+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 22

الموضوع: مدمج: الردود العلمية على كتاب (أصول مذهب الشيعة الإمامية الأثني عشرية) لناصر القفاري

  1. #1
    الدكتور الشيخ ناصر القفاري و جابر بن يزيد الجعفي

    اثناء تصفحي لكتاب " اصول مذاهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية .. عرض و نقد " استوقفتني احدى اقوال المؤلف " الشيخ ناصر بن عبد الله القفاري و هي :" و حاولت جهد الطاقة أن اكون موضوعيا ... و الموضوعية الصادقة ان تنقل من كتبهم بأمانة " .. (( 1 / 16 ))

    هذا ما قاله الدكتور الشيخ ناصر القفاري و لكن بنظرة خاطفة الى بحثه عن جابر بن يزيد الجعفي نرى انه تخلى عن ادعائه بالتمسك بموضوعيته الصادقة التي هي امانته في النقل من كتبنا !!
    ففي مستهل بحثه عن جابر الجعفي و في اول نقل له في الموضوع اسقط القفاري (( و روي انه )) من قول الحر العاملي و اورده هكذا مبتورا (( روى سبعين ألف حديث عن الباقر – عليه السلام – و روى مائة و اربعين الف حديث ، و الظاهر انه ما روي مشافهة عن الأئمة عليهم السلام اكثر ما روي عن جابر )) (( 1 / 455 ))
    فأين الموضوعية الصادقة التي ادعاها و هل هذه امانته بالنقل كما ادعى لنفسه ؟!!
    و عبارة الحر العاملي هي :" و روي انه روى سبعين الف حديث ... الى آخر قوله "

    و لكي نعرف لماذا قام القفاري ببتر قول الحر العاملي فيجب ان ننظر الى ما قال مباشرة بعد قوله اعلاه !
    فقد قال الشيخ القفاري :" اذا فجابر ياخذ المرتبة الأولى في الرواية من ناحية العدد ... الى ان قال :" و ان رواياته تأخذ النصيب الأكبر في المدونات الشيعية فهو احد اركان دينهم " (( نفس الصفحة ))
    فهو اراد اثبات ان احد علماؤنا يقول بكثرة رواية جابر و بالتالي هو اثبات لقوله (( فهو احد اركان دينهم )) و من ثم يثبت كذب جابر هذا ليقول ان احد اركان دينهم ساقط غير ثقة و بالتالي سقوط هذا الركن !!.. و لذلك لم يجد بدا من اسقاط قول الحر العاملي (( و قد روي )) لكي يثبت ان رواية جابر لأربعين الف حديث هو صحيح عند الشيعة او على الأقل عند احد علمائهم!!
    لأن وجود (( و روي انه )) لا يثبت قول القائل " روى سبعين الف حديث " لأنه مبني للمجهول ولا يعرِف القائل بذلك و لذلك حذفه القفاري .. طبعا فعلته هذه تدل على امانته الصادقة في النقل !!

    و لإثبات كذب جابر و اسقاطه من الإعتبار و بالتالي هدم (( احد اركان دينهم )) كما قال القفاري بنفسه اورد سؤال زرارة لأبي عبد الله الصادق عليه السلام عن أحاديث جابر و قول الإمام عليه السلام :" ما رايته عند أبي قط الا مرة واحدة و ما دخل علي قط " ..
    ثم قال :" و لم يجد شيخهم الخوئي مخرجا من هذه الرواية التي تكذب جابرا إلا ان يفزع الى التقية فيقول انه " (( لا بد من حمله على التروية )) " . لأنه يرى انه من ثقاتهم ، حيث يقول : (( الذي ينبغي ان يقال : ان الرجل لا بد من عده من الثقات الأجلاء )) . ا . هـ (( 1 / 456 ))

    و نرى في هذه الفقرة ان القفاري لم ينقل كاملا ما قاله السيد الخوئي قدس الله روحه و انما نقل بعض قوله في محاولة طعن واضحة في توثيقه لجابر و دفاعه عنه … لكي يوهم عوام اهل السنة بان توثيق جابر لا يقوم على مستند صحيح !!
    و لكي نعرف لماذا قال السيد الخوئي (( لا بد من حمله على نحو من التورية )) فيجب ان نكمل قوله الذي لم يذكره الشيخ القفاري المشهور بامانته في النقل !!
    قال السيد الخوئي قال :" فلابد من حمله على نحو من التورية ، إذ لو كان جابر لم يكن يدخل عليه سلام الله عليه ، وكان هو بمرأى من الناس ، لكان هذا كافيا في تكذيبه وعدم تصديقه ، فكيف اختلفوا في أحاديثه ، حتى احتاج زياد ، إلى سؤال الامام عليه السلام عن أحاديثه !
    على أن عدم دخوله على الامام عليه السلام لا ينافي صدقه في أحاديثه ، لاحتمال أنه كان يلاقي الامام عليه السلام في غير داره : فيأخذ منه العلوم والاحكام ، ويرويها ، إذن لا تكون الموثقة معارضة للصحبة الدالة على صدقه في الاحاديث المؤيدة بما تقدم من الروايات الدالة على جلالته ومدحه ، وأنه كان عنده من أسرار أهل البيت سلام الله عليهم .
    المعجم للسيد الخوئي .. ترجمة جابر الجعفي .

    و لهذا – و لأقواله الأخرى نراها لاحقا – قال السيد الخوئي بوثاقته كما قال بذلك سفيان الثوري و شعبة بن الحجاج - و هما من امراء الحديث عند علماء اهل السنة - كما نرى لاحقا !!

    و إمعانا منه في تضليل القراء و اتباعه اكمل الشيخ القفاري قوله السابق و قال :" و استشهد لذلك (( يعني السيد الخوئي )) بتوثيق بعض شيوخهم له كإبن قولوية و علي بن ابراهيم و المفيد ثم قال : و يقول الصادق في صحيحة زياد انه كان يصدق علينا .
    و قد جاء في جامع الرواة الإشارة الى ان هذه الرواية التي يصفها الخوئي بالصحيحة قد رويت عندهم بطريق مجهول ، و ما ادري لم يؤول الرواية الأخرى و يأخذ بهذه الرواية بدون دليل ؟
    (( 1 / 456 ))
    و عندما رجعت الى كتاب " جامع الرواة " علمت بان الشيخ القفاري يدعي الموضوعية الصادقة و هو فاقدها او تعمد فقدانها او تنازل عنها !!
    إذ أنه أشار الى جزء من قول للأردبيلي و هو :" روى كل من العقيقي و ابن عقدة في طريق مجهول ان الصادق عليه السلام ترحم عليه و قال انه كان يصدق علينا " … و لكن لم يذكر تكملة قول الأردبيلي و التي تثبت صحة الرواية التي وصفها السيد الخوئي بصحيحة زياد و هذه التكملة هي :" و نحوه في [ كش ] عن حمدويه و ابراهيم عن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن زياد ابن ابي خلال عن الصادق عليه السلام .ا.هـ

    و نورد قول الأردبيلي كاملا :" روى كل من العقيقي و ابن عقدة في طريق مجهول ان الصادق عليه السلام ترحم عليه و قال انه كان يصدق علينا (( و نحوه في [ كش ] عن حمدويه و ابراهيم عن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن زياد ابن ابي خلال عن الصادق عليه السلام )).ا.هـ .. جامع الرواة (( 1 / 144 ))
    ما بين القوسين لم يشر اليه القفاري و لم يذكره و أشار الى ما قبله فقط !!

    فلماذا لم يشر الشيخ القفاري الى ان العلامة الاردبيلي ذكر صحيحة زياد التي رواها الكشي بطريق صحيح و أشار الى رواية العقيقي و ابن عقدة و اللتان وردتا بطريق مجهول كما قال الأردبيلي ؟!
    هل اراد التأكيد على صحة قوله :" ان هذه الرواية التي يصفها الخوئي بالصحيحة قد رويت عندهم بطريق مجهول " ؟!
    بالرغم من ان السيد الخوئي قدس الله روحه اورد رواية الكشي الصحيحة المسندة عن حمدويه و ابراهيم (( رحم الله جابرا الجعفي كان يصدق علينا )) – المعجم (( 4 / 339 )) و التي ذكرها العلامة الأردبيلي فلماذا لم يذكر الشيخ القفاري ذلك و هو الذي ادعى الموضوعية الصادقة و هي النقل من كتبنا بامانة ؟!
    ام ان الموضوعية الصادقة عنده تختلف معناها و حسب هواه ؟!
    أم أنه - القفاري - اراد ان يطعن بأدلة توثيق السيد الخوئي لجابر فلم يرى بدا من اخفاء ذكره لصحيحة زياد ؟!
    ام انه – القفاري - اراد ان يكذب على السيد الخوئي قدس الله روحه بقوله هذا :" و يأخذ بهذه الرواية بدون دليل – يقصد بذلك صحيحة زياد - ؟!
    فلماذا كذبت يا دكتور يا شيخ يا قفاري على السيد الخوئي و هل هناك اصح من دليل السيد الخوئي و هو "رواية الكشي المسندة الصحيحة و التي استدل بها السيد الخوئي " يا صاحب الأمانة يا القفاري ؟!


    و اكمل القفاري محاولة تضليله لمن يقرا بحثه هذا و قال :" كما ان المفيد الذي يعتبره الخوئي ممن وثقه كان ينشد أشعارا كثيرة عنه يستدل بها على اختلاطه كما اشار الى ذلك النجاشي .(( 1 / 456 ))
    أقول ..
    قال السيد الخوئي قدس الله روحه :"
    أقول : الذي ينبغي أن يقال : أن الرجل لابد من عده من الثقات الاجلاء لشهادة علي بن إبراهيم ، والشيخ المفيد في رسالته العددية وشهادة ابن الغضائري ، على ما حكاه العلامة ، ولقول الصادق عليه السلام في صحيحة زياد إنه كان يصدق علينا ، (( ولا يعارض ذلك ، قول النجاشي إنه كان مختلطا ، وإن الشيخ المفيد ، كان ينشد أشعارا تدل على الاختلاط ، فإن فساد العقل - لو سلم ذلك في جابر ، ولم يكن تجننا كما صرح به فيما رواه الكليني في الكافي : الجزء 1 ، كتاب الحجة 4 ، باب أن الجن يأتون الائمة سلام الله عليهم ، فيسألونهم عن معالم دينهم 98 ، الحديث 7 - لا ينافي الوثاقة ، ولزوم الاخذ برواياته ، حين اعتداله وسلامته )) .. معجم رجال الحديث (( 4 / 344 ))

    و لكم ان تسالوا جناب الشيخ القفاري لماذا لم يذكر جواب السيد الخوئي على اشكال الشيخ المفيد ؟!
    اذا كان جوابه انه لم يرى اجابة السيد الخوئي فقولوا له :" كذبت لأنك نقلت بعض اقوال للسيد الخوئي من ترجمته لجابر و إن قال نعم رأيته و لم انقله فقولوا له :" لم نقلت اشكال الشيخ المفيد و لم تنقل جواب السيد الخوئي و ما قصدك من ذلك و هل هذه امانتك العلمية ؟!

    و لكي يثبت الدكتور الشيخ القفاري ان جابر الحعفي هو (( احد الكذابين المفترين )) عند علماء السنة نقل اقوال في ذمه منها قول ابو حنيفة :" ما رايت أحدا اكذب من جابر الجعفي " …. الى اخر الأقوال التي ذكرها …
    و في هامش نفس الصفحة (( 458 / 1 )) ارجع مصدر تلك الأقوال الى كتاب الضعفاء الكبير للعقيلي و المجروحين لإبن حبان و ميزان الإعتدال للذهبي .

    و السؤال هنا .. الم يرى حضرة الشيخ القفاري الأقوال التي تدل على وثاقة جابر الجعفي و صدقه عند اكابر علماء اهل الحديث السنة في ميزان الإعتدال ؟!

