+ الرد على الموضوع
صفحة 2 من 5 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 40 من 86

الموضوع: تجربتي (المتواضعة) مع الكتاب .... ( ! )

  1. #21
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محراب الإيمان مشاهدة المشاركة
    .
    .
    سـيعذر الهجريون فرحـتي عندما أهرب من كل الواحات وأسـرع الخطى وآتي إلى هُـنا ..

    مولانا مرآة التواريخ هنا !!!

    قبلة لما بين عينيك أولاً ..

    ثم من المتابـعين جداً ثانياً ..

    أخي .. لطفك يصبغ خدود الطيف بلون الورد .. ويسقي العُطاشى برحيق مُعتّق .

  2. #22
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بدور2010 مشاهدة المشاركة
    فكنتُ أتخذ الكتاب خدناً لي بجانب فراشي .. سرعان ما ترتفع أعدادها حتى تعلو المخدة !

    عبارة نارية

    متابعة بصمت
    فمتعتكم مولانا حيرتني
    الله يوفقكم

    أُخيَّتي ..
    ريحُ يوسف أرغمَتْ بيــاضَ عينٍ لترتدّ مبصرة .. وأنا في بطون الحرف أشمُّ ذاتَ «الـريــح» ! ..
    ويطفئني سحــرُ «إِنِّي رَأَيْتُ» !.

    فــ «لا تثريبَ» عليَّ إن وقعتُ مــع السَّــاجدين !

  3. #23
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة srab مشاهدة المشاركة
    يقولون ان من يدمن القراءة تساوره الرغبه في الكتابه مارأيك بهذه المقوله؟؟
    لا شك أن الملازمة هنا أكيــدة .. والعلاقة قطعـاً وطيدة .. فمتى قرأ الفَطِنُ .. فلابـدَّ من نتاجِ فِكـْـرٍ .. والفِكـْـرُ حاكمٌ على "العقل" و "القلم" .
    فمن لم يكتب .. لم يكن يقرأ ! .. لأنه لا يُفكـِّـر !

    فكيف يكتب .. من لا يُفَكِّر ؟!

  4. #24
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المحرر الاجتماعي مشاهدة المشاركة
    أهلاُ بكم أيها الكاتب المتألق في سماء الأبداع




    ستحمل لنا تجربتكم أفاق وخبرة فواصل فنحن معكم ومتابعين لكم
    حفظكم الله ورعاكم

    المحرر الاجتماعي
    إن رأيتَ فيما كتبتُ إبداعاً .. فلأنّكَ كثير الوقوف على ضفاف الفن .. تأسرك البدار .. وتخصرك العبارة .. !
    فيستحيل الأفق في عينيك سحرا ..





    يتبع ...

  5. #25
    أبو الزهراء
    تاريخ التسجيل
    10-05-2008
    الدولة
    أوروبا - بولسكا
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    4,986
    مقالات المدونة
    1
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مرآة التواريخ مشاهدة المشاركة

    فكيف يكتب .. من لا يُفَكِّر ؟!

    ما أكثر الكتاب و أقل المفكرين المنتجين ... بل ما أكثر من يمتهنون الكتابة و الإدعاء المتسلح بكلمة " ثقافة " و هم لا يملكون قواعدَ عقلية
    بل تراهُم يسقطون في تضادات غريبة عجيبة.


    واصل مولانا الكريم ... فإني بدأتُ أتوقُ إلى اللانهاية مع الكتاب و الكتابة

    كيف لا ... و مدادُ العلماء أفضل من دماء الشهداء

    و صرتُ أترنمُ بكلماتك العميقة و البليغة

    و أستذكرُ موضوعك حتى قبل منامي

    فعلاً فالثورة النفسية إن تهيأت لها الظروف ... بل قل إن هي تحدت الوضع و هيأت لها ظروفها بنفسها

    فلا بُد أن تُظهرَ لنا مفخرةً كــ مرآة التواريخ

  6. #26
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السندس مشاهدة المشاركة
    ولكتب الشيخ مغنية رحمة الله عليه حينها الدور المُهمّ ، فقد جندلتُ صفحات كتبه .. قراءةً وتأمّلا ! .. فكان لأسلوبه الجميل في تبسيط العبارات ، وتنقية المهمّات ، وسعة الموضوعات ، مع الجرأة في الطرح الدور المُعلَّى في التنمية والتنوير.




    لطالما أسرني الشيخ محمد جواد مغنية بكتاباته وأسلوبه ... عشقي الأول في مجال الكتاب والكُتاب ...
    لا أنساه حين قال في أحد مصنفاته ــ بما معناه بصياغتي ــ : كنتُ إذا أشغلتني فكرة أريدها ، نثرتُ مصــادري على الأرض مفتوحة الأفواه .. أتنقل بينها حبواً .. ألثــمُ ذا وذي .. فإذا ما اصطدتُها .. قدحتُ "سيكارتي" ! .. إيذاناً بالنصــر والغلبــة .


    فهــو بحق أتعبَ الكِتاب .. وأرهق القلم .. حتى لقد قال ــ وقد آذن بالرحيل ــ : أتمنى لو أُهدَى قرطاس وكاغد تحت الثرى .. كيما أمّل من طول الانتظار بلا كتابة وتفكير . فإذا ما نُشرتُ كانت قراطيسي أدلتي على الفــوز والغنيمة .."وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ" ..

