+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 21

الموضوع: شهادات الرموز العلمائية والسياسية في المحكمة تبين مدى الاجرام الخليفي بحقهم

  1. #1
    لبيك يا حسين الصورة الرمزية شبكة الجنان
    تاريخ التسجيل
    07-07-2004
    الدولة
    في بلد خيرنا بين السلة والذلة - هيهات منا الذلة
    الجنس
    --
    المشاركات
    47,320
    مقالات المدونة
    34

    شهادات الرموز العلمائية والسياسية في المحكمة تبين مدى الاجرام الخليفي بحقهم

    سلام من الله عليكم

    تعجز الكلمات عن الحديث بمقدمه حول هذا الموضوع
    فانه ما فعلته العصابة الحاكمة المجرمة بقياده حمد وزمرته بحق المعتقلين نساء ورجال جاوز حده وهو لا يخرج من مسلم يدعي الإسلام أو يتشهد الشهادتين.

    وقد تعرض جميع المعتقلين من الشباب والنساء لشتى أنواع الهتك والتعذيب منذ لحظة اعتقالهم وحتى الإفراج عنهم.

    اليوم نأتي لنسلط الضوء على مستوى القيادات والرموز المعتقلين في السجون وما تعرضوا له منذ اللحظة الأولى للاعتقال وحتى شهادتهم أمام المحكمة الخليفية التى يترأس الجلسة القاضي
    عدنان الشامسي.

    وقد توعد ائتلاف شباب 14 فبراير يوم امس في اعتصام تضامني مع الرموز بالانتقام لما جرى .. ونحن نأمل ان يكون الرد بمستوى الحدث الذي حصل وان لا يكتفى فقط بالإطارات وبعض المولوتوفات .. يجب ان يكون الرد بمستوى يجعل العصابة الخليفية تفكر كثيرا قبل الاقدام على هذا العمل بحق الرموز المعتقلين او من هم خارج المعتقل فالضعيف لا يلتفت له احد.

  2. #2
    لبيك يا حسين الصورة الرمزية شبكة الجنان
    تاريخ التسجيل
    07-07-2004
    الدولة
    في بلد خيرنا بين السلة والذلة - هيهات منا الذلة
    الجنس
    --
    المشاركات
    47,320
    مقالات المدونة
    34
    شهادة الشيخ عبدالجليل المقداد امام المحكمة الخليفية لما تعرض له منذ بداية الاعتقال وحتى مرحلة ادلائه بشهادته


    الشيخ عبدالجليل المقداد

    إن التعذيب الذي تعرضنا له والإساءة لا يمكن للبيان أن يستوفيه في هذه العجالة ، ويعجز القلم عن سطره ، ويعترض اللسان لجلجة عند ذكره ، وقد أسرف القوم فيه وأساؤوا ولا أقول ذلك مبالغة ولكنها الحقيقة لا يشوبها شكٌ ولا ريب ، إنما حصل في سجن القرين ، وبقية السجون جرح لا يندمل وعارٌ لا يمسح ، وانتكاسة لقيم الإنسانية .

    في 27 من مارس 2011 وفي قرابة الثالثة بعد منتصف الليل تمت مداهمة من منزلي وكانت حينها نائماً مع زوجتي وأبني البالغ من العمر 7 سنوات ، وقد فُوجئتُ بإقتحام الغرفة و الرشاشات موجهةٌ الي مما أثار كثيراً من الرعب و الخوف في قلب زوجتي ..
    أخذوني من غرفتي وأوقفوني في صالة المنزل ، وقاموا بتفتيش المنزل بعد أن قيدوا يدي خلف ظهري ، وقد هددوني بعض التهديد ، ولم يبرزوا لي مذكرة القبض و التفتيش ، ولم يعرفوا أنفسهم لي ، ثم إقتادوني حافي القدمين رغم أني أعاني من الأم في قدمي اليسرى بسبب الإصابة بإنزلاق في غضروف فقرات الظهر
    أركبوني السيارة وأخذوني إلى مكانٍ أجهله لأنه كانت على عيني عصابةٌ ، وكانوا يسخرون مني .

    وعند ما أنزلوني من السيارة لطمني أحدهم على وجهي ، ثم حققوا معي في وقت متأخر من الليل ، وكنتُ أسمع صراخاً كثيراً لأفراد كانوا يتعرضون للضرب و التعذيب ، وعند الصباح قادوني إلى سجن القرين .

    وبمجرد وصولي إلى السجن شرعوا في ضربي وإيدائي وإهانتي وقد أمرني بعضهم ويُدعى أبا يوسف بنزع سراويلي فأبيت وقلت له : أتقِ الله أنا بمنزلة أبيك فكأنه أستحى وخرج غاضباً مهدداً . وبعد خروجه بقليل جاءت مجموعة من الملثمين وإنهالوا علي بالضرب و الركل و اللكم على الوجه و الظهر و الجانبين ، و أجبروني على وضع لساني في حفرة صغيرة تجتمع فيها الأوساخ ، كما أجبروني على وضع لحس الأرض بلساني وعلى تقبيل أحذيتهم ، وكنت أُجبر على الوقوف على القدمين ، وأجبروني حين الوقوف على رفع يدي دون أن تعتمد على الجدار ، وكانوا يسكبون علي الماء وعلى فراشي ووسادتي ، وقد عِشتُ ظروفاً قاسيةً جداً فقد كنتُ أنام على الأرض وثيابي مبللة بالماء .
    في يوم من الأيام وضعوني على الأرض ، وقاموا بجلدي بعد أن سكبوا علي الماء وكنت أتألم من الضرب في داخلي ، وأظن أن الجَلد كان بحزام من الجلد أو بنعلٍ .

    في يوم من الأيام جاء إلي أبو يوسف ، وأجبرني على فتح فمي وقام بالبصق فيه وأمرني ببلع البصاق ، وأكرهني على ذلك .
    وفي مرة من المرات دخل علي رجل يرتدي الزي العسكري لقوة الدفاع ، وسألني عن الشيخ محمد عن المكان الذي يختفي فيه فقلتُ : لا أعلم فإنهال علي بالضرب و الركل .
    وفي ليلة من الليالي وبعد منتصف الليل جاءت مجموعة من الملثمين قال أحدهم أن الله شديد العقاب ، وتوجهوا إلى زنزانة الشيخ محمد وضربوه فقلتُ إنه سيموت على أيدهم من شدة الضرب وقد نذرتُ الله نذراً أن سلمه من أيدهم أن أطعم الطعام وكان أبو يوسف يدخل على الشيخ محمد ويقول له قل أبوك كلب ويجبره على ذلك مغلوباً على أمره وإلا تعرض للضرب ، وكان يقول له أيضاً قل أمك " قحبة " فيقول ذلك مغلوباً على أمره ، وكان يكرر عليه من هو أبوك فيقول أبي .. ومن هي امك فيقول أمي كذا .
    وفي ذات يوم بصق أبو يوسف في حلق الشيخ ميرزا وأمره ببلع البصاق فلم يستطع وأرجع البصقة فصفعه على وجهه صفعةً سمعتُ صوتها ، نعم لقد كنتُ اعتقد أنها صفعة لكن الشيخ أخبرني بعد ذلك بإنها كانت ضربة بخرطوم مطاطي .
    وقد استمر معنا التعذيب النفسي و الجسدي قرابة الشهرين و النصف .
    هذه هي المحطة الأولى من محطات التعذيب ذكرتها باختصار شديد جداً .

    المحطة الثانية :


    في النيابة العسكرية حينما كنتُ أقادُ للتحقيق ، أوقفوني في المرة الأولى خارج غرفة التحقيق وكنتُ إضربُ على رأسي بجسم صلب مرات حتى أني شعرتُ بإختلال في رأسي ، وكانوا يوجهون إلي اللكمات على رأسي وجبهتي وكنتُ معصب العينين وأطن طناً قوياً أني مقيد اليدين وكانت المعاملة قاسية جداً ، وقد أخبرتُ من حقق معي واسمه محمد علي بذلك ، وطلبتُ منه أن لا يوقفني خارج غرفة التحقيق إذا ما تم إستدعائي ثانيةً حتى لا أتعرض للضرب والإساءة ، وأخبرته بما تعرضتُ له من ضرب وإساءة وطلبتُ منه أن يتناول موضوع التعذيب الذي تعرضتُ له في ملف التحقيق ، وقد وعدني بذلك وبعرضي على طبيب لكنه لم يف بوعده .

    المحطة الثالثة :

    وهي الأشد على نفسي حيث إقتادوني ليلاً إلى مبنى أطن أنه لجهاز الأمن الوطني ، وما أن وطأت قدمي السيارة التي أركبوني فيها حتى بدأوا بالنيل مني سباً وشتماً واستهزاءً ، وتحرشاً وإساءةً ، ونالني منهم الكثير .

    وعندما وصلنا إلى المبنى أجلسوني على سرير وقال لي أحدهم إنا لا نضرب ولكن سنهينك ، ونؤذيك حتى تكره نفسك وهكذا فعلوا فقد اجتمع علي منهم ما لا يقل عن خمسة أشخاص ، وأساوا إلي اساءة يعجز البيان عن وصفها وتضيق العبارات عن شرحها .
    لقد قاموا بسبي وسب أمي وزوجتي وبناتي ومذهبي وعلماء مذهبي وكان السبُ و الشتم يقرعُ إذني من كل جانب وقد وضع أحدهم رجله على فخذي وآخر وقف على رأسي ورقبتي وهو يحرك جهازه التناسلي وثالث وضع يده اليمنى على كتفي متكئاً ، ورابع كان يحاول سحب سراويلي وأنا أمنعه وكانت العصابةُ على عيني .

    وأسمعني بعضهم تسجيلاً صوتياً زعم أنه لصدام حسين وأنه لازال حياً وسيقضي على الشي...عة ووضع بعضهم جهاز الإتصال في جيبي وكان يتصل بي ويلزمني بالرد عليه وكان يقول : إنه فولتر أو لفظة قريبة منها ، وبعضهم أسمعني تسجيلاً صوتياً لعزاء الإمام الحسين (ع) للشيخ الأكرف ، وألزمي باللطم على وقع العزاء ، ولم يتوقفوا عن سبي وشتمي وشتم أمي وزوجتي والإساءة إلي طوال المدة التي استمرت كما أخبروني بذلك ثم أدخلوني على تلك الشخصية وقيل إنها تدعى بالشيخ صقر وامرهم برفع العصابة عن عيني وكان جالساً وأمرني بالجلوس وكان بيننا طاولة مستديرة .

    أقول إلى الذين طالبوا بإنزال أقصى العقوبات في حقنا ، إلى الذين لا زالوا يفترون علينا ويرموننا بالخيانة ، إلى الذين تناسوا قوله سبحانه (( وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ))
    يوم النطق بالحكم حيث رددنا " سلمية سلمية شعب يطلب حرية " بعد أن حكم القاضي بالسجن المؤبد على بعضنا وبأحكام اخرى على البعض الآخر .

    عندها أخرجنا أفراد من الشرطة العسكرية من قاعة المحكمة وشرعوا في ضربنا وركلنا بالأيدي والأرجل وقيدونا بالقيود الحديدية وأيدينا إلى الخلف .

    وقد ضربني بعضهم ضربة قوية على رأسي دفعتُ أمتاراً إلى الأمام ، ورأيت الأستاذ عبد الهادي يتألم عندما تم ضربه على فكه موضع العملية ، كما رأيتُ الشيخ ميرزا المحروس وقد إحمرت عينه وتورمت من ضربة إصيب بها .

    إلى الذين علقوا صورنا ، وعلقوا صور أبنائنا وشبابنا على المشانق ، وطالبوا بإعدامنا إليهم جميعاً أقول : غداً نلتقي بين يدي الله سبحانه وتعالى ونقول : أردنا الكرامة و العزة و الحرية لأبناء الوطن ، فماذا سوف تقولون ؟

  3. #3
    لبيك يا حسين الصورة الرمزية شبكة الجنان
    تاريخ التسجيل
    07-07-2004
    الدولة
    في بلد خيرنا بين السلة والذلة - هيهات منا الذلة
    الجنس
    --
    المشاركات
    47,320
    مقالات المدونة
    34
    من تغريدات حسين جواد حول شهادة الاستاذ عبدالوهاب حسين امام قاضي المحكمة الخليفية


    الاستاذ عبدالوهاب حسين

    انا عبدالوهاب حسين تم اعتقالي وتعذيبي وتعرضت للتعذيب والتجاوزات التي يعجز اللسان عن وصفها وتخجل الأذن بسماعها , المعاملة معي ومع كافة رفاقي في نفس القضية تجاوزت كل الاعراف الدولية والاحكام الشرعية والعادات والتقاليد والقيم والمبادئ الاسلامية

    تم الهجوم على منزلي في تاريخ17-مارس-2011 بين الساعه12 الى 3 على ما أظن وكسر باب المنزل وتم محاولة كسر الباب الداخلي للمنزل مما أدخل الفزع في قلوب أهلي وبناتي فقبل كسره انا فتحت الباب حتى تناولتني أيدي الملثمين بالصفع واللكم والركل وسحبوني الى وراء الباب وتم ضرب رأسي في الجدار عدة مرات حتى شُقَ جبيني ونزفت بالدماء , فسقطت على الأرض فواصل الملثمون بالصفع واللكم والركل وضربي بمؤخرة المسدسات , وتم ابطاح ولدي احمد على الارض في غرفته وضربه وكذلك ضرب ابنتي عقيلة بمؤخرة البنادق واجبار زوجتي تحت السلاح بفتح التجوري الخاص بي.

    فتم الاستيلاء على اكثر من 1000 دينار واجهزة الكترونية وهواتف نقالة وبطاقات رسمية وحقيبتين دبلوماسيتين , بعدها تم سحبي الى سيارة مدنية صغيرة وادخلت فيها بالقوة وتم اجلاسي في وسط السيارة على يميني شخص وعلى يساري ايضا فتم تصميد عيني.


    في السيارة كنت فيها حوالي الساعه وخلال هذه الساعة كان الجميع يضربني بين اللكم والصفع والضرب بمؤخرة السلاح فكان يجلس بالمقعد الامامي بجانب السائق الجلاد بدر ابراهيم غيث فكان يلكمني ويقول هذه من الملك ويلكمني ويقول هذه من رئيس الوزراء ويلكمني ويقول هذه من وزير الدفاع ويلكمني ويقول هذه من وزير الداخلية إلخ.. و جبيني كان ينزف وأصبح ثوبي وقميصي الداخلي مملوءا بالدم , طوال الطريق كان يشتم مذهبي ورموزي الدينية وأئمة المذهب ولم أسلم أنا وزوجتي وأمي وبناتي من الشتائم

    بالضرب تم ادخالي الى عنبر مخيف ومرعب لم أكن اعلم انه السجن العسكري الا بعد المحاكمة واكتشفت ان أ.حسن مشيمع في زنزانة اخرى معزولة اجبرت في الزنزانة على الوقوف اتجاه الجدار ورف يدي الى الاعلى حتى الصباح، ففي الصباح تم تعذيبي بالضرب الى المساء بشكل انتقامي

    اصبح الوقت ليلا بعد صلاة العشاء اطفئت الانوار وساد الهدوء لعلني أرتاح فجأة فتح الباب الحديدي الفاصل بين العنابر فدخل أشباح علي لا أعرف عددهم فتناوبي بشتمي وضربي صفعا ولكما وركلاً وصب الماء علي وفتح المكيف في زنزانتي بينما كان الفصل شتاءا , تركوني بإسفنجة لأنام عليها مليئة بالماء والمكيف مفتوح والسجن مظلم والجلادون يضربون بالمعادن على أبواب وشباك السجن حتى الصباح

    لعلني أرتاح قليلاً حتى شعشع ضياء الشمس ودخل نور قليل في زنزانتي حتى أتى لي السجانون وطلبوا مني الوقوف باتجاه الجدار رافعا يداي , انهرت بعد ساعات من وقوفي هكذا وجسدي مليئ بالدماء، فأخذوني الى مغسلة لأغسل وجهي وطلبوا مني ان اخلع ملابسي واعطوني لباس رجل منهم

    تم اخذي الى المستشفى العسكري وتم تعذيبي هناك حتى ارجاعي الى السجن وفي السجن واصلوا التعذيب والتجاوزات الجسدية والنفسية تم التحرش بي جنسياً العديد من المرات وكنت اسمع صوت صريخ أ.حسن مشيمع وهو يضرب مما كان يدخل الفزع والخوف والرعب فيني.

    كان يجبرني الجلادون على قضاء حاجتي في الخلاء والباب مفتوح وعدد منهم ينضرون إلي وهذا يخالف اخلاقي والتزامي الديني وكنت اجبر على تقبيل صور الملك ورئيس الوزراء وملك السعودية بشكل يومي وبعد ذلك يتم فتح فمي بالقوة والبصق فيهل عدة مرات

    استمر تعذيبي جسديا ونفسيا وجنسيا حتى١٠ يونيو ٢٠١١ اي قبل النطق بالحكم ب١٢ يوما مما ساعد في تدهور صحتي

    بعض النقاط التي ذكرها امام القاضي بعد افادة التعذيب قائلا وبكل حزم وقوة وصلابة أنا سجين الرأي عبدالوهاب حسين لقد تبنيت سياسياً خيار إقامة نظام جمهوري وهذا في اطار حقي للتعبير عن رأيي، فأنا لم أدعوا الى العنف وأؤكد بالرجوع إلى الإرادة الشعبية ولازلت أؤكد على خياري وهو القيام بنظام جمهوري يصون حقوق كافة ابناء الشعب

    هذا النظام لا يمتلك القابلية للاستمرار ولا تستطيع ان تكون امينة على مصلحة الشعب هذا النظام لا يمثل ارادة الشعب، يجب على السلطة ان تحترم ارادة الشعب وحقه في تقرير المصير

    الحرية والديمقراطية والتداول السلمي للسلطة هو البديل من عنف البوليس وفقد الامن والاستقرار وضاعت فرص الاستقرار والازدهار

    انا عبدالوهاب حسين سجين رأي حريصٌ على التعبير عن رأيي بما أراه عدل وصواب يجب ان نكون انا ورفاقي وسائر المناضلين خارج السجن ورؤساء النيابة والمسؤولين هم في السجن ويقدمون الى المحاكمة فالمسؤولين هم من ادخلوا البلاد في أزمة سياسية

    انا طالبت بنظام جمهوري وأنا مصر على موقفي وهذا حقي فطلبت ذلك بعد ما شهدت من جرائم وانتهاكات ارتكبت ضد هذا الشعب لا نزاهة للقضاء في البحرين والدليل ان ليس هناك فصل في السلطات والنيابة متواطئة مع الاجهزة الامنية فهي غير مستقلة.

  4. #4
    عضو فعال الصورة الرمزية ام عبدالله
    تاريخ التسجيل
    02-04-2005
    الدولة
    حيث اكـون
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    755


    المشتكى لله


    الهي بحق المعذب في قعرالسجون باب الحوائج فرج عن جميع المعتقلين المظلومين فرجا عاجلا غير اجل

  5. #5
    لبيك يا حسين الصورة الرمزية شبكة الجنان
    تاريخ التسجيل
    07-07-2004
    الدولة
    في بلد خيرنا بين السلة والذلة - هيهات منا الذلة
    الجنس
    --
    المشاركات
    47,320
    مقالات المدونة
    34
    من تغريدات حسين جواد حول شهادة الاستاذ حسن مشيمع امام قاضي المحكمة الخليفية ونعتذر عن بعض الكلمات


    الاستاذ حسن مشيمع

    أ.حسن مشيمع ذكر رحلة تعذيبه في المحكمة أعتذر من المتابعين لن أذكر أجزاء كبيرة من تعذيبه المتعلقة بالتحرش الجنسي إحتراما لأسرته

    أ.مشيمع: كنت نائما في منتصف الليل حيث تم مداهمة منزلي وقاموا بالاستيلاء على بعض حاجياتي وأخذوني الى معسكر سافرة , من المنزل الى سافرة كانوا يضربوني ويلكموني
    من المنزل الى سافرة كنت مصمد العينين ومكبل اليدين من الخلف وكانوا يضربونني في السيارة باللكمات وقبضات اليد على أجزاء متفرقة من الجسم وأول كلمة قالها لي المعذبون،مشيمع طز فيك وطز وفي مذهبك.

    أول ما وصلت الى سافرة أنزلوني بالضرب والشتائم وكان أفراد ملثمين في سن أحفادي يتحرشون بي جنسياً , أوقفوني في معسكر سافرة في العراء والطقس كان باردا من دون ثياب شتوية تحميني برودة الفجر القارس , أخذوني في سافرة الى عيادة للفحص،كنت أحسب أنه فحص للمحافظة على حياتي لأني مريض لكني إكتشفت أن الطبيب قال ودوه وعذبوه.

    أ.المشيمع للقاضي:أريد أن أوضح هنا أن هذا الاعتقال كان بخلاف الاعتقالات السابقة في حياتي حيث كانت أقسى سجن وأحطهم كرامة وأرعبهم

    أ.مشيمع: كان يقول لي المعذبون بنتك حلوة تعطينه إياها متعه؟ إنتوا كلكم أولاد متعة، كنت أرد عليه عيب عليك أنا قد جدك , كل من كان يعذبني كانوا في سن أحفادي يهينونني يبصقون في وجهي يجعلوني أركع وأنا ذاهبا الى الحمام.

    أخذوني الى سجن القرين الذي لم أره في حياتي فخلت نفسي أني فعلا في السعودية بعد إيهامي بذلك وأدخلت الى زنزانة متر في مترين , إستلمتني وحوش كاسرة لا تعرف الرحمة ولا العطف كانوا يضربونني بشكل يومي وعشت مأساة حقيقة لم أعشها قط, أعطوني إسفنجة وسخة ولحاف نتن وزنزانتي كانت مليئة بالحشرات وصبوا علي وعلى الاسفنجة ماء وفتحوا علييً المكيف فكنت أنتفض الى الصباح فإنهرت.

    في اليوم التالي ومنذ الصباح دخلوا علیي مجموعة ملثمين كالوحوش وأخذوا بتعذيبي الى المغرب حتى أنني كنت أشعر بالارهاق الشديد, وإنطفئت الأنوار في كامل العنبر بحلول صلاة المغرب حتى دخلنا في هدوء تام وظلام دامس فإستلقيت على الاسفنجة محاولا النوم, فإذا بالملثمين يدخلون علي الزنزانة من جديد صارخين،مشيييييمع قوووووم بأعلى أصواتهم،نايم هاااا؟ خل ويهك في الجدار ولا تتحرك, ما في نوم إهني إركع يالله وإذا رفعت رأسك قتلناك يا ولد ال.. وال... يالخاين.. يالانقلابي تبي تسوي جمهورية هاااا؟ إنت في يد أبو متعب.

    عندما كنت أَؤخذ من والى المحكمة أو الى الحمام أو الى أي جهة يتم تصميد عيني ووضع خيشة على رأسي ويتم جري من رقبتي كالحيوانات .. أين حقوق الانسان؟ أين معاملة السجين ؟ أين مواد الدستور التي تنص على إحترام المواطنين؟ ولا القانون ما يمشي على الكل؟

    كان يجبرني المعذبون الملثمون على تقبيل أيديهم ولعق أحذيتهم وكانوا يدخلون النعال في فمي إذا قلت آآآآه من التعذيب والآلام وكنت أجبر على الوقوف لساعات طويلة وأحيانا لنصف يوم أو أكثر إتجاه الجدار ومصمد العينين ورافعا يدي الى الأعلى , كانوا يجبرونني المعذبين على تقبيل صور الملك والملك السعودي ورئيس الوزراء ومن ثم يقومون بفتح فمي بالقوة والبصق فيها وبلع البصق.