    الم يرى قول الذهبي في ميزان الإعتدال :" قال ابن مهدى ، عن سفيان : كان جابر الجعفي ورعا في الحديث ، ما رأيت أورع منه في الحديث ".
    وقال شعبة : صدوق . وقال يحيى بن أبى بكير ، عن شعبة : كان جابر إذا قال : أخبرنا ، وحدثنا ، وسمعت - فهو من أوثق الناس .
    وقال وكيع : ما شككتم في شئ فلا تشكوا أن جابرا الجعفي ثقة . وقال ابن عبد الحكم : سمعت الشافعي يقول : قال سفيان الثوري لشعبة : لئن تكلمت في جابر الجعفي لاتكلمن فيك .

    أليس كتاب " ميزان الإعتدال " هو إحدى الكتب التي نقل منها الشيخ القفاري اقوال بعض علماء اهل السنة في تكذيب جابر ؟!
    فما باله لم ينقل اقوال سفيان الثوري امير المؤمنين في الحديث و شعبة بن الحجاج امير المؤمنين في الحديث و بقية الأقوال التي تدل على وثاقة جابر و صدقه و ورعه التي تصدرت ترجمة جابر في ميزان الإعتدال ؟!
    أم ان موضوعيته الصادقة - الأمانة في النقل - لا تشمل جابر الجعفي لأنه من رواة الشيعة أم انه لا يطيق ذكر جابرا هذا بخير ؟!
    ام ان تلك الأقوال لم تعجبه لأنها تخالف ما اراد اثباته فلم تطاوعه نفسه بنقلها و اخفاها !!
    و هل أجاز لنفسه التلبيس و اخفاء الحقائق في سبيل اثبات مطلبه ؟!

    و هل هذه هي الموضوعية الصادقة التي أدعاها لنفسه و هي كما قال :" ان تنقل بامانة من كتبهم " ؟!

    ملاحظة :-
    لم نتعرض لنقل جميع اقوال الشيخ القفاري روما للإختصار .. فان اراد البعض ان نكمل فلا مانع لدينا لأن بقية اقواله تدل على تلبيسه و تضليله أيضا !!
    و من اراد النقاش فيما اوردته فليتفضل بشرط الرد الكامل .. و نتحدى جميع اتباعه ان استطاعوا النقاش العلمي .

    و من هذه الصفحة ادعوا الشيخ القفاري للنقاش حول موضوعيته الصادقة و ما سطرته أنامله .. فهل يستجيب ام يتعامى عن ذلك كما تعامى عن نقل اقوال علماؤه التي توثق جابر الجعفي و تبين صدقه في الحديث ؟!

    و الله المستعان

    ----------------------
    السلام عليك يابضعة المصطفى يافاطمة الزهراء
    ----------------------
    و لأي الأمور تدفن ليلا ؟؟؟ بضعة المصطفى و يعفى ثراها
    فمضت وهي أعظم الناس شجوا ؟؟؟ في فم الدهر غصة من جواها
    و ثوت لا يرى لها الناس مثوى ؟؟؟ أي قدس يضمه مثواها
    [edited][حرر بواسطة الفاطمي بتاريخ: 18-05-2001 م - في الساعة: 12:30 PM][/edited]

  2. #2
    عضو الوسام الماسي
    تاريخ التسجيل
    25-11-1999
    الدولة
    لبنان / بيروت
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    5,317
    بسم الله الرحمن الرحيم

    أحسنت أيها السيد الفاضل ،
    واضيف الى ما تفضلت به نقطة ..
    وهي أن القفاري يصور أن مصادر الشيعة مملوؤة من السبعين ألفً رواية أو أكثر التي رواها جابر ..
    بينما مجموع رواياته في مصادرنا لا تبلغ مئات ..
    والتي قبلها العلماء قد لا تبلغ عشرات ..
    وهي نسبة ضئيلة جدا من عشرات الألوف من رواياتنا !!

  3. #3

    قلب السلام عليكم

    بسم الله الرّحمن الرّحيم

    السيد الفاضل

    جزاك الله خيرالجزاء على ماكشفت عن حقيقة القفاري عدوّ محمد وآل محمد صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين

    وفقك الله لكل خير

  4. #4
    أحسنت أيها الإكسبلورر الفاطمي رضي الله عنك وأرضاك وبارك فيك وفي موالينا السوبر الإكسبلورر العاملي والتلميذ على متابعاتهم الرائعة للقفاريات .

    هكذا حال بني قفر ، لقد وضعوا Recycle Bin خاص لبتر الحقائق بأنواعها المختلفة من أجل الحفاظ على هويتهم الوهابية التي لا تستطيع أن تصمد أمام دخول مجرد كتاب واحد من كتب غيرهم من المذاهب الأخرى .

  5. #5
    موضوع يستحق الرفع

    وإلى مزيد من فضائح القفاري

  6. #6

    تعجب

    قال مؤلف " اصول مذاهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية .. عرض و نقد " الدكتور الشيخ ناصر بن عبد الله القفاري :" و حاولت جهد الطاقة أن اكون موضوعيا ... و الموضوعية الصادقة ان تنقل من كتبهم بأمانة " .. (( 1 / 16 ))
    و قال ايضا :" و اهتممت بالنقل (( الحرفي )) في الغالب رعاية للموضوعية ، و ضرورة الدقة في النقل و العزو ، و هذا ما يفرضه المنهج العلمي في نقل كلام الخصوم . (( 1 / 28 ))

    قال الدكتور الشيخ ناصر بن عبد الله القفاري :" يقول الطوسي : (( ان كثيرا من مصنفي اصحابنا ينتحلون المذاهب الفاسدة _ و مع هذا يقول : ان كتبهم معتمدة _)) ( 5 )
    (( 1 / 452 )) و في هامش الصفحة ( 5 ) الفهرست : ص 24 - 25 .

    و لننظر في قوله هذا و هل نقله بموضوعية صادقه كما ادعى في اوائل كتابه و هي ان ينقل بامانة من كتبنا ؟؟ و هل نقله حرفيا و بدقة ؟!

    فقد رجعنا الى كتاب الفهرست للشيخ الطوسي لكي نرى امانة الشيخ القفاري في نقله لقول الشيخ و لكن .. و يا لخيبة أنصار القفاري و المطبلين له !!
    فقد قال الشيخ الطوسي قدس الله روحه :" فإذا ذكرت كل واحد من المصنفين و أصحاب الأصول فلا بد من أن أشير الى ما قيل فيه من التعديل و التجريح و هل يعول على روايته ام لا ، و أبين عن اعتقادهم و هل هو موافق للحق أم مخالف له (( لأن كثيرا من مصنفي اصحابنا ينتحلون المذاهب الفاسدة و إن كانت كتبهم معتمدة ))" .. الفهرست ص 32 .
    و الشيخ الطوسي يقول هنا :" و إن كانت كتبهم معتمدة " و قوله (( و إن )) يبين ان كتبهم كانت معتمدة سابقا و هي ليست كذلك عنده و لذا قال قبل ذلك :" و أبين عن اعتقادهم و هل هو موافق للحق أم مخالف له ، لأن كثيرا من مصنفي اصحابنا ينتحلون المذاهب الفاسدة و ان كانت كتبهم معتمدة "
    و لكن القفاري و لما لم يعجبه قول الشيخ الطوسي و اراد الكذب عليه - لإثبات مطلبه - استعمل موضوعيته الصادقة و امانته و دقته في النقل و اسقط (( ل )) الموصولة بـ(ـ أن ) لكي لا يبين ان قول الشيخ الطوسي معطوف على ما سبقه ثم أتبعه بإسقاط (( كانت )) و قبلها أسقط (( الواو )) قبل (( ان )) لكي يقول بان الشيخ الطوسي – و الشيعة - يعتمد تلك الكتب !!
    و إلا ..
    فهل هناك من يقول لنا :" لماذا فصل الشيخ القفاري بين شطري قول الشيخ الطوسي بقوله (( و مع هذا يقول )) مع انها موصولة و لا يفصلهما شيء !!
    و لماذا اسقط " الواو " قبل "ان" و حذف (( كانت )) و اورد قوله مبتورا هكذا :" ان كتبهم معتمدة " ؟؟
    علما بان (( إن )) في قول الشيخ الطوسي جاءت بسكون النون و مسبوقة بالواو .. بينما الذي اورده الدكتور القفاري بتشديد النون ليغير معناه بعد ان حذف (( كانت )) و تعطي معنى التأكيد .. فهل هذا من امانته في النقل كما ادعى لنفسه ؟!
    و هل اراد بهذا التحريف لقول الشيخ الطوسي ان يثبت مدعاه هذا الذي قاله مباشرة :" فكأن المهم عندهم تشيع الرجل و لا يضر بعد ذلك انتحاله لأي مذهب فاسد ؟!
    و هل لإثبات مدعاه هذا أجاز لنفسه الكذب على الشيخ الطوسي بتحريف قوله ؟!
    اسالوه .. و لربما يجيز ذلك و تحريفه لقول الطوسي يدل على تجويزه الكذب للطعن بالشيعة !!

    ثم كيف يقول القفاري :" فكأن المهم عندهم تشيع الرجل و لا يضر بعد ذلك انتحاله لأي مذهب فاسد ؟!" و كأننا لا نروي للثقات من العامة ( السنة ) في كتبنا .. و كمثال يحيى بن سعيد القطان قال النجاشي عنه :" عامي ثقة " (( معجم السيد الخوئي (( 21 / 59 )).. فهل رأى القفاري توثيق علماؤنا ليحيى القطان ام ان الكذب عادة سيئة متجذرة للشيخ القفاري !!

    ملاحظة :-
    لا يهم عندنا ان يكون الرجل شيعيا لكي تقبل روايته و شرط قبول الرواية عندنا وعند اهل السنة وثاقة الراوي ، وفساد المذهب و المعتقد لايضر برواية صاحبه مادام ثقة وما دامت لا تتعلق بمذهبه ، و لذا قال ابن حجر العسقلاني :" عباد بن يعقوب الرواجني الكوفي رافضي مشهور إلا انه كان صدوقا" مع ملاحظة انه كان يشتم عثمان" !!. مقدمة فتح الباري ص 585 .
    و قال الذهبي :" عباد بن يعقوب الأسدي الرواجني الكوفي ، من غلاة الشيعة و رؤوس البدع لكنه صادق في الحديث .. ميزان الإعتدال (( 2 / 379 ))
    و لذا قبل اهل الحديث رواية المبتدع ما دامت لا تتعلق بنصرة مذهبه و ما لم يكن داعية مع ان هناك من رواة البخاري من كان من الدعاة !!
    و لكن من يعذرنا من الشيخ القفاري الذي رمانا بدائه و انسل ؟!
    و قد اردنا ادراج اسماء الرواة من المذاهب المخالفة لأهل السنة في صحيحي البخاري و مسلم و لكن موضوعنا الذي نريد أن نقتصر عليه هنا هو محاسبة القفاري عليه هو :
    الخيانة في النقل من مصادرنا و فقدانه لموضوعيته الصادقة و كما قال عنها الأمانة في النقل من كتبهم و يقصد كتبنا !!


    تابع الشيخ القفاري سرد أكاذيبه و قال بعد قوله اعلاه بعدة أسطر :" و لكنهم – أي الشيعة – يردون روايات الزيدية (( كما ردوا روايات زيد بن علي و هو من اهل البيت كما فعل الطوسي في الإستبصار )) مع ان الزيدية شيعة . (( 1 / 452 – 453 )) و في الهامش انظر الإستبصار : 1 / 65 – 66 .
    أقول ..
    ذهبنا الى تلك الصفحة من الإستبصار و نظرنا فيها و راينا رواية للشهيد زيد بن علي عليهما السلام ثم تعقبه الشيخ الطوسي بقوله :" فهذا الخبر موافق للعامة و قد ورد مورد التقية لأن المعلوم الذي لا يتخالج فيه الشك من مذاهب أئمتنا عليهم السلام القول بالمسح على الرجلين و ذلك اشهر من ان يدخل عليه الشك و الإرتياب ، بين ذلك ان رواة هذا الخبر كلهم من العامة و رجال الزيدية و ما يختصون بروايته لا يعمل به على ما بين في غير موضع أ.هـ ..