    فمــن ــ ذا ــ يلومك في عشقــك المُرصــّع بصبــايــا الدقــة والتحقيــق .. !!
    التعديل الأخير تم بواسطة مرآة التواريخ ; 03-01-2011 الساعة - 03:56 PM

  7. #27
    عضو الوسام الماسي
    تاريخ التسجيل
    27-09-2008
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    5,157
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السندس مشاهدة المشاركة
    ولكتب الشيخ مغنية رحمة الله عليه حينها الدور المُهمّ ، فقد جندلتُ صفحات كتبه .. قراءةً وتأمّلا ! .. فكان لأسلوبه الجميل في تبسيط العبارات ، وتنقية المهمّات ، وسعة الموضوعات ، مع الجرأة في الطرح الدور المُعلَّى في التنمية والتنوير.


    لطالما أسرني الشيخ محمد جواد مغنية بكتاباته وأسلوبه ... عشقي الأول في مجال الكتاب والكُتاب ...

    من الكتب المميزة التي قرأتها ( الدعاء , التوحيد , الآخرة و العقل ) للشيخ محمد جواد مغنية

  8. #28
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نوحُ المهدي"عج" مشاهدة المشاركة
    ما أكثر الكتاب و أقل المفكرين المنتجين ... بل ما أكثر من يمتهنون الكتابة و الإدعاء المتسلح بكلمة " ثقافة " و هم لا يملكون قواعدَ عقلية
    بل تراهُم يسقطون في تضادات غريبة عجيبة.


    واصل مولانا الكريم ... فإني بدأتُ أتوقُ إلى اللانهاية مع الكتاب و الكتابة

    كيف لا ... و مدادُ العلماء أفضل من دماء الشهداء

    و صرتُ أترنمُ بكلماتك العميقة و البليغة

    و أستذكرُ موضوعك حتى قبل منامي

    فعلاً فالثورة النفسية إن تهيأت لها الظروف ... بل قل إن هي تحدت الوضع و هيأت لها ظروفها بنفسها

    فلا بُد أن تُظهرَ لنا مفخرةً كــ مرآة التواريخ
    دقتكم ــ عزيزي ــ تُربـك مجاري الأنهــار .. فهي كـ«الصــمّ الصيــاخيد» .!

    فقد كنتُ على ثقــة بمفروغية الإلتفات من أمثــالكم لما عنونته بـ "الكاتب المفكر" أعــلاه .. فمـا أسعـدَ حظــي بكـم .

    فنم .. قرير العيــن تحوطك عناية المُطلق الفـَـرْد .


    يتبع ...
    ( إنزال القسم الآتي من التجربة ) ..

  9. #29
    تكوين المكتبة الشخصية//

    ما زالت بذاكرتي تلك الأرفف الصغيرة في حجمها (بعرضٍ أقلَّ من مترين وارتفاع يقل عن المتر والنصف) .. والتي ضمَّت بين ثناياها أول مجموعة من كتبي.
    أذكر أني طرتُ فرحاً حين أحضرتها داخل غرفة مضجعي .. فكم تعثَّرتُ من التركاض أُلمْلِمُ شتاتَ صحائفي .. لأدفع بها إلى غمدها (محفوظة محروسة) من وطء أقدامي وثني رُكـَبي .!

    كنتُ ــ وببراءةٍ ــ أخاطبُ نفسي .. كيف ومتى وبمَ سأملأ هذا الفضاء من الرفوف !!.
    حتى « جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ » على يدَيْ كتب السيد المقدس عبدالحسين شرف الدين ، إذ ما قرأتُ كتبه التحقيقية : "المراجعات" ، "النص والاجتهاد" ، "الفصول المهمة في تأليف الأمة" ، "أبو هريرة" إلا وشعرتُ بأنه من الواجب عليَّ أن أسدَّ تلكم الفُرَج بمصادر القوم .. وأن أدخل في هذا المهيع بخطى واثقة مُقدَّرة .. فقد أخذ ببيانه العذب بلبّي ، وبطريقته المبتكرة في ردّ كل شبهة بكياني وحِسِّي.

    وبعد لم أحصل ــ حينها ــ على كتاب "عبقات الأنـوار" لحجَّةِ البحث والتاريخ والتتبع والتدقيق ، الآية الساطعة ، والركن الحصين ، ابن الأنزع البطين ، السيد حامد حسين اللكهنوي ، الذي ـ والله الذي لا إله إلا هو ـ كنتُ حين أقرأ كتابه ببيانه السَّاحر وقلمه الباهر وحجته البالغة أتساءل بماذا سيحتجّ مخالفو المذهب الحق يوم العرض والنشور !! بعد هذه القواطع ، والبراهين السواطع ... فلم يترك حجة إلا وأتى عليها ، ولا شبهة إلا طواها .. فهو أوَّل من أراني المخالفين ـ بالبصيرةِ ـ أقزاماً ! لا يصلُ أطول أطولهم إلى كعب قدميه.
    فكان من شدة التصاقي به أن قرأته من ألفهِ ليائه (عشرة مجلدات) دفعة واحدة ، وقلمي تعُضـُّهُ أناملي يملأ طُرَّة كل جزء بالمهم الأهم من تحقيقاته وتوقيفاته ، فكان هو بحق "فتح الفتوح" الذي فتح لي بعده كل مُوصَدٍ ، فعلَّمني كيف أنتصـر للحـق وبالحق!