    أخذوني فجرا شباب ملثمون الى مكان يبعد عن السجن20 دقيقة وأدخلوني الى فيلا فيها مكتب وكان جالساً شخص عرف نفسه أنه مبعوث الملك , عرف نفسه هذا الشخص أنه صقر آل خليفة وقال لي أنا هنا لتعترف أمام الكاميرا وتعتذر من الملك فقلت له لم أخطئ لكي أعتذر من الملك , أصريت على أني غير مخطئ فأرجعوني الى سجن القرين وفي الطريق قاموا بسبي وشتمي وإهانتي والتحرش بي جنسيا وقاموا بلكمي وصفعي ورفسي , تم إجباري بالإكراه وتحت وطأة التعذيب بالتوقيع على إفادة إعتراف لم أقرأها ولم أطلع عليها ووقعت وأنا مصمد العينين.

    كنت أسمع صراخ رفقائي في الزنازين الأخرى وكان ذلك يؤذيني وكان يغمى علیي العديد من المرات بسبب الضرب على الرأس بالهراوات.

    لازالت الصحف البحرينية تبث الكراهية والبغضاء وتنهش فينا وتحرض ضدنا وضد عوائلنا إذ أن الحملة ضدنا لم تتوقف حتى الآن, وسمعت عبارات بذيئة لم أسمعها في حياتي وهذا يعبر عن تدريب وحقيقة الجهاز الأمني البحريني وما وصل له من إنحطاط .

    هذا بعض مما جاء في شهادة الأستاذ حسن مشيمع أمام القاضي في المحكمة وكان حين الكلام الاستاذ يصرخ. أكررإعتذر للمتابعين عدم سردي لتفاصيل التحرش الجنسي الذي تعرض له الأستاذ حسن مشيمع وإذا ما تم نشر ورقته من قبل عائلته تستطيعون أن تقرأوها بأنفسكم


  6. #6
    لبيك يا حسين الصورة الرمزية شبكة الجنان
    تاريخ التسجيل
    07-07-2004
    الدولة
    في بلد خيرنا بين السلة والذلة - هيهات منا الذلة
    الجنس
    --
    المشاركات
    47,320
    مقالات المدونة
    34
    من تغريدات حسين جواد حول شهادة الاستاذ عبدالهادي الخواجة امام قاضي المحكمة الخليفية



    الاستاذ عبدالهادي الخواجة

    ذكر الأستاذ عبدالهادي الخواجة انه تعرض للتعذيب والتحرش الجنسي وادخال العصى من الدبر وتوقف هنا باكيا , وتحدث عن مأساة مر بها وهي كسر فكه و حصول جرح غائر بالقرب من عينه اليسرى

    قضيت ٦ايام في المستشفى العسكري بعد اجراء عملية جراحية معقدة في فكي مصمد العينين ومغلق اليدين في السرير , أصر الطبيب العسكري أن أقضي فترة نقاهه في المستشفى لمدة لا تقل عن ٣اسابيع لكن العسكر عارضوا كلامه وأتى لي شخص وانا مصمد وقال لي انهم اعتقلوا ابنتي زينب وفعلوا بها ما فعلوا ونقلوها الى سجن بالسعودية وقال لي أحد العسكريين أن في السجن شرطي ضخم ينتظرني ليقوم بإغتصابي.

    كنت أعذب بشكل ليلي ويتم إجباري على الوقوف لساعات اتجاه الجدار رافعاً يدي , اخذت الى مكان يبعد عن السجن ٢٠دقيقة وادخلت في مكتب انيق وامامي شخص يلبس الغترة والعقال قال انه صقر آل خليفة , وأنه ممثل الملك الرسمي، طلب مني الاعتذار للملك وهذا سيكون في مصلحتي فأخبرته أني لم أخطئ لأعتذر, فتم ادخالي الى غرفة مجاورة فتم محاولة اغتصابي ولأمنع حدوث ذلك ضربت رأسي في الارض عدة مرات حتى فقدت الوعي ففتحت عيني ورأيت اني في سيارة بسرعة جنونية وارجعت الى السجن وهم يشتمونني ويسبوني وغيره.

    يتم اجباري بتقبيل صور الملك وملك السعودية ورئيس الوزراء بشكل يومي ويتم البصق في فمي بالقوة, بداية كنت في عنبر مع المحامي محمد التاجر ومهدي أبو ديب رئيس جمعية المعلمين والسيد محمد العلوي الذين كنت أسمع صراخهم.

    في ٢٢يونيو٢٠١١ في المحكمة وفي قفص الاتهام وبعد النطق بالحكم صرخت سنواصل النضال من أجل حقوق الانسان, فصرخ باقي المتهمون سلمية سلمية الشعب يريد حرية،فتم ضربنا جميعاً وتم ضرب رأسي في الجدار وتعمد الجنود بضربي على فكي المجروح مما استدعى نقلي الى المستشفى بواسطة الإسعاف بعض أن ألتهب مكان إجراء العملية من شدة اللكمات التي تعرضت لها.

    أضربت مرات عن الطعام أثناء الحبس بسبب سوء المعاملة الذي تعرضت له والان اضرب عن الطعام رافضا الظلم الواقع علي وعلى أخوتي المناضلين, لم يقتصر نشاطي في مجال حقوق الانسان كناشط او موظف فقط بل مراقب وباحث أيضا أسعى للعمل على نيل الناس حقوقهم .

    .......
    يقول حسين جواد صاحب التغريدات : عندما كان يتحدث الاستاذ الخواجة عن تعذيبه كنت أبكي وكان بعض المحامين يبكون ورأيت الدموع تنهمر من عيني الشيخ حبيب المقداد ووالدي برويز, وكان الحزن والألم واضحاً على الرموز فكانوا يسمعونه وهم متألمون وجوههم محمرة أعينهم تدمع ينظرون الى الأعلى والقاعة ضجت بالبكاء , كنت أرى أثناء شهادة الاستاذ الخواجة امام القاضي وجوه الحاضرين من الحراس كنت اشعر انهم متألمون ايضا لما يسمعون والله اعلم ما بالنفوس

  7. #7
    لبيك يا حسين الصورة الرمزية شبكة الجنان
    تاريخ التسجيل
    07-07-2004
    الدولة
    في بلد خيرنا بين السلة والذلة - هيهات منا الذلة
    الجنس
    --
    المشاركات
    47,320
    مقالات المدونة
    34
    كلمة الأستاذ محمد علي رضي إسماعيل أمام محكمة الاستئناف العليا المدنية


    الاستاذ محمد علي اسماعيل

    بسم الله الرحمن الرحيم

    أيها السادة القضاة أُحييكم بتحية الإسلام التي ما قلتها يوماً قلقلةَ لسان بل آمنت بها منذ الصغر عقيدةً وجدتها منهجاً وسلوكاً، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    وأشكر لكم إعطائي فرصة الكلام وأرجو أن يتسع صدركم لذلك، أنا محمد علي رضي إسماعيل أعمل في وظيفةٍ هي من أجَل الوظائف وأنبلها وهي التعليم، ومسمى وظيفتي اخصائي إشراف تربوي – أشرف على مجموعة من مدارس تحسين الأداء، واشتركت مع عدد كبير من الاختصاصيين والتربويين والمعلمين في تحسين عملية التعلم – ومشهود لي في الوسط التربوي والإجتماعي بحسن الخلق والوسطية والإعتدال، ولي نشاطي الإجتماعي والخيري لسنواتٍ مديدة.

    وأنا أُشاطر أبناء بلدي في التطلع إلى الحرية والديمقراطية والعدالة الإجتماعية، وقد تم إستهدافي على ذلك ليس إلا، وبدأ الأمر من سبتمبر 2010م بمضايقتي في عملي، حيث حُرمتُ وزميلتي في العمل فاطمة فيروز من حقنا في الترقّي، وقد شطبنا من قائمة الاختصاصيين المرشحين للحصول على الدرجة الثامنة دون أي مبرر ولم يقدم لنا أي إيضاح يذكر سوى أن الأمر من فوق.!

    لقد أُدنتُ بتهم كيدية لا أدلة عليها إطلاقاً وذلك لعدم وجودها أصلاً، وقد استندت المحكمة العسكرية في إدانتي على تلك الاعترافات الباطلة التي انتزعت مني بالقهر والتهديد والتعذيب المميت، فأنا برئ وغير مذنب ومكاني خارج السجن والقضاء العسكري ظلمني والتمييز لم ينصفني ولم يحقق العدالة والنقض والإحالة، وكان عليه أن يأمر بإطلاق سراحي إن كان قضاءً حيادياً، فما أنا إلا سجين رأي.

    فإليكم أيها السادة مرارة الإعتقال التعسفي، والتعذيب وسوء المعاملة والمحاكمة غير العادلة التي تعرضت لها.

    لقد داهمت مجموعة ملثمة مدججة بالسلاح منزلي بعد تكسير الأبواب في ساعة متأخرة من الليل قرابة الثانية بعد منتصف الليل بتاريخ 23/3/2011 وانتشروا في البيت وروعوا عائلتي،وعلى إثر الضجة الرهيبة التي أحدثوها في بيتي استيقضت من نومي مذعوراً وأسرعت للخروج من غرفتي بالدور الأول ومن خلفي زوجتي لأطمئن على أولادي وأرى حقيقة ما حدث، وهنا كانت المفاجأة فما أن فتحت الباب وإذا مجموعة ملثمة شاهرة السلاح أمامي وكانت تهم بالدخول إلى غرفتي. لم تكن زوجتي مرتديةً للحجاب وكنت أنا بلباس النوم –فانيلا داخلية وسروال- ولما سألتهم من أنتم وهل عندكم إذن قبض، وقبل أن أكمل كلامي أمسكوني وأمروني صارخين أن انظر إلى الأسفل، ولما طلبت أن يسمحوا لي بإرتداء ملابسي أعادو ا الصراخ في وجهي: اسكت لاتتكلم، ثم قام أحدهم بوضع يده على رأسي وأحناه بشدة بإتجاه الأرض وقادني إلى أسفل المنزل وقاموا بتعصيب عيني وتقييد يدي من الخلف بالضاغط البلاستيكي وإمعاناً في إذلالي وإهانتي أخذوني لخارج البيت حافي القدمين ولم يسمحو لي بلبس النعال رغم إصراري على ذلك، وبقيت أكثر من نصف ساعة وعلمت لاحقاً أنهم كانوا يقومون بتفتيش البيت وقد أخذوا كمبيوتر لابتوب وثلاثة كمبيوترات عادية، وخمس هواتف نقالة وأشياء أخرى، كل ذلك دون علمي، ولم يكن لديهم إذن بذلك والمضبوطات حتى الآن لم تعاد إليّ وأنا أُطالب بردها مجدداً.

    بعد ذلك أُركِبتُ السيارة وبدأوا في تعذيبي وإهانتي والتعدي على عرضي ومذهبي منذ البداية، حيث تولى ثلاثة معذبين أحدهم عن يميني والثاني عن شمالي والآخر من ورائي عملية ضربي بشدة وقوة بالأكف والقيضات على كل مكان تطاله أيديهم لاسيما الرأس، وكان الضرب متتالياً حتى كدت أن أفقد الوعي من شدة الضرب، وكلما خرجت مني صرخة ألم قسراً زادوني ضرباً على المكان الذي أحدث ذلك الألم، وقالوا: أتئن وتتألم هاه، أنت لم ترى شيئاً، هذا ليس جزاؤك، وهذه مزحة، ويلك مما سيأتي، الذين سيستلمونك سيردونك في أمك، ويستمر الضرب من السب وتوجيه الإهانات، فلم اسمع كلمة ذات بعد انساني أبداً، فهذا كلامهم لي: يا حمار يا كلب، أنت أنجس من الكلب، والكلب أطهر منك، أنت معلم أنت ما تصلح أنت زك أنت خره، وغيرها من الإهانات التي يصعب حصرها، لكن الأمرُّ والأدهى ما قيل في حق عرضي ومذهبي.

    والله يا ساده ماذكرت لك إلا دمعت عيناي واحسست بقرب خروج روحي من جسدي، وليتها خرجت، نعم تمنيت خروج روحي فذلك أهون عليّ من أن اسمع تلك الكلمات التي لن أقوى على البوح بها، وتجَرُؤاً على مشاعري وضميري وإحقاقاً للحق أذكر بعض ماقيل لي: يابن القحبة، يابن الفاعلة، يابن الزانية، يابن المتعة، أما ذهبت إلى خيمة المتعة بالدوار؟ ألم تكن زوجتك هناك؟ من تمتع ببناتك؟ ألم تخنك زوجتك؟

    ولم يبقوا أسلوباً من سوء المعاملة والتعذيب النفسي والجسدي إلا استعملوه حتى وقعوني على الاعترافات التي أرادوها بالقهر والتعذيب المميت، فكل لحظة مرت بي في جميع مواقع التوقيف كانت لحظة سوء معاملة وتعذيب نفسي وجسدي مع اختلاف الأساليب التي تشترك كله في الخسة والدناءة والبعد عن الإنسانية، ووصل بي الحال إلى الإنهيار أكثر من مرة وتمنيت الموت حيناً بعد آخر لأخلص مما أنا فيه وإليكم إيضاح إجمالي لتلك الأساليب الدنيئة:

    1- تعصيب العينين وتكبيل اليدين: لقد عصبت عيناي وكبلت يداي في القلعة قرابةَ أسبوعين بشكل متواصل وعلى مدار الساعة، ولم ترفع العصابة ولا القيود إلا في بعض الفترات في دورة المياة ولمدة لا تزيد عن ثلاث دقائق، فكانت الصلاة بالعصابة والقيود، بل حتى من أجل الصلاة لم ترفع العصابة عن الوجه للوضوء مما إضطرني لإعادة الصلاة كلها فيما بعد، وكذلك أثناء الوجبات لم ترفع العصابة ولا القيود، وحتى أثناء التحقيق الذي كان يجري مع أقسى وجبات سوء المعاملة والتعذيب كان مع تعصيب العينين وتكبيل اليدين، وكانت عصابة العين مضغوطة بشدة وكذلك القيود كانت مضغوطة مما زاد من معاناتي وأثر عليّ وجرح أذني ويدي وكنت أتألم لأي حركة، ولم ترفع القيود والعصابة إلا بعد قرابة الاسبوعين حين وضعت في الحوض الجاف.

    2- الوقوف الطويل: لقد مارسوا معي هذا الأسلوب منذ بداية التوقيف وكان يستمر لساعات طويلة ويجعلني أعاني آلاماً شديدة في الرجلين وأسفل الظهر على الخصوص، وكلما حاولت أن أميل لجانب لأُريح الجانب الآخر أو طلبت الجلوس قليلاً للإستراحة يأتيني الضرب من حيث لا أدري، في كثير من الأحيان يصاحب الوقوف أمر رفع اليدين إلى الأعلى فيتضاعف الألم وأصاب بالإعياء الشديد عندها يسمح لي بالجلوس قليلاً لأعاود الوقوف من جديد، وهكذا يستمر الحال.

    3- الحرمان من النوم: لقد حرمت من النوم طوال وجودي في القلعة فلا يسمح لي بالجلوس أو الإستلقاء إلا فترات قليلة، وأثناء هذه الفترات أنا لست في مأمن، إذ كانت تأتيني الضربة أو الرفسة دون سابق إنذار، هذا كان حالي في طوال أيام الاعتقال ما سبب لي قلقاً وحالة من الترقب للضرب الأمر الذي ضاعف إرهاقي نفسياً وجسدياً.

    4- الحرمان من دورة المياه: لم يكن يسمح لي بالذهاب إلى دورة المياة إلا بعد مضي ساعات متباعدة وكنت في كثير من الحالات أتألم وفي حالة ملحة للحمام، ولكن لا مجيب، وإذا أخدت إلى دورة المياه أؤخذ بطريقة مذلة فمرة يضع أحدهم الهوز من ورائي ويدفع بي نحو الحمام، ومرة يطلب مني أن أمسك شيئاً، فإذا أمسكته وجدته الهوز الذي أعذب به، فيقول لي ماهذا؟ فأقول هوزاً فيأتيني الضرب. ويقول لي أنه: ويذكر العضو التناسلي للرجل.

    ويعيد عليّ السؤال ثانيةً فأقول هوزاً. فيضربني ويستمر الحال حتى اجبر على قول الكلمة البذيئة التي يتلفظ بها وإلا لا مجال للذهاب لدورة المياه. وفي دورة المياه أُهدد: لا تغلق الباب، ودقيقتين فقط مما جعلني أقلل من شرب الماء ولا أكل من الطعام إلا مقداراً قليلاً تفادياً لهذا الإذلال، ولم يسمح لي بالسباحة إلا بعد اليوم العاشر.

    5- الحرمان من العبادة: لقد حرمت من أداء الصلاة في القلعة وهي عمود الدين فلم ترفع عن عيني العصابة لأتوضأ للصلاة ما جعلني أعيش حالة من الضيق النفسي الشديد، وذات يوم كنت أصلي بوضوء غير مستوفٍ فجاءت رفسة قوية جداً وأنا في حالة الركوع فرمتني على الأرض وقد تألمت كثيراً وهذا موقف لايكاد يفارقني.

    6- السب والشتم وتوجيه الإهانات: فمن فترة الإعتقال وطوال فترة التوقيف لم أكن اسمع سوى السب والشتم والإهانة والكلام البذيئ وقد سبق أن ذكرت بعض تلك الألفاظ وأعف عن تكرارها.

    7- إهانة المعتقد والمذهب: من أشد الأذى الذي كنت أُعانية التعرض للمذهب والأئمة الطيبين الطاهرين مثل يا ابن المتعة، أنتم كفار، طز فيك وفي مذهبك، طز فيك وفي أئمتك، كما تم التعرض للمراجع وعلماء البلد بالإهانة.

    8- التهديد بهتك العرض: لقد أكثروا في الإساءة إلى عرضي ولم يوفروا كلمة سيئة في هذا المجال إلا قالوها مرة بعد مرة، يا ابن القحبة، أنت ابن متعة، يعني ابن زنا، وبين حين وآخر يقول أحدهم أنا أريد التمتع ببناتك، وفي ذروة التعذيب وأثناء التحقيق كنت أهدد بجلب زوجتي وبناتي وأنهم سيعتدون عليهم أمامي، كل ذلك كان يقع عليّ كالصاعق وجعلني في حالة قلق مستمر على عائلتي ولم أهدأ إلا بعد أن سمح لي بالإتصال بأهلي لأول مرة بعد مضي أكثر من شهر على الاعتقال ولمدة دقيقتين لابلغهم بأني بصحة جيدة وإن سئلتُ عن مكاني أقول أني في نقطة أمنية فقط.

    9- البصق على الوجه وفي داخل الفم: في سجن القلعة وإمعاناً في إهانتي وإذلالي ومع توجيه السباب والكلام البذيئ والتعدي على العرض والمذهب أمروني في أكثر من مرة أن افتح فمي ويبصق أحدهم بداخلهِ، وعند محاولة إخراج ذلك الوسخ ضربوني وأجبروني على بلعه ثم يأتيني البصق على الوجه ويجبروني على أن امسح ذلك الوسخ بيدي وأضعه في فمي، كرر ذلك أكثر من مرة وكنت أشعر بالتقيؤ والضيق النفسي الشديد.

    10- الإرغام على تقبيل الأحذية: في سجن القرين واستكمالاً لمسلسل الإذلال والإهانة أجبروني في أكثر من مرة أن أقبل أحذيتهم وأن أقول عن نفسي أنا كلب أثناء ذلك وعند الإمتناع ينهالون عليّ بالضرب ولا مفر من الإستجابة لهم.

    11- الإرغام على تقبيل الصور: لقد ارغمت مراراً على تقبيل صورة الملك ورئيس الوزراء والملك عبدالله التي الصقت على جدران الزنزانة ولم ترفع إلا قبل زيارة فريق بسيوني بأيام قلائل، حدث ذلك في سجن القرين.

    12- الضرب: لقد بدأ الضرب مع بداية الاعتقال بقبضات اليد وبالأكف وبالرجلين وبالهوز وكنت أتعرض للضرب بصورة مستمرة وفي جميع أنحاء جسمي، ويشتد الضرب بالهوز في فترات التحقيق، حيث أرمى على الأرض ويجلس أحدهم على ظهري وآخر على فخدي وأرفع قدمي أو تُرفع فأضرب بالهوز بقوة ضرباً متتالياً يشترك فيه مجموعة معذبين حتى تتورم قدماي وأنا أتلوى ألماً وأصرخ دون شعور مني عندما يوقفوني ويمشوني قليلاُ ثم أُعاد من جديد لعملية الضرب ولا أُترك إلا بعد أن أقر بما يريدون.

    13- الحبس الإنفرادي: لقد وضعت في الحبس الإنفرادي في سجن القرين لمدة شهرين تقريباً حيث استمر مع كل جلسات التداول في المحكمة العسكرية ولم أخرج من الإنفرادي إلا قبل جلسة إصدار حكم المحكمة الإبتدائية بأيام قلائل. فقد خرجت من الإنفرادي بتاريخ 10/6/2011، وكانت جلسة النطق بالحكم في المحكمة العسكرية الابتدائية بتاريخ 22/6/2011م.

    14- صب الماء البارد: لقد عُذبت في سجن القرين بسكب الماء البارد على جسمي من أعلى الرأس، طبعاً ذلك مع السب والشتم وكنت أصفع بالماء على وجهي وإمعاناً في إهانتي أمروني أن استلقي على الأرض وأمثل حركات السباحة في البرك وهم يسكبون الماء عليّ وهم يهزؤن ويضحكون، ثم أخذ أحدهم رأسي ومال به جانباً وأخذ الآخر يسكب الماء من أعلى بإتجاه أذني وقد آذاني هذ كثيراً ثم كرر ذلك مع أذني الأخرى، وقاموا بتوجيه التكييف نحوي مباشرة وأمروني أن أنام في الماء البارد من هواء المكيف، فكانت ليلة صعبة ومؤذية جداً اسطكت فيها أسناني كما شعرت بحرارة الإهانة والإذلال والتحقير، وفي الصباح جاء المعذبون الملثمون وواصلوا التعذيب فأمروني أن أقوم بتنشيف الزنزانة بالإسفنجة القذرة والوسادة الأشد قذارة والبطانية التي تنبعث منها روائح كريهة ثم أجبروني على أن انام على تلك الاسفنجة والوسادة والتلحف بتلك البطانية.

    15- التحرش الجنسي: حدث ذلك في سجن القلعة وسجن القرين، فبين الحين والآخر يتم التحرش الجنسي بأسلوب وآخر، فتارة يقومون برفع السروال دون أن اشعر بذلك وكان يحدث ذلك بإستمرار لما منت نعصب العينين ويصاحب ذلك ألفاظ بذيئة يعف لساني عن ذكرها، وتارة يضعون الهوز في الأماكن الحساسة، وأحياناً ينزل السروال وإني لا استطيع ان أسترسل في هذا الموضوع لأن مجرد ذكرة يخلق لي ألماً لا يزول لفترات طويلة، لذلك أحاول أن أنسى وأصرف النظر والتفكير عن تلك الصور السيئة والمهينة والحاطة بالكرامة.

    16- الصعق بالكهرباء: إن من أشد ما مرّ عليّ من أصناف التعذيب الجسدي الصعق بالكهرباء والذي تعرضت له أثناء التحقيق بغية أخد الاعترافات التي يريدونها، من الصعقة الواحدة تجعلني أتلوى ألماً وقد استعملوه معي في مواقع مختلفة من جسمي لا سيما المناطق الحساسة، وأنا معصوب العينين ومقيد اليدين، ومن شدة الألم أحسست بجلدي يحترق وجسمي يتكهرب، وأشد ما كان يؤلمني حينما يعمدون إلى رفع يدي إلى الأعلى بالإستناد على رقبتي بستخدام آلة لا أعرفها ولشدة الألم الذي كان يصيبني منها أشعر برقبتي ستنكسر مع أي حركة وفي هذه الأثناء يعمدون إلى استخدام الصاعق الكهربائي في الأماكن الحساسة حتى لا أقدر على المقاومة ولا أجد نفسي إلا وأنا على الأرض من شدة الأعياء وفي هذه الفترات يحلو لهم أخذ الاعترافات التي يدردونها والتأكيد عليها، ويتم ذلك مع التهديد بالكلاب المسعورة، كما كان يهددني أحدهم على الدوام بأن يتبول في فمي إن امتنعت عن الإقرار بما يريدونه حدث ذلك في القلعة.

