+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: أشد الأعمال ثلاثة 000

  1. #1
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    16-01-2004
    الدولة
    مع الأحبة 000
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    772

    أشد الأعمال ثلاثة 000

    بسم الله ا لرحمن الرحيم

    اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    في هذا الموضوع رواية جميلة عن الامام الباقر سلام الله عليه كما روي عنه ان
    (أشد الاعمال ثلاثة : مواساة الاخوان ا المال، وانصاف الناس من نفسك، وذكر الله على كل حال )
    النقطة الأولى في هذه الرواية المباركة لايختلف عليها أحد او لايستعني عنها أحد من الناس لنا لها من مردود
    طيب وأثر على النفوس نحن نعلم ان المرء كثير بأخيه، لأنه عون في النوائب، ومُواسٍ في البأساء وأنيسٌ في الوحشة، وأليفٌ في الغربة، ومُشيرٌ عند الحيرة، ومسدّد عند السقطة، حافظْ عند الغيبة، الى ما يعجز القلم عن العدّ لفوائده، ولهذا أمرالامام الصادق عليه السلام بالإكثار منهم، وأشار الى الجدوى من اتخاذهم، فقال عليه السلام :
    (اكثر من الأصدقاء في الدنيا فإنهم ينفعون في الدنيا والآخرة، أمّا الدنيا فحوائج يقومون بها، وأمّا الآخرة فإن أهل جهنم قالوا : فما لنا من شافعين ولا صديق حميم)
    وقال عليه السلام : (اكثروا من مؤاخاة المؤمنين فإن لهم عند اللّه يداً يكافيهم بها يوم القيامة )
    و الامام الباقر عليه السلام يقول (من استفاد أخاً في الله على ايمانٍ بالله ووفاء ٍ بأخائه طلباً لمرضات الله فقد استفاد شُعاعاً من نور الله وأماناً من عذاب الله وحجّة ً يُفلج بها يوم القيامة )
    لكن هنا نقطة مهمة تشير اليها الرواية وهي مواساة الاخوان في المال عند القدرة عليه او اتخاذ طرق الوصول الى مساندة الاخوان من جهات أخرى وهي حالة معروفة لدينا عندما يمر بنا
    ظرف ما نلجأ معه الى أحبتنا واخواننا وهو ديدين أئمتنا سلام الله عليهم في تفريج الكرب عن المؤمنين كما روي عن الحسن بن كثير قال: شكوت الى ابي جعفر محمد بن عليّ (عليه السلام) الحاجة وجفاء الاخوان، فقال بئس الاخ اخاً يرعاك غنياً ويقطعك فقيراً ثم أمر غلامه فاخرج كيساً فيه سبعمئة درهم وقال استنفق هذه فاذا نفدت فاعلمني
    روي انه (عليه السلام) كان يجير( يغيث) الخمسمئة درهم الى الستمئة الى الالف درهم وكان لا يملّ من صلة الاخوان وقاصديه ومؤمليه وراجيه
    النقطة الثانية وهي إِنصاف المؤمنين من نفسه حتّى لا يرضى لأخيه المؤمن من نفسه إِلا بما يرضاه لنفسه وهذه حالة ودرجة رفيعة يتحلى بها المؤمن الذي يحب الخير للمؤمنين كما يحبه لنفسه
    وربما تتطلب من المؤمن تصفية باطنه من الحسد والغيرة والحقد وغيرها من الرذائل الباطنية
    حتى يصل الى درجة يؤثر اخاه على نفسه كما هو الحال في صفة أهل البيت عليهم السلام الذين
    قال الله تعالى فيهم ( ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة )
    وكما ورد عن الامام علي في نهج البلاغة لاحد عماله او قضاته( فانصف الله ، وانصف الناس من نفسك ومن خاصة أهلك ، ومن لك فيه هوى من رعيتك ، فانك ألا تفعل تظلم ، ومن ظلم عباد الله كان الله خصمه دون عباده ، ومن خاصمه أدحض حجته ، وكان الله له حربا حتى ينزع أو يتوب )

    والنقطة الأخيرة وهي ذكر الله على كل حال وهذه درجة رفيعة قوية تتطلب صبر وارادة حتى يستطيع المؤمن تطبيق الذكر المذكور كما ورد عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن زرارة ، عن حسين البزاز قال : قال لي أبو عبدالله ( عليه السلام ) : الا أحدثك بأشد ما فرض الله عزّ وجلّ على خلقه ؟ قلت : بلى ، قال : انصاف الناس من نفسك ، ومواساتك لاخيك ، وذكر الله في كل موطن ، اما إني لا أقول : سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر ، وان كان هذا من ذاك ، ولكن ذكر الله في كل موطن اذا هجمت على طاعة او معصية .
    فذكر الله هنا هو ان يكون الله حاضرا عندك في كل الأحوال وفي كل تصرفاتك تذكر الله وهذه درجة من الدرجات التي نسأل الله سبحانه ان يلهمنا الصبر وان يعطينا العزم والارادة وأن يرزقنا اياها بمنه وفضله
    انه سميع عليم وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين 000

  2. #2
    وامنن علينا برضاه الصورة الرمزية جنة الطهر
    تاريخ التسجيل
    09-06-2006
    الدولة
    B.H
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    174
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدي المحمدي
    بسم الله ا لرحمن الرحيم

    ورد عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن زرارة ، عن حسين البزاز قال : قال لي أبو عبدالله ( عليه السلام ) : الا أحدثك بأشد ما فرض الله عزّ وجلّ على خلقه ؟ قلت : بلى ، قال : انصاف الناس من نفسك ، ومواساتك لاخيك ، وذكر الله في كل موطن ، اما إني لا أقول : سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر ، وان كان هذا من ذاك ، ولكن ذكر الله في كل موطن اذا هجمت على طاعة او معصية .
    فذكر الله هنا هو ان يكون الله حاضرا عندك في كل الأحوال وفي كل تصرفاتك تذكر الله وهذه درجة من الدرجات التي نسأل الله سبحانه ان يلهمنا الصبر وان يعطينا العزم والارادة وأن يرزقنا اياها بمنه وفضله
    انه سميع عليم وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين 000[/SIZE][/COLOR]

    بوركت أخي الكريم..

    لو كان ذكر الله يلهج في أعماقنا ونبتغي من أعمالنا القرب لله..
    عند قيامنا .. جلوسنا.. أكلنا..نومنا..
    في كل خطوة نخطيها..


    لكنا لرضا الله أقرب..
    لأن الروح تنقى.. والأفئدة تصفى..



    ألا بذكر الله تطمئن القلوب!




    نسأل الله العون..

  3. #3
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    16-01-2004
    الدولة
    مع الأحبة 000
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    772
    بوركت أيتها الأخت
    وفقنا الله واياك للوصول الى
    هذه الدرجات العالية ببركة الصلاة
    على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين

+ الرد على الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك


ما ينشر في شبكة هجر الثقافية لا يمثل الرأي الرسمي للشبكة ومالكها المادي
بل هي آراء للكتاب وهم يتحملون تبعة آرائهم، وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
تصميم قلعة الإبداع Designed by innoCastle.com