    كيف لا .. وقد قال فيه السيد الأمجــد الأمين العاملي نور الله ضريحه:
    «كان من أكابر المتكلّمين الباحثين عن أسرار الديانة، والذابّين عن بيضة الشريعة وحوزة الدين الحنيف، علاّمة نحريراً ماهراً بصناعة الكلام والجدل، محيطاً بالأخبار والآثار، واسع الإطلاع، كثير التتبع، دائم المطالعة، لم ير مثله في صناعة الكلام والإحاطة بالأخبار والآثار في عصره بل وقبل عصره بزمان طويل وبعد عصره حتّى اليوم.
    ولو قلنا: إنّه لم ينبغ مثله في ذلك بين الإماميّة بعد عصر المفيد والمرتضى لم نكن مبالغين، يعلم ذلك من مطالعة كتاب (العبقات) وساعده على ذلك ما في بلاده من حرّيّة الفكر والقول والتأليف والنشر، وقد طار صيته في الشرق والغرب وأذعن لفضله عظماء العلماء.
    وكان جامعاً لكثير من فنون العلم، متكلّماً، محدّثاً، رجاليّاً، أديباً، قضى عمره في الدرس والتصنيف والتأليف والمطالعة» (أعيان الشيعة: 4/381).

    بل وصف كتابه صاحب الذريعة قدس سره بقوله : « هو أجلّ ما كُتِبَ في هذا الباب من صدر الإسلام إلى الآن ... » (نقباء البشر: 348).

    صـدقا والذي برأ النسمات .. إذ لم يقرّ بفضله علماء الطائفة المحقة فحسب ، بل شاركهم حتى مخالفيهم ..
    فهذا عبدالحي اللكهنوي ـ أحد المخالفين ـ يقول فيه : « وكان بارعاً في الكلام والجدل، واسِع الاطّلاع، كثير المطالعة، سائل القلم، سريع التأليف، وقد أضنى بنفسه في الكتابة والتأليف، حتّى اعترته الأمراض الكثيرة وضعفت قواه. ... » (نزهة الخواطر: 8 / 99 - 100).

    ويصف تجميعه لكتب قومه في مكتبته الباهرة ، بقوله : « وسافر في سنة 1282 للحج والزيارة، واقتبس من الكتب النادرة في الحرمين، ورجع إلى الهند وانصرف إلى المطالعة والتأليف واقتناص الكتب النادرة، وكثير منها بخطّ مؤلّفيها من كلّ مكان وبكلّ طريق، وأنفق عليها الأموال الطائلة، حتّى اجتمع عنده عشرة آلاف من الكتب، منها ما جلبت من مصر والشام والبلاد البعيدة. » (نزهة الخواطر: 8 / 99 - 100).

    فلم يجمعها عبثاً ، ولا تشهياً .. وإنما للنصـرة .. بإقامة الحجـة .

    فكـان كتـابه العظيم يلازمني ليل نهــار .. أمضـي الساعات الطوال أضمُّه حينـاً ، ويضمّني .. حتى كدتُ أحفظه عن ظهـر غيب !
    فبه استحضرتُ كل شبهة في خـاطـري بأقــل لمحـة .. فلله درّه من محقق مدقق متتبع لا يكلّ ولا يملّ ..

    يذكر الحديث ، ثم يسرد رواته من الصحابة ، ثم من التابعين ، ثم من تابعي التابعين ، ثم من بعدهم ، حتى عصره ( ت 1306 هـ) ..
    ثم يذكر من صححه من علماء القوم .. ومن حسَّنه .. ثم دفع الشبهات عن أسانيده بمبانيهم .. ثم الكرّ على من طعن في متنه .. أو في دلالته وفصله .
    والمرء في وصف عجائبه بحاجة لكراريس ..

    لكن ليس المُخبر كالمعاين ..

    تفضل هنا
    نفحات الأزهار في تلخيص عبقات الأنوار.


    فله بهذا الفن العجيب الأيادي البيضــاء على كل من جاء بعده .. وأنا أصغر أصغرهم .. أياديه عليَّ أنصـع من بياض الثلج .. وأوسـع من دوائـر الأفق.

    فطويتُ بعده كل خمــول ... رافعاً رأس التأمل .. وبخاطري اتساع الرفوف ، بجلب كل نادر وخطير .. فجاءت المُنى كما رجوت .. والعطايا كما تمنَّيت ..

    والوصف يأتي ان شاء الله ...

    والآن .. ليستريح جواد القلم ها هنا اليــوم ..

    يتبع ...

  10. #30
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    21-07-2009
    الدولة
    الكون
    الجنس
    --
    المشاركات
    911
    [QUOTE=مرآة التواريخ;407247384]تكوين المكتبة الشخصية//

    كتب السيد المقدس عبدالحسين شرف الدين ، إذ ما قرأتُ كتبه التحقيقية : "المراجعات" ، "النص والاجتهاد" ، "الفصول المهمة في تأليف الأمة" ، "أبو هريرة"

    كتاب أبوهريرة عندما وقع في يدي من روعته قرأته في يوم واحد

    نتابع بشوق

  11. #31
    أشكر متابعتكم وصبركم إخواني وأخواتي .. فأكوام المجلدات المتراكبة على الأرض تربكني .. ولو اطلعتم عليها لوليتم هربا .

    فأنا بحاجة لطاقم يغيثني .. فهل من مغيث !


    يتبع ...

