمن به يدين به ربه فإذا مر عليه يراه في صورة خنزير فيستدعيه ويقول له تب إلى الله فإنك شيعي رافضي فيبقى الآخر متعجبا من ذلك فإن تاب وصدق في توبته رآه إنسانا وإن قال له بلسانه تبت وهو يضمر مذهبه لا يزال يراه خنزيرا فيقول له كذبت في قولك تبت وإذا صدق يقول له صدقت فيعرف ذلك الرجل صدقه في كشفه فيرجع عن مذهبه ذلك الرافضي ولقد جرى لهذا مثل هذا مع رجلين عاقلين من أهل العدالة من الشافعية ما عرف منهما قط التشيع ولم يكونوا من بيت التشيع أداهما إليه نظرهما وكانا متمكنين من عقولهما فلم يظهرا ذلك وأصرا عليه بينهما وبين الله فكانا يعتقدان السوء في أبي بكر وعمر ويتغالون في علي فلما مرا به ودخلا عليه أمر بإخراجهما من عنده فإن الله كشف له عن بواطنهما في صورة خنازير وهي العلامة التي جعل الله له في أهل هذا المذهب وكانا قد علما من نفوسهما أن أحدا من أهل الأرض ما اطلع على حالهما وكانا شاهدين عدلين مشهورين بالسنة فقالا له في ذلك فقال أراكما خنزيرين وهي علامة بيني وبين الله فيمن كان مذهبه هذا فأضمرا التوبة في نفوسهما فقال لهما إنكما الساعة قد رجعتما عن ذلك المذهب فإني أراكما إنسانين فتعجبا من ذلك وتابا إلى الله وهؤلاء الرجبيون أول يوم يكون في رجب يجدون كأنما أطبقت عليهم السماء فيجدون من الثقل بحيث لا يقدرون على أن يطرفوا ولا يتحرك فيهم جارحة ويضطجعون فلا يقدرون على حركة أصلا ولا قيام ولا قعود ولا حركة يد ولا رجل ولا جفن عين يبقى ذلك عليهم أول يوم ثم يخف في ثاني يوم قليلا وفي ثالث يوم أقل وتقع لهم الكشوفات والتجليات والاطلاع على المغيبات ولا يزال مضطجعا مسجى يتكلم بعد الثلاث أو اليومين ويتكلم معه ويقال له إلى أن يكمل الشهر فإذا فرع الشهر ودخل شعبان قام كأنما نشط من عقال فإن كان صاحب صناعة أو تجارة اشتغل بشغله وسلب عنه جميع حاله كله إلا من شاء الله أن يبقى عليه من ذلك شئ أبقاه الله عليه هذا حالهم وهو حال غريب مجهول السبب والذي اجتمعت به منهم كان في شهر رجب وكان في هذه الحال)) انتهى كلامه عن الرجبيين .


    أقول وبالله الاستعانة :

    اولا : هذه المكاشفة خير دليل على أنّ ابن عربي ليس بشيعي امامي ، لانه لو كان شيعياً لرآه هذا الرجبي على صورة خنزير ، وحيث لم يره فهو ليس بشيعي .

    ثانيا : هذا خير دليل على ان المكاشفات لا حجية لها حتى على صاحبها ، فضلا عن غيره ، والا لكان هذا الرجبي معذوراً ، وللزمكم أن تأخذوا بمكاشفته هذه .

    ثالثا : إنّ للشياطين دور كبير في كشف اسرار المؤمنين للمخالفين ، وإخبار المنافقين والكفرة بأن هؤلاء شيعة رافضة ، ويكشف عن مؤامرتهم العظيمة ضد المؤمنين المستقيمين على خط الاسلام ، قال تعالى : (( شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ، ولو شاء ربك مافعلوه ذرهم ومايفترون )) الانعام 112
    ومن هنا ورد التأكيد على الإستعاذة بالله من الشيطان ، ليبتعدوا عنكم ، وتسلموا من شرورهم وسمومهم ووساوسهم ، ولابد ان لا تكون هذه الاستعاذة لفظية محضة ، بل لابد ان تنطلق من القلب والروح والسر والباطن ، ثم تجري على اللسان ، وتكون الاستعاذة والالتجاء الى الله من الشيطان حقيقية وواقعية ، ناتجاً من تحقق وشهود وعلم الانسان بفقره وضعفه ومسكنته ، ومعتقدا بأنه لا مخلص ولا منجي ولا عاصم الا الله تعالى .

    رابعا : إنّ الشياطين والابالسة تصرفت في عالم خيال هذا الرجبي ، وصورت له الحق باطلا ، كما يفعل السحرة ، فيصورن ماليس له واقع ، على أنه واقع ، فلبست عليه وأضلته عن الصراط المستقيم ، وماكان هذا الا لتعويله الاعمى على كشفه وشهوده .

    خامسا : ان المكاشفات تأتي – عادة – مناسبة لعقائد الانسان ، فهذا الرجل كان يعتقد بأن الشيعي الرافضي شر خلق الله ، فرآهم على صورة خنازير .

    سادسا : إنّ تصويرات وتنظيرات ابن عربي للمقامات وأهلها ، واعطاؤه الاوسمة لأهل هذه المقامات خاطئة لايعتمد عليها ، لأنها خالية عن الدليل ، وخير دليل على ذلك : هو اعطاؤه الاوسمة الكبيرة والمقامات العالية لهؤلاء الرجبيين ، مع أنه هذا حالهم – انكشف لهم فرؤا الحق باطلا ، والباطل حقا . وسيأتي تكلمة لهذا الكلام في النقطة الثامنة .