    فهنا ذكر الشيخ الطوسي دواعي رده لهذه الرواية فهل من بينها رواية زيد لهذه الرواية ؟؟
    فمن أين أتى الشيخ القفاري بكذبه هذا :"(( كما ردوا روايات زيد بن علي و هو من اهل البيت كما فعل الطوسي في الإستبصار )) ؟!.
    و هل يتبرع احد انصاره و يبين لنا ذلك ؟

    ثم كيف يكذب الشيخ القفاري كذبته تلك و الشيخ الطوسي قدس الله روحه روى روايات كثيرة في كتابه الإستبصار عن الشهيد زيد بن علي عليهما السلام ؟!
    نذكر بعضا منها للإيجاز .. و من اراد البقية فليراجعها في الإستبصار و التهذيب للشيخ الطوسي قدس الله روحه .

    1 ) .. فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أبي الجوزا المنبه بن عبد الله عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن أبيه عن آبائه عن علي قال : إذا مات الرجل في السفر مع النساء ليس فيهن امرأته ولا ذو محرم من نسائه قال : يؤزرنه إلى الركبتين ويصببن عليه الماء صبا ولا ينظرن إلى عورته ولا يلمسنه بأيديهن ويطهرنه ، وإذا كان معه نساء ذوات محرم يؤزرنه ويصببن عليه الماء صبا ويمسسن جسده ولا يمسسن فرجه . الإستبصار .. (( 1 / 201 ))

    2 ) .. سعد بن عبد الله عن أبي الجوزا عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي ( عل ) قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وآله نفر فقالوا إن امرأة توفيت معنا وليس معها ذو رحم فقال : كيف صنعتم بها فقالوا صببنا عليها الماء صبا فقال : اما وجدتم امرأة من أهل الكتاب تغسلها قالوا لا فقال : أفلا يممتموها . الإستبصار (( 1 / 203 ))
    نعود .. و نقول
    ألم يرى القفاري تلك الروايتان لزيد في الإستبصار و بقية الروايات في الجزء الأول و غيرها من الأجزاء ؟!
    ام ان الكذب و الإفتراء على علماؤنا جائز عنده و لإثبات مطلبه لا يتورع عن ذلك ؟!.
    ام انه لم يرى :" آية المنافق ثلاث .. إحداها .. اذا حدث كذب " فاصطفى الكذب لنفسه و جعلها له عادة متجذرة فيه لا تنفك ؟!
    ثم أين شيوخه الدكاترة الذين ناقشوه في رسالته هذه .. ام انهم وافقوه على اكاذيبه على الشيخ الطوسي ؟!

    و الله المستعان .. على اكاذيب و افتراءات الدكتور الشيخ القفاري – عفوا – على موضوعيته الصادقة و امانته في النقل و تحريه الدقة في ذلك كما ادعى !!

    ----------------------
    السلام عليك يابضعة المصطفى يافاطمة الزهراء
    ----------------------
    و لأي الأمور تدفن ليلا ؟؟؟ بضعة المصطفى و يعفى ثراها
    فمضت وهي أعظم الناس شجوا ؟؟؟ في فم الدهر غصة من جواها
    و ثوت لا يرى لها الناس مثوى ؟؟؟ أي قدس يضمه مثواها



    [edited][حرر بواسطة الفاطمي بتاريخ: 21-05-2001 م - في الساعة: 01:59 AM][/edited]

  7. #7

    للرفع

    ما دام الزميل سعد الحمد موجود هنا بعد ان احجم قومه
    و ..
    آية المنافق ثلاث .. احداها .. اذا حدث كذب

  8. #8

    دعوة للرد العلمي على كتاب: أصول مذهب الشيعة الإمامية الأثني عشرية لـ/ ناصر القفاري

    أخوتي الموالين كثير من الكتب التي ألفت للنيل من الفرقة الناجية وكثير منها واجه وابلا من الردود من علماء هذه الطائفة حتى التافه منها أمثال كتاب [لله ثم للتاريخ] ومنها من لم يرد عليه وهم قله ولله الحمد وذلك لنشاط علماء هذا المذهب في الذب عن حريمه، ومن هذه الكتب التي لم أجد ردا عليها هذا الكتاب فانقدحت في ذهمي هذه الفكرة وهي إنزال مواضيع هذا الكتاب في هذه الساحة المباركة للرد العلمي عليه فأرجو من إخواني الموالين وخصوصا ممن لهم باع و خبره في الدفاع عن المذهب المشاركة في الرد على هذا الكتاب
    .................................................................................................... ............
    أصول مذهب الشعية الإمامية الإثني عشرية
    عرض ونقد
    تأليف
    دكتور ناصر بن عبد الله بن علي القفاري