    17- التوقيع بالقهر والإكراه: في القلعة وأثناء وجبات التعذيب لاسيما الصعق الكهربائي والضرب بالهوز وأُجبرت على أن أوقع على إفادة دون أن أراها فقد وضعوا القلم في يدي ورفعوا العصابة عن عيني وأمروني بالنظر إلى مكان محدد وقالوا وقع هنا، ولما طلبت أن أقرأ هددوني بالعودة إلى الكهرباء والتعذيب من جديد عندها وقعت بعد أن سلمت أمري إلى الله.

    18- التعذيب بسماء سياط المُعَذبين وبُكاء المُعَذبين: إن سماع أصوات المعذبين وصرخاتهم وتهديداتهم وسبهم وكلامهم البذيئ للضحايا لا يتوقف، وأن أصوات السياط وهي تتلوى على أجساد الضحايا تعم الأجواء تكاد تخنقني، والصفعات التي يتلقونها كأنها تقع عليّ فيهتز لها بدني، وتهيج مشاعري، وترن في أذني تلك الآهات والتوجعات والأنات التي يصدرها الضحايا وهم تحت سياط المعذبين فيضاعف ذلك من ألمي، هذا حالي فطوال فترة الإعتقال إما أن أُعذب مباشرة أو أُعذب بأنين وبكاء الضحايا، والمعذِبون يتعمدون ذلك لعلمهم بالأثر الرهيب الذي تتركه في الموقوفين، فلن أنسى ولن يغيب عن ناظري ذلك المشهد المفجع الذي عايشته بأم عيني وتجرعت ألمه ومرارته ولازالت تراودني تفاصيله حيناً بعد آخر، إنه مشهد تعذيب وحشي بكل ما تعنيه الكلمة من معنى وقع للضحية الحاج أحمد المقابي الذي وضِعتُ معه لمدة يوم ونصف في الحوض الجاف وكان معنا شخص ثاني من البلاد القديم إذ جاء الملثمون تسبقهم أصواتهم المفزعة وصرخاتهم وتهديداتهم وتقريعهم الأبوتب بالأعقاب التي يحملونها محدثين بذلك رعباً وفزعاً قائلين: أحمد فز بسرعة، وسرعان ما وضعوا عليه العصابة وقيدوا يديه ودفعوه خارج الزنزانة وغاب عنا ساعةً أو أكثر لكنه عاد لنا بصورةٍ يُرثى لها.

    فهنا أرى المعذبين جاءوا به والقوه في الزنزانة فوقع مكانة لا يقوى على الحراك، في هيئةٍ غير طبيعيةِ تُنبئُ بتعرضه إلى تعذيب قاسي، فهو يبكي بحرقةٍ ويئن من الألم ويتوجع ولما حاولنا تهدئتهُ فشلنا في ذلك وأردنا إعانتهُ على الجلوس فأشار بِما يوحي "أتركوني"، وبقي على هذه الحال فترةً من الزمن وبعد أن هدأ قليلاً قال: لقد ذبحوني، قتلوني، ضربوني أشد ما يكون الضرب وركلوني بأقدامهم ثم نزعوا سروالي واستعملوا الكهرباء معي هنا وهو يشير إلى المناطق الحساسة وبقي فترةً مستلقياً على جانب لا يقوى على الجلوس، وبعد أكثر من ساعة جاء أحد الملثمين ورمى عليه سرواله وتوعدنا بما جرى عليه.

    نعم هكذا أُخذت اعترافاتي أيها السادة وبها أدانتني المحكمة العسكرية وحكمت بخمس عشرة سنةً ظلماً وزوراً وجاءت محكمة التمييز ولم تنصفني رغم أن الأطباء الشرعيين الذين استقدمهم بسيوني أثبتوا سوء المعاملة والتعذيب الذي تعرضتُ له، مع أنهم يوم عاينوا آثار التعذيب كان قد مضى أكثر من أربعةِ أشهر على وقوعها إذ كان فحصهم في شهر أغسطس 2011 والتعذيب بدأ من 23 مارس 2011، وقد أُثبتَ ذلك بتقرير بسيوني حالة رقم 23. فهل لتلك الاعترافات مصداقية؟ هل يُعقل أن تُبنى عليها تهم!؟، ألم نؤخذ بالقهر والتعذيب المميت، وحتى النيابة العسكرية حينما أنكرتُ التهم التي واجهتني بها وقلت أنني لم أرى الإفادة وقد وقعت عليها دون قراءتها بفعل الإكراه والتهديد والتعذيب فلم يكن منهم إلا أن هددوني بالعودةِ إلى التحقيق من جديد قائلين: إذا أنكرتَ ستعاد للتحقيق من جديد ونأمل أن تثبت على أقوالك ولا تغيرها، الأمر الذي ذكرني بتهديد المعذبين حين وقعت على الإفادة إكراهاً قالوا: وقع وإن أنكرت الذي وقعت عليه سترى أشد مما رأيت، وجرب حظك.. ، وسرعان ما بدأ شريط المآسي وصور التعذيب تتزاحم في مخيلتي صورةٌ مع أخرى فلم أرى نفسي إلا تُقر بالإعترافات الباطلة مع تمنيات أن أجد من يُنصفني في المحكمة بعد أن تُسمع قصة تعذيبي، إلا أن أُمنياتي خابت، إذ لم يؤذن لي بالكلام قط في المحكمة العسكرية، فقد تعرضتُ أيها السادة إلى محاكمة لم تتوفر فيها أبسط معايير العدالة، وحكمتني دون أن تحترم حقي في الدفاع عن نفسي واستمرت الانتهاكات والإهانات مع استمرار المحكمة، فيما يلي إيضاحُ ذلك.. .

    1- لم يحضر معي المحامي في أي مرحلة من مراحل التحقيق، فحتى في النيابة العسكرية لما طلبت المحامي أجاب لايوجد، أنت قدمت إعترافاتِكَ وهي واضِحة، اذا أردت أن تُنكرها تُعاد للتحقيق مجدداً، كما أن أثناء سير المحكمة لم يُتح لي الوقت الكافي للقاء المحامي، فقد إلتقيتُ به اللقاء الأول قبل الجلسة الثانية لمدةٍ لا تزيد عن عشر دقائق ثم كانت اللقاءات الأُخرى على هامش الجلسات وغالباً ما تكون بعد الجلسة.

    2- الطريق إلى المحكمة: يوم المحكمة أيها السادة من الأيام السيئة جداً، حيث يتعمد فيه إساءة معاملتنا بشكل جماعي، فبدايةً يوضع القيد وتعصب العينين ويغطى الرأس بكيس ذي رائحةٍ كريهة ويكون ذلك داخل الزنزانة، ثم نقاد إلى خارج العنبر مكُلٌ منا يدهُ على كتف الآخر ونقف تحت أشعةِ الشمس في ذلك الجو الحار فترةً ليست قصيرة وهم يقولون نحن في انتظار السيارة، وفي تلك الأثناء توجه إلينا جميعاً الألفاظ البذيئة، وعندما نُؤخذ إلى السيارةِ عادةً ما تكون حارةً جداً والمكيف موقوف أو موضوع على الهواء العادي ويكاد كل منا يختنه من الكيس الذي يُغطي الرأس مع حرارة السيارة، ولا يسمح لنا برفعه من أجل التنفس؟ وكان التهديد والكلمات البذيئة لا تنقطع طوال الطريق، وعند الوصول إلى المحكمة نؤخذ في شكل طابور كل منا يده على كتف الآخر في صورةٍ مُذلةٍ ومهينه ونوضع في غرفة انتظار ضيقة ومرات نمضي فيها فترةً طويلة بدون أن تتوفر فيها الكراسي إلا كرسيين أو ثلاثة فنجلس على الأرض، وعند طلب الماء نسقى ماء حاراً كما أن كلمات السخرية والإستهزاء والإهانة تستمر، وأحياناً نُؤمر بسُرعةِ القيام لأكثر من مرة بزعم مجيئ ضابط، وأحياناً يُطلب من بعضنا إنشاد السلام الوطني، وعند اقتراب موعد الجلسة نُؤخذ بنفس الطريقة إلى المحكمة وقبل دخول القاعة بقليل يُرفع الكيس والعصابة ويُفك القيد، وتوجه إلينا التهديدات آمريننا بالسكوت وعدم الكلام ومن يتكلم سيخرج من قاعة المحكمة، وفي قاعة المحكمة هناك عسكري قريب منا ومن يرفع يده طالباً الإذن من القاضي بالكلام يأمرهُ أن يُنزل يده بسرعة.

    3- الحرمان من الكلام: لم يسمح لنا قاضي المحكمة العسكرية بالكلام قط منذ الجلسة الأولى، ومن يتكلم يخرج من القاعة، وفي جلسة النطق بالحكم قلنا بعض كلمات ( سلمية، سلمية، شعبٌ يطلبُ حُرية ) فما كان من العساكر إلا أن أخرجونا من قاعة المحكمة بقوة بالغة ثم انهالوا علينا ضرباً بالأيدي والأرجل بشكل جنوني حتى كانوا يضربون بعضنا بالجدار، ثم أُخِذنا إلى غرفة الإنتظار بعد أن قيدوا أيدينا من الخلف وعصبوا أعيننا، واستمرت هناك سلسلة الإهانات والتعذيب،وفي طريق العودة إلى السجن يجري علينا ما يجري في طريق الذهاب إلى المحكمة.

    نعم هكذا كان حالنا مع المحكمة العسكرية، فلم يُسمح لنا فيها بأبسط الحقوق وحوكمنا فيها تحت أجواء الرعب والترهيب بتهم لاوجود لها، فأنا برئٌ لا ذنب لي ولم ارتكب جرماً وحُكِمتُ بخمس عشرة سنةً، ومحكمة التمييز لم تنصفني، وكان الحكم بُنيَ على اعترافات قد أُخِذت تحت القهر والتعذيب المميت.

    وأخيراً أُكرر مُطالبتي السادة القضاة بإسقاط اعترافاتي لدى النيابة العسكرية بحسب توصية بسيوني في تقريرة حيثُ أوصى بعدم قبول الأدلة التي إنتُزِعت بالإكراه ( فقرة 1720 )

    وإليكم طلباتي:
    1- إسقاط الاعترافات والتي أُخِذت تحت القهر والتهديد والتعذيب المميت.
    2- إلغاء الأحكام الصادرة بحقي.
    3- الإفراج عني وإطراق سراحي فوراً.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    محمد علي رضي إسماعيل

  8. #8
    عضو متميز
    تاريخ التسجيل
    04-03-2005
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    2,458
    لعنها الله من زمرة فاقت فعال اليهود

    إلى الله المشتكى

  9. #9
    لبيك يا حسين الصورة الرمزية شبكة الجنان
    تاريخ التسجيل
    07-07-2004
    الدولة
    في بلد خيرنا بين السلة والذلة - هيهات منا الذلة
    الجنس
    --
    المشاركات
    47,320
    مقالات المدونة
    34
    نختتم لحد الان هذه الشهادات وبقية الشهادات سوف تكون في الجلسات المقبلة حيث ستكون جلسة 19-6-2012 لادلاء شهادة الشيخ محمد حبيب المقداد وصلاح الخواجة

    وقبل الختام احببت ان افرد شهادة الاستاذ محمد علي اسماعيل بحق المعتقل أحمد المقابي من قرية مقابة ويلقب بأبوعمار وهو احد زوار شبكة هجر واعتقد انه احد اعضاء شبكة هجر وهناك اعضاء في شبكة هجر يعرفونه معرفة شخصية فاحببت ان اضعها لمن يهمه امره , وهو احد المقربين والعاملين تحت يد سماحة الشيخ عيسى قاسم ,, واعتقل بتاريخ 1-4-2011 بتهمة التستر على الشيخ محمد حبيب المقداد الذي اعتقل في تلك الليلة بقرية مقابة.


    احمد مهدي المقابي " ابوعمار "

    يقول الاستاذ محمد علي أسماعيل: لن أنسى ولن يغيب عن ناظري ذلك المشهد المفجع الذي عايشته بأم عيني وتجرعت ألمه ومرارته ولازالت تراودني تفاصيله حيناً بعد آخر، إنه مشهد تعذيب وحشي بكل ما تعنيه الكلمة من معنى وقع للضحية الحاج أحمد المقابي الذي وضِعتُ معه لمدة يوم ونصف في الحوض الجاف وكان معنا شخص ثاني من البلاد القديم إذ جاء الملثمون تسبقهم أصواتهم المفزعة وصرخاتهم وتهديداتهم وتقريعهم الأبوتب بالأعقاب التي يحملونها محدثين بذلك رعباً وفزعاً قائلين: أحمد فز بسرعة، وسرعان ما وضعوا عليه العصابة وقيدوا يديه ودفعوه خارج الزنزانة وغاب عنا ساعةً أو أكثر لكنه عاد لنا بصورةٍ يُرثى لها.

    فهنا أرى المعذبين جاءوا به والقوه في الزنزانة فوقع مكانة لا يقوى على الحراك، في هيئةٍ غير طبيعيةِ تُنبئُ بتعرضه إلى تعذيب قاسي، فهو يبكي بحرقةٍ ويئن من الألم ويتوجع ولما حاولنا تهدئتهُ فشلنا في ذلك وأردنا إعانتهُ على الجلوس فأشار بِما يوحي "أتركوني"، وبقي على هذه الحال فترةً من الزمن وبعد أن هدأ قليلاً قال: لقد ذبحوني، قتلوني، ضربوني أشد ما يكون الضرب وركلوني بأقدامهم ثم نزعوا سروالي واستعملوا الكهرباء معي هنا وهو يشير إلى المناطق الحساسة وبقي فترةً مستلقياً على جانب لا يقوى على الجلوس، وبعد أكثر من ساعة جاء أحد الملثمين ورمى عليه سرواله وتوعدنا بما جرى عليه.

  10. #10
    لبيك يا حسين الصورة الرمزية شبكة الجنان
    تاريخ التسجيل
    07-07-2004
    الدولة
    في بلد خيرنا بين السلة والذلة - هيهات منا الذلة
    الجنس
    --
    المشاركات
    47,320
    مقالات المدونة
    34
    شهادة الشيخ محمد حبيب المقداد أمام المحكمة 19-6-2012



    بسمه تعالى
    ملخص (التعذيب الجسدي والنفسي والتحرش الجنسي)
    لقد قمتُ بتدوين ما يصل إلى خمسين حالة من حالات التعذيب التي تعرضت لها خلال فترة الاعتقال، ومراعاة للاختصار سأذكر نماذج منها، والبقية مدونة في هذه الصفحات التي أقدمها بين أيديكم.

    1. الحرمان من النوم ليلاً ونهاراً، لمدة 7 أيام متواصلة، ويصل الأمر إلى السقوط على الأرض بعد أن يُغشى عليّ .
    2. التعليقة المعروفة (الفيلقة)، وهي أن يتم تعليق السجين بحيث يكون رأسه إلى الأسفل، ورجلاه إلى الأعلى، كما تعّلق الشاة المسلوخة، وفي أثناء ذلك يقومون بالضرب بالأسلاك البلاستيكية والعصي، وقد جرى تعذيبي بهذه الطريقة مراتٍ عديدة ولفتراتٍ طويلة .
    3. استخدام الصاعق الكهربائي على الأعضاء الحساسة من الجسم، وقد ترك آثاراً جسدية ونفسية كثيرة لم تزل آثارها موجودة، رغم مرور أكثر من خمسة عشر شهراً .
    4. الضرب بالهراوات، والأسلاك البلاستيكية الخشنة على الرأس والظهر والبطن والفخذين، وسائر أعضاء الجسم، ولم تزل بعض آثارها موجودة أيضاً .
    5. البصق في الوجه إمعاناً في الإذلال والتحقير، ومنعنا من مسح البصقه من على وجوهنا، وكذلك البصق في داخل افواهنا، ويلزموننا بإبتلاع ذلك قبل وجبة الأكل، جرى ذلك عدة مرات .
    6. السب والشتم وإلقاء الكلمات البذيئة التي يخجل اللسان من ذكرها والتي تنال من العرض والشرف والناموس ومثال ذلك (أنا إبن الفاعلة) وبعد التعذيب نُجبر على إسماع السجناء ذلك السب. وكذلك سب الدين والمذهب والإزدراء بالمعتقدات الدينية، والتعرض لأئمة المسلمين “ع ”.
    7. إجبارنا على تقبيل احذيتهم وتقبيل رموز صور النظام .
    8. تعريتي من جميع ملابسي لفترة طويلة، في عدة مواضع ..

    بسمه تعالى
    المقدمة
    قال تعالى:”
    لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظُلم”.السادة الأفاضل القضاة المحترمين.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

    إن القضية التي بين أيديكم ليست جنحة من الجنح ولا جناية من الجنايات وإنما هي قضية سياسية بحته، هي قضية شعب ناضل ويناضل وكافح ويكافح لسنوات طويلة من اجل الحرية والديمقراطية وتطبيق العدالة الاجتماعية والعيش بعزة وكرامة.نعم هي هذه قضيتنا التي نحاكم عليها اليوم، وما التهم الزائفة والأكاذيب الرخيصة من دعوى العنف والإرهاب والتآمر والتخابر وقلب نظام الحكم، كلها مسرحيات هابطة ومؤامرات سياسية فاشلة، وضجة إعلامية مفتعلة إختلقها النظام من اجل التشويش على مطالبنا العادلة وأهدافنا المشروعة و…إننا نناشد اليوم من خلال القضاء تطبيق العدالة وإنصاف المظلومين ووضع الأمور في نصابها والنظر في القضية المرفوعة بعين العدالة والنزاهة والحيادية التامة. ولكي يتسنى لك الوقوف على الحقيقة بأبعادها وحيثياتها وإتماماً للحجة ودحضاً للباطل أضع بين أيديكم هذه الصفحات المتضمنة للوقائع والذكريات المشبعة بالمأساة والمعاناة، لتكون شاهداً حياً على عمق الجراح وسيكون حديثنا عبر المحاور التالية:-

    1. إلقاء القبض والاعتقال التعسفي .
    2. الدوافع الحقيقية للإعتقال .
    3. كيدية التهم الباطلة .
    4. التعذيب الجسدي والنفسي والتحرش الجنسي .
    5. المحاكمة الغير عادلة .
    6. من هم المعذبون والجلادون .
    7. الأدلة والشهود على التجاوزات والانتهاكات في ممارسة التعذيب .
    8. المبعوث الخاص من الملك مُعذِب وجلاّد .
    9. الخاتمة .


    إلقاء القبض والاعتقال التعسفي:-
    قامت قوات جهاز الأمن الوطني بتاريخ 17/3/2011م بمداهمة منزلي وتحطيم أبوابه في وقت متأخر من الليل، وذلك بغرض إعتقالي، وحيثُ أني لم أكن موجوداً بالمنزل لم تتمكن قوات الأمن الوطني من إعتقالي لكنها قامت بتفتيش المنزل والعبث بمحتوياته، ومصادرة وسرقة بعض الممتلكات الخاصة. وبعد علمي بما حدث في تلك الليلة لم أعد إلى منزلي وبقيت ضيفاً عند أحد الأصدقاء في منزله.وفي تاريخ 1/4/2011م وعند منتصف الليل طوقت قوات جهاز الأمن الوطني، بما يقارب 50 سيارة أمن مدججة بالعتاد والسلاح منزل صديقي، الذي استضافني والبيوت التي من حوله وبشكل مرعب ومفزع تم كسر أبواب المنزل الذي كنتُ فيه، وقاموا بإقتحام المنزل بعدد هائل من الملثمين، كما أنهم قاموا بتحطيم أبواب الغرف وبث الخوف والرعب لأهل المنزل وترويع الصغار والكبار والنساء. وبعد القبض علي وبطريقة وحشية قاسية، جردوني من جميع ملابسي وإنهالوا عليّ بالضرب واللكم والصفع بالأيدي والركل بالأرجل، والضرب بالعصي والهراوات التي يحملونها بأيديهم.ز وتم نقلي إلى السيارة.. لقد كنتُ أنزف دماً وكان الأمر مهولاً. وتم نقلي إلى السيارة بعد تعصيب عيني وشّد يدي إلى الخلف بالقيود الحديدية المؤلمة، وإتجهوا بنا إلى مبنى الداخلية (القلعة) قسم جهاز الأمن الوطني، ووضعوني في سجن تحت الأرض.

    ولدي بعض الملاحظات المتعلقة بهذا الشأن:-
    1. عدم وجود مذكرة اعتقال صادرة من النيابة .
    2. إستعمال العنف المفرط وممارسة التعذيب والضرب أثناء الأعتقال .
    3. الهجوم في وقتٍ متأخر من الليل والناس نيام حيث تم مداهمتنا عند الساعة 2 .
    4. الهجوم الإرهابي على المنزل وتحطيم الأبواب وإرعاب النساء والأطفال والآمنين .
    5. النقل من المنزل إلى السجن كان بحالة من الرعب والإرهاب والضرب والسب والشتم فكانوا يقولون ألم نقل لك (لو إختبات في كذا لأخرجناك منه ).