  12. #32
    المحلة الانتقالية .. لتكوين المكتبة الشخصية//

    كان الذهن حينها يتوقّد .. والتفكر يُزحمُ خواطري .. فلابد من الانتقال الى فناء أوسع .. فالجداول لا تروي نهم العطشى ما لم يسبح في غمرات الأنهر الطوال .. ويغوص في عرضها ، فالبحــر مرفود بأنهـر ، والعمق بارتفاع الأفق ، والصــَّدفُ بات في مرمى العين .
    فأمرتُ نفسي الأمّارة بكل كسل .. واستحلفتها بأطهر ما تعشق .. بأن تلبس لباس العناية والتدوين ، فحملتُ ملازمي ، باتجاه تلكم الروافد .. فما تركتُ مكتبة إلا وطرقتُ لها باباً .. في الحل والسفر .. وفي الليل والنهار .. حتى لقد رأيتني أقضي السَّاعات الطوال بين رفوفها .. وقدماي تئن من ثقل الوقوف .. أتصفح الورق .. وأستعرض الفهارس ..

    كان البدء في المكتبات العامة .. أدوّن المهمَّ من المطالب ، وأتحقق ممّا قرأت .. وأتيقَّنُ من الناقل والمنقول .. لأفصل بين الكاذب والصادق ..

    وربما ألجأ للتصوير والتقرير .. فلطالما تعاركتُ مع أمينها الذي لم أرَ أجهل منه بالكتب والكُتَّاب .. لكنِّي ((رَأَيْتُ أَنَّ الْصَّبْرَ عَلَى هَاتَا أَحْجَى ، فَصَبَرْتُ وَفِي الْعَيْنِ قَذَى ، وَفِي الْحَلْقِ شَجَى)) ! !

    ثم كانت الوجهة والصوب .. نحــو التملّك .. فلا أحـدٌ يزعجك .. ولا جــاهل يربكك !
    أقفُ مع الكتاب وقفة تعارفٍ .. ثم مصاحبة .. حتى ما إن يشعر بعشقي إلا وأجبرني على احتضانه ، فلا أخرج إلا مضموماً بجوانحي ، ولو كانت القيمة باهضة ..

    فكم عانيتُ من جشع الباعة .. فكثير من الكتب أقتنيها بأسعار كبيرة .. وأُفاجأ في اليوم التالي أو في نفس اليوم أن غيره يبيعها ــ نفس الطبعة ــ بسعر زهيد مقارنة بسعره ! .. فأغضــب !! .. لكني أعلو حيث ينزلون .. فليس من طبيعتي إرجاع ما أشتريه ! .. وهذا ربما من أكبر عيوبي !.
    أذكرُ مرةً اشتريتُ كتاباً ـ لا أذكره تحديداً الآن ــ ، وكان برفقتي أحد بني عمومتي ، فلما غادرنا المكتبة ، ودخلنا مكتبة أخرى وجدتُ نفس الكتاب ــ نفس الطبعة ــ بسعر أرخص بكثير جداً ، ربما يصل إلى النصف !
    فقال لي ابن عمي : تعال نُرجع الكتاب إلى تلك المكتبة ..
    فامتنعت ! !
    فما كان من ابن عمي ــ وكان جريئاً ــ إلا أن انتزع الكتاب من بين يدي ــ وهو من عدة مجلدات ــ وأرجعه لتلك المكتبة .. ثم عاد بالمبلغ .
    فاشترينا بنصفه نفس الكتاب .

    وطرائف ومواقف شبيهة كثيرة تمرّ بي خلال زياراتي لدور المكتبات والنشر ، ربما أتذكر بعضها لاحقاً فأطعم بها التجربة .

    كان أكثر ما يؤلمني أني أبحثُ عن مصدرٍ نفيسٍ من مصادر التراث فلا أجده ! ، خصوصاً التي تتعلق بفضائل ومناقب أئمة أهل البيت صلوات الله عليهم.

    مثلاً ... كم أضناني البحث عن كتاب "تَذْكِرَةُ خَوَاصّ الْأُمَّة بِذِكْرِ خَصَائِصِ الْأَئِمَّة" لسبط ابن الجوزي (ت 654 هـ) ، فهو مصدر مهم ، طالما نقل عنه علماؤنا المتقدمون .. ونقل عنه غيرهم من علماء المخالفين الذين لا يحملون غلاً على أهل البيت صلوات الله عليهم ، دعكَ من المتمسلفة المبغضين!
    فكلما مررتُ بمكتبة ، أو دار نشر ، أو حتى باعة في الأماكن العامة ، لم أجده !
    في أحد الأيام أخبرني أحد الأصدقاء بأنه تحصَّل على نسخة من الكتاب عن طريق مكتبة في غير المنطقة التي أقطنها ، فطرتُ به فرحاً ..

    وهي نفس النسخة التي رفعتها منذ مدةّ قليلة
    هنا
    تذكرة خواص الأمة بذكر خصائص الأئمة - لسبط ابن الجوزي.