    المقدمة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
    وبعد..
    فإن من أصول الإسلام العظيمة الاعتصام بحبل الله جميعاً وعدم التفرق قال تعالى: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ} [آل عمران، آية: 103] وقال سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} [الأنعام، آية: 159].
    وقد كان المسلمون على ما بعث الله به رسوله من الهدى ودين الحق الموافق لصحيح المنقول وصريح المعقول، فلما قتل عثمان - رضي الله عنه وأرضاه - ووقعت الفتنة، فاقتتل المسلمون بصفين، مرقت المارقة [المارقة: لقب من ألقاب الخوارج، والخوارج: هم الذين خرجوا على علي - رضي الله عنه - بعد التحكيم، فقاتلهم علي يوم النهروان، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتالهم في الأحاديث الصحيحة، ففي الصحيحين عشرة أحاديث فيهم، أخرج البخاري منها ثلاثة، وأخرج مسلم سائرها (شرح الطحاوية ص 530) وساقها جميعاً ابن القيم في تهذيب السنن: 4/148-153، وانظر في عقائدهم وفرقهم: الفرق بين الفرق، ص72 وما بعدها، الملل والنحل : 1/146 وما بعدها، الفصل : 5/51-56.] التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم: "تمرق مارق على حين فرقة من المسلمين، يقتلهم أولى الطائفتين بالحق" [انظر: صحيح مسلم (بشرح النووي) كتاب الزكاة، باب ذكر الخوارج وصفاتهم: 7/168] وكان مروقها لما حكم الحكمان، وتفرق الناس على غير اتفاق.
    ثم حدث بعد بدعة الخوارج بدع التشيع [انظر: منهاج السنة لابن تيمية: 1/218-219]، وتتابع خروج الفرق، كما أخبر بذلك المصطفى صلى الله عليه وسلم [انظر: ص (112) هامش رقم (4).]. وقد خرج التشيع من الكوفة [مجموعة فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية: 20/301.]، ولذلك جاء في أخبار الشيعة بأنه لم يقبل دعوتهم من أمصار المسلمين إلا الكوفة [بحار الأنوار: 100/259.]. ثم انتشر بعد ذلك في غيرها، كما خرج الإرجاء أيضاً من الكوفة، وظهر القدر، والاعتزال، والنسك الفاسد من البصرة، ظهر التجهم من ناحية خراسان.
    وكان ظهور هذه البدع بحسب البعد عن "الدار النبوية" [مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية: 20/300-301.] لأن البدعة لا تنمو وتنتشر إلا في ظل الجهل، وغيبة أهل العلم والإيمان، ولذلك قال بعض السلف: من سعادة الحدث والأعجمي أن يوفقهما الله للعالم من أهل السنة [شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي: 1/60 ، والقول لأيوب السختياني.]؛ وذلك لسرعة تأثرها هؤلاء بأعاصير الفتنة والبدعة لضعف قدرتهم على معرفة ضلالها، واكتشاف عوارها، ولذا فإن خير منهج لمقاومة البدعة، ودرء الفرقة، هو نشر السنة بين الناس، وبين ضلال الخارجين عنها، ولذلك نهض أئمة السنة بهذا الأمر، وبينوا حال أهل البدعة، وردوا شبهاتها، كما فعل الإمام أحمد في الرد على الزنادقة والجهمية، والإمام البخاري في الرد على الجهمية، وابن قتيبة في الرد على الجهمية والمشبهة، والدارمي في الرد على بشر المريسي وغيرهم.
    ولا شك بأن بيان حال الفرق الخارجة عن الجماعة، والمجانبة للسنة ضروري لرفع الالتباس، وبيان الحق للناس، ونشر دين الله سبحانه، وإقامة الحجة على تلك الطوائف، ليهلك من هلك عن بينة، ويحيا من حيّ عن بينة، فإن الحق لا يكاد يخفى على أحد، وإنما يضلل هؤلاء أتباعهم بالشبهات والأقوال الموهمة، ولذلك فإن أتباع تلك الطوائف هم ما بين زنديق، أو جاهل، ومن الضروري تعليم الجاهل، وكشف حال الزنديق ليعرف ويحذر.
    وبيان حال أئمة البدع المخالفة للكتاب والسنة واجب باتفاق المسلمين "حتى قيل لأحمد بن حنبل: الرجل يصوم ويصلي ويعتكف أحب إليك، أو يتكلم في أهل البدع؟
    فقال: إذا قام وصلى واعتكف فإنما هو لنفسه، وإذا تكلم في أهل البدع فإنما هو للمسلمين، هذا أفضل.
    فبين أن نفع هذا عام للمسلمين في دينهم من جنس الجهاد في سبيل الله، إذ تطهير سبيل الله ودينه ومنهاجه وشرعته، دفع بغي هؤلاء وعدوانهم على ذلك واجب باتفاق المسلمين، ولولا من يقيمه الله لدفع ضرر هؤلاء لفسد الدين، وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب، فإن هؤلاء إذا استولوا لم يفسدوا القلوب وما فيها من الدين إلا تبعاً، وأما أولئك فهم يفسدون القلوب ابتداء" [ابن تيمية/ مجموعة الرسائل والمسائل: 5/110.].
    وقد وجد العدو المتربص بالأمة في هذه الفرق الخارجة عن الجماعة، وسيلة لإيقاع الفتنة في الأمة، ولا يبعد أنه اليوم يريد أن يستثمر هذه المسألة لمواجهة بوادر البعث الإسلامي المتنامي في أرجاء المعمورة، والوقوف في وجه الصحوة الإسلامية التي امتدت إلى عقر داره، وهو يتخذ من تقارير مستشاريه - الذين يهتمون أبلغ الاهتمام بتاريخ تلك الطوائف وعقائدهم - منهجاً يحتذيه في علاقته مع المسلمين ودولهم.
    ولذا نلحظ أنه يغذي بعض هذه الطوائف، ويهيئ الوسائل لوصولها لدفة الحكم والتوجيه.
    ولا شك أن بيان الحق في أمر هذه الفرق فيه تفويت للفرصة أمام العدو لتوسيع رقعة الخلاف واستمراره؛ فإن ترك رؤوس زنادقة البدع يسعون لإضلال الناس، ويعملون على تكثير سوادهم، والتغرير بأتباعهم، ويدعون أن ما هم عليه هو الإسلام، هو من باب الصد عن دين الله وشرعه، حتى أن من أسباب خروج الملاحدة ظنهم أن الإسلام هو ما عليه فرق أهل البدعة، ورأوا أن ذلك فاسدٌ في العقل فكفروا بالدين أصلاً.
    ومعظم الفرق التي خرجت عن الجماعة ضعف نشاطها اليوم، وفتر حماسها وتقلص أتباعها، وانكفأت على نفسها، وقلت منابذتها أهل السنة.
    أما طائفة الشيعة فإن هجومها على أهل السنة، وتجريحها لرجالهم، وطعنها في مذهبهم، وسعيها لنشر التشيع بينهم يزداد يوماً بعد يوم.
    ولعل طائفة الاثني عشرية هي أشد فرق الشيعة سعياً في هذا الباب لإضلال العباد إن لم تكن الفرقة الوحيدة التي تُكثر من التطاول على السنة، والكيد لها على الدوام مما لا تجده عند فرقة أخرى.
    ولقد كانت صلتي بقضية الشيعة تعود إلى مرحلة "الماجستير"، حيث كان موضوعها "فكرة التقريب بين أهل السنة والشيعة" وبعد أن انتهيت من دراسة مسألة التقريب، رغبت أن أتجه في دراستي للدكتوراه إلى تحقيق بعض كتب التراث، وتقدمت إلى القسم بطلب الموافقة على تحقيق الجزء الأول "الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح" لشيخ الإسلام ابن تيمية، ولكن أشار عليّ بعض الأساتذة الفضلاء في القسم وخارجه بالاستمرار في دراسة قضية الشيعة؛ لأهميتها وضرورة دراستها دراسة علمية موضوعية.
    وبعد الاستشارة والاستخارة عقدت العزم على أن أدرس العقائد الأساسية للمذهب الاثني عشري، وأنا على علم بأن الجهد الذي يتطلبه هذا الموضع يفوق الموضوع الأول كثيراً، لأنني - كما سيتبين - أمام دارسة دين بأكمله، لا كتاب شخص واحد.
    وقد اخترت طائفة الاثني عشرية بالذات من بين طوائف الشيعة لعدة أسباب، منها:
    أولاً: أن هذه الطائفة بمصادرها في التلقي وكتبها، وتراثها تمثل نحلة كبرى، حتى أنهم يسمون مسائل اعتقادهم "دين الإمامية" [الاعتقادات لابن بابويه يسمى "دين الإمامية" انظر: (الفهرست للطوسي: ص189، أغا بزرك/ الذريعة: 2/226).] لا مذهب الإمامية، وذلك لانفصالها عن دين الأمة، وبحسبك أن تعرف أن أحد مصادرها في الحديث عن الأئمة يبلغ مائة وعشرة مجلدات وهو "بحار الأنوار" لشيخهم المجلسي (ت1111ه‍).
    ثانياً: اهتمام هذه الطائفة بنشر مذهبها والدعوة إليه، وعندها دعاة متفرغون ومنظمون، ولها في كل مكان (غالباً) خلية ونشاط، وتوجه جل اهتمامها في الدعوة لنحلتها في أوساط أهل السنة، ولا أظن أن طائفة من طائف البدع تبلغ شأو هذه الطائفة في العمل لنشر معتقدها والاهتمام بذلك .
    هي اليوم تسعى جاهدة لنشر "مذهبها" في العالم الإسلامي، وتصدير ثروتها، وإقامة دولتها الكبرى بمختلف الوسائل.
    وقد تشيع بسبب الجهود التي يبذلها شيوخ الاثني عشرية الكثيرُ من شباب المسلمين.. ومن يطالع كتاب "عنوان المجد في تاريخ البصرة ونجد" يهوله الأمر، حيث يجد قبائل بأكملها قد تشيعت.
    وقد تحولت سفارات دولة الشيعة في إيران إلى مركز للدعوة إلى مذهبها في صفف الطلبة، والعاملين المسلمين في العالم. وهي تهتم بدعوة المسلمين أكثر من اهتمامها بدعوة الكافرين [انظر سبب ذلك في ص ( 714-715) من هذه الرسالة، ومجموع فتاوى شيخ الإسلام: 28/478.].
    ولاشك أن المسؤولية كبيرة في إيضاح الحقيقة أمام المسلمين. ولاسيما الذين دخلوا في سلك التشيع حباً لأهل البيت واعتقادهاً منهم أن هذا الطريق عين الحق، وطريق الصدق.
    ثالثاً: أن هذه هي الطائفة الشيعية الكبرى في عالم اليوم، وقد احتوت معظم الفرق الشيعية التي وجدت على مسرح التاريخ، تمثل مصادرها في التلقي، خلاصة أفكار الاتجاهات الشيعية المختلفة ومستقرها التي ظهرت على امتداد الزمن، حتى قيل بأن لقب الشيعة إذا أطلق لا ينصر إلا إليها.
    رابعاً: هذه الفرقة لها اهتمام دعائي في الدعوة للتقارب مع أهل السنة، وقد أقامت المراكز، وأرسلت الدعاة، وأنشأت الجمعيات التي ترفع شار الوحدة الإسلامية [انظر: "فكرة التقريب بين أهل السنة والشيعة": ص 511 وما بعدها.].
    خامساً: هذه الطائفة تكثر من القول بأن مذهبها لا يختلف عن مذهب أهل السنة، وأنها مظلومة ومفترى عليها، ولها اهتمام كبير بالدفاع عن مذهبها، ونشر الكتب والرسائل الكثيرة للدعاية له، وتتبع كتب أهل السنة ومحاولة الرد عليها، مما لا يوجد مثله عند طائفة أخرى.
    سادساً: كثرة مهاجمة هذه الطائفة لأهل السنة، ولا سيما صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وطعنها في أمهات كتب المسلمين، عبر مؤلفاتهم التي يخرج سنوياً العشرات من الكتب.. كذلك مهاجمتها بعنف وضراوة لكل من يكتب عنها أو يتعرض لمذهبها بالنقد، تحت ستار أن هذه الكتابات تعيق التقريب، وتعرقل مساعي الوحدة الإسلامية، فانصرفت أكثر الأقلام عن الكتابة عنها.
    سابعاً: استرعى انتباهي تضخم الخلاف حول حقيقة الاثني عشرية لدى الكتاب المعاصرين:
    فمن فريق يرى أنهم كفرة، وأن غلهم تجاوز الحدود الإسلامية، كما في كتابات الأستاذ محب الدين الخطيب، وإحسان إلهي ظهير، وإبراهيم الجبهان [انظر: الخطوط العريضة للخطيب، والشيعة والسنة لإحسان إلهي ظهير، وتبديل الظلام للجبهان.] وغيرهم.
    وفريق يرى أن الاثني عشرية طائفة معتدلة لم تجنح إلى الغلو الذي وقعت فيه الفرق الباطنية، مثل: كتابات النشار، وسليمان دنيا، ومصطفى الشكعة [نشأة الفكر الفلسفي للنشار، الجزء الثاني ص13، والشيعة وأهل السنة سليمان دنيا، و إسلام بلا مذاهب لمصطفى الشكعة ص 194.] وغيرهم.
    وفريق ثالث التبس عليه الأمر حتى ذهب يستفتي شيوخ الشيعة الاثني عشرية فيما كتبه عنهم إحسان إلهي ظهير، ومحب الدين الخطيب، كما تجد ذلك فيما كتبه البهنساوي في "السنة المفترى عليها".