    الدوافع الحقيقية للاعتقال:-
    كان لي بعد عودتي غلى البحرين من المنفى الذي إستمر لأكثر من 12 سنة عام 2001 مشاركاتي الاجتماعية، والسياسية مع أبناء وطننا الغالي. ومن أبرز هذه الأنشطة الاجتماعية تأسيس جمعية خيرية تعني بشئون اليتامى والفقراء بإسم (جمعية الزهراء) وكنتُ رئيساً لمجلس الإدارة فيها هذا على مستوى العمل الاجتماعي، وعلى المستوى السياسي كان لي الإسهام في النشاط السياسي العام والتي منها المشاركة في إلقاء الخطب وإقامة الندوات، والتي قد تتناول الشأن السياسي والذي ينطلق من منطلق حرية التعبير

    وكذلك بعض الأعمال والأنشطة السياسية والتي منها:-
    1. التوقيع على عريضة تطالب بإعادة كتابة دستور ديمقراطي من خلال هيئة منتخبة، وقد وُجهت هذه الرسالة إلى الأمم المتحدة عام 2005م وقع عليها أكثر من 83 ألف من الشعب .
    2. التوقيع على عريضة جماهيرية، تطالب بتنحية رئيس الوزراء عام 2006، وتطالب ايضاً بتداول السلطة من قبل الشعب وقد وقع عليها أكثر من 55 ألف من أبناء الشعب .
    3. إلقاء الخطب والمحاضرات الدينية والسياسية، وتوعية الناس وتعريفهم بحقوقهم السياسية .
    4. المشاركة في المسيرات والاعتصامات السلمية، المطالبة بالإصلاحات السياسية .
    5. المطالبة بإطلاق سراح السجناء السياسيين، وفتح المجال للتعبير عن الرأي وممارسة الحرية السياسية .
    6. الكشف عن فساد أجهزة الدولة وسرقة المال العام، وسرقة الأراضي، من قبل ذوي النفوذ المدعومين من قبل السلطة .
    7. المطالبة بتطبيق العدالة الاجتماعية، والمساواة بين المواطنين، دون فئوية أو تمييز طائفي أو عرقي .
    8. الدعوة إلى فسح المجال للحرية السياسية وتطبيق الديمقراطية، والمشاركة في صنع القرار، ورفض الديكتاتورية والاستبداد، وسياسة القهر والاضطهاد .
    9. قيامي برفع دعوى وتقديم شكوى لدى النيابة العامة، ضد وزير الداخلية احتجاجاً على استخدام سلاح الشوزن من قبل قوات الداخلية، لقمع المحتجين والمتظاهرين من أبناء الشعب .
    10. حضوري ومشاركتي في المسيرات السلمية لحركة الشعب في 14 فبراير وإلقاء الخطب في دوار اللؤلؤة .
    التعذيب الجسدي والنفسي والتحرش الجنسي:-
    نبدأ بعرض نماذج وصور من الممارسات الوحشية اللاإنسانية والتي جرت في سجني (القلعة) التابع لجهاز الأمن الوطني، وسجن القرين التابع لقوة دفاع البحرين(وجميع هذه الصور عاينتها بنفسي وتجرعت غصصها).
    1. الحرمان من النوم ليلاً ونهاراً، لمدة 7 أيام متواصلة، ويصل الأمر إلى السقوط على الأرض بعد أن يُغشى عليّ .
    2. الوقوف المتواصل على القدمين، بحيث يؤدي إلى الإعياء والإغماء أحياناً، والسقوط على الأرض، وبعدها ينهالون علي ضرباً بالهراوات والركل بالأرجل لإعادة إيقافي ثانية .
    3. التعليقة المعروفة بإسم (الفيلقة)، وهي أن يتم تعليق السجين بحيث يكون رأسه إلى الأسفل، ورجلاه إلى الأعلى، كما تعّلق الشاة المسلوخة، وفي أثناء ذلك يقومون بالضرب بالأسلاك البلاستيكية والعصي، وقد جرى تعذيبي بهذه الطريقة مراتٍ عديدة ولفتراتٍ طويلة .
    4. استخدام الصاعق الكهربائي على الأعضاء الحساسة من الجسم، وقد ترك آثاراً جسدية ونفسية كثيرة لم تزل آثارها موجودة، رغم مرور أكثر من عام .
    5. الضرب بالهراوات، والأسلاك البلاستيكية الخشنة على الرأس والظهر والبطن والفخذين، وسائر أعضاء الجسم، ولم تزل بعض آثارها موجودة أيضاً .
    6. الركل والرفس بالأرجل، ووضع الحذاء فوق الرأس والوجه، والرقبة بل وضعه أيضاً داخل الفم أحياناً ..
    7. الضرب على أسفل القدمين بالهراوات بعد إلقاءنا على الأرض وشّد وتكبيل اليدين والرجلين ويكون الضرب بقوة مفرطة. ويصل أحياناً للإدماء الكثير .
    8. تكبيل اليدين وشدهما إلى الخلف وتعصيب العينين، وشدهما بعصابة تغطي نصف الوجه، ويكون ذلك في مرات عديدة متكررة .
    9. إجبارنا على الوقوف على أقدامنا لفترات طويلة،وأيدينا مرفوعة إلى الأعلى دون أن تلامس جدران الزنزانة .
    10. سكب الماء البارد المؤذي على الجسم والفراش وفي داخل الزنزانة .
    11. البصق في الوجه إمعاناً في الإذلال والتحقير، ومنعنا من مسح التفله من على وجوهنا .
    12. بعد إجبارنا على فتح أفواهنا، يتم البصق بالنخامة في داخل فضاء الفم، ويلزموننا بإبتلاع ذلك قبل وجبة الأكل، جرى ذلك لمرات عديدة .
    13. السب والشتم وإلقاء الكلمات البذيئة التي يخجل اللسان من ذكرها والتي تنال من العرض والشرف والناموس ومثال ذلك (أنا إبن الفاعلة) وبعد التعذيب نُجبر على إسماع السجناء الموجودين في الزنزانات الأخرى، وهم يشهدون بأنهم سمعوا مني ذلك، ومنهم الشيخ عبد الجليل المقداد، والشيخ المحروس .
    14. إجبارنا على السب والشتم لأنفسنا، وإستخدام عبارات بذيئة مثل (أنا حيوان، انا كلب ).
    15. سب الدين والمذهب والإزدراء بالمعتقدات الدينية، والتعرض لأئمة المسلمين “ع” بالسب والشتم والإهانة .
    16. الطعن والتجريح لمعتقداتنا الدينية كقولهم لنا “يا إبن المتعة.. لماذا تسجدون على التربة.. ايها الكفار.. ايها المشركون..ايها الخونة.. وغيرها ..
    17. إجباري على تقبيل أحذيتهم، وفي حال امتناعي عن ذلك، يتم إرغامي على ذلك بالضرب ووضع الحذاء على الرأس وفي داخل الفم .
    18. التهديد بالقتل وتنفيذ حكم الإعدام، وكانوا يقولون ويكررون أن هذه المرة تختلف عن المرات السابقة، وكانوا يقولون “سوف تُعدم في شهر يونيو القادم ”.
    19. تعريتي من جميع ملابسي لفترة طويلة، وجرى ذلك في عدة مواضع منها في حادثة الاعتقال حيثُ تم تعريتي بمجرد الامساك بي مما جعلني اتستر باليدين، وكذلك جرى ذلك في سجن القرين أيضاً عدة مرات حيثُ أنه أحد الأساليب المهينة في التعذيب لدى النظام .
    20. التهديد بالاعتداء على الأهل وانتهاك العرض وهتك حرمتهم .
    21. الإزعاج الليلي من خلال الضرب بالهراوات على القضبان الحديدية للزنزانات .
    22. إجبارنا على تقبيل صور رموز النظام البحريني والسعودي، الملصقة أمامنا في جدران الزنزانة، ويحدث ذلك مرات عديدة في اليوم الواحد .
    23. التضييق في الذهاب لدورة المياه (الحمام)، بحيث لا يُسمح لنا بالذهاب حين الحاجة، وفي حال السماح لنا لا نمنح الوقت الكافي لقضاء الحاجة .
    24. إرغامنا على تغطية سائر الجسد، بما في ذلك الوجه بالأغطية والبرانص، أثناء ذهابنا للحمام، وذلك من أجل أن لا يرانا أحد ولا نرى أحداً .
    25. عدم السماح لنا بالاستحمام والتنظيف، وتبديل الملابس لفترة تصل إلى أسبوعين .
    26. إيقافنا تحت أشعة الشمس عند الظهيرة، وأثناء عودتنا من المحكمة اشتملت على حبال كان يجّر على رقابنا بشدة مما أدى إلى مشاكل في التنفس حتى أن بعضنا يتقيأ من جراء تلك الحالة، وأيدينا مقيدة خلف ظهورنا بالقيود الحديدية.
    27. المعاملة بقسوة وخشونة أثناء الذهاب إلى المحكمة والعودة منها إلى السجن، حيثُ أننا كنا حين ننقُل من السجن إلى القضاء العسكري، أو النيابة العسكرية في حالة يُرثى لها بحيثُ تكون أعيننا معصوبة، ووجوهنا ورؤوسنا مغطاة بأكياس من قماش شُدت حبالها على رقابنا، وأيدينا مُقيدة بقيود حديدية، ويستمر هذا المشهد أثناء الرجوع أيضاً.
    28. الاستهزاء والسخرية بنا، والانتقاص منا أثناء تواجدنا في غرفة الانتظار في غرفة القضاء العسكري.
    29. الحرمان من الاتصال بالأهل والأقارب وبالعالم الخارجي أثناء الفترة الأولى من الاعتقال.
    30. وضعنا في السجن الانفرادي في زنزانة صغيرة، واستمر ذلك لفترة تصل إلى ثلاثة أشهر، وكان بعض تلك السجون تحت الأرض في “القلعة”.
    31. الحرمان من الاتصال بالمحامي والالتقاء به أثناء التحقيق في جهاز الأمن الوطني، وفي النيابة العسكرية.
    32. إجبارنا على التوقيع على افادة التحقيق في جهاز الأمن الوطني دون أن نقرأ ما فيها أو نعلم مضمونها.
    33. الحرمان من الرعاية الطبية، وتقديم العلاج.
    34. التهديد بالاعتداء الجنسي، بل قد وقع التحرش الجنسي لبعض الأخوة السجناء ومنهم الشيخ ميرزا المحروس، وقد رأيت كيف يصرخ من شدة الألم لهول العذاب.
    35. تعذيبنا نفسياً من خلال الأجواء المرعبة، والمؤلمة لأصوات السجناء المعذبين، وصراخهم وبكائهم لشدة ما يجري عليهم من التعذيب.
    36. الحرمان من الغذاء الكافي مما تسبب في إلحاق الضرر الجسدي بنا في تلك الفترة.
    37. كان الضباط والعساكر يوهموننا بأننا لسنا في البحرين، وكانوا يقولون لنا “أنتم في سجون المملكة العربية السعودية، وستحكمون بأحكامها القاسية، سوف تقطع رؤوسكم بحّد السيف”.
    38. الحرمان من الملابس في الفترة الأولى، حيثُ لم يكن لدي سوى الملابس التي أرتديها.
    39. إرعابنا وإرهابنا من خلال إدخال الكلاب المتوحشة علينا، داخل عنبر السجن مع إطفاء الأنوار، وكانت الكلاب تنبح وتهاجم الزنزانات بشراسة ووحشية.
    40. مداهمة المنزل أثناء الاعتقال وتحطيم الأبواب والعبث بمحتويات المنزل.
    41. سرقة ومصادرة بعض الممتلكات، مثل بعض أجهزة الكمبيوتر، والمبالغ المالية والهواتف النقالة وغيرها من الممتلكات.
    42. إشهار السلاح في وجهي أثناء الاعتقال، وترويع من في المنزل من النساء والأطفال وبث الرعب في قلوبهم.
    43. تعرضنا للضرب بالأيدي والهروات في مبنى القضاء العسكري، يوم النطق بالحكم حينما رددنا شعار “سلمية سلمية شعب يطلب حرية”. وكان الضرب شديداً موجعاً ولم يستثنوا منا أحداً، وكان ذلك في 22/6/2011.
    44. تم ضربي وتعذيبي في مستشفى القلعة وأنا في حالة تلقي العلاج وعلى فراش المرض ولم يمنعهم ذلك من ضربي وتعذيبي.
    45. مداهمتنا ليلا ً ونحنُ نيام وقيامهم بضربنا وتعذيبنا، ونحنُ على فراش النوم، وقد حدث لي شخصياً ذلك بينما كنتُ نائماً وإذا بمجموعة من الملثمين أزاحت اللحاف عن وجهي، وبدأت بترويعي وضربي.
    46. هتك حرمتنا والمبالغة في إذلالنا وتحقيرنا، كوننا أئمة مساجد ولنا وضعنا الاجتماعي، فكانوا يقولون بتهكم واستهزاء ” أنت رمز؟؟ أنت تافه لا تسوى واللي يصلون وراك حيوانات حمير مثلك”.
    47. عدم السماح لنا بممارسة الشعائر الدينية، والتي منها التضييق علينا في أداء الصلاة، ومنع إدخال المصحف الشريف، في الفترة الأولى من الاعتقال.
    48. إجباري على الغرغرة بالبول في مستشفى القلعة عند طلب فحص عينة من البول.
    49. استخدام الهوز الأسود من الخلف بعد تعريتنا من ملابسنا.
    50. إجباري على فعل أمور مقرفة ومقززة يخجل الإنسان من ذكرها.

    الدليل على كيدية التهم الباطلة:-
    لا أراني في مقام إثبات براءتي من التهم الباطلة ودحض الادعاءات الزائفة والمسرحيات الهابطة، بحاجة إلى الكثير من الجهد والعناء، ذلك لأن الأصل الثابت شرعاً وقانوناً وفي دستور القضاء أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته. فنحنُ أبرياء ونُحاكم بدوافع سياسية ويتم الانتقام منا لمواقفنا الوطنية والتهم الملفقة بحقنا، هي تهم كيدية بحته. وأقدم لكم ما يدلل على ذلك من خلال النقاط التالية:-

    1. الاستهداف السياسي:-
    أن اعتقالي هذا ليس هو الاعتقال الأول من نوعه، وأن هذه التهم الكيدية ليست أول مرة يتحدث عنها النظام فلقد تم اعتقالي مرات عديدة بدوافع سياسية بحته، ففي عام 1989م تم اعتقالي بسبب إلقاء الخطب وتهمة التحريض، وفي عام 1991م كذلك تم اعتقالي للسبب نفسه وتم إبعادي عن الوطن لأكثر من 10 سنوات في المنفى. ولما رجعت كان السجن ينتظرني عام 2007 إذ تم إعتقالي بتهمة قلب نظام الحكم فيما عرف بقضية (خلية الحجيرة) ثم تم الإفراج عنا لعجز النظام عن تمرير مؤامراته. وفي تاريخ 15/8/2010م تم اعتقالي بتهمة قلب نظام الحكم كذلك وعرفت هذه “بالشبكة الإرهابية”. وعجز النظام كذلك عن تمرير مؤامراته وتم الإفراج عنا بتاريخ 23/2/2011م، على أننا نمثل سجناء رأي كما أشارت إلى ذلك الصحف الرسمية. ثم لم يمض على الإفراج عني سوى أيام قليلة وإذا بالمؤامرة تنتظرني والسجن يفتح أبوابه لي والتهم هي ذاتها، لأن الفاعل لها واحد والدوافع واضحة وجلية.

    2. خلف التهم الباطلة والمسرحيات المفبركة:-
    التي ينسج خيوطها جهاز الأمن الوطني المعروف بتجاوزاته وانتهاكاته وكذبه وافتراءاته، وقد بلغ مجموع القضايا والتهم التي رفعها ضدي إلى 11 قضية فكلما إنتهينا من واحدة خرجوا علينا بقضية أخرى، وهذا شاهد على الكيدية.

    3. إن ممارسة أبشع أنواع التعذيب الجسدي، والنفسي والتحرش الجنسي:-
    والمبالغة في الأذى والتنكيل لدليل كاشف عن أحقاد النظام ونواياه لسيئة وتهمة الكيدية.

    4. عدم مناسبة الحكم للموضوع:-
    إن التهم التي اختلقها النظام لا تتناسب ولا تنسجم مع وضعي الشخصي فمثلاً: كيف ينسجم ويتناسب اتهامي بأني أمرتُ بقطع لسان مؤذن كما يزعمون وأنا إمام مسجد وخطيب منبر وأدعو الناس إلى ذكر الله، والالتزام بقاعدة أن المسلم من سلم الناس من لسانه ويده، وعلى ذلك فقس مع بقية التهم.

    5. صدور الأحكام الجائرة والقاسية والمبالغ في قسوتها:-
    والتي بلغت رقماً قياسياً في جور القضاء وبطشه وظلمه واستخفافه، فلقد بلغ مجموع الأحكام الصادرة بحقي 96 سنة، فما هو جرمي؟ وما هي جنايتي حتى أُحكم بهذه الأحكام الجائرة؟

    6. إن طبيعة التحقيق الذي جرى معي:-
    أثناء الاعتقال يكشف عن روحية حب الانتقام لدى النظام ويفيض بالحقد والكراهية على أبناء المعارضة السياسية، ومحاسبتهم ومعاقبتهم لمواقفهم السياسية.

    7. إن من بين الضحايا في سجون النظام:-
    أكثر من 50 معتقلاً قد تم التنكيل بهم والإساءة إليهم، وتعريضهم للتعذيب الوحشي الهمجي البربري. كل ذلك من أجل أن ينتزع منهم إقرار واعتراف بأن المحرض لهم هو الشيخ محمد حبيب المقداد وهم على استعداد للإدلاء بشهادتهم أمام القضاء النزيه العادل.

    8. إن التهم الكبيرة التي اختلقها النظام واتهمني بها:-
    لا تتناسب والفترة الزمنية القصيرة، التي عشتها خارج السجن، فمن المعلوم أنني كنتُ في السجن بعيداً عن الأحداث ومجرياتها، ولم أخرج من السجن إلا بتاريخ 23/2/2011م فكيف يمكن في هذه الفترة القصيرة أن تصدر مني كل التهم المنسوبة إلي، فهذا ما لا يقبله العقد ولا يتحمله عاقل.

    المحاكمة الغير عادلة:-
    إن من ناقلة القول أن نقول بأن المحاكمة التي تم تقديمنا إليها ليتم محاكمتنا من خلالها بدوافع سياسية بحته، استهدف فيها النظام الشرفاء من أبناء هذا الوطن ليجعل من القضاء جسراً لتمرير المؤامرة وإطفاء الصبغة القانونية عليها، وهي بعيدة كل البعد عن الحيادية والاستقلال والعدالة والنزاهة. فالمحكمة ليست مستوفاة لقواعد القضاء العادل وهذا ما شهدت به ” لجنة تقصي الحقائق “لجنة بسيوني” في الفقرتين رقم 1701+ 1702 يرجى مراجعة الفقرتين المذكورتين، ومن أجل تسليط الأضواء على هذا الموضوع نقدم الملاحظات التالية:-

    1. إن الأصل الثابت في الشرع والقانون لكل إنسان هو البراءة ومن يدعي خلافها عليه ان يثبت مدعاه، وهذا ما لم يتحقق منه شيء على الإطلاق بل العكس قُدّمنا كإرهابيين وعاملونا معاملة المجرمين.
    2. الخلل في الإجراءات لتطبيق المحاكمة العادلة، والتي منها كون القاضي قمعياً لا يسمح للمتهم بالكلام، من حيث مثوله بين يدي القضاء إلى حين صدور الحكم عليه، وهذا ما حصل لي شخصياً فقد حكمني في قضية من القضايا بعشرين سنة دون أن يُسمح لي بالحديث ولو مرةً واحدةً رغم طلبي المتكرر للحديث.
    3. الاستناد إلى شهادة المعذبين والجلادين من عناصر جهاز الأمن الوطني، الذين قاموا بتعذيبنا واجبارنا على التوقيع على إفادات تم انتزاعها بالضغط والإكراه.
    4. التعدي علينا بالضرب وممارسة القمع والتعذيب، في مبنى القضاء العسكري وقد جرى ذلك مرات عديدة، وقدمنا شكوى بهذا الشأن ولكن لا حياة لمن تنادي.
    5. تعرضنا للتعذيب قبل جلسة المحاكمة ويتم تهديدنا بأن لا نذكر ذلك في المحكمة وفي ذات مرة تكلم احدنا وهو عبد الهادي الخواجة، عن تعرضه لمحاولة الاعتداء عليه جنسياً، أمام القاضي فطره القاضي من قاعة المحكمة.
    6. قبول القاضي بالإفادات التي تم انتزاعها من المتهمين بالضغط والاكراه وتحت الوحشية.ص 10
    7. استصدار الأحكام الجائرة التي لا تستند إلى الدليل والبرهان وإنما تحقق رغبات النظام وتطبق مؤامراته.
    8. عدم الاختصاص فالمحكمة عسكرية والقاضي عسكري، ونحنُ مدنيون.
    9. عدم السماح لنا بالالتقاء بالمحامين قبل جلسات المحكمة، حتى أننا كنا نُحضر للجلسة “جلسة المحاكمة” دون أن نلتقي بالمحامي للتشاور معه فيما يختص بشؤون الدفاع.
    10. إن من الأدلة على عدم استيفاء المحكمة لشرائط الحكم العادل هو نقيض أحكامها من قبل محكمة التمييز وعدم القبول بها في أحكامها الصادرة بحقنا.

    من هم المعذبون والجلادون:-
    إليكم أيها السادة قائمة بأسماء المعذبين والجلادين الذين تم التعرف عليهم أثناء تعذيبهم لنا في سجن القلعة والقرين. ونظراً إلى أن المعذبين كانوا ملثمين ووجوههم غير مكشوفة، فمن الصعب التعرف عليهم جميعاً، ولكن تم التعرف على البعض منهم وهم:-

    1. الأمير ناصر بن حمد بن عيسى آل خليفة وهو إبن ملك البلاد حمد بن عيسى آل خليفة:-
    وهو احد الجلادين والمعذبين الذين قاموا بتعذيبي وضربي في السجن. وقصته معي على النحو التالي:- في اليوم الثاني من اعتقالي وبالتحديد بتاريخ 2/4/2011م في سجن القلعة لدى جهاز الأمن الوطني، الذي تحت الأرض، وفي أثناء التحقيق معي وأنا معصوب العينين، ومكبّل اليدين جاءني (ناصر بن حمد) وسألني هل تعرفني؟ فقلتُ لا لأني كنت معصوب العينين، فقال لي: أنا الذي لم يفصل بيني وبينك إلا الجدار يوم مسيرة الصافرية، وكرر السؤال: هل عرفتني؟ فقلتُ: لا. لأني لم أكن اتوقع أن يكون “ناصر” من ضمن المعذبين، فقال لي بلسانه: معك الأمير ناصر، وأخذ يحقق معي ويسألني عن الشعارات التي كان الناس يرددونها يوم مسيرة الصافرية، فقلتُ له بعضها، فقال: بعدَ.. أكمل.. حتى قال لي أريد شعار “يسقط…” فلما أنا قلتها أن الناس كانت تردد كذلك شعار “يسقط…” فإذا بهي نهال علي ضرباً بعنف على الجانب الأيمن من رأسي وأسقطني على الأرض فرفعوني الذين من حولي، ثم ضربني مرة أخرى، وأسقطني وهكذا انهال علي ضرباً وهم معه، وكلما سقطت على الأرض تمّ رفعي وضربي إلى أن سالت الدماء من كل أنحاء جسمي. هذا وقد انكشف جزء من الغطاء الذي على عيني فرأيتُ “ناصر بن حمد” بعيني أثناء التعذيب في سجن القلعة.

    2. بدر ابراهيم غيث:-
    وهو نقيب في جهاز الأمن الوطني، قام بتعذيبي أثناء القبض علي في ليلة الإعتقال.

    3. يوسف المناعي:-
    ملازم في جهاز الأمن الوطني قام بتعذيبي، أثناء القبض علي في ليلة الإعتقال وهو الذي كان يقول لي ” ألم نقل لك لو تنخش في…”.

    4. محمد عويّد:-
    ملازم في جهاز الأمن الوطني وهو أردني الأصل قام بتهديدي، وتعذيبي وقد رأيتُ وجهه أثناء التعذيب وكنتُ اعرفه مسبقاً إثر تحقيق معي في اعتقالات سابقة، وهو الذي قال لي في هذه المرة- في القلعة : أنا لا اخاف من أحد، سوف أفرغ الرصاص في رأس من يقترب من بيتي”.

    5. عبد الله السوري:-
    ملازم في جهاز الأمن الوطني قام بالتحقيق معي، وبتعذيبي وقدر رأيتُ وجهه أثناء التعذيب، حينما انكشف جزء من الغطاء عن وجهي في نفس الليلة التي عذبني فيها ناصر. هذا وأنا أتقدم بطلب إحضارهم ومثولهم بين يدي القضاء ليقول القضاء فيهم كلمته.

    6. الرائد باسل سيادي:-
    وهو الضابط المسئول عن سجن القرين وهو يعرف الملثمين، المعذبين جميعاً، ولذلك فنحنُ نطلب استدعاءه بين يدي القضاء للكشف عن أسماء المعذبين والذين من ورائهم.

    الأدلة الشهود على التجاوزات والانتهاكات في ممارسة التعذيب:-
    1. أنا أوثق الأدلة والبراهين على ممارسة التعذيبوالتنكيل بنا، في السجن بشتى أصناف الانتهاكات والتجاوزات، والتي تتنافى مع أبسط الحقوق الانسانية للانسان، هو التقرير الطبي الذي كتبه الطبيب الشرعي المكلف من قبل المحكمة العسكرية، وذلك أثناء محاكمتنا في تلك الفترة حيث أنه وثق آثار التعذيب في تقريره وبشكل لا يقبل التأويل وهو موجود بين أيديكم.
    2. الدليل الآخر من الأدلة التي تُثبت التجاوزات والانتهاكاتهو ما جاء في تقرير لجنة بسيوني من شهادة الطبيب الشرعي المختص الذي كشف عليّ وقام بتصوير آثار التعذيب التي على جسدي، فبلغ عددها الخمسين اثر اعد تقريراً وكلها موثقة بالصور ويمكنكم العودة إلى تقرير اللجنة الموقرة، وللأمانة فإن السيد بسيوني نفسه لما أن نظر إلى آثار التعذيب في جسدي أثناء زيارته لنا، في سجن القرين تألم وقال بحزن وألم بعد أن كادت أن تجري الدموع من عينيه (ينهار أسود).
    3. إن من بين الذين شهدوا حالات التعذيب والانتهاكات التي جرت علي في السجن هم أخواني السجناء الذين معي في السجن، وهم على استعداد للإدلاء بشهادتهم أملاً أن يُفسح المجال في ذلك إحقاقاً للحق، وإظهار للمظلومية. والشهود هم الأسماء التالية
    (وكلهم من الثقاة المطمئن بشهادتهم):
    الشيخ عبد الجليل رضي المقداد.الشيخ عبد الله عيسى المحروس.الاستاذ حسن مشيمع.الاستاذ عبد الوهاب حسين.الاستاذ عبد الهادي الخواجة.الحاج محمد حسن جواد.جاسم الحايكي.الشيخ عبد الهادي عبد الله المخوضر.
    4. مضافاً إلى ما ذُكر من الأدلة والشهود
    فإن جسمي ما يزال يحمل آثار التعذيب، وبصمات المعذبين والجلادين، وجدران زنزانة سجن القرين تشهد فعليها آثار بقع الدم الحمراء وقد ذكرتُ ذلك سلفاً.
    5. إن ما جاء في تقرير “لجنة بسيوني“في الفقرتين 1180 +1179 يكشف عن تورط مسئولي ورموز النظام والقيادات العليا في الانتهاكات والتجاوزات.