    فأخبرته بألاَّ يسأل صاحبه عن الثمن .. بل لم يخطر ببالي الثمن ، فاشتراه بعد يومين تقريباً ، ولم أصدِّق أني أخيراً حضنتُ هذا المصنّف بصدري .
    فأول ما فعلته أني قمتُ بفهرسته فهرسة دقيقة من أوله لآخره ، على أوراق A4 ، المطالب ، الأحاديث ، الأعلام ، الأماكن ، الكتب ، الأشعار .. إلخ. استغرق مني حوالي (30) صفحة. كل وجهٍ من الصفحة مُقسَّمٌ إلى (عمودين) .!
    ولا زالت تلك الأوراق بداخل الكتاب .. أحتفظ بها حتى الآن .. كلمّا حنَّ لي خاطر .. رجعتُ لذكرياتي .. أتأمّل ما خطّه قلمي .. ومواضع قرص أصابعي .. فألهو بين صفحاته .. فهذا ما علَّقته على هذا المطلب .. وهنا بعض تصحيحاتي للنسخة .. وهنالك أرجعتُ النقل لمصدره .. .

    وكذلك الأمر بالنسبة للكتب التالية ...
    "مناقب أمير المؤمنين" لابن المغازلي ،
    "شواهد التنزيل" للحسكاني ،
    "كفاية الطالب في مناقب علي بن ابي طالب" للكنجي الشافعي ،
    "فرائد السمطين" للحمويني الشافعي .. (وهذا لي معه قصة لم تخل من طرافة)
    وغيرها من الكتب المهمة في هذا الباب ممّا أجد صاحب "العبقات" قدس سره وغيره ينقل عنها في أمير المؤمنين مناقب مهمة ، ومقاصد تامة ، تأخذ بلب كل حكيم نحوه .

    فتجمَّعَ لديَّ من مصادر المخالفين ما نسبته ربما (70 %) من مجموع كتبي .!
    فلم أتركُ مصدراً إلا واقتنيته : تفسير ، حديث وعلومه ، كتب الجرح والتعديل ، تاريخ ، سير ، تراجم ، أدب ، بين مختصرات ، ومطوّلات .

    ولعلّي إن وجدتُ نشاطاً نهاية التجربة كتبتُ جميع ما أقتنيه من كتب ..

    فلعلها تناهز الـ (......) عنوان ! .

    سأتركُ الرقم لحينه ..

    أنَّى الْتَفَتُّ رأيتها ملء نواظري !!




    مُتَشَابِكَاتٌ يَرْتَضِعْنَ عَلَى الْمَدَى ... مَاءَ الْحَيَاةِ مَعَاً ، وَهُنَّ هَوَانِي

    يتبع ...

  13. #33
    أنا متابع لموضوع التجربة .. ولم أغفل عنه بتاتاً .

    فقط انشغلتُ عن الرصف لطرؤ مهمةٍ !

    شاكراً للاخوة والأخوات متابعتهم التي تشحذ هِمم الجبال بأثقالها.


    يتبع ..

  14. #34
    حُسنُ الأدب زينة العَقل
    تاريخ التسجيل
    09-09-2006
    الدولة
    حيث هجـر ,
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    214
    متابعين لك أخي الكريم ..
    أعجبني بليغ كلامك
    ولطيف بيانك ..
    وعفوية حديثك ..
    دمت بخير ..

  15. #35
    أبو الزهراء
    تاريخ التسجيل
    10-05-2008
    الدولة
    أوروبا - بولسكا
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    4,986
    مقالات المدونة
    1
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مرآة التواريخ مشاهدة المشاركة
    فأمرتُ نفسي الأمّارة بكل كسل .. واستحلفتها بأطهر ما تعشق .. بأن تلبس لباس العناية والتدوين ، فحملتُ ملازمي ، باتجاه تلكم الروافد .. فما تركتُ مكتبة إلا وطرقتُ لها باباً .. في الحل والسفر .. وفي الليل والنهار .. حتى لقد رأيتني أقضي السَّاعات الطوال بين رفوفها .. وقدماي تئن من ثقل الوقوف .. أتصفح الورق .. وأستعرض الفهارس ..

    ما أجملَ الإنسان و ما أكمله حينما يكون هو الآمر على نفسه و ليس العكس.

    مولانا الفاضل: مرآة التواريخ
    تصفحُ الفهارس قبل قراءة الكتاب هو أساسٌ أبني عليه أنني هل سأقتني أو استأجر هذا الكتاب أو لا . فهل موقفي هذا صحيح ؟


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مرآة التواريخ مشاهدة المشاركة
    أنا متابع لموضوع التجربة .. ولم أغفل عنه بتاتاً .

    فقط انشغلتُ عن الرصف لطرؤ مهمةٍ !

    شاكراً للاخوة والأخوات متابعتهم التي تشحذ هِمم الجبال بأثقالها.


    يتبع ..

    تابع تجربتُك يا جميل.

  16. #36
    تابع المرحلة الانتقالية .. لتكوين المكتبة //


    طرائف ومواقف//

    أحببتُ أن أروي هذه الطرائف التي رافقتني أبان التجربة ، حتى نبعد بسردها الملل والكلل ..

    1- كتاب "بحار الأنوار" للعلامة المجلسي قدس سره :

    هذا الكتاب العظيم الشأن ، كانت لي معه قصة طريفة .. إذ من المعلوم أن طبعته الحديثة تقع في (110) أجزاء ، تنقصها (6) أجزاء ، وكنتُ أعرف أنه كان باهض الثمن ..! يبلغ سعره حوالي ما يعادل (1200) دولار !!

    وكنتُ متردداً في شراءه .. فلعلِّي أجده لاحقاً بسعرٍ أقل .. فلستُ مستعجلاً عليه .