    ومن خلال هذه الاختلافات قد تضيع الحقيقة، أو تخفى على الكثير.
    ولذلك فقد راعيت في هذه الرسالة – ولا سيما في باب الشيعة المعاصرين - الاستماع إلى أصوات الشيعة المدافعين عن مذهبهم والناقدين لما كتبه بعض أهل السنة عن معتقدهم، ومناقشة ذلك.
    ولقد كتب أسلافنا عن الاثني عشرية، وهي التي يسمونها بالرافضة، وكان لمصنفاتهم أثرها، كما في كتابات أبي نعيم، وشيخ الإسلام ابن تيمية، المقدسي، والفيروزآبادي، وما في كتب الفرق والعقيدة، ولكن تلك الكتابات كانت قبل شيوع كتب الشيعة وانتشارها، وجملة منها يحمل صفة الرد على بعض مؤلفات الشيعة، ولا تدرس الطائفة بعقائدها وأفكارها بشكل شامل.
    كما أن الاثني عشرية لمهارتها في التقية، قد خفي أمرها؛ حتى نجد في شرح صحيح مسلم القول بأن الإمامية لا تكفر الصحابة، و إنما ترى أنهم أخطأوا في تقديم أبي بكر [شرح صحيح مسلم: 15/ 174.]. ونرى شيخ الإسلام ابن تيمية على اهتمامه بالمذهب الرافضي ونقده، يقول: حدثني الثقات أن فيهم من يرى الحج إلى المشاهد أعظم من الحج إلى بيت الله [منهاج السنة: 2/124.].
    بينما هذه القضية تجدها اليوم مقررة في أمهات كتبهم في عشرات الروايات والعديد من الأبواب.
    كما أن أهم كتاب عند الشيعة وهو "أصول الكافي" لا تجد له ذكراً عند الأشعري، أو ابن حزام، أو ابن تيمية، وهو اليوم الأصل الأول المعتمد عند الطائفة في حديثها عن الأئمة الذي هو أساس مذهبها.
    وأيضاً فإن طبيعة هذا المذهب أنه يتطور من وقت لآخر، ويتغير من جيل لجيل، حتى أن الممقاني أكبر شيوخهم في هذا العصر يقول: إن ما يعتبر غلواً عند الشيعة الماضين أصبح اليوم من ضرورات المذهب [سيأتي بنصه في ص (373).]. هذه الطبيعة المتغيرة تقتضي التعرف على الوجه الحقيقي للاثني عشرية في عصرنا.
    كما أن جل الردود التي تسود المصنفات التي كتبها الأئمة السابقون - رحمة الله عليهم أجمعين - هي على شبهات يثيرها الشيعة من كتب السنة نفسها؛ فيرد عليها أهل السنة مبينين أن تلك النصوص التي يتمسك بها الشيعة إما موضوعة، وإما ضعيفة، أو بعيدة عن استدلالهم الفاسد.
    ولكن الشيعة لا تؤمن بكتب أهل السنة كلها أصلاً، وهي تثير هذه الشبهات إلى اليوم لتحقيق أمرين:
    الأول: إشغال أهل السنة بهذه الشبهات، حتى لا يتفرغوا لنقد كتبهم، ونصوصهم، ورجال رواياتهم.
    الثاني: إقناع الحائرين والمتشككين من أهل طائفتهم بدعوى أن ما هم عليه من شذوذ وهو موضع اتفاق بين السنة والشيعة.
    ولكن كتب الشيعة اليم قد توفرت بشكل لم يعهد من قبل.. فينبغي أن تكون من أهم ركائز الدراسة والنقد؛ لأن الحجة على كل طائفة إنما تقام بما تصدقه وتؤمن به.
    أما الكتابات المعاصرة من قبل أهل السنة عن الاثني عشرية فهي قليلة بالنسبة لما يكتبه الشيعة عن أهل السنة.
    وهي بالنسبة للاثني عشرية لا تكفي، فمذهبهم قائم على مئات الكتب التي تخدم المذهب، وتدعو إليه، وتمثل فكره ووجهته، ودراستها ونقدها يحتاج لجهد أكبر، وعمل أوسع.
    ولقد رأيت في هذه المؤلفات أنها أغفلت جوانب مهمة في دراسة الاثني عشرية؛ كعقيدتهم - مثلاً - في أصول الدين، وهو ما حاولت القيام بدراسته في الباب الثاني من هذه الرسالة.
    كذلك معرفة آراء المعاصرين من الشيعة وتوجهاتهم، وصلتهم بالفرق القديمة، وكتبهم السابقة، وهو ما يتحدث عنه الباب الرابع.
    والموضوع - حقيقة - كان من السعة والتشعب، بحيث يحتاج إلى دراسات جديدة ترتاد آفاقاً مازالت مجهولة في المذهب الاثني عشري، ولذلك نحوت في دراسة الموضوع منحاً علمياً تكشفت فيه معالم جديدة، لعل من أبرزها ما يلي:
    أولاً: دراسة مذهب الاثني عشرية في أصول الدين وهي منطقة في معظم مسائلها مجهولة، لأن الشيعة يتسترون عليها، والباحثين من أهل السنة لم يطرقوها. وقد شكل ذلك باباً كاملاً في الرسالة هو الباب الثاني.
    ثانياً: أماطت هذه الدراسة اللثام عن عقائد لم يطرقها أحد من قبل - حسب علمي - كعقيدة أن القرآن ليس حجة إلا بقيم، وأن جل القرآن نزل فيهم وفي أعدائهم، وعقيدة الظهور، والطينة [قد أشار الشيخ تونسوي في كتابه "عقائد الشيعة" إلى هذه العقيدة إشارة مقتضبة، ونقل نصاً واحداً من الكافي لا يصور هذه العقيدة بكاملها.]، ودعوى تنزل كتب إلهية على الأئمة [والباحثون يخلطون بينها وبين عقدية التحريف عند الشيعة.].
    كما كشفت عن متى بدأت فرية التحريف في المذهب الاثني عشري، وأول كتاب سجلت فيه هذه الفرية، واكتشاف وضع هذا الكتاب ومتى وضع.
    كذلك تم اكتشاف صلة شيخ الإسلام ابن تيمية ومنهاج السنة، بأكبر تحول في تقويم النصوص عندهم وتقسيمها إلى صحيح، وضعيف وموثق.
    وحققت القول بوجود المهدي الذي يقوم عليه مذهب الاثني عشرية اليوم وعرض شهادات مهمة صادرة من أسرة الحسن العسكري، وأهل البيت والحسن العسكري نفسه، ومأخوذة من كتب الشيعة ذاتها.
    وغير ذلك مما قد يجده الباحث في هذه الرسالة.
    وإنني أذكر هذه المسائل حتى تتضح للقارئ مواضع الإضافة التي يمكن أن يفيد منها.. ذلك أنني حاولت أن أكتفي في المسائل المبحوثة بالإشارة أو الإتيان بنصوص جديدة، كما في مسألة تكفيرهم للشيخين، التي تجد النصوص التي تكشف تورط الشيعة فيها من خلال ما كتبه الشيخ موسى جار الله وإحسان إلهي ظهير، وغيرهما، فحاولت أن أقدم نصوصاً شيعية تعبر عن الشيخين برموز خاصة، ثم أوردت تفسيرها من كتب الاثني عشرية نفسها.
    أما عن المنهج الذي حكم أسلوب معالجتي للموضوع، والجديد الذي يحتمل إضافته، فإن أبواب هذا البحث خير من يتحدث عنه، وإذا كان لابد من إشارات في هذا التقديم فأقول:
    قد عمدت في بداية رحلتي مع الشيعة وكتبها ألا أنظر في المصادر الناقلة عنهم، وأن أتعامل مباشرة مع الكتاب الشيعي حتى لا يتوجه البحث وجهة أخرى.
    وحاولت - جهد الطاقة - أن أكون موضوعياً، ضمن الإطار الذي يتطلبه موضوع له صلة وثيقة بالعقدية كموضعي هذا.
    والموضوعية الصادقة أن تنقل من كتبهم بأمانة، أن تختار المصادر المعتمدة عندهم، وأن تعدل في الحكم، وأن تحرص على الروايات الموثقة عندهم أو المستفيضة في مصادرهم - ما أمكن -.
    أما إنكار ما أقف عليه من منكر، بيان فساده، فهذا ليس خروجاً عن الموضوعية، بل هو جزء من واجب كل مسلم، فمن يتعرض لكتاب الله سبحانه، ويدعي فيه نقصاً وتحريفاً، أو يقول بأن علياً هو الأول والآخر والظاهر الباطن، وأمثال هذه الكفريات الظاهرة، لا تملك إلا أن تصمه بما يستحقه، وأن تظهر فداحة جرمه، وشناعة معتقده، وإلا كان في الأمر خداع وتغرير بالقارئ المسلم.
    ولذلك فإنني أعرض لعقائدهم بمنهج نقدي، وحينما أجد أن المسألة تحتاج إلى دراسة نقدية أكثر تفصيلاً أعقد لذلك مبحثاً مستقلاً، ولا ألتزم ذلك دائماً؛ لأن في جملة من العقائد ما يكفي لمعرفة حقيقتها بمجرد عرضها، ولهذا ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن تصور المذهب الباطل يكفي في بيان فساده ولا يحتاج مع حسن التصور إلى دليل آخر، و إنما تقع الشبهة؛ لأن أكثر الناس لا يفهمون حقيقة قولهم وقصدهم لما فيه من الألفاظ المجملة المشتركة [مجموع فتاوى شيخ الإسلام: 2/138 (جمع الشيخ عبد الرحمن بن قاسم).].
    ولذلك فإنني أحياناً أكتفي بمجرد تصوير حقيقة القول، والإشارة إلى بطلانه، ولا سيما في المسائل الجزئية، كما أنني في مسائل المذهب الكبار كمسألة النص أو الصحابة، أزيد على ذلك بنقد المقالة من خلال الكتاب والسنة، وأقوال أئمتهم، والأمور المعلومة، والمتفق عليها.
    وأسلك بوجه عام في مناقشتهم منهج النقد الداخلي للنصوص؛ وذلك عن طريق مقارنة هذه النصوص بعضها ببعض وبيان ما بينها من تناقض ومفارقات - ما أمن ذلك -.
    كما أنني أحياناً أناقشهم على وفق منطقهم، وبمقتضى مقرراتهم وقواعدهم، وعلى ضوء رواياتهم، ولا يعني هذا الموافقة على تلك الأصول، وقبول تلك الروايات؛ وإنما هو منهج في النقد، لكشف حقيقة المذهب، وخروجه عن أصوله، وعمله ببعض رواياته وترك الآخر.
    ثم إنني في عرضي لعقائدهم ألتزم النقل من مصادرهم المعتمدة، لكن لا أغفل في الغالب ما قالته المصادر الأخرى. ووضع الأمرين أمام القارئ مفيد جداً للموازنة والمقارنة، ومعرفة مدى اطلاع الأوائل على معتقد الشيعة، ومقدار التغير في المذهب الشيعي عبر القرون.
    كما قمت بتخريج ما يرد في البحث من الأحاديث والآثار، والتعريف بالفرق والملل، وبيان المصطلحات، وكذلك الترجمة للأعلام الذين لهم دور في تأسيس بعض عقائد الشيعة، أو ما تدعو حاجة البحث لمعرفته. أما الترجمة لكل عَلَمٍ يرد فهذا يشغل القارئ عن الموضوع الأساسي، وهو موضوع مكانه كتب التاريخ التراجم، ولذلك فإني التزمت التعريف بكل فرقة ترد؛ لأن هذا هو الأقرب للتخصص والموضوع.
    ولقد اكتنفت دراستي عدة صعوبات:
    أولها : أن كتب الرواية عند الشيعة لا تحظى بفهرسة، وليس لها تنظيم معين، كما هو الحال في كتب أهل السنة [يوجد عندهم "مفتاح الكتب الأربعة" عندي منه اثنا عشر مجلداً، إلا أن طريقة مؤلفه في ترتيبه تجعله أشبه بكتاب لا بفهرس.]، ولذلك فإن الأمر اقتضى مني قراءة طويلة في كتب حديثهم، حتى تصفحت البحار بكامل مجلداته، وأحياناً أقرأ رواية رواية، وقرأت أصول الكافي، وتصفحت وسائل الشيعة، وكانت الروايات التي أحتاج إليها تبلغ المئات في كل مسألة في الغالب.
    فلا تستطيع أن تكتب عن هذه المسألة حتى تستكمل قراءة هذه الأخبار.
    وأرجع كثيراً إلى شروح الكافي كشرح جامع للمازندراني، لفهم وجهة نظر شيوخهم في الروايات.
    ثانياً: رحلت في البحث عن الكتاب الشيعي إلى مصر، والعراق، والبحرين، والكويت، وباكستان، وحصلت من خلال ذلك على مصادر مهمة أفدت منها في أبواب هذا البحث وفصوله.
    ثالثاً: طول المسافة الزمنية التي شملها البحث، والتي امتدت منذ نشأة الشيعة حتى اليوم، فأمامي عشرات الكتب الشيعية في مختلف العصور أمضيت وقتاً طويلاً في تتبعها، وملاحقة التطور العقدي للشيعة في امتدادها.
    مصادر الرسالة:
    وقد اعتمدت في دراستي عنهم على مصادرهم المعتبرة من كتب التفسير والحديث، والرجال، والعقائد، والفرق، والفقه، والأصول:
    أ- ففي كتب التفسير رجعت إلى:
    تفسير علي بن إبراهيم القمي، الذي قالوا عنه بأنه أصل أصول التفاسير عندهم [مقدمة تفسير القمي: ص 10.]. ووثق رواياته شيخ مشايخهم في هذا العصر الذي يلقبونه "بالإمام الأكبر" وهو أبو القاسم الخوئي، فقال: "ولذا نحكم بوثاقة جميع مشايخ علي بن إبراهيم القمي الذي روى عنهم في تفسيره مع انتهاء السند إلى أحد المعصومين" [أبو القاسم الخوئي/ معجم رجال الحديث: 1/63.]. والقمي عندهم ثقة في الحديث، ثبت معتمد [رجال النجاشي: ص 197.]، كان في عصر الإمام العسكري، وعاش إلى سنة (307ه‍) [الذريعة: 4/302، مقدمة تفسير القمي: ص 8.].