    المبعوث الخاص من الملك مُعذِب وجلاد:-
    حينما كنتُ في سجن القرين كانت المجموعات الملثمة تتردد علينا، ليلاً ونهاراً وتمارس معنا أبشع أنواع التعذيب ومختلف الاهانات بكل قسوة وضراوة وفي ذات ليلةٍ من الليالي الصعبة، جاءت مجموعة من الملثمين إلى زنزانتي وكالعادة قيدوا يدي عصبوا عيني، وأخذوني إلى خارج السجن ونقلوني بسيارة إلى خارج سجن وقاموا بضربي وتهديدي داخل السيارة، والتعامل معي بعنف حتى أنهم أخذوني إلى مبنى أعتقد أنه تابع لجهاز الأمن الوطني، وقالوا الآن سيأتي الشيخ وإذا لم تتعاون معه سنعتدي عليك جنسياً ونعذبك عذاباً إلى الموت ثم بعدها أتى ذلك الشيخ وتوقفوا عن ضربي وتعذيبي وهم يقولون جاء الشيخ.. جاء الشيخ. هذا وأنا لا أزال مُعصب العينين مُقيد اليدين ولكني كنتُ أسمع حديثهم، حيثُ أمرهم أن يفتحوا العصابة عن عيني ففتحوها وجلس معي أمام طاولة مستديرة وأخذ يتحدث معي عن أحداث الدوار، وهو يكتب بعض الملاحظات، قال لي أنا مبعوث من قبل جلالة الملك، ويشرفني أن أمثله وأنا اسمي الشيخ صقر آل خليفة، وأوصاني جلالة الملك أن أسألك عن الأحداث التي جرت في الدوار، فهو يريد أن يسمع شخصياً منك حقيقة الأحداث لا من خلال ملفات التحقيق وهكذا كان يسألني، وأنا أجيب وإستمرت الجلسة لأكثر من ساعات تقريباً، هذا وقد طلب مني في أثناء الجلسة أن اقدم اعتذاراً للملك ثم الصفح والعفو فرفضت ذلك، فإنفعل وغضب وجاء دور الملثمين لينتقموا مني على عدم استجابتي لطلبه ثم أرجعوني إلى السجن بعد وجبة التعذيب. وبعد يومين تقريباً كذلك تم اخذي من السجن إلى نفس المبنى السابق الذي يتواجد فيهي الشيخ صقر ممثل الملك بحسب مدعاه، وفي تلك الليلة ضغطوا علي ضغطاً شديداً وقاموا بتعذيبي وضربي وتهديدي بالتحرش الجنسي، قبل ذلك من اجل أن ينتزعوا مني إعتذاراً إلى الملك وقد أخبرت الحامي محسن الشويخ بما جرى لي في تلك الفترة. ولم يرجعوني إلى السجن إلا قرب طلوع الشمس.. والحاصل فقد تبين لي أن المدعو الشيخ صقر آل خليفة والذي إدعى تمثيل الملك هو احد المعذبين والجلادين وتحوط به مجموعة من الجلادين.

    خاتمة:- وفي نهاية المطاف أشير إلى بعض المطالب الأساسية المهمة، والتي أرى من الضروري رفعها إليكم وهي:-

    1. محاسبة المعذبين والجلادين ومحاكمتهم محاكمة عادلة وفق الشرع والقانون، وإن كانوا من رموز النظام، فلا أحد فوق القانون الذي يجب أن يتساوى فيه جميع المواطنين، وعلى القضاء أن يبرهن لنا على استقلاليته وحياديته.
    2. أنني أطالب بالإفراج الفوري عني وعن جميع سجناء الرأي ومعتقلي الحرية من أبناء شعبنا الكريم، وخصوصاً الحرائر من النساء اللاتي زُج بهن النظام في السجون وإسقاط جميع التهم الزائفة.
    3. الاعتذار لأبناء الطائفة الشيعية الذين تم الاعتداء عليهم وجرح مشاعرهم والازدراء بعقائدهم الدينية والسب والشتم لأئمتهم وعلماءهم، والتشنيع والتشهير بهم وهذا ما أثبتته لجنة تقصي الحقائق (بسيوني) في فقرة رقم 1234.
    4. الاعتذار ورد الاعتبار لكل السجناء المظلومين الأبرياء، الذين وقع عليهم التعذيب وتلفيق التهم الباطلة بحقهم، وتعويضهم لما لحق بهم من ضرر، وهذا ما ينسجم مع توصيات السيد شريف بسيوني في تقريره الشهير، راجع فقرة رقم 1129 – 1180.

    هذا والحمد لله رب العالمين
    الشيخ محمد حبيب المقداد
    سجن جو المركزي


  11. #11
    عضو فعال الصورة الرمزية peace
    تاريخ التسجيل
    27-11-2010
    الدولة
    دولة العواجيز
    الجنس
    --
    المشاركات
    536
    وين شهادة ابراهيم شريف أخي العزيز ؟

  12. #12
    لبيك يا حسين الصورة الرمزية شبكة الجنان
    تاريخ التسجيل
    07-07-2004
    الدولة
    في بلد خيرنا بين السلة والذلة - هيهات منا الذلة
    الجنس
    --
    المشاركات
    47,320
    مقالات المدونة
    34
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة peace مشاهدة المشاركة
    وين شهادة ابراهيم شريف أخي العزيز ؟
    أهلا بيك عزيزي

    لحد الان لم ياتي دور الاستاذ ابراهيم شريف لطرح شهادته امام المحكمة خلال الجلسات القادمة سوف يكون هناك المزيد من الشخصيات التى تقدم شهاداتها حيث يسمح في كل جلسة لشخصين


    في الجلسة الاخيرة بتاريخ 19-6-2012 كانت للشيخ محمد حبيب المقداد والاستاذ صلاح الخواجة .. وسوف توضع في وقت لاحق بعد تنسيقها

  13. #13
    عضو فعال الصورة الرمزية peace
    تاريخ التسجيل
    27-11-2010
    الدولة
    دولة العواجيز
    الجنس
    --
    المشاركات
    536
    أهلا بيك عزيزي

    لحد الان لم ياتي دور الاستاذ ابراهيم شريف لطرح شهادته امام المحكمة خلال الجلسات القادمة سوف يكون هناك المزيد من الشخصيات التى تقدم شهاداتها حيث يسمح في كل جلسة لشخصين


    في الجلسة الاخيرة بتاريخ 19-6-2012 كانت للشيخ محمد حبيب المقداد والاستاذ صلاح الخواجة .. وسوف توضع في وقت لاحق بعد تنسيقها

    تكلم في الجلسة ما قبل الأخيرة ونقلها راضي الموسوي ​@radhialmosawi

  14. #14
    لبيك يا حسين الصورة الرمزية شبكة الجنان
    تاريخ التسجيل
    07-07-2004
    الدولة
    في بلد خيرنا بين السلة والذلة - هيهات منا الذلة
    الجنس
    --
    المشاركات
    47,320
    مقالات المدونة
    34
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة peace مشاهدة المشاركة
    تكلم في الجلسة ما قبل الأخيرة ونقلها راضي الموسوي ​@radhialmosawi
    شكرا لك عزيزي
    للتو علمت بشهادة الاستاذ ابراهيم شريف .. سوف اعمل على وضعها هنا

  15. #15
    لبيك يا حسين الصورة الرمزية شبكة الجنان
    تاريخ التسجيل
    07-07-2004
    الدولة
    في بلد خيرنا بين السلة والذلة - هيهات منا الذلة
    الجنس
    --
    المشاركات
    47,320
    مقالات المدونة
    34

    كلمة الشيخ عبد الله عيسى المحروس و (شهرته الشيخ ميرزا المحروس) امام محكمة الاستئناف العليا التي عقدت بتاريخ 5يونيو2012





    بسمه تعالى
    الى الأخ الفاضل الأستاد المحامي عبدالله الشملان الموقر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أطلب منكم أن تبعثوا لي ملف القضية كاملا لأنه لايوجد عندي هذا الملف.
    يرجى تزويدي بأوراق المتعلقة بذكر أسماء الذين داهموني في ليلة القبض علي من أفراد وجهاز الأمن الوطني.
    أرجو من حضرتكم مراجعة ملف قضيتي كاملا وفي حالة الحاجة إلى الأستفسار والسؤال عما يتعلق بقضيتي يمكنكم مراجعتي والأتصال بي حين اللقاء لتوضيح ذالك علما بأنني لم أوفق لدفاع عني أمام المحكمة من قبل المحامي السابق لذالك أطلب إعادة مذكرة الدفاع لي لتكون بشكل قوي وترفعها بذالك إلى القاضي ونسخة لي هذا وأطلب منكم أن نلتقي معكم يشكل ضروري لتفاهم والتنسيق في أمور الدفاع قبل جلسة الحكمة القادمة شاكراً لكم مساعيكم الفاضلة مع تمنياتي لكم بحسن التوفيق ودمتم لنصرة المظلومين وسنداً للشعب الكريم
    وفقتم لكل خير وسدد خطاكم
    أخوكم المخلص لكم
    الشيخ ميرزا عيسى المحروس




    تابع المقدمة

    أنا عبدالله عيسى المحروس

    الوظيفة : عالم دين وامام مسجد
    متخصص في علوم الشريعة الاسلامية وقد درست العلوم الدينية ما يقارب 35 عاما .
    رجعت الى بلدي البحرين في عام 2001م .
    فأخذت أدرس العلوم الدينية في الحوزات العلمية وكذلك امام مسجد ومرشد ديني وواعظ تربوي ومصلح اجتماعي ولدي اعمال اجتماعية في خدمة أبناء المجتمع فكان لي المشاركة البارزة في تأسسيس جمعية الزهراء لرعاية الايتام مع أخي سماحة الشيخ محمد حبيب المقداد والتي تعمل على تقديم الخدمات الانسانية والاجتماعية والمساعدات المادية والمعنوية للايتام وغيرهم من ذوي


    بسم الله الرحمن الرحيم



    السادة الأفاضل هيئة القضاء المحترمين .......................


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


    أتقدم إليكم أيها السادة بعرض ماجرى علي من تجاوزات حقوقية ومخالفات قانونيه من حين الأعتقال وفترة بقائي في السجن وأثناء إجراء التحقيق وعرضي بعدها على المحاكم العسكرية الفاقدى للعدالة والنزاهة وما صاحب تلك الفترة من حالات التعذيب والأنتهاكات الجسمية المفزعة والمروعة.
    ولأنه حرمنا من حق الحديث والدفاع عن أنفسنا وبيان كيدية النظام في التهم الباطلة التي لفقتها واتهمنا بها.
    لذا فأني أتمنى منكم أن تتسع صدوركم لسماع كلمتي بشكل كامل لكي تكونوا على دراية تامة بحقيقة الأمر وزيف الدعاوى وأكاذيب السلطة في الأتهامات الباطلة اللتي لاحقيقة لها ولاواقع لها متمنياً من هيئة القضاء النظر في القضية بعين العدالة والأنصاف إحقاقاً ورفضاً للباطل فأجعلوا الله نصب أعينكم وهو الشاهد علينا وعليكم وحسبنا الله ونعم الوكيل.


    الأعتقال :


    تم إعتقالي بتاريخ 2011/4/1م حينما داهمني قوات جهاز الأمن الوطني ومعها قوات الشغب مدججة بالسلاح تقريبا عند الساعة الثالثة فجراً حيث كنت في منطقة بلاد القديم في منزل عديلي بدأ الهجوم علي بتسلق المنزل وتكسير الأبواب الداخلية للمنزل.
    أصابني الرعب والخوف من هول الهجوم وعدد القوات المسلحة وقاموا بأشهار السلاح في وجهي وعند راسي وقاموا بأخراجي من الغرفة التي كنت نائماً فيها، إلى صالة المنزل حيث قاموا بضربي وتعذيبي على مختلف أنحاء جسدي وكان أكثر الضرب على بطني وظهري وكذلك رأسي واستمر ذلك الحال بي نصف ساعلة تقريبا وأنا في حالة يرثى لها ثم قاموا بوضع القيد الحديدي في يدي من الخلف ووضعوا عصابة على عيني واخرجوني من المنزل على تلك الحالة ثم نقلوني إلى سيارة جهاز الأمن الوطني وسمعت منهم أصوات الغناء والتصفيق فرحاً وسروراً بالقبض عليه وكأنهم حققووا نصراً كبيراً. وقامو بالسخرية والسب والضرب على الوجه حتى أن وصلنا إلى مبنى القلعه (جهاز الأمن الوطني ).
    أخرجوني من السيارة وأجلسوني على كرسي ثم جائني أحدهم وقال لي هل عرفتني فقلت له نعم أعرفك من خلال صوتك أنت بدر إبراهيم غيث، فقال عرفتني وقام بضربي على الوجه بيده ورفسني وضربني على البطن وهو يصرخ في وجهي من أنتم الذين تريدون إسقاط النظام وقام بتهديدي بالقتل وسبني وشتم المذهب الشيعي والطائفة وقال أنتم أبناء المتعة وأنتم زبالة المجتمع ولاقيمة لكم في المجتمع لهذا سوف نحكم عليكم بالأعدام .

    في سجن القلعة :

    تم وضعي بزنزانة في سجن تحت الأرض للتحقيق معي وبدأو بممارسة الضرب والتعذيب وكان من صور التعذيب التي عذبوني وضربوني هي حالة تعلقة الفيلقة والضرب بالهوز الأسود والهراوات بقوه وشدة وهم يقولون من أنتم الذين تريدون أسقاط النظام ويقولون اعترف ان عندك سلاح في بيتك فأنكرت ذلك وهم يقومون بضربي على الرأس بالهوز وفي باقي أنحاء جسدي ثم قالو سوف نعتدي على أهلك وزوجاتك وبنتك وأمك ونفعل بهم (الفاحشة) وأنت أعتبر حالك ميت ومنتهي ثم أخذوا يسبونني ويشتمونني وسب مذهبي بسخرية واستهزاء وكنت أصرخ من شدة الألم وأبكي والضرب متواصل إلى أكثر من ساعتين أو ثلاث .
    ولما رأوني فاقد الوعي من شدة الضرب والتعذيب قاموا بسحبي خارج الزنزانة. واستمر بي الوضع ضرباً وتنكيلاً واهانات وتجاوزات لمدة سبعة أيام في كل يوم ثلاث وجبات من التعذيب الشديد وتعليقة الفيلقة ويحرمونني من النوم طيلة تلك الفترة وكذلك استخدام الصعق الكهربائي في البطن والأماكن الخطرة لعدة مرات وكانو يجبروني على الوقوف على قدمي وإذا تحركت قليلاً أو سقطت على الأرض من شدة التعذيب ضربوني بالهوز على رأسي وسائر أنحاء جسدي ولايعطوني فرصة لأستريح فيها وأنما كان التعذيب متواصل وكنت في تلك الفترة أشرفت على الموت ثلاث مرات في اليوم الواحد. وكانو في بعض الأوقات لايسمحون لنا بأداء الصلاة والتضييق علينا في حال الذهاب إلى الحمام وكنت طيلة تلك الفترة معصوب العينين واليدين. وكان من ضمن المعذبين والجلادين الذين قامو بتعذيبي وضربي الأمير ناصر بن حمد ال خليفة إبن الملك وقد رأيته بعيني أثناء وجبات التعذيب وذلك عندما تحركت العصابة المشدودة على عيني لكثرة الضرب على وجهي وكانو ينادونه بأسمه وكنت أسمع ذلك وحديثهم معه ورأيت كذلك من ضمن المعذبين والجلادين رئيس جهاز الأمن الوطني الأسبق خليفة بن عبدالله ال خليفة ومعه مجموعه من المعذبين والجلادين وكذلك رأيتهم بعيني في فترة التعذيب. وكذلك جائتنى مجموعه تدعى انها مكلفة من قبل الملك للنظر في مسائل الأعتداء الجنسي علي الذي في الأعتقال السابق وكنت قد تحدثت عنها سابقاً. وقد جلسوا معي ورفعوا عن عيني تلك العصابة ورأيتهم بعيني وشرحت لهم حقيقة ماجرى من الأعتداء الجنسي وان حصل جالس في سجن حوض الجاف ثم إنصرفوا عني وجاء دور المعذبين لمواصلة تعذيبهم وضربهم لي في تلك الفترة .
    كما وانهم قاموا بأجباري على التوقيع على الأفادة دون علمي بما فيها ومضمونها، ولما رفضت التوقيع دون ان أقرأها هددوني بالضرب والتعذيب حتى أجبروني على التوقيع. و قد تعرفت على بعض السجناء الذين تعرضوا لتعذيب .
    وأثناء التعذيب حيث رأيت الشيخ محمد حبيب المقداد يتعرض الى التعذيب القاسي الذي كان يسبب له الهلاك ورايت كذلك بعض السجناء يتعرضون للتعذيب وأصواتهم وبكائهم ثم بعد ذلك تم نقلي الى سيارة وجاء أحدهم وقال لي هل تعرفني فقلت له لا فقال أفتحوا عن وجهه العصابة، فرفعوها عن وجهي فأذا به الملازم أبو أحمد يعمل في جهاز الأمن الوطني وأخد يصرخ في وجهي بصوت عالي: أنتم تريدون أسقاط النظام وأخذ يضربني على وجهي بقوة وقسوة وسبني وشتم مذهبي وقال لي لقد تكلمت عن تعرضك للأعتداء الجنسي وأنا الان سوف أقوم باغتصابك وأنزلني من السيارة وقام برفع ملابسي ولصق خده بوجهي من الخلف ثم أخذ يهددني ويقول سوف نأخذك إلى السعودية وهناك سوف يتم إعدامك وقام برفسي وتقييد يدي ثم نقلوني إلى سجن القرين وأنا أظن أني في السعودية بحسب كلامهم وتم وضعي في زنزانة إنفرادية في عنبر ليس فيه أحد سوى الشيخ محمد حبيب المقداد.
    كنت أسمع صوت بكائه وصراخه من شدة التعذيب واستمر معه التعذيب في السجن ثلاث وجبات في اليوم عند الصبح والظهر والليل وكان من صور التعذيب الضرب بالهوز الأسود على جميع أنحاء جسده وخصوصاً الرأس بقوة وعنف ومنها كذلك السب والشتم لي والى أهلي وطائفتي الشيعية والتلفض بألفاض بديئة، منها يقولون سوف نعتدي على زوجتك إعتداء جنسياً، وكذلك الأستهزاء والسخرية والاذلال وكان ذلك يجري علي في كل يوم ومنها سكب الماء البارد عليه فتبتل وتغتمر ملابسي وفراشي بالماء ويتعمدون فتح مكيف الهواء وكان الجو بارداً فكنت أرتجف من شدة البرد وحين طلبت منهم اغلاق المكيف لأنه يضرني صحياً سبوني وشتموني وأجبروني أن أستلقي في مستنقع الماء الذي أصبح في الزنزانة من كثرة سكب الماء وكان هذا النوع من التعذيب الجبري علي ثلاث مرات. ومن صور التعذيب كذلك كان أحد المعذبين يدعى أبو يوسف يبصق داخل فمي ويجبرني على بلع البصاق ويضربوني إن لم أفعل، ذلك يقوم بالبصق في وجهي كذلك هو ومجموعه من عصابته وكان ذلك يجرى علي في كل يوم أكثر من مرة ومنها يقومون بضربي وتجريدي من الملابس بشكل كامل ويقوم بالأعتداء علي جنسياً ومن خلال وضع الهوز الأسود في الدبر وبعض الأمور الأخرى التي أخجل من ذكرها ويقومون أيضاً بسحق وجهي بأقدامهم وأحديتهم ثم يجبروني على تقبيل أقدامهم وأحذيتهم ثم يقومون بضربي ورفسي ثم يجعلوني على هيئة السجود وأنا عاري من كل الملابس ويقول بعضهم من يريد أن يفعل فيه ويجرى عليه هذا النوع من التعذيب لمدة ساعة في كل يوم والمراد منه الإذلال والاحتقار وأنني في غاية الاستغراب والتعجب من دول تدعي الاسلام كيف تفعل هذا بعلماء دين محترمين في وسط المجتمع .
    هذه الأفعال والانتهاكات التي يندى لها جبين الانسانية، إنما أذكرها لكشف الحقيقة وبيان واقع النظام الأجرامي وأعماله الوحشية المخله بالأعراف والتقاليد المنتهكة لحقوق الإنسان إن ماصدر علي من أفعال شنيعة مخلدة بالدين والحياء فوالله والله والله كنت أتمنى الموت ولايصنع بي ذلك الأمر.
    تذكرت سجن أبو غريب في العراق وسجن غوانتانمو من أصناف التعذيب والأساليب الوحشية فوالله لقد رأيت مايعجز الأنسان عن وصفه. فبعد مدة جاءوا لي في السجن وقالو سوف نرسلك إلى النيابة العسكرية وقالو لي إذا تحدثت عما جرى عليك من تعذيب سوف نعذبك تعذيب أكثر مما وقع عليك وبالفعل أخذوني إلى النيابة العسكرية وهناك وجدت المحقق وأسمه محمود رياض هو الذي يحقق معي وأعتمد في التحقيق على الافادة التي كتبها جهاز الأمن الوطني وأجبروني على التوقيع عليها، وكان في التحقيق دائماً يصرخ في وجهي ويهددني بأنك محكوم بالأعدام ووجه لي عدة تهم أنكرتها فقام بالصراخ وقال أنكرت أو إعترفت فأنت محكوم بالأعدام لامحال ويلصق بي التهم الكيدية التي إختلقها جهاز الأمن الوطني وهذا قد جرى علي وذلك من دون وجود المحامي وأنا مقطوع عن الأتصال بالعالم الخارجي وأيضاً أجبرني المحقق بالتوقيع على الأفادة التي كتبها فلما رفضت قام بتهديدي فوقعت عليها مجبراً، وما ان رجعت من جلسة التحقيق قاموا بتعذيبي علماً بأنني لم أذكر للنيابة عن التعذيب الذي جرى علي والذي إستمر لمدة ثلاثة أشهر تقريباً على نفس الحالة. لم يوقف التعذيب إلا عند مجيئ لجنة تقصي الحقائق (لجنة بسيوني) وأقضي بأنني قد إنتكست حالتي الصحية من شدة التعذيب وقسوته وقد نجم عن ذلك حدوث أمراض مزمنه وأنا أعاني منها كثيراً وأتألم. ومن هذه الأمراض النزيف الداخلي نتيجة التعذيب بالرفس والوطأ بأحديتهم على بطني وايضاً الرفس في الأماكن الحساسة والضرب على الساقين ومنها تسبب الألم إلى الان أعاني منه وقد أخبرني الدكتور المتخصص في المستشفى العسكري بانها امراض مزمنة والدواء مسكن الالم فقط. ومن الأمراض التي حصلت من التعذيب شدة الألم في الظهر والفخدين وذلك بسبب كثرة الوقوف وحصل لي أيضأ من اثر التعذيب كثرة دوار الرأس وفقدان التوازن، مما يسبب سقوطي على الأرض وعدم القدرة على الوقوف المتزن وذلك بسبب كثرة الضرب على الرأس أثناء التعذيب وكذلك فقدان الشعور وعدم الأحساس باليد وحدوث التنمل بها. ومن اثار التعذيب أيضاً ضعف النظر في العين وحدوث (الزغللة) فيها وذلك بسبب الضرب الذي تعرضت له على عيني، وأيضاً الضرب على الأنف مما تسبب بنزيف دموي. ولست أدري ماذا يحدث لي مستقبلاً من عاهات بسبب التعذيب. أنني أحمل النظام ورموزه كامل المسؤلية على كل ماجرى علي أو أي شي يحصل لي مستقبلاً .