    سابعاً : إنّ أعظم انجاز قامت به الابالسة والشياطين أن جعلوا كبار عرفاء القوم يعتقدون ببطلان مذهب شيعة أهل االبيت عليهم السلام ، ويسطروه في كتبهم ، وكل ذلك من طريق الكشف والشهود ، ليبعدوا مريدي هذا الطريق عن الشيعة الإمامية اعلى الله برهانهم .
    وحسبك أن سُطّرَتْ هذه التصريحات في كتب مؤسس علم العرفان النظري ، في هذا المورد نقلا عن الرجبيين – الذي يعتقد بهم الشيخ الاعرابي اعتقادا حسناً – وفي موارد أخرى أخطر من هذا المورد نقلناها في مشاركتنا السابقة .

    ثامناً : يقول السيد الخميني (قده) في : تعليقات على شرح فصوص الحكم ومصباح الأنس ص 221 التعليق على صفحة 15 من مصباح الانس
    (( بل قد يشاهد السالك المرتاض نفسه وعينه الثابتة في مرآة المشاهد لصفاء عين المشاهد كرؤية بعض المرتاضين من العامّة الرّفضة بصورة الخنزير بخياله وهذا ليس مشاهدة الرّفضة كذا بل لصفاء مرآة الرّافضي رأى المرتاض نفسه التي هي على صورة الخنزير فيها فتوهم أنّه رأى الرّافضي وما رأى إلاّ نفسه .)) انتهى

    أقول : ومما يؤيد كلام السيد الخميني (قده) مانقله الشعراني في العهود المحمدية ص 198 :
    (( وذلك أن المؤمن مرآة المؤمن ، ولا يرى الإنسان في المرآة ، إلا صورته لا صورة المرآة ، بل لو جهد كل الجهد أن ينظر جرم المرآة لا يقدر لسبق الطباع صورته في المرآة قبل نظره جرم المرآة . وقد جاء رجل إلى أبي يزيد فقال يا سيدي رأيت صورتك الليلة صورة خنزير ، فقال له لقد صدقت يا أخي ، المؤمن مرآة المؤمن ، رأيت صورتك فيّ فحسبت أنك أنا .)) انتهى

    أقول : بناء على صحة هذا التفسير الدقيق لهذا الكشف ، الذي تفطن له البعض ، وغاب عن الاغلب ، فيمكننا القول بأنّ هؤلاء الرجبيون الذين كان ابن عربي متشوقاً لرؤيتهم ، هذا واقعهم وهذا حالهم ، وهم خنازير في صورتهم الواقعية ، وقد غاب عن ابن عربي حقيقتهم وواقعهم ، فأدرجهم في جملة الاولياء وأنهم (( حالهم القيام بعظمة الله ، وأنهم من الافراد ، وهم أرباب القول الثقيل !!! وأنهم تقع لهم الكشوفات والتجليات والإطلاع على المغيبات ))
    ويضيف ابن عربي (( هذا حالهم وهو حال غريب مجهول السبب !!))
    لماذا مجهول السبب عند ابن عربي ؟ وهو خريت هذا الفن !! وغواص في بحار هذا العلم !! وامام أهل الكشف والشهود عند القوم !!
    السبب واضح أن الشيطان الاعيبه دقيقة وغريبة وعجيبة ، بحيث لبست حتى على ابن عربي مؤسس علم العرفان النظري ؟!!
    ثم كيف أعطيتهم – يا ابن عربي - هذه الصفات العظيمة من انّ حالهم هو ( القيام بعظمة الله ، وانهم من الافراد ، ووو) وانت تجهل سبب الحالة التي تحصل لهم في شهر رجب !! فتقول : (( هذا حالهم وهو حال غريب مجهول السبب !!))

    اليست كل هذه الاسئلة تفتح باباً للشك في كل ماأسسه ، وسطره في كتبه .

+ الرد على الموضوع
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2

المواضيع المتشابهه

  1. يوم القدس العالمي في غزة .. يوم للإسفاف بالعقول !
    بواسطة ثائر حسيني في المنتدى واحة الحوار المعاصر
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 18-08-2012, - 02:15 AM
  2. يوم الكذب !! أم يوم الإخفاف بالعقول !!
    بواسطة وجه الصباح في المنتدى واحة الملتقى الاجتماعي
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 17-04-2010, - 12:53 AM
  3. إلى متى هذا الدجل والاستخفاف بالعقول؟
    بواسطة خادم الكرار في المنتدى واحة الحوار المعاصر
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 20-11-2007, - 03:30 PM
  4. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 23-03-2006, - 12:52 AM
  5. النظر في قضية ردة معلم سعودي والشهود أطفال
    بواسطة الملاك الذهبي في المنتدى واحة الحوار المعاصر
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 14-12-2003, - 06:53 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك


ما ينشر في شبكة هجر الثقافية لا يمثل الرأي الرسمي للشبكة ومالكها المادي
بل هي آراء للكتاب وهم يتحملون تبعة آرائهم، وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
تصميم قلعة الإبداع Designed by innoCastle.com