    وكذلك تفسير العياشي الذي قال فيه شيخهم المعاصر - محمد حسين الطبطبائي: "أحسن كتاب ألف قديماً في بابه، وأوثق ما ورثناه من قدماء مشايخنا من كتب التفسير بالمأثور، فقد تلقاه علماء هذا الشأن منذ ألف عام إلى يومنا هذا من غير أن يذكر بقدح، أو يغمض فيه بطرف" [الطبطائي/ مقدمة حل الكتاب ومؤلفة: صاج.].
    والعياشي هو محمد بن مسعود أبو النضر، عاش في أواخر القرن الثالث، وهو عندهم جليل القدر، واسع الأخبار، بصير بالروايات [الطوسي/ الفهرست: ص 163 –165؟].
    وتفسير فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي، من شيوخهم في القرن الثالث وأوائل القرن الرابع [أغا بزرك الطهراني/ نوابع الرواة: ص 216.]. وقد وثقه شيخهم المجلسي فقال: "أخبار تفسير فرات موافقة لما وصل إلينا من الأحاديث المعتبرة" [بحار الأنوار: 1/ 37، وانظر في بيان أنه من مصادرهم المعتبرة عند القدامى والمعاصرين: مقدمة تفسير فرات، لمحمد علي الأوردبادي.].
    هذه أهم كتب التفسير القديمة الموجودة اليوم بين أيديهم [بالإضافة إلى تفسير التبيان للطوسي، ومجمع البيان للطبرسي، والتي قال فيهما بعض شيوخهم بأنهما وضعا على أسلوب التقية - كما سيأتي -.]. وقد رجعت إليها في أثناء عرض عقيدتهم في القرآن وغيره، ولم أكتف بتوثيق المنقول منها، بل شفعت ذلك بما كتبه شيوخهم المتأخرون المعتمدون عندهم، مثل:
    تفسير الصافي لشيخهم محمد محسن المعروف بالفيض الكاشاني، والذي يصفونه بـ "العلامة المحقق، المدقق، جليل القدر، عظيم الشأن" [الأردبيلي/ جامع الرواة: 2/42.].
    والبرهان في تفسير القرآن لشيخهم هاشم بن سليمان البحراني (المتوفى سنة 1107 أو 1109ه‍) وهو عندهم العلامة الثقة الثبت المحدث الخبير والناقد البصير [انظر: أمل الآمل: 2/341، يوسف البحراني/ لؤلؤة البحرين ص 63، البلادي/ أنوار البدرين ص 137.].
    ومرآة الأنوار ومشكاة الأسرار، أو مقدمة البرهان لشيخهم أبي الحسن بن محمد العاملي الفتوني ، تلميذ المجلسي صاحب البحار (ت 1140ه‍) قال عنه صاحب لؤلؤة البحرين بأنه كان محققاً مدققاً [يوف البحراني/ لؤلؤة البحرين: ص 107.]، وقال عنه صاحب روضات الجنات: "من أعاظم فقهائنا المتأخرين" [الخوانساري/ روضات الجنات: ص 658. ط: الثانية، الزرندي/ ترجمة المؤلف (المطبوع مع مقدمة مرآة الأنوار).]، ووصفه شيخهم النوري بالحجة وقال عن كتابه: "لم يعمل مثله" [مستدرك الوسائل: 3/385.]. ومثل ذلك قال صاحب الذريعة [أغابزرك/ الذريعة: 20/264.]، وغير ذلك من كتب التفسير عندهم التي رجعت إليها، وذكرتها تبعاً لما أشرت إليه ووثقته من كتبهم.
    وأصحاب الكتب السابقة كلهم قالوا بتحريف القرآن، ولاشك أن من اعتقد ذلك فهو ليس من أهل القبلة، ولكني أنقل توثيقاتهم لشيوخهم.
    ب- أما كتب حديثهم: (وهي رواياتهم عن الأئمة) فقد رجعت لمصادرهم المعتمدة عندهم وهي:
    1- الكتب الأربعة: الكافي، والتهذيب، والاستبصار، ومن لا يحضره الفقيه، قال شيخهم المعاصر محمد صادق الصدر: "إن الشيعة... مجمعة على اعتبار الكتب الأربعة، وقائلة بصحة كل ما فيها من روايات ..." [الشيعة: ص 127.].
    2- الكتب الأربعة المتأخرة وهي: الوافي، وبحار الأنوار، والوسائل، ومستدرك الوسائل، فتصبح مصادرهم الرئيسية ثمانية. قال عالمهم المعاصر محمد صالح الحائري: "وأما صحاح الإمامية فهي ثمانية، أربعة منها للمحمدين الثلاثة الأوائل، وثلاثة بعدها للمحمدين الثلاثة الأواخر، وثامنها لمحمد حسين المرحوم المعاصر النوري" [منهاج عملي للتقريب (مقال للرافضي محمد الحائري ضمن كتاب الوحدة الإسلامية: ص 233).].
    وقد تحدثت عن هذه المصادر في فصل (عقيدتهم في السنة).
    وأكثر ما رجعت إليه من هذه المصدر الثمانية كتابان هما: "أصول الكافي"، و"بحار الأنوار"؛ وذلك لأنهما أكثر اهتماماً بمسائل الاعتقاد، ولأن الشيعة تعلق عليهما أهمية بالغة.
    قال الصدر عن الكافي: "ويعتبر (الكافي) عند الشيعة أوثق الكتب الأربعة" [الشيعة: ص133.]. وتبلغ أخباره (16199)، ولو لم يقم صاحب الكافي بجمع الروايات عن الأئمة في كتابه لما بقي منها إلا النزر اليسير.
    وقال: يحكى أن الكافي عرض على المهدي فقال: "كاف لشيعتنا" [المصدر السابق: ص123، روضات الجنات، للخوانساري: 6/116، ومقدمة الكافي، لحسين علي: ص25.].
    هذا ما يقوله الصدر، وينسبه للشيعة عموماً، ولهذا قال محب الدين الخطيب: "إن الكافي عند الشيعة هو كصحيح البخاري عند المسلمين" [الخطوط العريضة: ص 28.].
    وقد يكون في كلام الخطيب هذا بعض التسامح؛ لأن غلوهم في الكافي أكثر، ألا ترى أنهم يقولون: إن الكافي ألّف إبان الصلة المباشرة بمهديهم وإنه عرض على "المعصوم" عندهم، فهو كما لو قال بعض أهل السنة: إنه صحيح البخاري تم عرضه على الرسول صلى الله عليه وسلم.. لأن الإمام عندهم كالنبي، ولذا قالوا: "كانت منابع اطلاعات الكليني قطعية الاعتبار، لأن باب العلم واستعلام حال تلك الكتب [التي جمع من خلالها الكافي.] بواسطة سفراء القائم [هو مهديهم المنتظر، وسفراؤهم: أبوابه الأربعة، كما سيأتي في فصل الغيبة.] كان مفتوحاً عليه لكونهم معه في بلد واحد، بغداد" [الحائري/ منهاج عملي للتقريب (ضمن كتاب الوحدة الإسلامية ص333). وانظر: ابن طاوس/ كشف المحجة ص 159.].
    أما البحار فقالوا بأنه: "المرجع الوحيد لتحقيق معارف المذهب" [البهبودي/ مقدمة البحار: ص 19.] وعظموا من أمره، كما سيأتي من خلال صفحات هذه الرسالة [انظر: ص(164).].
    3- ورجعت إلى كتب شيوخهم المعتمدين عندهم، والتي يعدونها في الاعتبار والاعتماد كالكتب الأربعة، منها:
    أ- كتاب سليم بن قيس، وهو أول كتاب ظهر للشيعة، كما يقول ابن النديم [انظر: الفهرست ص219، الذريعة: 2/152، وفي رضات الجنات 4/67 زعم أنه "أول ما صنف ودوّن في الإسلام".]، وهو من أصولهم المعتبرة [انظر: بحار الأنوار: 1/32.]، ولنا وقفة مع هذا الكتاب ومؤلفه في أثناء الحديث عن فرية التحريف [انظر: ص(221).].
    ب- كتب شيخهم أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي (المتوفى سنة 381ه‍) مثل: إكمال الدين، والتوحيد، وثواب الأعمال، وعيون أخبار الرضا، ومعاني الأخبار، والأمالي وغيرها، وكتبه كلها "لا تقصر في الاشتهار عن الكتب الأربعة التي عليها المدار في هذه الأعصار" [بحار الأنوار: 1/26.]، ولا يستثنى من ذلك إلا خمسة كتب لم أرجع إليها [وهي: الهداية، وصفات الشيعة، وفضائل الشيعة، ومصادقة الإخوان، وفضائل الأشهر. (بحار الأنوار: 1/26).].
    ج- كتب شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي (المتوفى سنة 460ه‍) وهي مثل كتب ابن بابويه في الاعتبار والاشتهار عندهم إلا كتاب واحد [وهو الأمالي (بحار الأنوار: 1/27).]. وغيرها من كتب شيوخهم، والتي تكلف شيخهم المجلي بتوثيقها في الجزء الأول من بحاره [ص29) وما بعدها.]، كما قد ألمحت ببعض توثيقاتهم لهذه الكتب في أثناء البحث، وأذكر توثيق الكتاب الذي لا أنقل منه إلا مرة واحدة في موضع النص المنقول.
    د- رجعت إلى كتب العقيدة المعتمدة عندهم مثل:
    1- اعتقادات ابن بابويه.
    2- وأوائل المقالات للمفيد، وتصحيح الاعتقاد له أيضاً.
    3- ونهج المسترشدين لابن المطهر الحلي.
    4- والاعتقاد للمجلسي صاحب البحار.
    5- وعقائد الإمامية للمظفر (من المعاصرين).
    6- عقائد الإمامية الاثني عشرية للزنجاني (معاصر) وغيرها.
    وفي عقائدهم التي تفردوا بها رجعت - بالإضافة لما مضى - إلى ما كتب عن هذه العقائد مستقلاً، ففي الغيبة - مثلاً - رجعت إلى كتاب الغيبة لشيخهم محمد بن إبراهيم النعماني، من شيوخهم في القرن الثالث، وقد قال المجلسي عن كتابه هذا: "وكتاب النعماني من أجلّ الكتب" [بحار الأنوار: 1/31.]، ثم نقل عن المفيد ما يتضمن الثناء عليه وتوثيقه [الموضع نفسه من المصدر السابق.].
    وكذلك كتاب الغيبة للطوسي، وإكمال الدين لابن بابويه وغيرها.
    وفي اعتقادهم في الرجعة، رجعت إلى ما كتبه شيخهم الحر العاملي في الرجعة وهو "الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة" وهكذا.
    ه‍- وكذلك رجعت إلى ما كتبه بعض شيوخهم في المقالات والفرق، وهما "المقالات والفرق" لشيخهم سعد بن عبد الله الأشعري القمي المتوفى سنة (301ه‍)، و"فرق الشيعة" لشيخهم الحسن بن موسى النوبختي من شيوخهم في القرن الثالث. "وهما كتابان وصلا إلينا من بين كتب فرق الشيعة الضائعة" [محمد جواد مشكور، مقدمة كتاب المقالات والفرق للقمي: ص/ كا.].
    و- وفي كتب الرجال رجعت إلى مصادرهم المعتمدة في ذلك، ولاسيما كتبهم الأربعة؛ لأنهم يقولون: "أهم الكتب في هذا الموضوع من مؤلفات المتقدمين هي أربعة كتب، عليها المعول في هذا الباب وهي:
    1- معرفة الناقلين عن الأئمة الصادقين لأبي عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي (من شيوخهم في القرن الرابع) الذي يعرف بـ "رجال الكشي".
    2- كتاب الرجال لأبي العباس أحمد بن علي النجاشي المتوفى سنة (460ه‍) المعروف بـ "رجال النجاشي".
    3- كتاب الرجال لشيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي المتوفى سنة (460ه‍) المعروف بـ "رجال الطوسي".
    4- كتاب "الفهرسيت للشيخ الطوسي" [أحمد الحسيني/ مقدمة رجال الكشي، ط: الأعلمي/ كربلاء، ص: 4، وانظر: حسن المصطفوى/ مقدمة رجال الكشي، ط: إيران ص12، أغابزرك/ الذريعة إلى تصانيف الشيعة: 10/80-81.].
    وقد أكثرت في النقل من رجال الكشي، لأنهم يعدونه أهم كتبهم في الرجال، وأقدمها، وأوثقها؛ فهو من تأليف الكشي وهو عندهم "ثقة بصير بالأخبار وبالرجال حسن الاعتقاد" [فهرست الطوسي: ص 171-172.]. ومن تهذيب واختصار شيخ الطائفة الطوسي.
    ولذا قال شيخهم المصطفوي: "أقدم هذه الكتب: هو رجال الكشي الذي لخصه شيخ الطائفة.. فكفى لهذا لكتاب المنيف شرفاً واعتباراً" [مقدمة المصطفوي لرجال الكشي: ص 12.].
    والخلاصة: أنني لم أعمد إلا إلى كتبهم المعتمدة عندهم، في النقل والاقتباس لتصوير المذهب.
    ولم أذكر من عقائدهم في هذه الرسالة إلا ما استفاضت أخبارهم به، وأقره شيوخهم.
    وقد تكون الروايات من الكثرة فأشير إلى ذلك بذكر عدد الروايات وعناوين الأبواب في المسائل التي أتحدث عنها.
    وأذكر ما أجد لهم من تصحيحات وحكم على الروايات بمقتضى مقاييسهم.
    كل ذلك حتى لا يقال بأننا نتجه إلى بعض رواياتهم الشاذة، وأخبارهم الضعيفة التي لا تعبر عن حقيقة المذهب، فنأخذ بها.
    واهتممت بالنقل "الحرفي" في الغالب رعاية للموضوعية، وضرورة الدقة في النقل والعزو، وهذا ما يفرضه المنهج العلمي في نقل كلام الخصوم.
    .................................................................................................... ...................