    واقعة يوم النطق بالحكم في المحكمة العسكرية بتاريخ 2011/6/22 :
    لقد تم إدخالنا في قفص الأتهام ونحن نستمع إلى القاضي ليقول حكمه فينا فلما نطق بالحكم الجائر والقاسي رددنا شعار "سلمية سلمية الشعب يريد الحرية"، ومجرد أن قلنا ذلك الشعار هجم علينا الجنود وأخرجونا من قفص الأتهام بالدفع والقوة وكانو يهددوننا بالضرب والتعذيب.
    ثم بدئو بوضعنا مقابل الجدار وقيدوا أيادينا من الخلف وأخذو يضربونا بلا رحمة وكان بجانبي أستاذ عبدالهادي الخواجة وسمعته يصرخ ويقول عندي عملية في فكي لاتضربني على وجهي لأن ضربوه على نفس الموضع مما تسبب بأصابته بشكل مباشر وسالت الدماء على وجهه ثم أتو لي وضربوني بقوة على عيني مما تسبب لي أحمرار في العين والتورم والألم الشديد وقد كنت أسمع أصوات الضرب والرفس وأصوات البكاء والصريخ ثم قاموا برفسي وأسقطوني على الأرض ولم أستطيع القيام فسحبوني كما يسحب الكبش، إلى غرفة الأنتظار وهناك أيضاً ضربوني على مختلف أنحاء جسمي ثم نقلوني بسيارة ورجعنا إلى المحبس. وعند أبواب المحبس قاموا بضربي وأسقاطي على الأرض مرة أخرى ثم جاء الممرض وحملوني إلى داخل السجن لأني لم أكن قادرا على الوقوف لشدة ماحصل لي وأني لا أقوى النظر بسبب الضرب على عيني، وهناك تمت معالجتي بالكمادات ولم يتم نقلي الى المستشفى لأن حالتي كان يرثى لها ولأجل لايسجل عليهم مخالفة في التقرير الطبي لأن الاثار واضحة في العين وبقية الجسم لذلك أكتفوا فقط بالممرض والشهود على هذه الحادثة وإصابة عيني وضربي وتعذيبي هم كل مجموعة 14 سجين الذين كانوا معي في نفس القضية وهم على إستعداد للأدلاء بشهاداتهم. وفي اليوم الثاني من الواقعة جلبوني إلى المحكمة العسكرية ومعي الشيخ محمد حبيب المقداد وحينما رأتني المحامية ريم خلف وسألتني عن الأصابة التي في عيني فأخبرتها بالأمر، تقدمنا بشكوى إلى المحكمة العسكرية لما أصابني من ضرب وتعذيب وكان قد وقع على ذلك في محكمة القضاء. وأيضاً من الذين رأوا اثار التعذيب هو القاضي نفسة وهو(منصور المنصور) وكذلك النيابة العسكرية منهم النقيب محمود رياض والرائد مازن وأبو سلمان وقال لي أبو سلمان حينما رأى إصابتي في العين ماكنا نتمنى أن يحصل لكم ذلك ولما عاتبته على مافعلوه بنا وفي المحكمة وتحت رعايتهم قال هذا الأمر ليس بيدي ولا أدري كيف حدث ومن أمر بذلك. كنا قد تقدمنا بشكوى لدى النيابة العسكرية على ماجرى علينا من الضرب والتعذيب داخل مبنى القضاء إلا انه جائنا الرد بعدم قبول الشكوى لعدم كفاية الأدلة (!!) وحينما تحدثت مع محقق النيابة عن الأمر ابتسم ولم يقل شئ وكانت تلك الحادثة بتاريخ 2011/6/22 .


    الانتهاكات والتجاوزات وحالات التعذيب :
    أذكر حالات من الانتهاكات والتجاوزات التي جرت علي في السجن وهي تمثل جرائم كبرى بحق الانسانية يتحمل مسؤليتها رموز النظام والجلادون المعذبون في النظام.
    سب الدين والمذهب والازدراء بالطائفة الشيعية الكريمة وسب أئمة الدين والمذهب والاهانة والاستهزاء بالطائفة وأئمتها.
    التهديد بالأعتداء على الأهل والعرض وهتك حرماتنا من خلال قولهم سوف نفعل في زوجتك وبناتك ونقوم باغتصابك .
    إجبارنا على تقبيل صور رموز النظام البحريني والملك السعودي وذلك بشكل يومي.
    إجبارنا على تقبيل أحدية الجند والمعذبين، ويقومون بسحق وجوهنا ورؤسنا بأحديتهم .
    إجبارنا على السب والشتم لانفسنا وأهلنا ومذهبنا ويقولون لنا أنتم أبناء المتعه.
    يهددوننا دائماً بالقتل وانه سوف ينفذ حكم الأعدام عليكم لامحال لأنكم خنتم الوطن ولايوجد عندكم ولاء للنظام ولالرموزه .
    يبصقون علينا في وجوهنا ويجبروننا على فتح فمنا وإدخال النخامة في داخل الفم ويلزموننا بابتلاعها وقد فعلوا بنا ذلك مرات عدة لمدة ثلاثة أشهر.
    الازعاج الليلي بحيث يحرموننا من النوم بالضرب على الزنزانة بشدة لكي يرعبوننا ويسلبون النوم عنا.
    التضييق علينا في الذهاب لقضاء الحاجة في دورة المياه بحيث لايسمح لنا إلا في وقت قليل وبشكل سريع جداً.
    إجبارنا على الوقوف على القدمين بشكل متواصل ورفع اليدين من دون الأتكاء على الجدار مما يسبب لنا الاغماء أحياناً والسقوط على الأرض.
    تعليقة الفيلقة وهي تعليق السجين ليصبح رأسه إلى الأسفل ورجليه إلى الأعلى ويقومون بضربنا بالهوز والعصي وقد جرى علي ذلك عدة مرات.
    سكب الماء البارد على الجسم وعلى فراش النوم والبطانية وكان الجو بارد وفتح مكيف الهواء مما يتسبب في حدوث الأمراض لنا.
    تكبيل اليدين إلى الخلف وتعصيب العينين وتغطية الرأس، وقد حدث هذا لنا بشكل متكرر كل ما أردنا الخروج إلى المحكمة أو النيابة.
    13.تعريتي من جميع ملابسي وجعلي عارياً والجنود ينظرون إلي باستهزاء وسخرية والمراد إذلالي، ثم يقومون برفسي وضربي والتحرش الجنسي باستخدام الهوز الأسود والرفس في الأماكن الحساسة والتهديد بالاغتصاب، وهذا حدث عدة مرات لي في سجن القرين.
    حينما نذهب إلى الحمام يجبروننا على تغضية سائر جسمنا حتى لانرى أحد ولايرانا أحد.
    عدم السماح لنا باستخدام الحمام للاستحمام ولاتبديل الملابس وذلك لفترة طويلة من إحتجازنا.
    وضعنا في السجن الأنفرادي في زنزانة صغيرة ومنعنا من الكلام أو التحدث مع أي أحد وقد إستمر ذلك أشهر عدة.
    إجبارنا على التوقيع على إفادة التحقيق في جهاز الأمن الوطني والنيابة العسكرية من غير أن نعلم ما يوجد فيها.
    حرماننا من الأتصال بالمحامي أثناء التحقيق.
    حرماننا من الرعاية الطبية وعدم تقديم العلاج الكافي لنا.
    حرماننا من الأتصال بالأهل والأقارب وبالعالم الخارجي.
    عدم توفير الغذاء الكافي وحرماننا من التغذية الصحية.
    حرماننا من ممارسة الطقوس الدينية ومنعنا أحياناً من الصلاة ولم يأتوا لنا بما نحتاجه لاقامة الصلاة من قبيل سجادة الصلاة والسجدة ولايوجد مكان نظيف وطاهر لاقامة العبادة.
    حرماني من المصحف الشريف وكتب الأدعية والكتب الدينية وذلك من أبسط الحقوق للسجين .
    إجبارنا وإكراهنا على سب وشتم أنفسنا والكلام بعبارات بديئة يخجل الانسان من ذكرها مثال ذلك (أنا إبن الفاعلة وأنا كلب وأنا حيوان)
    الضرب بالهراوات والأسلاك الخشنة على الرأس والظهر واالبطن والفخدين وسائر أعضاء الجسم بقوة والرفس بالأرجل وهذا يحدث لنا باستمرار لمدة ثلاثة شهور تقريباً .
    حرماننا من النوم 7 أيام متواصلة في سجن القلعة مما ادى إلى سقوطي عدة مرات مغشياً علي وهم يضربونني ويرفسوني ليوقضوني ثانيةً بلا رحمة ولارأفة.
    وهذا شيئ مختصر ومقتضب من الانتهات الجسمية التي وقعت علي في سجني القلعه والقرين وتوجد اشياء كثيرة لم أذكرها رعايةً للأختصار .


    مطالبتي بالاعتذار وارغامي على االتصوير :
    في إحدى الايام حيث كنت في الحبس الأنفرادي في سجن القرين في شهر أبريل 2011 طلب مني أن أتهيأ بشكل جيد ولم أكن أعلم عن السبب ثم تم نقلي لمكان اخر بعد تقييدي بالقيد الحديدي وتعصيب عيني ووضع كيس على رأسي ووجهي وتوجهت بي السيارة إلى مكان يبعد نصف ساعة تقريباً وقالوا لي سوف تقابل الان الشيخ ونريد منك ان تتعاون معنا وإذا لم تستجب فسوف نعذبك عذاباً شديداً. وبعد ان راني قال غيروا ملابسه وقام الملثمون باحضار ثوب لالبسها وكانت معاملتهم قاسية مليئة بألفاظ السب والشتم وبعد أن لبست الثوب جلست أمام هذا الشخص الذي يدعي بالشيخ وكانت طريقة تجهيز الجلسة تدل على ان الغرض هو التصوير وقال الشيخ أن تعتذر إلى الملك والعائلة الحاكمة لأنك طالبت باسقاط النظام وكانو يركزون على ضرورة الاعتذار وانا بدوري رفضت الاعتذار وقلت لهم انا لم أخطئ وكل الذي طالبت به هو الاصلاحات، وبسبب تعنت النظام وتراجعه عن الاصلاحات قام الناس بنهضة 14 فبراير وقلت له ان سبب الازمة هو عدم ثقة السلطة بالشعب مما ادى الى تدهور الاوضاع في البلاد، فانعدام الثقة يؤدي إلى كل شيء ولايمكن ان يستمر النظام في حكمه وهو لايثق في شعبه. فقال الشيخ انتم لا ولاء لكم للوطن وولائكم لغير الوطن فأجبته نحن ولاءنا للوطن ولكن الولاء للوطن لايعني الولاء لأشخاص محددين في الوطن بل الولاء يكون لتراب الوطن ولمصلحة شعبنا، إلا ان هذا الشخص كرر قوله أن يكون ولائكم إلى رموز الوطن والعائلة الحاكمة فلم أقبل كلامه وكان الرد هوالضرب القاسي والشتم من قبل بعض الملثمين الذين يحيطون بهذا الشخص وكان الضرب شديدا وزاد على ذلك بأن قاموا بتهديدي بالاغتصاب وقالو سنفعل بك الفاحشة والعياد باالله وبعد المشادة الكلامية وبعد الضرب الشديد تم ارجاعي إلى سجن القرين وتناولوني هناك بوجبة اخرى من التعذيب والضرب والسب والاهانات الفضيعة.


    الهجوم على منزلي:
    انه بتاريخ 17/3/2011 قامت قوات جهاز الامن الوطني مع قوات من وزارة الداخلية بمحاصرة منزلي والهجوم عليه و تحطيم جميع الابواب الداخلية مع البوابة الخارجية و قد شمل تحطيم الابواب كل الابواب الداخلية للغرف وبالخصوص غرفة النوم حيث جرى تفتيشها بشكل مهين ومذل و العبث بمحتويات المنزل وقد قاموا باخراج ملابسنا من الخزانات ومزقوا حتى الملابس النسائية وتم رميها في الغرفة و قاموا باخذ الصور الخاصة بالعائلة و رموا الكتب و مزقوها وعبثوا بكل محتويات المنزل و كذلك قاموا بتمزيق الكتب و رميها في المجلس وقد سرقوا في ذلك اليوم من المنزل خمسة اجهزة كمبيوتر واربعة اجهزة رسيفر وصور خاصة، كما سرقوا اموال نقدية وحقائب تحتوي على مستندات شخصية خاصة بالعائلة وهواتف نقالة وكتب من المكتبة وصار المنزل مثل الخرابة؛ ان هذه جريمة قامت بها قوات جهاز الامن الوطني والداخلية و ينبغي تقديم من قام بها للعدالة حتى لا تقع جرائم مماثلة في المستقبل واتمنى من المحكمة اقامة العدالة وانصاف المظلومين والذين انتهكت حقوقهم والذين لحق بهم الضرر المادي و المعنوي وضحايا التعذيب. واذا اقيمت العدالة بحدودها قمعت الجرائم في بلدنا العزيز وهذا كل ما يتمناه كل منصف وغيور على مصلحة المجتمع ونتمنى الخير لكل الامة و تقديم مصلحتها و انصاف المظلومين من ابناء هذا الشعب الكريم


    التهم الكيدية التي نسبت لي من قبل النظام :
    عمل النظام على اختلاق مؤامرة خبيثة من اجل ضرب المعارضة السياسية، وتلفيق التهم الكيدية لها وتغييبها عن الساحة السياسية في غياهب السجون.. و من هذه التهم الباطلة :
    التخطيط لاسقاط النظام بالقوة .
    تاسيس جماعة خلاف القانون .
    التخابر مع دولة اجنبية .
    التحريض على كراهية النظام .
    الازدراء بمكتسبي الجنسية البحرينية.
    الاخلال بالنظام العام.
    العمل على تغيير الدستور بالقوة.
    و كل هذه التهم واهية كيدية بل هي اوهن من بيت العنكبوت و لايوجد دليل واحد يقيني ضدنا في كل التهم المذكورة. ولأن النظام قد دبر مؤامرة على كل شرفاء الوطن الذين كانت لهم مواقف شريفة ونبيلة معارضة وارادوا إصلاح النظام لكن النظام دبر لهم مؤامرات بغرض اسقاطهم .
    وبدلا من ان تقوم الدولة باصلاح الامور الفاسدة اصرت على الاستمرار في الظلم للشعب، وفي هذا السياق كان الحكم علينا بأحكام قاسية و تشويه صورتنا في الاعلام والعمل على التشهير بنا من خلال الاعلام المضلل (إعلام السلطة)، وأضيف هنا بأن هذه المجموعة معروفة بإخلاصها للوطن منذ الثمانينات وبعضهم كانوا من رفقاء الشيخ الجمري المعروفين بإخلاصهم للوطن و مطالبتهم بالإصلاحات في اجهزة الدولة .
    ومن ضمن مسرحيات النظام و تلفيق التهم الكيدية الزائفة كان تلفيق التهمة المعروفة (بالخلية الإرهابية ) عام 2010م حيث جرى اعتقالي في شهر اغسطس 2010 مع مجموعة من معتقلي الرأي الذين كان اغلب هذه المجموعة من ضمنهم حيث جرى تعذيبي بشكل وحشي في القلعة التابعة لجهاز الامن الوطني. و ذلك بأصناف التعذيب الوحشي و لمدة شهر كامل، ثم نقلت الى الحوض الجاف ليستمر التعذيب القاسي لمدة تقارب ستة اشهر، ثم اطلق سراحنا بتاريخ 23/2/2011م. وذكرت الصحف حينها بأننا معتقلو رأي، وبعد 20 يوما من الإفراج عنا كررت السلطة اعتقالنا و لفقت نفس التهم التي دبرت من قبل اجهزة النظام نفسه حيث من المستحيل القيام بكل هذه التهم في الفترة القصيرة مما يدل على انها كذب واضح ومؤامرة جلية و استهداف بيٍن، فنحن الآن ضحية مؤامرة اجهزة النظام، وهذه من اكبر صور الفساد في البلاد فكل من يطالب بالإصلاحات تحاك له المؤامرات ويشهر به في الجرائد الرسمية و التلفاز.
    و أضيف هنا بشأن تعرضنا للتعذيب الوحشي بأن من الادلة الواضحة على تعرضنا للتعذيب ما ذكر في تقرير بسيوني من الإفادات المتكثرة و كذلك ما وقع، وبإعتراف السلطة باستشهاد مجموعة من المعتقلين تحت وطأة التعذيب في السجون فيما تلا احداث فبراير ومارس والسلطة كانت ولاتزال تمارس العنف والقتل في الشوارع للأبرياء، وبمرأى من العالم، فهي لا تعبأ باستنكار المنظمات الحقوقية والجهات الدولية مهما كثرت لأنها تمتهن عنف الجلادين وتمارس قتل المحتجين بدم بارد..وأشير هنا إلى ضرورة مراجعة إفادتي الموثقة في تقرير بسيوني في الملحق / الحالة رقم 5 صوت عرضا مختصرا لبعض ما جرى علي من انواع العذاب و التنكيل.

    اسباب الاعتقال التعسفي :

    من الامور التي ادت الى اعتقالي قيامي برفع شكوى ضد وزير الداخلية و ذلك بسبب الاعتداء علي اثناء اعتصامنا السلمي امام المجكمة سنة 2010م حيث قامت قوات الشغب بضربي واسقاطي الى الارض و تسقيط عمامتي بشكل مهين و قاموا بشتمي وايذائي فقدمت الشكوى في مركز الحورة والذي أراه ان اعتقالي والتنكيل بي كان انتقاما مني بسبب هذا الموقف واشباهه.
    وايضا قدمت شكوى ضد وزير الداخلية للاستخدام المفرط للقوة واستخدام سلاح الشوزن ضد الاحتجاجات السلمية لأبناء الشعب و مواجهتها بعنف شديد .
    مشاركتي في المطالبة بالإفراج عن السجناء السياسيين (سجناء الرأي) واصدار الاحكام القضائية الجائرة بحقهم واتهامهم بتهم باطلة فكان لي موقف الاحتجاج على السلطة لتلك الممارسات الغير مبررة قانونيا وانسانيا ومن اولئك الضحايا معتقلي المعامير ومعتقلي كرزكان حيث دبرت السلطة لهم تهما كيدية بالقتل والتخريب ومن المعلوم إنهم كانوا من المحتجين على تعسف النظام و من النشطاء .
    كما ان لي مواقف سياسية من خلال القاء الخطب وتثقيف الشعب بحقوقه السياسية ونقد السلطة في سياستها الخاطئة وحيث كنت ناشطا سياسيا واجتماعيا لذلك تم استهدافي و زجي في السجن و اتهامي بتهم باطلة .
    وكنت اطالب باطلاق الحريات و الحقوق العامة للمجتمع مثل حرية التعبير والرأي وعدم الاستئثار بالثروة و نهب الاموال العامة وعدم اللعب بالقوانين، كما طالبت بمحاسبة المفسدين في كل اجهزة الدولة حيث لا يوجد احد فوق القانون وطالبت بتقسيم الثروة بالعدالة واصلاح كل اجهزة الدولة الفاسدة وفي ذلك صلاح المجتمع و الامة وهذا ثمرة بعثة الانبياء في الامة اقامة العدل .


    بيان بأسماء الاشخاص الذين وقع عليهم التعذيب :
    فيما يلي ابين للسادة القضاة بعض اسماء الاشخاص الذين شاهدتهم بعيني و سمعتهم يعذبون في سجني القلعة والقرين
    الشيخ محمد حبيب المقداد : حيث رأيته في القلعة في القسم التابع لجهاز الامن الوطني خلال الايام الاولى من الاعتقال وكان فريق التعذيب يتناول الشيخ محمد حبيب ويتناولني في آن واحد و بشكل متواصل لمدة سبعة ايام ليلا ونهارا وكل ما انتهى فريق من وجبة تعذيب التي كلف بها جاء فريق اخر ليحل محله ويواصل عمل التعذيب واستمر هذا العناء حتى كاد الموت ان يحل بنا فلقد وجدت الشيخ محمد حبيب المقداد وهو يشرف على الهلاك حتى يإسنا من الحياة و سلمنا أمرنا إلى الله وتشهدنا معا وكان ذلك في سجن القلعة.
    و بعد ان تم نقلنا الى سجن القرين العسكري بدأت المرحلة الثانية من العذاب حيث تم وضعنا في عنبر و كان الشيخ محمد حبيب المقداد في اول العنبر وكنت في اخره لكنني كنت اسمع صراخه وأنينه من شدة التعذيب وقسوته وكان هو كذلك يسمع مني ذلك وكانوا يأتون للتعذيب صباحا وعصرا و ليلا وكنت اسمعهم وهم يأمرون الشيخ المقداد ويجبرونه على سب نفسه و عائلته و كانوا يفعلون بي نفس الفعل ولولا رحمة الله عز وجل بنا لزهقت ارواحنا من شدة التعذيب .


    وقد شاهدت محمد حسن جواد يعذب في سجن القلعة وسمعت صراخه المميز وهو يقول يا الله يا الله لشدة الضرب والتعذيب و قد تم تعليقه بالفيلقة.
    وقد استخدموا معه الصاعق الكهربائي و كنت كذلك اسمع في الوقت ذاته اشخاصا يصرخون لشدة التعذيب الذي كان دون توقف ولكني لم اعرف احدا منهم سوى الشيخ محمد حبيب المقداد ومحمد حسن جواد وجاسم الحايكي وهم من بين المئات الذين يتجرعون التعذيب و ذلك في سجن القلعة .
    وكنت أسمع في سجن القرين العسكري فترة التعذيب صرخات وانين بعض الموجودين في الزنزانات الانفرادية ومنهم الاستاذ حسن مشيمع و الشيخ غبد الجليل المقداد و صلاح الخواجة و عبد الوهاب حسين وكان الشيخ محمد حبيب مجاورا لي في زنزانة السجن و كنت اسمع تعذيبه وانينه في كل الوجبات
    وقد رأيت المجموعة 14 بأكملها وهي تضرب وتشتم وتسب في جلسة النطق بالحكم بتاريخ 22/6/2011م كما كانت الاهانات وانواع السخرية تكال للمجموعة في كل جلسة من جلسات المحكمة أثناء النقل والإنتظار قبل الجلسة وبعدها وذلك من قبل الشرطة العسكرية حيث كانت المعاملة قاسية جدا.