    وفعلاً حدث هذا الأمر .. فقد وجدته في إحدى المكتبات التي كنتُ أتردد عليها .. وصاحبها يعرفني من خلال ترددي عليه .. إلا أنه لا يعرف اسمي .. ولا أين أسكن !!

    وكان يعمل معه حينها بالمكتبة عامل من الجنسية الهندية ــ (وكان من السَّادة) ــ ..

    هذا العامل استأنس بي أيضاً نتيجة هذا التردد والتركاض بين رفوف المكتبة ..

    ساعتها لم يكن صاحب المكتبة موجوداً بالمحل ، ولأني لا أريد أن تضيع مني فرصة الحصول على هذا الكتاب العظيم وبهذا السعر الرخيص ( يعادل حوالي 700 دولار ) .. طلبتُ من السَّيد أن يمهلني في مبلغ الشراء إلى شهر .. فوافق مشكوراً مبروراً .. إلا أنه سألني عن اسمي ؟! فأخبرته ..

    أخذتُ الكتاب بجميع أجزاءه .. الـ 110 ! ..

    وأنــا أردّد ..

    وفي القعر من لُجِّ "البحار" منافعٌ ... من اللؤلؤ المكنون والعنبر الورد

    بعد شهر رجعتُ للمكتبة لتسليم مبلغ الشراء .. فلما رآني السيد (المسكين) طار من الفرح !! .. وأظنه بكى ! إن لم يكن بعينيه .. فبقلبه ..
    موقفه هذا أثار استغرابي ! ..
    فقلت : ما الخبر ؟!

    فقال لي : بعد أن أخذتَ أنتَ الكتاب .. أخبرتُ صاحب المكتبة بعد يوم أو يومين ، بأنك اشتريتَ الكتاب لأجل بعد شهر .. فقال لي : ما اسم هذا الشخص ؟! فلما أخبرته باسمك .. قال : إنه لا يعرف أحداً بهذا الاسم !! وأن قيمة الكتاب سيضطر لخصمها من راتبي !! .. عندها شعرتُ بآلامٍ في قلبي ! .. اضطررتُ لزيارة المستشفى من أجلها !! وعشتُ طوال هذه المُدَّة في كآبةٍ وحزنٍ ..

    حتى رأيتك الآن أمامَ ناظريَّ .. فلم أصدّق ..


    رأيتُ كواسرَ الأَبطالِ حولي ... مُحَدَّدة المخالبِ والنُّيوبِ
    وسِرتُ إليكَ محزوناً فلمّا ... رأَيتُكَ قلتُ للأَحزانِ: غِيبي


    فهدأتُ من روعه .. وتأسفتُ له لما سببته له من قلق وآلام !

    وأخبرتهُ بأن صاحب المكتبة فعلاً ربما لا يعرفني بالاسم .. ولكنه قطعاً يعرفني بشكلي وفصلي ..

    وأعطيته المبلغ .. بعد أن عاهدتُ نفسي بألا أكرر هذا الفصل ــ إن اضطررتُ له ــ مع غير صاحب المكتبة نفسه .
    وغادرته مكرراً أسفي وشكري واعتذاري ..

    وكان موقفاً غُرس بخاصرة الذاكرة .. فلن أنساه .. ما دمتُ أغرفُ من صافي "البحار" وأغوص في لججه.

    فوَاللَّه لَا أنساهُ مَا ذرَّ شارقٌ ... وَمَا لَاحَ فِي دَاجٍ من اللَّيْلِ كَوْكَبُ

    يتبع ...
    التعديل الأخير تم بواسطة مرآة التواريخ ; 16-01-2011 الساعة - 04:20 PM

  17. #37
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أديب مشاهدة المشاركة
    متابعين لك أخي الكريم ..
    أعجبني بليغ كلامك
    ولطيف بيانك ..
    وعفوية حديثك ..
    دمت بخير ..
    من يعش في اللطف .. غرّدت له طيور البهاء ..
    وأنتَ ــ يا سلمك الباري ــ تفيض أفلاكاً من الألطاف .

    سعدتُ بحضورك.

  18. #38
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نوحُ المهدي"عج"

    ما أجملَ الإنسان و ما أكمله حينما يكون هو الآمر على نفسه و ليس العكس.

    مولانا الفاضل:
    مرآة التواريخ
    تصفحُ الفهارس قبل قراءة الكتاب هو أساسٌ أبني عليه أنني هل سأقتني أو استأجر هذا الكتاب أو لا . فهل موقفي هذا صحيح ؟


    هو عين الصحة عزيزي ، إذ الفهارس هي عنوان الكتاب ، وهي الواجهة ــ أو البوابة ــ التي يعبر من خلالها القارئ إلى أنهر الكتاب وضفافه .

    دفء لطفكم ــ أخي الفاضل ــ يذيب جبالا من الثلج .

  19. #39
    تابع لــ
    طرائف ومواقف//



    2- كتاب "فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين" للشيخ أبي المؤيد ابراهيم بن محمد الحمويني الشافعي (ت 720 هـ) :


    كم أتعبني البحث عن نسخة لهذا الكتاب العجيب الخطير في بابه ، فقد وجدتُ صاحب "العبقات" ينقل عنه مناقب عجيبة وقلائد فريدة ، حتى طار لبِّي من شدة اشتياقي لتصفح فرائده بأناملي .. وتصويره برموش أعيني !.