    في أنتظار تعليقات وردود الأخوة على هذا المقطع لإنزال مقطع آخر

    أيدنا الله ووفقنا بمحمد وآله عليهم افضل الصلوات والسلام

  9. #9
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الاخ الحزين في رحلته
    سبق للكثير من علمائنا الرد على هذا الخبيث ناصر القفاري
    واثبتو بأنه كذاب اشر مثل بقية كلاب النواصب

  10. #10
    هل لك يا عزيزي أن تعرّف بهذه الردود وتدلنا عليها أو تنقلها لنا في المنتدى

    لكي يستفيد المؤمنين والمؤمنات

    أيدكم الله

  11. #11

    مبتسم

    بسم الله الرحمن الرحيم

    هذا الكتاب لا يختلف عن الكتب التي ألفها القوم من قديم الزمان إلى الآن في الكذب و التدليس و التحريف ..

    راجع ..

    http://www.imamsadeq.org/book/sub3/r...al433.html#421

  12. #12
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    16-02-2002
    الجنس
    ---
    المشاركات
    645
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وحبيب إله العالمين أبي القاسم محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين
    من الذين استعرضوا هذا الكتاب بالنقد العلمي سماحة العلامة الشيخ على الكوراني أيده الله في كتابه الوهابية والتوحيد حيث ناقشه في الفصل العاشر تحت عنوان نموذجا من أكاديمية الوهابيين
    وهذا الرابط لمن أراد تنزيل الكتاب وهو عبارة عن ملف وورد حجمه صغير 342kb
    http://www.rafed.net/ftp/books/w-tawhid.zip
    حيث ناقش ثلاثة وعود لللقفاري وخالفها في كتابه
    أولا وعد القفاري لدراسة المذهب الإمامي بنقله واعتماده على الكتب الشيعية
    ثانيا وعد القفاري بالموضوعية في بحثه
    ثالثا وعد القفاري بالأمانة في نقل الأحاديث
    والآن مع المقدمة والوعد الأول
    [ALIGN=CENTER]نموذج من أكاديمية الوهابيين[/ALIGN]

    من بين سيل الكتب الكثيرة التي ينشرها الوهابيون ضدنا، لفت نظري كتاب في ثلاث مجلدات، اسمه (أصول مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية عرض ونقد) اسم مؤلفه الدكتور ناصر بن عبد الله القفاري، الطبعة الثانية 1415 هـ - 1994 م. وقد كتبوا في أوله هذه العبارة: (أصل هذا الكتاب رسالة علمية تقدم بها المؤلف لنيل درجة الدكتوراه من قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وقد أجيزت هذه الرسالة بمرتبة الشرف الأولى، مع التوصية بطبعها وتبادلها بين الجامعات). انتهى.
    ويبدو أن هذه الرسالة كانت بحثاً صغيراً أعجب الدكاترة الوهابيين لقوته العلمية مثلاً، فأمدوا مؤلفها بعدد من المعاونين ومئات المصادر الشيعية، وبذلت هذه المجموعة جهودها حتى أكملت تأليف هذا الموسوعة (الموضوعية) عن عقائد الشيعة ومذهبهم.
    وإنما حكمنا بأن الكتاب من تأليف مجموعة لأن قلمه متفاوت وفي بعض مقاطعه عجمة لا يمكن أن تكون من قلم سعودي قفاري.
    على أن علينا أن نتعامل بالظاهر ونأمل من الكتاب خيراً لوفرة مصادره الشيعية، ولأن أصله كتب ونوقش من قبل دكاترة، فلا بد أن يتناسب مستواه مع مستوى الشهادة الجامعية. ويزداد أملنا خيراً عندما نقرأ من المؤلف بشائره التي بشر القارئ بها في مقدمته.
     فقال في ج 1 ص 14 و 16 : (وإذا كان لا بد من إشارات في هذا التقديم فأقول: قد عمدت في بداية رحلتي مع الشيعة وكتبها ألا أنظر في المصادر الناقلة عنهم، وأن أتعامل مباشرة مع الكتاب الشيعي حتى لا يتوجه البحث وجهة أخرى. وحاولت جهد الطاقة أن أكون موضوعياً ضمن الإطار الذي يتطلبه موضوع له صلة وثيقة بالعقيدة كموضوعي هذا.. والموضوعية الصادقة أن تنقل من كتبهم بأمانة، وأن تختار المصادر المعتمدة عندهم، وأن تعدل في الحكم، وأن تحرص على الروايات الموثقة عندهم أو المستفيضة في مصادرهم ما أمكن).
    (ثم إنني في عرضي لعقائدهم ألتزم النقل من مصادرهم المعتمدة، لكن لا أغفل في الغالب ما قالته المصادر الأخرى، ووضع الأمرين أمام القارئ مفيد جداً للموازنة... اكتنفت دراستي عدة صعوبات: أولها أن كتب الرواية عند الشيعة لا تحظى بفهرسة، وليس لها تنظيم معين، كما هو الحال في كتب أهل السنة، ولذلك فإن الأمر اقتضى مني قراءة طويلة لكتب حديثهم، حتى تصفحت البحار بكامل مجلداته، وأحياناً أقرأ الباب رواية رواية، وقرأت أصول الكافي، وتصفحت وسائل الشيعة، وكانت الروايات التي أحتاج إليها تبلغ المئات في كل مسألة في الغالب). انتهى.
    حسناً، لقد وعدنا المؤلف أن ينقل آراء الشيعة من مصادرهم.. وقد قرأ كثيراً كثيراً منها.. فماذا قال في موضوعنا (التجسيم)؟
     قال في ج 2 ص 527:
    ( الفصل الثالث: عقيدتهم في أسماء الله وصفاته.
    للشيعة في هذا الفصل أربع ضلالات:
    الضلالة الأولى: ضلالة الغلو في الإثبات، وما يسمى بالتجسيم.
    الضلالة الثانية: تعطيلهم الحق جل شأنه من أسمائه وصفاته.
    الضلالة الثالثة: وصف الأئمة بأسماء الله وصفاته.
    الضلالة الرابعة: تحريف الآيات بدافع عقيدة التعطيل للأسماء والصفات.
    وسأتوقف عند كل مسألة من هذه المسائل الأربع وأبين مذهب الشيعة فيها من خلال مصادرها إن شاء الله.
    المبحث الأول: الغلو في الإثبات (التجسيم) :
    اشتهرت ضلالة التجسيم بين اليهود، ولكن أول من ابتدع ذلك بين المسلمين هم الروافض، ولهذا قال الرازي (؟): اليهود أكثرهم مشبهة، وكان بدء ظهور التشبيه في الإسلام من الروافض مثل هشام بن الحكم، وهشام بن سالم الجواليقي، ويونس بن عبد الرحمن القمي وأبي جعفر الأحول (1).
    وكل هؤلاء الرجال المذكورين هم ممن تعدهم الإثنا عشرية في الطليعة من شيوخها، والثقات من نقلة مذهبها (2)...
    وقد حدد شيخ الإسلام ابن تيمية أول من تولى كبر هذه الفرية من هؤلاء فقال (وأول من عرف في الإسلام أنه قال إن الله جسم هو هشام بن الحكم) (3).
    وقبل ذلك يذكر الأشعري في مقالات الإسلاميين أن أوائل الشيعة كانوا مجسمة، ثم بين مذاهبهم في التجسيم، ونقل بعض أقوالهم في ذلك، إلا أنه يقول بأنه قد عدل عنه قوم من متأخريهم إلى التعطيل (4).
    وهذا يدل على أن اتجاه الإثني عشرية إلى التعطيل قد وقع في فترة مبكرة، وسيأتي ما قيل في تحديد ذلك (5).
    وقد نقل أصحاب الفرق كلمات مغرقة في التشبيه والتجسيم منسوبة إلى هشام بن الحكم وأتباعه تقشعر من سماعها جلود المؤمنين. يقول عبد القاهر البغدادي: زعم هشام بن الحكم أن معبوده جسم ذو حد ونهاية وأنه طويل عريض عميق وأن طوله مثل عرضه... (6).
    ويقول: إن هشام بن سالم الجواليقي مفرط في التجسيم والتشبيه لأنه زعم أن معبوده على صورة الإنسان... وأنه ذو حواس خمس كحواس الإنسان (7).
    وكذلك ذكر أن يونس بن عبد الرحمن القمي مفرط أيضا في باب التشبيه، وساق بعض أقواله في ذلك (8). وقال ابن حزم (قال هشام إن ربه سبعة أشبار بشبر
    نفسه) (9). انتهى.
    وقال في هامشه : (1) اعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص 97
    (2) أنظر محسن الأمين / أعيان الشيعة: 1/106
    (3) منهاج السنة: 1/20
    (4) أنظر: مقالات الإسلاميين: 1/106 – 109
    (5) في المبحث الثاني
    (6) الفرق بين الفرق ص 65
    (7) المصدر السابق: ص 68 69
    (8) السابق ص 70
    (9) الفصل: 5/40
    سبحان الله، لقد وعد المؤلف أن ينقل آراء الشيعة من مصادرهم، ولم يذكر في مصادره إلا أعيان الشيعة وقد رجعنا إلى المكان الذي ذكره فلم نجد فيه شاهداً على كلامه! لقد صار معنى نقل آراء الشيعة من مصادرهم أن ينقلها من مصادر خصومهم المتحاملين عليهم، فما حدا مما بدا..؟!
    أين مصادر الشيعة المعتمدة التي تنادي كلها بالتنزيه وتدين التشبيه، ومنها المصادر التي بين يدي المؤلف، وقد أدرج أسماءها في آخر كتابه.. وفيها علىالأقل مئة باب ومسألة تنفي التشبيه والتجسيم بالآيات والأحاديث والبحوث الكلامية؟ فهل صدف نظر الدكتور عنها جميعاً؟!
    أين أصول الكافي التي قال إنه قرأه وهو مجلدان، وفي المجلد الأول منهما كتاب التوحيد وأبوابه كما يلي :
    كتاب التوحيد
    باب حدوث العالم وإثبات المحدث
    باب إطلاق القول بأنه شئ
    باب أنه لا يعرف إلا به
    باب أدنى المعرفة
    باب المعبود
    باب الكون والمكان
    باب النسبة
    باب النهي عن الكلام في الكيفية
    باب في إبطال الرؤية
    باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه تعالى
    باب النهي عن الجسم والصورة
    باب صفات الذات
    باب آخر وهو من الباب الأول
    باب الإرادة أنها من صفات الفعل وسائر صفات الفعل
    باب حدوث الأسماء
    باب معاني الأسماء واشتقاقها
    باب آخر... الفرق ما بين المعاني التي تحت أسماء الله وأسماء المخلوقين
    باب تأويل الصمد
    باب الحركة والإنتقال
    باب العرش والكرسي
    باب الروح
    باب جوامع التوحيد
    باب النوادر. انتهى.
    لقد رأى الدكتور كل ذلك ! فقد كشف في الصفحات اللاحقة عن (سره) واعترف بأنه أغمض عينيه عمداً عن مصادر الشيعة لأن خصومهم أخبر منهم بعقائدهم وأصدق منهم!! قال في ص 531 :
    (وقد يقال إن ما سلف من أقوال عن هشام وأتباعه هي من نقل خصوم الشيعة فلا يكون حجة عليهم. ومع أن تلك النقول عن أولئك الضلال قد استفاضت من أصحاب المقالات على اختلاف اتجاهاتهم، وهم أصدق من الرافضة مقالاً وأوثق نقلاً، وهي تثبت أن الرافضة هم الأصل في إدخال هذه البدعة على المسلمين، لكن القول بأن نسبة التجسيم إليهم قد جاءت من الخصوم ولا شاهد عليها من كتب الشيعة قد يتوسمه من يقرأ إنكار المنكرين لذلك من الشيعة، وإلا فالواقع خلاف ذلك). انتهى.
    ولم يبين لنا الدكتور الباحث أي واقع يقصده؟ هل هو واقع مصادرهم التي أغمض عينيه عنها، أم واقع الشيعة الذين هم حوله، ويمكنه أن يرفع التلفون ويتصل بعشرين من علمائهم وخمسين من عوامهم، من داخل المملكة السعودية وخارجها، من أي بلد إسلامي وأي قومية أراد؟!
    وهكذا طار وعد الدكتور بنقل آراء الشيعة من مصادرهم، لأن معناه الواقعي عنده: نقل التهم الموجهة إليهم من خصومهم والحكم عليهم بها !