    المطالب الرئيسية:

    اتجه الى مجلس القضاء ليحقق العدالة المنشودة من خلال تحقيق المطالب العادلة التي اذكرها لكم :
    اولا: اطالب محاكمة المعذبين والجلادين والمتورطين بإصدار الأوامر بممارسة التعذيب الذي جرى علينا كسجناء في سجون النظام وأذكر لكم قائمة بأسماء المعذبين الذين تعرفت عليهم في السجن:
    رئيس جهاز الأمن الوطني خليفة بن عبد الله آل خليفة هو ومجموعة من عصابته مارسوا التعذيب بحقي وقد رأيته بعيني في مبنى جهاز الأمن الوطني أثناء التعذيب عدة مرات.
    ناصر بن حمد آل خليفة ، وقد قام بممارسة التعذيب و ضربي في مبنى جهاز الأمن الوطني أثناء اعتقالي وقد رأيته بعيني وهو يضربني على وجهي بيده وكذلك بالهوز الاسود وهو يصرخ في وجهي ويقول: (من انتم الذين تريدون اسقاط النظام سوف ندفنكم في الارض ولن يكون لكم ذكر بعدها ابدا انتم ومن اتبعكم).
    بدر ابراهيم غيث وهو نقيب في جهاز الامن الوطني و قد مارس التعذيب معي مرات عديدة ورأيته بعيني.
    محمد عواد وهو ضابط في جهاز الامن الوطني وقد قام بتعذيني وعلقني تعليقة الفيلقة عدة مرات وهو الذي يكتب الافادة الى السجناء وهو اردني الاصل.
    ابو احمد وهو ملازم في جهاز الامن الوطني قام بتعذيبي و ضربي عدة مرات .
    المشير وعصابته فإنهم المسؤلون عن التعذيب الذي جرى علي في سجن القرين باعتباره هو المسؤل الاول عن السجن العسكري .
    ثانيا: الافراج الفوري واطلاق سراح جميع السجناء السياسيين بلا قيود ولا شرط.
    ثالثا: أطالب أيضا بجبر جميع الاضرار والانتهاكات التي وقعت على شعبنا الكريم سواء كانت مادية او معنوية.
    رابعا: أطالب بإعطاء الشعب جميع حقوقه السياسية والإقتصادية و المدنية حتى تسود العدالة في المجتمع ولايوجد احد فوق القانون، وعدم الاستئثار بالثروة وعدم اهدار المال العام.
    خامسا: أطالب بتنفيذ توصيات اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق (لجنة بسيوني) وأيضا أطالب بتنفيذ التوصية الخاصة التي اوصت بها لجنة بسيوني ألا وهي تشكيل لجنة دولية محايدة تحقق في قضايا التعذيب والانتهاكات التي وقعت منذ احداث 14 فبراير2011م.
    سادسا: وأطالب بكتابة دستور عقدي يكون ميزانا بين الشعب و السلطة وذلك من خلال تشكيل لجنة منتخبة من الشعب، بحيث تكون هذه اللجنة امينة على مصالحه تكتب الدستور ويكون الدستور هو المرجع للكل عند الاختلاف.
    سابعا: أطالب بانزال العقوبة المتعددة بمن قام بتعذيبنا في وجبات متكررة وذلك لتعدد الجرائم الصادرة منهم حيث لا تعد جريمة واحدة فحسب بل هي جرائم متعددة.
    ثامنا: وإني اعلم علم اليقين أن جهاز القضاء وكل مؤسسات الدولة لا يوجد لها استقلالية بل كلها تابعة لرموز النظام السياسي في البحرين.
    و في الختام تحية إكبار وإجلال لكل المخلصين من شعبنا العظيم الغيور.
    عاش الحق وزهق الباطل .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة



  16. #16
    لبيك يا حسين الصورة الرمزية شبكة الجنان
    تاريخ التسجيل
    07-07-2004
    الدولة
    في بلد خيرنا بين السلة والذلة - هيهات منا الذلة
    الجنس
    --
    المشاركات
    47,320
    مقالات المدونة
    34
    إفادة الامين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" ابراهيم شريف السيد موسى حول التعذيب وسوء المعاملة



    أنا الناشط السياسي إبراهيم شريف السيد، الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد". أقدم إفادتي هذه أمام محكمتكم الموقره لتوثيق الجرائم التي أرتكبت بحقي أثناء أعتقالي ومحاكمتي، كمساهمة متواضعة مني في عدم تكرار الإنتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي حصلت في فترة سريان مرسوم السلامة الوطنية.

    أولاً: أسباب استهدافي:

    أنا عضو في تنظيم سياسي (وعد) رفض الأعتراف بشرعية دستور 2002 بسبب إصداره بإرادة منفرده للملك دون إشراك الشعب "مصدر السلطات جميعاً" وما ترتب عنه من تقويض لصلاحيات ممثلي الشعب وتوسيع للصلاحيات التنفيذية للملك، حيث تم افراغ وعود الميثاق "بملكية دستورية على غرار الديمقراطيات العريقة" من محتواها. لقد كان لي ولتنظيمي "وعد" مواقف سياسية رافضة بشكل مطلق الإنقلاب على دستور 1973 وميثاق العمل الوطني، وهو الأمر الذي نتج عنه تركيز للسلطات الثلاث في يد الملك وإحتكار متزايد للثروة من قبل الأسرة الحاكمة خاصة في قطاع الأراضي. وقد قدمت بعض المساهمات لفضح صور الفساد المختلفة من خلال كتاباتي وندواتي بينت فيها الدور المركزي لبعض أفراد الأسرة والنخبة الحاكمة ولم أتردد في تسمية كبار المتورطين في قضايا الفساد. لهذه الأسباب ولأسباب أخرى تتعلق بمشاركة تنظيم (وعد) في حركة 14 فبراير جاء إستهدافي شخصياً واستهداف تنظيمي الذي أحرق مقره الرئيسي مرتين كما أستهدف منزل رئيسة لجنته المركزية الدكتورة منيرة فخرو وأعتدى عدة مرات على فرع التنظيم بالمحرق وأستهدف بعض أعضاءه وأعتقلوا وطردوا من أعمالهم.

    ثانياً: الأعتقال التعسفي:

    في حوالي الساعة 1:50 من صبيحة الخميس 17 مارس 2011م، قرع باب منزلي مجموعة من الرجال أغلبهم ملثمون ويحمل بعضهم أسلحة. للوهلة الأولى أعتقدت وزوجتي إنهم من الميليشيات المسلحة "البلطجية" التي كانت تجوب الأحياء والقرى خلال الأيام السابقة وتعتدي على المواطنين وتطلق النار عليهم. لذلك قمت بالاتصال بجاري وزوجته ليكونا شاهدين على ما يحدث. خرجت من باب المنزل واتجهت إلى باب الحديقة وسألت الضابط باللباس المدني، وأعتقد أنه الملازم أول جلال راشد (كما جاء في محضر القبض)، أن يبرز أمر / مذكرة التفتيش والقبض بعد أن أخبرني بأنني مطلوب القبض عليّ... أجاب بأنه بموجب مرسوم السلامة الوطني فإنه لا يحتاج لمثل هذا الأمر.

    تم القبض عليّ دون تفتيش منزلي ووضعت في سيارة مدنية صغيرة وتم تقييدي وعند دوار مدينة عيسى تم تعصيب عيني. إتجهت السيارة إلى منطقة الرفاع واستمرت لمدة 10 دقائق تقريباً وتوقفت في مركز به مرآب للسيارات أعتقد إنه كان بقرية سافره الأمنية. أخذت إلى غرفة ونزعت العصابة عن عيني فرأيت ملثمين وآخرين بلباس طبي أبيض. تم فحص مستوى السكر في الدم والضغط وسُألت إذا ما كنت أعاني أمراضاً معينه ثم التقطت لي صوراً وأعيد وضع العصابة على عيني. أخرجت إلى مرأب السيارات وبدأت أسمع الشتائم وأتلقى الدفع والإهانات ثم أزيلت العصابة عن عيني لوقت قصير ليتم تصويري بكاميرا فيديو عليها لمبة إضاءة لتستمر الشتائم والسباب ـ يا" كلب"، يا "عميل"، يا "أبن الــــ.. " ألخ. بعدها دُفعت إلى سيارة (فان) معصوب العينين ثم سمعت أحدهم ينادي أسم الأخ حسن مشيمع الذي أحضر للسيارة. إنطلقت بنا السيارة ووصلنا إلى سجن معسكر القرين التابع لقوة دفاع البحرين في ساعة مبكرة من الصباح حيث مقر الإصلاحية العسكرية.

    ثالثاً: العنبر الإنفرادي رقم (4)

    بعد الإصطفاف في ساحة السجن أخدنا معصوبي الأعين كل إلى سجنه. مررت بتفتيش دقيق بعد خلع جميع ملابسنا وتعرينا بالكامل وأنا معصوب العينين وتم دفعي بخشونه إلى العنبر رقم (4) الذي توجد به 5 زنازن للعزل الإنفرادي. كانت الزانزانة الوسطى رقم (3) من نصيبي. زملاء العنبر كانوا: الشيخ سعيد النوري في زنزانه رقم (1)، عبدالجليل السنكيس زنزانة رقم (2)، عبدالهادي المخوضر في زنزانه رقم (4)، الحر الصميخ في زنزانه رقم (5). الزنازن عبارة عن غرف مغلقة عدا فتحة صغيرة أسفل الباب الحديدي تتخللها قضبان حديدية واخرى مماثلة في اعلى الباب، تبلغ مساحة الزنزانة 2 ×3 متر مربع. الكلام بين السجناء ممنوع، وإذا حدث فإنه يعرض المعتقلين لانتقام الملثمين، كما يمنع تلاوة القرآن أو الآذان بصوت مسموع. خلال يومين تعرف كل واحد منا على زملائه وبدأنا التواصل بصوت منخفض بعد أن يخرج الحراس من العنبر، وكانت الساعة المفضلة لنا هي بعد صلاة الفجرحيث يتسنى لنا الحديث لدقائق معدودة. لم يسمح لنا بالاستحمام إلا بعد مرور أكثر من 10 أيام.

    السجن الإنفرادي جحيم لا يطاق عندما لا يسمح لك بمحادثة أحد أو أن تحصل على كتاب لتقرأه أو حتى تعرف كم الساعة. كان كل شئ ممنوع إلا وجبة التعذيب اليومية.

    رابعاً: التعذيب وسوء المعاملة

    هناك برنامج سبق إعداده لاستقبالنا كما "يليق" بسياسيين معارضين في نظام قمعي لايحترم حرية الراي والتعبير ولا حقوق المواطنين. بعد بضع ساعات من وصولنا تم توفير فراش نوم عبارة عن أسفنجة قذرة ومعها لحاف أقذر منه، أما الوسادة فلا يمكن وصف البقع التي عليها والرائحة المنبعثة منها. وبعد بضعة أيام دون استحمام تصبح أجسادنا أقذر من فرشنا حتى إن السجانين يدخلون علينا واضعين كمامات على أنوفهم إتقاءً من الروائح المنبعثة من العفن الذي يسببه كثرة سكب الماء علينا وعدم الاستحمام او تغيير الملابس، كما سيجئ لاحقاً.

    كنت أنتظر وجبة التعذيب من صباح اليوم الأول ولكن بدل ذلك يدخل شخصان أو ثلاثة ملثمين ليسكبوا الماء البارد عليّ وعلى كل ما في الغرفة فتغرق الأرض بالمياه ويبتل الفرش وتنخفض الحرارة جراء التأثير المزدوج للماء والمكيفات فترتجف الأطراف. أضطر للإنكفاء في الزاوية البعيدة عن تيار الهواء المباشر بانتظار أن تجف الغرفة ومحتوياتها، ولكن يتكرر نفس المشهد مرات عديدة بسكب المياه ويتعذر معها النوم.

    في الليلة الأولى تبدأ عملية قرع الأبواب الحديدية بالآت معدينة تحدث أصوات مدوية. وفي اليوم الثاني تبدأ وجبات التعذيب بدخول عدد كبير من الملثمين يحتلون الزنزانه الصغيرة ويحاصرونك من كل جانب ويتناوبون الضرب والركل والصفع والبصق والشتم والإهانة والسباب، ويستمر التعذيب في الاسابيع اللاحقة بعدد أقل، عادة 3 أشخاص وأحياناً أكثر. وبعد أنتهاء التحقيق يقل عدد زيارات المعذبين إلى مرتين أو ثلاث في الاسبوع. التعذيب كان يشمل أيضاً الوقوف رافعين الأيدي لساعات طويلة وأحياناً يطلب منا رفع إحدى الرجلين. في إحدى المرات قدمت شكوى لدى النيابة يوم 29/3/2011م، حول التعذيب الذي تعرضت له وفي اليوم التالي جاء أحد الملثمين بلباس عسكري وقام بصفعي وحذرني من تقديم شكوى لدى النيابة العسكرية مرة أخرى، وفي مساء نفس اليوم تلقيت مزيداً من الضرب لنفس السبب، هذه المرة باستخدام هوز بلاستيكي غليظ إضافة إلى اللكمات والقبضات على الكتف والرقبة الأمر الذي تسبب لي في تشنج وألم بالرقبة وصعوبة النوم لبضعة أيام. وقد تم ركلي على مؤخرة الركبة اليمنى مما ادى الى صعوبة في المشي استمرت حوالي 8 أشهر. وفي أحدى الليالي أطفأت الأنوار وعم الظلام وأدخل كلب أو أكثر وأخذ ينبح بشكل هستيري ويخربش أبواب الزنازن لإثارة الرعب فينا.

    وقد كان التحرش الجنسي أحد أوجه التعذيب، حيث نؤمر بالإنحناء وأخذ وضع الكلب بوضع الركب على الأرض (الجثو) وإنزال السروال، ويتم لمس المؤخرة والصدر والإيحاء بأنهم على وشك القيام بإغتصاب مع إطلاق الكلمات البذيئة.

    خامساً: الشتم والسب

    لا يقتصر الشتم على المعتقل نفسه بل يتم التعرض للأسرة والوالدة والزوجة والبنات، وفي حالة زملائي الشيعة، يتم سب المذهب والعقيدة. سمعت من الشتائم خلال أقل من ثلاثة أشهر ما لم اسمعه طوال حياتي "عملاء"، "خونة"، "قحاب"، "مخانيث"، "أولاد قحبة"، "أولاد متعة"، "أولاد زنى"، "...... أمك"، ".....فيك"، "آل خليفة أسيادك"، "خليفة تاج رأسك"، "كلب"، "حمار"، "نغل"، ألخ.

    ولا يكتفون بتوجيه السباب بل يريدونك أن تشاركهم بسب أحد من زملائك أو بشتم وإهانة نفسك، ويجبرونك على تقبيل الايادي والأحذية تحت طائلة الضرب، ويمارسون البصق في الوجه والأذن. بعد بضعة أسابيع من الأعتقال جاء زوار الفجر من الملثمين بمجموعة من البوسترات للملك ورئيس الوزراء وولي العهد وملك السعودية ولصقوها على جدران الزنازن وأمرونا بتقبيلها مكررين الطلب في كل زيارة تقريباً (وقد أزيلت هذه الصور قبيل زيارة فريق التحقيق التابع للجنة بسيوني). وربما يكون سماع أنين الزنازن وصرخات الزملاء وأهانتهم أشد وقعاً من بعض اشكال التعذيب الأخرى لأنك تتعذب لعذاب رفاقك ولا تملك الشجاعة للاحتجاج على ما يقوم به المعذبون وتحس بالعجز.

    يبقى أن أسجل بأنني سمعت الكثير من الإهانات لزملائي من أبناء المذهب الشيعي، واذكر أنه في صبيحة اليوم الأول سمعت أحد المعذبين يصرخ في الأستاذ حسن مشيمع "طز فيك وفي مذهبك وأئمتك الأثنى عشر".

    سادساً: من هم الملثمون؟

    كان الجميع في سجن القرين ملثماً حتى انتهاء السجن الإنفرادي في 10/6/2011م، قبض علينا ملثمون، وحقق معنا ملثمون من جهاز الأمن الوطني. حراس السجن ملثمون وكذلك المعذبون والطاقم الطبي وعمال المطبخ والصيانه ومدير السجن. أثناء زيارة الطبيب الشرعي في منتصف شهر أبريل جلس في نفس الغرفة أحد الملثمين لمراقبتي. من الواضح إن الهدف من وراء اللثام هو إبقاء هوية المسؤولين عن التعذيب، أو الشهود عليه من الحراس والعمال والطاقم الطبي، سرية للمساعدة في الإفلات من العقاب والمساءلة. كان الملثمون يطلبون منا عدم النظر إلى وجوههم مباشرة وتوجيه أنظارنا بدل ذلك للحائط أو الأرض أمعاناً في إخفاء هوياتهم.


    سابعاً: سوء المعاملة في مبنى النيابة والمحكمة

    الطريق إلى النيابة العسكرية أو مبنى القضاء العسكري لا يخلو من سوء معاملة وإهانات، تبدأ بوضع عصابة على الأعين ثم يوضع كيس ذو رائحة نتنه تسبب في حالات إختناق واستفراغ وصعوبة في التنفس لدى بعض المعتقلين. الإهانات تتكرر في مباني القضاء العسكري خاصة في غرف الانتظار يصاحبها الضرب والركل والدفع والسحب بخشونه. في مبنى النيابة العسكرية ضربنا على رؤوسنا لمجرد عدم الوقوف عند عزف السلام الملكي في برنامج تلفزيوني. يوم 22/6/2011م، صدر حكم الإدانة بحقنا فهتفنا شعاراً داخل المحكمة بعد انتهائها فهاجمنا الجنود والضباط ودفعونا خارجاً وقاموا بضربنا وركلنا وشتمنا وإهانتنا. لم تحرك النيابة العسكرية ساكناً رغم الشكاوي الشفهية العديدة التي تقدمنا بها علماً بأننا كنا تحت ولايتها طوال تلك الفترة.

    ثامناً: ملاحظات ختامية

    صبيحة اليوم الأول لسجني التقيت مع أحد الضباط الذي عرف نفسه بقوله أنه ضابط كبيرفي قوة الدفاع يعرفني منذ إلتقاني في زيارة لي للكويت في التسعينيات، ولكن لم يفصح عن إسمه واكتفى بالقول بأن لدية شهادة دكتوراه. قال لي أنه يريد مني أن أضع يدي بيد الملك فأجبته وأنا معصوب العينين بأنني سأفعل ذلك إذا التزم الملك بالإصلاحات الدستورية. حاول إيهامي بأننا خارج البحرين (اي في السعودية) ربما لادخال الروع إلى روحي.

    في الأيام التي سبقت أول جلسة لمحاكمتنا جاء أحد الملثمين وقال بأن أحد المسؤولين الكبار يريد مقابلتي مساء ذلك اليوم. لم يتم ذلك اللقاء إلا إنني علمت فيما بعد إنهم إصطحبوا الدكتور عبدالجليل السنكيس لمقابلة ذلك "المسؤول" وإدعى بأن أسمه "صقر الخليفة" وأنه مندوب عن الملك.

    تتطابق تجربتي الشخصية مع كثير مما ورد في تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق "لجنة بسيوني". في الفصل السادس من التقريروهو الفصل المعنون بــ "إدعاءات إنتهاكات حقوق الإنسان ضد الأشخاص" وتحديداً المبحث الثالث منه "أسلوب تنفيذ عمليات القبض" استنتجت اللجنة في الفقرة (1174) بأن مثل هذا النوع من القبض يمثل "اعتقالاً تعسفياً بمقتضى المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية، وفي جميع حالات الضبط والتفتيش.. لم يتم إبراز أمر توقيف أو تفتيش". واضافت اللجنة في الفقرة (1178): "خلصت اللجنة إلى أن عمليات القبض الموسعة التي تمت تعد انتهاكاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان وكذلك للقانون البحريني". الأخطر من ذلك ملاحظة اللجنة في الفقرة (1179)، التي تنص على:"ويشير تواجد نمط سلوكي منهجي إلى أن هذا هو أسلوب تدريب هذه القوات الأمنية.. وأن هذه الأحداث لم تكن لتحدث دون علم الرتب الأعلى في تسلسل القيادة داخل وزراة الداخلية وجهاز الأمن الوطني". ثم يضيف التقرير في الفقرة (1180): "ويشكل الأخفاق في إجراء تحقيق فعال في هذه الممارسات والفشل في إتخاذ التدابير الوقائية لمنع الانتهاكات من جانب قوات الأمن أساساً لتحمل القيادات العليا المسؤولية".

    وفيما يتعلق باستنتاجات لجنة بسيوني في البحث الرابع من الفصل السادس تحت عنوان "معاملة السجناء والموقوفين"، فقد خلصت إلى وجود أدلة قاطعة حول عمليات التعذيب من واقع الفحوصات السريرية الاكلينيكية على 59 شخصاً من قبل أربعة أطباء خبراء في مجال توثيق عمليات التعذيب والأشكال الأخرى من التعرض لسوء المعاملة والرضوض، وقامت اللجنة بتقديم ملخص لأدلة الطب الشرعي في الفقرات من (1212) إلى (1218). وإنتهت اللجنة في الفقرة (1230) إلى أنه "كان هناك أنماط معينة من السلوك التي كانت تنتهجها الأجهزة الحكومية .. وكان الغرض في الكثير من هذه الحالات هو الحصول على إفادات أو أعترافات تجرم أولئك الأشخاص المقبوض عليهم.." وأضافت الفقرة (1234) قائمة بأساليب التعذيب والأساءات اللفظية والتهديد بالأغتصاب وسب الطائفة الشيعية. وتضيف فقرات التقرير رقم (1235) و(1236) و(1237) حول حرمان المعتقلين من الاتصال بالعالم الخارجي أو بمحاميهم لأسابيع أو شهور، دلائل إضافية على انتهاكات حقوق المعتقلين. وتستنتج اللجنة في الفقرة (1238) على وجود "ممارسات ممنهجة في سوء المعاملة البدنية والنفسية التي وصلت إلى التعذيب"، وفي الفقرة (1240) على أن "عدم مساءلة المسؤولين في النظام الأمني قد أدت إلى سيادة ثقافة الأفلات من العقاب".

    وفيما يتعلق بالفصل السادس، المبحث الخامس الخاص "بالتوقيف والمحاكمة فيما يتصل بحرية التعبير والتجمع والتنظيم" التي تندرج تحت التهم التي تمت إدانتي بها ظلماً في محاكم السلامة الوطنية (العسكرية) فقد خلصت اللجنة في الفقرة (1279) إلى أن حكومة البحرين استخدمت أحكام المواد (165) و(168) و(169) و(179) و(180) من قانون العقوبات ل"معاقبة المعارضة وردع المعارضة السياسية". وأضافت في الفقرة (1280) إن لديها "عدداً من بواعث القلق بشأن إتساقها مع أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان ومع أحكام دستور البحرين"، فيما خلصت الفقرة (1281) أن المادة (165) عقوبات "طبقت تطبيقاً ينتهك حرية الرأي والتعبير، إذ أقصت من النقاش العام الآراء التي تعبر عن معارضة نظام الحكم القائم والآراء التي تدعو لأي تغيير سلمي في بنية الحكم أو نظامة أو تدعو إلى تغيير النظام". وأنتهت الفقرة (1282) إلى أن المادة (168) عقوبات " تضع قيوداً واسعة على ممارسة حرية الرأي والتعبير من خلال تجريم كل من أذاع أخباراً أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو مغرضة أو مثيرة" وتنتقذ لجنة بسيوني الغموض الذي يكتنف التعبيرات الواردة في المادة، فيما تنتقذ في الفقرة (1284) المواد (165) و (168) و (169) عقوبات التي "تقيد الرأي والتعبير بتجريمها التحريض على كراهية النظام أو الإضرار بالصالح العام دون أن تنص على أي عمل مادي ينتج عنه ضرر بالصالح العام أو الفرد، وقد جرى تطبيقها لقمع النقد المشروع للحكومة".

    ختاماً أود أن أضيف أن السجن محطة طبيعية على طريق النضال من أجل الحرية والكرامة، وإن مبادئ وقيم التسامح التي أؤمن بها جنبتني الإحساس بالحقد أو الكراهية تجاه من تسبب في تعذيبي ومعاناة عائلتي. لقد سامحتهم وأرجو أن يجدوا في التوبة خلاصاً لهم. لكن الواجب يقتضى منا عدم نسيان ما حدث حتى نتعلم ونتعض من هذه الآلام. الطريق للمصالحة يمر عبر الكشف عن الحقيقة كاملة، تلك الحقيقة التي كشف عن بعض جوانبها تقرير اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق، والاعتذار للضحايا وجبر الضرر الذي لحق بهم. نحن نغفر ولكننا لا ننسى.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    إبراهيم شريف السيد موسى

    معتقل الرأي

    5 يونيو2012

  17. #17
    قلوبهم كزبر الحديد
    تاريخ التسجيل
    02-06-2004
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    1,015
    في يوم محاكمة الفضلاء نرفع الموضوع لإطلع العالم كله على مدى إجرام السلطة الخليفية في البحرين في حق أبناء البحرين الشرفاء الذين كل جرمهم أنهم طالبوا بحقوقهم المشروعة التي كفلتها لهم جميع الأعراف و القوانين الدولية و الإنسانية.

    من العلماء الشيخ عبد الجليل المقداد الى الشيخ النوري و المخوضر و المحروس و محمد حبيب المقداد.
    من الأساتذة و الأكاديميين الاستاذ الفاضل عبد الوهاب حسين الى الأستاذ الفاضل حسن مشيمع و الدكتور السنقيس و صلاح الخواجة و عبد الهادي الخواجة و محمد رضي و برويز و إبراهيم شريف.