    (فَالْعَيْنُ دُوْنَك لَا تَحلَىْ بِلَذَّتِهَا ... وَالْدَّهْرُ بَعْدَك لَا يَصْفُوْ تَكَدُّرُه)



    كنتُ قرأتُ ترجمة المصنف رحمه الله في "العبقات" وفي سلسلة (أهل البيت في المكتبة العربية) للمقدس والمحقق الجهبذ السيد عبدالعزيز الطباطبائي رضوان الله عليه المنشور في مجلة (تراثنا) وعلمتُ من الأخير أن الشيخ المحمودي رضوان الله عليه قد نشر هذا الكتاب الجليل في بيروت في مجلدين كبار ــ وكم لهذا الشيخ من خدمات عظيمة في نشر التراث المرتبط بأهل البيت عليهم السلام ــ .

    فكان همِّي الوحيد الحصول على نسخة منه ، فلم تجيء المقادير على منشودي .. ولم تقع الأيادي على مقصودي .. مع شدة البحث والطلب .!

    حتى فرَّج الله سبحانه وتعالى في رحلتي لـ"ضامن الجنة" صلوات الله عليه منذ حوالي ثلاث سنين .. فصرتُ ألهثُ بين مكتبات مدينة قم المقدسة كمن يبحث عن طفلٍ تاه في زحمة الحجيج ..
    حتى وجدتُ "المجلد الثاني" فقط من الكتاب !! في إحدى المكاتب المقابلة لمكتبة السيد المرعشي النجفي قدس سره ..
    فسألته صاحبها عن المجلد الأول ، فأخبرني أن هذا الموجود لديه فقط ..
    بل استدرك فقال لي : يجب عليك أن تحمد الله أن وجدتَ هذا المجلد منه، فالكتاب عزيز جداً ، وإيجاده ليس بالأمر المتيسِّر !!
    فقلت : لا بأس .. الحمد لله على نعمه .. وكانت عيني على مكتبات مشهد المقدسة ..
    إذ الأمل موجود .. وحسن الظن بالله معقود .. منذ النطفة ..

    فلما صار الفوز بالانتقال إلى جوار الساحة المقدسة ــ صلوات الله على ساكنها ــ كررتُ تركاضي بين دور النشر وباعة الكتب ، حتى لكأني سألتُ كلَ بائعٍ !! ــ فلعله ولو سهواً يقول نعم عندي الكتاب ــ ...
    إلى أن دخلت إلى الدور التي بفندق "الغدير" .. وكل أصحابها من العرب .. فقصصتها واحدة واحدة ، ومسحتها رفاً رفاً ...
    وفي إحدى الدور لما سألتُ صاحبها عن الكتاب ..
    أجابني بإجابة محبطة !!
    بقوله : أنتَ تعلم بأنك لن تجد هذا الكتاب ، لأنه ليس له وجود الآن ، فلمَ تتعب نفسك بالبحث عنه ؟!!
    كانت إجابته كالسيف على قلبي !! .. لكني أخذتُ نفساً عميقاً .. ولا أدري إن كنتُ غضبتُ منه بداخلي على هذا الجهل في المقابلة .. والفضاضة في الجواب !!
    يجيبني بهذا الجواب وكأنه الرحى التي تدور عليها كل دور النشر في الدنيا !!
    لكني ــ يعلم الله ــ لم أصب باليأس مع جواب هذا الرجل المُحبط .. فأكملتُ دائرة بحثي بتلكم الدور التي كان يضمّها الفندق ..

    فجاء "الفتح" على أسوار آخر مكتبة (من جهة يسار) الداخل لردهة الفندق ، وكان صاحبها أحد السادة ، يبيع كتباً قديمة ، حيث يعيد تصويرها ويحبكها بطريقته الخاصة ثم يعرضها للبيع ..
    فكان ضمن الكتب هذا الكتاب .. (فرائد السمطين) .. بمجلديه !
    رأيته فلم أصدق ، حسبتُ نفسي في حلم جميل لم أفق منه بعد!
    كان مرتفع السعر جداً ، يعادل (55) دولارا !
    فأخبرته اني أريد فقط المجلد الأول ، لأني أملكُ الثاني ..
    فرفض رفضاً شديداً ، قائلا : لا أبيع مجلداً دون الآخر !
    فقلتُ له ان هذا تصوير ، وليس نسخة أصلية ، بإمكانك أن تصور غيره ، فلن تخسر النسخة .
    فرفض!
    وبعد محاولات وافق على البيع ، لكن ليس بنصف السعر كما يُفْتَرض ، لكن بسعر أعلا !!
    كان يريد في المجلد الأول ما يعادل (32) دولارا !
    فقلت : أنا اشتريت المجلدة الثانية (وهي أصلية) بما يعادل (8) دولارات ! وأنت تريد في المُصوَّرة (32) دولاراً ؟!
    على كل حال كانت محاولاتي من باب ــ (لعله يرضى) ــ وإلا كان بذهني أني لن أخرج إلا بالكتاب ولو كان بآلاف الدولارات !!
    وافقتُ على السعر ، بعد أن ظهر لي ما ظهر منه ــ هداه الله وإيانا ــ من طمع الباعة !
    وقال لي وهو يضعه بداخل (الكيس) وهو يعدّ نقوده: هذا كتاب جيد ، فبالحريّ بكم الاستفادة منه للرد على المخالفين (أو كما قال) ..