    بأي ذنب يؤخذ هؤلاء و بجريرة ماذا؟!

    مهما حكمت يا قاضي النظام الخليفي فلن يتراجع هذا الشعب حتى يخرج أخر سجين عندكم و حتى تحقيق أخر مطلب من مطالبه سواء كان مطروحا حاليا أو لا.

  18. #18
    لبيك يا حسين الصورة الرمزية شبكة الجنان
    تاريخ التسجيل
    07-07-2004
    الدولة
    في بلد خيرنا بين السلة والذلة - هيهات منا الذلة
    الجنس
    --
    المشاركات
    47,320
    مقالات المدونة
    34
    المعتقل احمد المقابي - احد العاملين بين يدي سماحة الشيخ عيسى قاسم ومدير موقع البيان - بين شماتة الاعداء .. ومشهد الدموع و الحسرة











    هُو من الرجال الذين لم تسلط عليهم الاضواء .. هُو من الابطال الذين عانوا عذابات السجون الخليفية ..هُو احد الذين كآنوا يصرخون في الظلام حيث لا احد يعلم عنه أو يعرف مكانه .. هُو احد ضحايا سنوات من العذاب في المعتقلات .. هُو الحر الرهينة في سجون الطغاة.

    هُو المقدام أحمد مهدي المقابي ، من بلدة مقابة المرابطة - البحرين . له نشاطاته الاجتماعية و الدينية والسياسية المعروفة ، والتي كانت سبب استهدافه من قبل اجهزة الامن الوطني لنظام الخليفي . عانى من قضبان السجون الخليفية و عذاباته في التسعينات و ثورة 14 فبراير 2011 .. و في هذا التقرير سنسرد لكم ما نقله لنا من معاناة طيلة وجوده في المعتقلات الخليفية.

    قيل فيهِ :

    ومن ألوان التعذيب التي تعرض لها رضي سماع "سياط المُعَذبين وبُكاء المُعَذبين" وقال إنه لن ينسى ولن يغيب عن ناظره مشهد التعذيب الوحشي للحاج "أحمد المقابي" الذي وضِع معه لمدة يوم ونصف في سجن "الحوض الجاف" إذ جاء الملثمون وأخذوه وغاب ساعةً أو أكثر ثم عاد ولكن بصورةٍ يُرثى لها.

    "جاء به المعذبون وألقوه في الزنزانة فوقع مكانه لا يقوى على الحراك، في هيئةٍ تُنبئُ بتعرضه إلى تعذيب قاسي، فهو يبكي بحرقةٍ ويئن من الألم ،ولما حاولنا تهدئتهُ فشلنا في ذلك وأردنا إعانتهُ على الجلوس فأشار إلينا "أتركوني"

    كانوا قد ضربوه أشد ما يكون الضرب وركلوه بأقدامهم ثم نزعوا سرواله واستعملوا الكهرباء معه في المناطق الحساسة ،وبقي فترةً مستلقياً على جانب لا يقوى على الجلوس، وبعد أكثر من ساعة جاء أحد الملثمين ورمى عليه سرواله وتوعد الباقي بما جرى عليه .

    ⊱ تكرر استدعائه و اعتقاله قبل 14 فبراير 2011 :


    -(1983م): كان يعمل في جمعية التوعية الاسلامية ( سائق ) - التحقيقات الجنائية بداخل القلعة قسم ( أمن الدولة ) - قد عُذِّبَ أشد عذاب مارسه المحقق العكوري والجلادون كما وقد أُهين وأعتذرَ لعدم ذكر هذه الاهانة لسبب ما ،و أُرج عنه في اليوم نفسه كان الاستدعاء بتهمة باطلة هي التحريض على عدم دخول الناس بيت أحد موظفين الحكومة!
    - (1985م): اعتقال المقابي طيلة شهر محرم الحرام .
    - (1987م): مركز القضيبية تحت قيادة المجرم الساعاتي- القبض عليه من الشارع - المنامة – وهو يقود سيارته بتهمة توزيع منشورات!
    - (1988م): هو إعتقال بالهجوم عليه في منزله وإستدعاء لخروجي في نفس اليوم من الاعتقال.
    - ( مايو 1989م ): مدة هذا الاعتقال سنة ونصف او أكثر بقليل .
    - ( 1992م ): بعد التحرير زارالكويت وجاء أمر بتفتيش منزله في غيابه !
    - (1992م): ولمدة 3 أيام فقط تم اعتقاله من قبل العكوري في التحقيقات الجنائية ( قسم أمن الدولة ) .
    - (1992م إلى قبل ثورة 14 فبراير): كان في حال خروجه من جسر الملك فهد متوجه إلى الحدود السعودية يعرض للتفتيش و التحقيق هو و من معه و المركبة بطريقة مهينة (كنزع الملابس) . ناهيك عن المراقبة المستمرة من قبل رجال المخابرات ولمدة سنتين مراقبة على المكشوف وبتحدي صريح .

    - مصادرة جواز سفره وراء التحقيق من بعد أحداث المرثون التي هي نقطة البدء ثورة ، بعد رجوعه من الكويت في لقاء مع الدكتور سعيد الشهابي

    ⊱ واستدعِيَ قبل الاعتقال الأخير خمس مرات !


    في أحد الأيام حل الرمز العلامة الشيخ المقداد ضيفاً مفاجئاً على المنزل الطاهر الخاص بـ أحمد مهدي المقابي . و ذلك ليس غريباً بسبب مكانة هذا الشخص الاجتماعية المعروفة في البحرين ،حيث ان الحاج كان ناشط في الانشطة الاجتماعية و الدينية المتمثلة في الحوزة العلمية . و قد كانت تلك الزيارة هي بداية ابتلاء آلهي آخر شرفه به الله في سبيل الوطن و عزته .

    ⊱في عتمة الظلام يُداهم منزله .. و التهديد بالاعتداء على العرض


    "كانت حوالي الساعة الـ 1:10 دقائق مًا بعد منتصف الليل حيث لم يكن بين رمي جسدي المنهك على السرير و بين التسليم للنوم سوى 10 دقائق .. و إذا بزوجتي تهز جسدي صائحة : لقد هجم الجيش علينا .. !"

    "قمت مذعورا ً من نومي و كنت أرتدي ملابسي الداخلية -الفانيلة و السروال- وكانت الأبواب تهتز من شدة محاولة كسر الأبواب الخارجية .. و خرجت مسرعاً من باب غرفتي قاصدا ً الذهاب الى غرفة بناتي لأخبرهن بالهجوم علينا ليقمن بالتستر لكن ما أن خطت رجلي الصالة متجها الى الدرج و اذا بالعسكر بلباس مدني و هم ملثمون يملؤون صالة المنزل .. صرخ أحدهم عليّ و هو موجه فرد السلاح نحوي : من أنت ؟ .. فأجبته : أحمد مهدي!"

    "ربما كآن ينتظر بالفعل هذا الجواب .. دفعني بقوة وارتطم رأسي بالجدار و قال لي : أين الضيف الذي استلمته المغرب ؟! , قلت له : عن ماذا تتحدث !! .. لم يمهلني حتى أخذ هو و من معه من ملثمين بضربيحتى أغمي علي و في هذه الأثناء قام احدهم بضربي و بركلي على خصيتي (عانتي) حيث رأيت الموت من شدة الألم الذي حل بي .. بعد ذلك أفقت من حالة الأغماء ، واذا بأحدهم يقول : أجلبوا ابنته لكي نعتدي عليها ! و إذا بأحدهم يدخل ماسك السيد باقر و هو مغطى بالدماء"

    "و قبل أن يقوموا بالإعتداء على شرف ابنتي أخبرتهم بأن الشيخ في مكان آخر فقاموا بسحبي لسيارتهم و أنا بالملابس الداخلية و حافي القدمين و مغطى بالدماء و الكدمات"

    "اضطررت عندها لكي اقودهم إلى شقة الشيخ الذي يختبئ فيها كرها من دون أن تعصب عيناي .. كنت أرى سرب من السيارات والعسكر و كأن الجيش اتى ليحتل بلدا بأكمله!"

    ⊱ شماتة الاعداء .. ومشهد الدموع و الحسرة


    "توقفت السيارة على باب الشقة ، و نزلوا و هم يحملون رشاشاتهم و البعض الآخر يحمل ما يمكن فتح الباب به ، و انقض الجميع على ذلك الباب فسقط على الأرض ، و تم الإقتحام بصورة غير مشروعة"

    "كنت جالسا في السيارة و فرائصي ترتعد من الرعب و العذاب الذي حل بي إضافة للشتم و الإهانة بأبشع الكلمات و الصعق بالكهرباء،خرج العسكر من الشقة الصغيرة خالي الوفاض .. و باتوا يضربوني أينما حلت أيديهم و أقدامهم و في نفس الوقت دفعة أخرى أصبحوا في حالة هستيرية وباتوا يقتحمون المنازل المجاورة و تكسيرها من دون أدنى حق !"

    "بدا لي بأن الشيخ قد خرج قبل أن يصلوا ، فأصبحوا يخرجون من ذلك المنزل و يدخلون لآخر ... قاموا بتفتيش جميع المنازل ، و بعد نصف ساعة من البحث المكثف صار معي زوج أخت سعيد و أخ سعيد ، كنت أسمع صراخ سعيد في الشقة وهو يعذب أيضا ...كانوا يصرخون به طالبين معرفة مكان الشيخ. و بعد نصف ساعة أخرجوني من السيارة لداخل الشقة و أحاطت بي مجموعة مكونة من أكثر من 10 أفراد أخذوا يمارسون معي أصناف التعذيب بالكهرباء و الضرب بالهراوات و المطلوب هو معرفة مكان الشيخ و في الحقيقة كنت لا أعلم أين هو !!"

    "و بعد التعذيب تم جري من على الأرض من داخل الشقة الى الخارج و كان على باب الشقة عتبات ترتفع عن الارض بمقدار متر و نصف عن مستوى الشارع حيث تم جري على تلك العتبات الى السيارة وذلك لعدم مقدرتي على الحراك"

    "مر على الوقت ساعتين أيّ كانت الساعة تقارب الثالثة ، سمعت أصواتهم الفرحة و هم يباركون لبعضهم البعض و يقبلون بعضهم ، و كلها لحظات إلا و أحد من العسكر يطلب مني النزول من السيارة وهو يريدني النظر للشيخ.. نظرت للشيخ و قد أقشعر بدني من ذاك المنظر المهول .. كان الشيخ عار تماما، بكيت لا إراديا بغزارة ، و سمعت أحدهم يطلب ثوب و لكن هذه الثوب من أجل ستر ذلك الجسد الظاهر أم لا .. لم أكن أعلم .. و عندما حصلوا على مرادهم قاموا بتسريح جميع من أمسكوهم حسب علمي ، و اقتادونا إلى السيارة مكبلي الأيدي و مصمدي الأعين ..!"

    ⊱الذهاب إلى مقر الامن الوطني .. حيث الاطباء معذبين



    "سار بنا الموكب في اتجاه المنامة حيث مقر الأمن الوطني ، أما من الذي كانوا معي و الذي تأكدت من اعتقالهم في الهجوم الوحشي هم أربعة و أنا خامسهم ( السيد باقر، الشيخ المقداد، سعيد شبيب ، فاضل عباس ) .. أما من تم اقتيادهم من منازلهم و ضربهم و تعذيبهم و جرهم في وسط الشارع يصلون لقرابة الـ35 شخصا ، و لا أعلم هل تم اعتقالهم أم لا"

    "انزلنا للعيادة ، ما أن خطت قدمي اليمنى باب العيادة و إذا بأحد الحراس يضع حذائه على اصابع قدمي الحافية و يقوم بفركها ، خرجت من السيارة و اتجهت جماعة منهم لضربي إلى أن وقعت أرضا و أيضا لم يمنعهم ذلك عني ! .. جروني كالشاة المذبوحة إلى داخل العيادة ، وكان كلٌ يأخذ قسطًا من الضرب ويتفنون فيه من ممرضات و أطباء و بعد وجبة الضرب الدسمة التي لقيتها على أيديهم ، وضعوا جهاز الضغط و فهمت منهم بأن ضغطي مرتفع جدا ، فقلت قد يكون ذلك شفيعا لي عن الضرب ! و لكن من المحال ذلك و قد جرى كل ذلك و انا مصمد العينين"

    "وصلنا لسرداب الموت .. أول عمل قاموا به بعد الضرب و الشتم والإهانات هي أخذنا لعيادة القلعة للفحص قبل ادخالنا إلى غرفة تمنيت الموت قبل دخولي لها .. نزلت بعض درجات السرداب بشق الأنفس و أوقفت موجها وجهي إلى الجدار ، وبعد 5 دقائق تقريبا سقطت أرضا ، فجاء المعذبين بشكل سريع حاملين الكيابل ، و قاموا بضربي بها دون رحمة طالبين مني الوقوف .. لم يتحرك جسدي المنهك و المنهار تماما ، فاضطروا لجري إلى إحدى الزنازين وجلست على السرير ، و بقيت على تلك الحالة ممنوعا من الصلاة و الحمام ، لست عالما بالليل و لا بالنهار ، لكن بعض الأيام كنت أتعرف على الأوقات من خلال الوجبات التي تقدم لنا و التي نحرم منها أحيانا أخرى"

    "كان التحقيق في البداية طبيعي ، و قد تعرفت على بعض من المحققين من خلال أصواتهم حيث قد حققوا معي في السنوات السابقة و منهم عيسى النعيمي ، و الأردني محمد عويد ، أما المحقق الرئيسي أردني الجنسية و لم أتعرف على اسمه للأسف"

    ⊱ابتداء جلسات التعذيب .. صراخ في الظلام


    ركز التحقيق مع المقدام المقابي على عدة أمور كان أهمها :
    المجلس الإسلامي العلمائي "الحوزة" - جمعية التوعية والوفاق - عن تهمة التخابر مع حزب الله اللبناني في التسعينات التي حكم فيها 8 سنوات - مكتب البيان للمراجعات الدينية.

    "تركوني في الزنزانة ما يقارب الساعتين ، كنت أسمع صراخ و أنين المسجونين ظلما و الاستغاثات ، حتى جاء دوري ... كنت أسمع من المعتقلين أنهم قد تعرضوا للتحرش الجنسي وبما أني مررت كثيرا ً بهذا الجهاز –جهاز أمن الدولة سابقا- و ما فيه من اصناف العذابات و لم اقاسي فيه هذا النوع من القذارات فكنت مشكك بعض الشيء و خصوصا ً أني لم أسمع من المعتقلين الذين كانوا معنا في التسعينات"

    "جرني الجلاد من طرف ملابسي الممزقة معصب العينين ، و ما أن أوصلني حيث يريدون انقضوا عليّ من جميع الجهات ، منهم من يصعقني بالكهرباء و منهم من يمزق جسدي بأنبوب مطاطي (الهوز) ، و البعض الآخر يصفعني بقبضات أيديهم ، حتى طرحوني ارضا ً و أمر الضابظ الأردني بخلع ملابسي و بما أني فاقد المقاومة تم نزعها بسهولة و بطحوني أرضا ً .. و كنت أبكي لا اراديا ً و متوسلا أن يتركوني و لكن كل المحاولات باءت بالفشل ، و كان هذا الضابط الاردني يتلفظ بألفاظ بذيئة جدا ً و أخذ بضربي على باطن قدمي و أنا ملقي على بطني على الارض"

    التحرش جنسياً خلال التعذيب .. لا رحمة !


    "قام بوضع مادة (الكريز) ووضع معها الهوز في الدبر و أخذ يحرك الهوز فيه و كنت استغيث و أصرخ و لكن دون جدوى ، استمر التعذيب معي على نفس الطريقة لأكثر من ساعتين تقريبا ً ، بعد التعذيب سألوني: أين السيوف التي قمتم بحراسة المقداد بها ؟. و بما أن هذا الكلام عار عن الصحة صار التعذيب مستمر لمدة يومين و بنفس القذارة ، يأس الضابط من هذا المطلب و اخترع قصة جديدة و هو أن الشيخ عيسى قاسم حضر لي شخصيا مع لبنانيان ! و عذبني بنفس الأسلوب القذر مع الفليقة ، و أيضا يأس من الموضوع و لفق موضوعا آخر و هو أين السلاح الموجود لدى المقداد .. كان يلفق القصص فقط لتعذيبي بشكل بشع .."

    "في اليوم السادس عصرا (من خلال الوجبات تعرفت على الوقت) بعد ان انتهى التعذيب أصابتني رعشة شديدة في جسمي و كان دبري ينزف دما ، و طلبوا مني أن أذهب للحمام للإستحمام و استبدال ملابسي (سروال و جلابية) و بعدها تم تحويلي الى سجن الحوض الجاف حيث التوقيف الخاص بالأمن الوطني ، و هناك كان حفل استقبال مميز خاص بنا بشتى أنواع التعذيب!"

    "وضعوني في زنزانة مع شخصين حجي عباس (البلاد القديم) و محمد علي (نويدرات) وفي اليوم الثاني تم اخراجي من الزنزانة الى غرفة في التوقيف وكان فيها (المحقق الاردني مع جمع من الجلادين ) ، كنت معصب العينين و مغلول اليدين .."


    التعذيب مستمر بلا مبرر .. وحشية !


    "كان المعذب يهددني بقول: انا وراك وراك .. قاموا بتعذيبي بنفس الأسلوب .. ضربوني بعنف و قاموا بإدخال الهوز في الدبر تارة و تارة اخرى في الفم .. و أيضا قاموا بربط الاسلاك الكهربية في القضيب و كان يريد معرفة أين السلاح الذي كان بحوزة الرمز القائد المقداد بحسب ادعائه .. و انتهت جلسة التعذيب دون أن يأخذوا مني أيّ إجابة غير أنهم نالوا من شرفي و عفتي ، و بعدها أعادوني الى الزنزانه و أنا لابس الجلابية فقط من دون ملابس داخلية و أتصور بأن محمد علي ذكر هذه الحادثة في تقريره"

    "بعدها توقف معي التحقيق و لكن لم يتوقفوا عن التعذيب على الرغم أن القضية التي تم اعتقالي من أجلها استغرق التحقيق فيها عشر دقائق و هو التستر على شيخ محمد حبيب المقداد والتجمهر .. تم وضع كاميرا مراقبة في الزنزانة ، كما كنا و بشكل يومي نسمع كيل من الشتائم للمذهب و الاهل بالإضافة الى صفعات على الرأس و الوجه و كان مسؤول التوقيف بدر غيث يتفنن في تعذيبنا حينها لم نعرف طعم النوم و لا طعم الوجبات المقدمة"

    "قضيت قرابة شهرا و عشرون يوما ً ولم يأتوا بالإفادة التي كتبت ضدي و بعد هذه المدة بحوالي يومين جلبوا الإفادات للجميع و من كانوا معي في التوقيف و طلبوا منا التوقيع دون العلم بما فيها رغم محاولة الاعتراض على التوقيع و تم نزع التوقيع مني على إفادتان لم أعلم ما هم إلا بعد دخولي للمحاكم .. ذهبنا الى النيابة العسكرية في يوم الجمعة 28-5-2011 و نحن مصمدين و مقيدين الى مكان لا نعلم ما هو هذا المكان و تم التحقيق معنا و قاموا بإنتزاع منا التوقيع على الاوراق دون أن ترفع الضمادات على العينوقدمونا بعد عشرة أيام الى المحاكم العسكرية و حكمنا بثلاث سنوات بعد عدة جلسات .. أما الافادة الثانية لم اكن أعرف عنها أي شيء الا بعد تقديمي للمحاكم العادية و حُكمت فيها 6 اشهر"

    ⊱تعمد تأخير جسلات العلاج التي سببها التعذيب ..



    "بخصوص علاجي الذي ما تبقى منه الا الاسم بعد التعذيب القذر الذي أستخدم فيه الهوز و مادة الكريز في الدبر قد سبب لي التهابات و تمزقات أعادت لي البواسير بعد أن شفيت منها ، و كان الموضع كالقرحة و ينزل الدم باستمرار و بعد أخذي للعيادة تم تحويلي الى مستشفى العسكري في نهاية شهر 6 من عام 2011 و قام الطبيب بفحصي ، و أخبرنا بأنه يلزمني عملية إلا أن الموضع ملتهب لذا أعطاني موعدا آخر"

    "بعد أن أخذت الدواء لمدة شهر ، أخذت للعسكري و قام الطبيب بفحصي و حدد موعد لاجراء العملية ، و في هذا الموعد تزامن يوم المحاكمة (وزارة العدل) و تم تحديد موعد آخر للعملية . و بتاريخ 3-10-2011 تم تحويلنا لسجن جو وكان الموعد مجهول و بعد شهر و نصف أخذت للعسكري للفحص من جديد و تم تحديد موعد للعملية في بداية شهر فبراير 2012"

    "طول هذه الفترة كنت أعاني من الآلام و النزيف ، كما كنت أستعمل قطعة قماش بوضعها في الدبر كي لا تصبح ملابسي نجسة ، و في يوم الموعد صعدت السيارة بعد أن تم تفتيشي إلى أن أتى أمر بالنزول من السيارة لتحديد موعد آخر بحجة أن الطبيب ليس موجودا!"

    "رجعت للزنزانة وبقيت على هذه الحال لمدة 3 أشهر أعاني من الألم ثم ذهبت للعيادة و بعد طلب مستمر و أوضحت للطبيب عن وضعي .. فقال لي : لم يكن لك هناك أي موعد ! . و قد تم تحويلي للعسكري من جديد في شهر 6-2012 ، و قبل رمضان أخذوني للعسكري وبعد الفحص و قال الطبيب : سأحدد لك موعد لاجراء العملية ونحن الآن في شهر أكتوبر 2012 م ولا زلت بإنتظار الموعد المقبل"

    أحمد المقابي .. انحنت لك القضبان تواضعاً ، سكتت جميع التضحايات تصاغراً، صمودك اعجز السجانين .. و صبرك غدى مدرسة تُعلم للمجاهدين .. يعجز اللسان حين نحاول ان نلهج اسمك .. يسقط القلم حينما نحاول ان نكتبها سيرتك .

  19. #19
    عضو الوسام الماسي الصورة الرمزية we 14
    تاريخ التسجيل
    08-09-2007
    الدولة
    في قلب امي
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    6,352
    يا الله

    ونحن اعجز بيانا عن تبيان المنا لكم .. لاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم

  20. #20
    قرأت الشهادة الاولى و لا اريد ان اكمل قراءة الشهادات الاخرى .. لعنة الله على ال خليفة و زمرتهم الفاسدة الفاجرة .. لله المشتكى - يا اهل البحرين, جرحكم في قلوبنا لن يندمل ..
    يا فرج الله !

+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. رئيس هيئة علماء السُنة في إيران نفى ممارسة الشيعة أي اضطهاد بحقهم
    بواسطة سفير الولايه في المنتدى واحة الحوار المعاصر
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 28-06-2007, - 11:41 PM
  2. رئيس هيئة علماء السنة في إيران نفى ممارسة الشيعة أي اضطهاد بحقهم
    بواسطة Khadim_Al_Mahdi في المنتدى واحة الحوار المعاصر
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 04-05-2007, - 11:32 AM
  3. (العلمانية وثمارها الخبيثة) أخطر كتاب عن العلمانية ..
    بواسطة المستكشف في المنتدى واحة الحوار المعاصر
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 02-08-2001, - 06:45 AM
  4. في ظلال العلمانية/ في ضلال العلمانية (2)
    بواسطة حسن حسان في المنتدى واحة الحوار المعاصر
    مشاركات: 53
    آخر مشاركة: 12-04-2001, - 01:38 AM
  5. في ظلال العلمانية / في ضلال العلمانية...!
    بواسطة حسن حسان في المنتدى واحة الحوار المعاصر
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 20-03-2001, - 03:45 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك


ما ينشر في شبكة هجر الثقافية لا يمثل الرأي الرسمي للشبكة ومالكها المادي
بل هي آراء للكتاب وهم يتحملون تبعة آرائهم، وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
تصميم قلعة الإبداع Designed by innoCastle.com