    فقلت بداخلي ــ بابتسامة فهمها ــ : الآن !!؟

    فخرجتُ بالكتاب مع مجموعةٍ من الكتب الأخرى ، متوجهاً نحو ذلك الرجل الذي طلب مني عدم البحث عنه .. وكأني أحمل النصر المظفر .. لأريه الكتاب ..
    دون أن أتكلم .. لكن قلت له : وجدتُ الكتاب عند جارك ..
    فخجل !!


    الكتاب بعد فهرسته ورفعه//
    فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين للحمويني - للشاملة.




    أَذلُّ لِمَنْ أَهْوَى لأُدْرِكَ عِزَّةً ... وَكَمْ عِزَّةً قَدْ نالَها الَمْرءُ بالذُّلِّ


    يتبع ..

  20. #40
    تابع لــ

    طرائف ومواقف//


    3- كيف تكتب على ورق الكتاب ؟!

    كنتُ ذات ليلةٍ بمنزل أحد رفقاء الدَّربِ والكتاب .. وكان عنده أحد الأصدقاء ممن تتثاقل أيديهم عن مطالعة الكتب .. فكان من الطبيعي أن تحوطه بعض شبهات المبطلين ! ..

    فكان يطرح ما يظن أنه شبهة .. فيدور نقاش حولها ...إلخ.
    فكانت طريقتي أن أعرض له بعض كتب المخالفين ، كصحاحهم وسننهم وغيرها ، لأطلعه على المطلب .. وأجعله يقرأه بنفسه ..

    فكنتُ أحياناً ــ والقلم بيميني ــ أضع خطاً تحت بعض المطالب المهمة ، أو الموارد التي تسترعي الانتباه ، أو أكتب تعليقاً بجانبها ..

    فكاد هذا يُجنُّ جنونه .. حيث أمسكَ القلم ، لأتوقف ، !
    كان يظن انني كنتُ ساهياً .. فلعلي أدوِّنُ على مُسَوَّدة !

    كيف تكتب على الكتاب ؟!! والذهول يعلو ناظريه!!

    قلتُ : يا هــذا ؛ من يملك كتباً ، فلا تسأله إن كان يقرأ أم لا ! فقط تصفح بعض كتبه ، فإن رأيتها بيضاء ناصعة ليس عليها من حروف الحبر من أثــر ، فقل له بِعْ كتبك ، فلستَ من أهلها !
    فقال : كيف ؟!
    قلت : كيف ستستفيد وتفيد غيرك إن لم يكن قلمُكَ معك حال القراءة ؟! فمجرد القراءة العابرة لا تعني أن ما قرأته قد ترسَّخَ في ذاكرتك ..
    فالتدوين والتلخيص ، والتعليق ...إلخ يحفر ما تقرأه في مخابئ فكرك .. فيجعل نسيانه صعباً ..
    نهياً عن أنه يختصر عليك الوقت حينما تريد العودة لمطلب مّا ! ، ذلك لأنك لن تقرأ الكتاب من جديد في كل مرة لاستخراج هذا المطلب !

    ولولا ما رأيتَ من هذا الفعل لما رأيتَ مُحدِّثك يملك هذا الاستحضار للمطالب والمصادر .
    إذن ماذا لو رأيتَ كتبي حيث لم أتركُ كتاباً إلا وخزمته بحبر أقلامي ؟!

    فهل أشتري الكتاب حتى أصنفه كتحفة فنية !!

    إسمعني ..
    لن تكون قارئاً حتى تعشق الكتاب ، تضمه ويضمك ، تشمه ويشمك .. ينام بصدرك ، ويستريح بحضنك .. ثم تغوص في بحاره بكُلِّك ..

    فتغدو كمريض يلتمس الشفاءَ بكلِّه من كلِّه..

    كُلِّي مَرِيْضٌ فَاغْمسنْ ... أجْزَاءَ كُلِّي فِي شِفَائِكْ

    بعضها كيف تستوعبها إن لم تكن على وضــوء !

    فكان مذهولاً .. علاه السكوتُ .. !

    ولعلَّ الكتاب خرَّ من يديه !

    يَلُوْمُنِي الْنَّاسُ عَلَى حُبِّهِ ... أَعَانَنِي الْلَّهُ عَلَى الْنَّاسِ


    يتبع ...

+ الرد على الموضوع
صفحة 2 من 5 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. طريقة عمل الكباب العراقي
    بواسطة هالة الحسيني في المنتدى واحة مطبخ هجر
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 15-03-2011, - 12:05 AM
  2. تساؤلات .... للاخوه الكتاب
    بواسطة عبدالله صالح في المنتدى واحة الملتقى الأدبي
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 01-01-2003, - 02:20 AM
  3. هذا الكتاب جدير بالقراءة
    بواسطة يزيد بن هارون الايادي في المنتدى واحة الحوار المعاصر
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-10-2000, - 08:00 AM
  4. معرض الكتاب
    بواسطة حازم محرز في المنتدى واحة الحوار المعاصر
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-02-2000, - 06:56 AM
  5. قرأت لك من مكتبتي المتواضعة : ماذا يراد من الدين؟
    بواسطة أبو زهراء في المنتدى واحة الحوار المعاصر
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 26-01-2000, - 01:07 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك


ما ينشر في شبكة هجر الثقافية لا يمثل الرأي الرسمي للشبكة ومالكها المادي
بل هي آراء للكتاب وهم يتحملون تبعة آرائهم، وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
تصميم قلعة الإبداع Designed by innoCastle.com