  13. #13
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    16-02-2002
    الجنس
    ---
    المشاركات
    645
    [ALIGN=CENTER]مع الموضوعية [/ALIGN]


    حسناً، لنا الله.. فلنطوِ هذه الصفحة، ولننظر إلى موضوعية دكتورنا في البحث والإستدلال التي يؤكد عليها فيقول في ج 1 ص 14 : (وحاولت جهد الطاقة أن أكون موضوعياً ضمن الإطار الذي يتطلبه موضوع له صلة وثيقة بالعقيدة كموضوعي هذا...). ويقول في ج 1 ص 57 : (فالمنهج العلمي والموضوعية توصي بأخذ آراء أصحاب الشأن فيما يخصهم أولاً). انتهى.
    ونكتفي بذكر نموذج لموضوعية هذ الدكتور حيث يقول في ج 2 ص 535 : (المبحث الثاني : التعطيل عندهم. بعد هذا الغلو في الإثبات بدأ تغير المذهب في أواخر المائة الثالثة حيث تأثر بمذهب المعتزلة في تعطيل الباري سبحانه من صفاته الثابتة له في الكتاب والسنة، وكثر الإتجاه إلى التعطيل عندهم في المائة الرابعة لما صنف لهم المفيد وأتباعه كالموسوي الملقب بالشريف المرتضى، وأبي جعفر الطوسي، واعتمدوا في ذلك على كتب المعتزلة (1). وكثيرا مما كتبوه في ذلك منقول عن المعتزلة نقل المسطرة، وكذلك ما يذكرونه في تفسير القرآن في آيات الصفات والقدر ونحو ذلك هو منقول من تفاسير المعتزلة (2). ولهذا لا يكاد القارئ لكتب متأخري الشيعة يلمس بينها وبين كتب المعتزلة في باب الأسماء والصفات فرقاً، فالعقل كما يزعمون هو عمدتهم فيها ذهبوا إليه والمسائل التي يقررها المعتزلة في هذا الباب أخذ بها شيوخ الشيعة المتأخرون كمسألة خلق القرآن، ونفي رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة، وإنكار الصفات. بل إن الشبهات التي يثيرها المعتزلة في هذا، هي الشبهات التي يثيرها شيوخ الشيعة المتأخرون. ) انتهى.
    وقال في هامشه: (1) منهاج السنة: 1/229. (2) المصدر السابق: 1/356
     وقال في ج 3 ص 537 : (كما وصفت مجموعة من رواياتهم رب العالمين بالصفات السلبية التي ضمنوها نفي الصفات الثابتة له سبحانه، فقد روى ابن بابويه أكثر من سبعين رواية تقول إنه تعالى (لا يوصف بزمان ولا مكان، ولا كيفية، ولا حركة، ولا انتقال، ولا بشيء من صفات الأجسام، وليس حساًّ ولا جسمانياً ولا صورة... (1). وشيوخهم ساروا على هذا النهج الضال من تعطيل الصفات الواردة في الكتاب والسنة ووصفه سبحانه بالسلوب). انتهى.
    وقال في هامشه: (1) التوحيد لابن بابويه ص 57
    وقال في ج 3 ص 536: (هذا والثابت عن علي رضي الله عنه وأئمة أهل البيت إثبات الصفات لله.. والنقل بذلك ثابت مستفيض في كتب أهل العلم . منهاج السنة: 2/44. انتهى . وهكذا أصدر الدكتور حكمه على الشيعة بأنهم كانوا مجسمة إلى حوالي القرن الرابع فصاروا معطلة ضالين لأنهم لا يصفون الله تعالى (بشئ من صفات الأجسام) !
    ثم أصدر حكمه على الأئمة من أهل البيت عليهم السلام، بأن مذهبهم موافق لمذهب الوهابيين في حمل الصفات على ظاهرها اللغوي الحسي ووصف الله تعالى بصفات الأجسام ! وقد رأيت فيما تقدم أنه استدل على أن الشيعة مجسمة بأقوال خصوم الشيعة لأنهم بزعمه أصدق منهم! فبماذا استدل هنا على أن الشيعة معطلة؟ ! استدل بذكر أسماء علمائهم المتهمين ولم يذكر شيئاً من أقوالهم ! فقد قال (وكثر الإتجاه إلى التعطيل عندهم في المائة الرابعة لما صنف لهم المفيد وأتباعه كالموسوي الملقب بالشريف المرتضى، وأبي جعفر الطوسي، واعتمدوا في ذلك على كتب المعتزلة). انتهى.
    بالله عليك أيها الدكتور القفاري هل يمكننا الإستدلال على تهمة بسرد أسماء المتهمين ؟ وهل يقبل ذلك منا الأساتذة المحترمون في حرم جامعي، بل هل يقبله بسطاء الناس من سكان البوادي والقفار ؟! أما كان الواجب أن تنقل شيئاً من أقوال هؤلاء المتهمين ليرى القارئ تعطيلهم أو تجسيمهم، ولا يقول عنك إنك أصدرت حكماً بدون دليل وقفزت عن حيثياته وأبقيتها سراً مستسراً في قلبك ؟!
    ثم إن الشيخ المفيد أيها الدكتور توفي سنة 413 هـ وتلميذه الشريف المرتضى توفي سنة 436 ، وتلميذه الطوسي توفي سنة 460 .. وإذا كان هؤلاء معطلة فكان اللازم أن يكون التعطيل بدأ عند الشيعة في المئة الخامسة لا الرابعة !
    ثم إنك اعترفت أنك رأيت أحاديث الشيعة عن النبي وآله ، صلى الله عليه وآله في كتاب التوحيد للشيخ الصدوق فقلت: (روى ابن بابويه أكثر من سبعين رواية تقول إنه تعالى لا يوصف بزمان ولا مكان... الخ.) انتهى .
    وابن بابويه محمد بن الحسين الصدوق متوفى سنة 281 وبذلك صعد تاريخ التعطيل المدعى عند الشيعة إلى الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وآله ! فأين التجسيم الذي ادعيت أن الشيعة كانوا عليه إلى القرن الرابع أو الخامس، حتى ألف لهم المفيد والمرتضى والطوسي كتب التعطيل ؟!
    لقد حصحص الحق واعترف الدكتور الباحث بأنه رأى كتاب التوحيد للصدوق وأحاديثه الكثيرة عن النبي وآله صلى الله عليه وآله في التنزيه، وأن الشيعة لم يكونوا مجسمة ولا معطلة .. إلا عند المجسمة الذين يعدون التنزيه تعطيلاً ! ويعدون من لا يصف الله تعالى بصفات الأجسام ضالاً ملحداً !!
    إن أبسط حق للقارئ عليك أيها الدكتور أن تذكر له ولو رواية واحدة من هذه السبعين حتى يرى تعطيلهم المزعوم لوجود الله تعالى وإلحادهم به !! خاصة أنك اتهمت الشيعة بأنهم حرفوا كل هذه الروايات السبعين و (ضمنوها نفي الصفات الثابتة له سبحانه) أي لم يفسروا آيات الصفات بالظاهر الحسي كما يفعل الوهابيون ؟!
    ومن حق القارئ علينا هنا أن نوضح له معنى تهمة التعطيل التي جعلها القفاري والوهابيون عصا يضربون بها وجه من يخالفهم ولا يفسر صفات الله تعالى بالتفسير المادي الوهابي ؟!
    معناها أنك إذا فسرت (يد الله فوق أيديهم) بأن قدرته فوق قدرتهم، فأنت عندهم متأول معطل ملحد !
    ولا تصير مؤمناً حتى تقول إن لله تعالى يداً حقيقية حسية !!
    وإذا قلت : أنا لا أعلم معنى يد الله وعين الله وجنب الله في القرآن ولا أفسرها لا بالمعنى الحسي ولا بغيره، بل أفوض معناها إلى الله تعالى ورسوله، فأنت أيضاً عندهم مفوض معطل ضال، حتى تفسرها بالمعنى المادي !!
    فجميع المتأولين والمفوضين عندهم معطلون ، لأنهم بزعمهم جعلوا الله تعالى وجوداً معطلاً عن الصفات والحس والكيف ! وهم عندهم ملحدون، لأنهم بزعمهم ألحدوا في صفات الله المادية التي وردت في القرآن !! وبذلك يخرجون كل مذاهب المسلمين عن الإسلام، ولا يبقى مسلم إلا هم والمجسمة !!
    وهكذا يرتكب الوهابيون كأجدادهم المجسمة إفراطا نحو المادية في تفسير وجود الله تعالى وصفاته بالحس، ويحكمون بضلال من خالفهم وكفرهم !!
    ثم يرتكبون إفراطاً مادياً آخر في تحريمهم التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله والأولياء وزيارة قبورهم ويعتبرونها شركاً، ويحكمون بضلال من خالفهم في ذلك وكفرهم !
    والقاسم المشترك بين الإنحرافين أن أذهانهم مسكونة بالمادية ، فهي لا ترى غيرها ولا تؤمن بغيرها.. ورحم الله أصحابهم الماديين الغربيين !!
    بقي حكم الدكتور القفاري على أهل البيت عليهم السلام بأنهم كانوا مثله تيميين وهابيين، حيث اكتفى بالإستدلال على ذلك بقول ابن تيمية الذي لم يذكر عليه دليلاً ! فقد نقل القفاري عن ابن تيمية قوله (والثابت عن علي رضي الله عنه وأئمة أهل البيت إثبات الصفات لله... والنقل بذلك ثابت مستفيض في كتب أهل العلم). وقد كرر ابن تيمية هذا الادعاء في كتبه ولم يأت عليه بدليل !
     قال في مجموعة رسائله مجلد 1 جزء 3 ص 115: (لكن الإمامية تخالف أهل البيت في عامة أصولهم، فليس من أئمة أهل البيت مثل علي بن الحسين وأبي جعفر الباقر وابنه جعفر بن محمد من كان ينكر الرؤية). انتهى.
    ومن حق القارئ أن يطلب نموذجاً من هذا النقل المستفيض، الذي ادعاه ابن تيمية، ثم ادعاه به تلميذه الأكاديمي الدكتور القفاري ! ولا بد أنه فتش عنه هو وفريقه فلم يجدوا منه حتى رواية واحدة، مع أنه حسب زعم إمامهم ابن تيمية (مستفيض في كتب أهل العلم) ولكنهم أصروا على دعواهم بدون بينة وعلى حكمهم بدون دليل !! وهكذا، طار وعد الدكتور بالموضوعية والأكاديمية، كما طار وعده سابقاً بالإستناد إلى مصادر الشيعة !
    .

  14. #14
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    16-02-2002
    الجنس
    ---
    المشاركات
    645
    [ALIGN=CENTER]مع الأمانة[/ALIGN]
    حسناً، لنا الله.. فلنطوِ هذه الصفحة ولننظر إلى وعد الدكتور الثالث بأن يكون أميناً فيما ينقل من مصادر الشيعة، حيث قال كما تقدم : (والموضوعية الصادقة أن تنقل من كتبهم بأمانة، وأن تختار المصادر المعتمدة عندهم، وأن تعدل في الحكم، وأن تحرص على الروايات الموثقة عندهم أو المستفيضة في مصادرهم ما أمكن). انتهى. فلننظر كيف طبق كلامه في مسألة رؤية الله تعالى بالبصر..
     قال في ج 2 ص 551: (لقد ذهبت الشيعة الإمامية بحكم مجاراتهم للمعتزلة إلى نفي الرؤية وجاءت روايات عديدة ذكرها ابن بابويه في كتابه التوحيد وجمع أكثرها صاحب البحار تنفي ما جاءت به النصوص من رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة... فنفيهم لرؤية المؤمنين لربهم في الآخرة خروج عن مقتضى النصوص الشرعية، وهو أيضاً خروج عن مذهب أهل البيت، وقد اعترفت بعض رواياتهم بذلك، فقد روى ابن بابويه القمي عن أبي بصير، عن أبي عبد الله قال: قلت له أخبرني عن الله عز وجل هل يراه المؤمنون يوم القيامة؟ قال: نعم (1)
    وقال في هامشه: (1) ابن بابويه التوحيد ص 117، بحار الأنوار: 4 44، وانظر: رجال الكشي ص 450 (رقم 848). انتهى.
    ويبدو الدكتور هنا أكاديمياً موضوعياً، لأنه يقول وجدت رواية في مصادر الشيعة عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام تثبت أنه يعتقد برؤية الله تعالى بالعين يوم القيامة، بينما ينفي الشيعة إمكان الرؤية بالعين في الدنيا والآخرة وينسبون رأيهم إلى أهل البيت عليهم السلام ! فكيف يدعون أنهم شيعة أهل البيت ويخالفون إمامهم جعفر الصادق ؟!
    ولكن دكتورنا لم يكن أميناً في نقله من مصادر الشيعة مع الأسف، فقد بتر النص وقطع منه جزءاً ناقصاً ليستدل به على ما يريد ! فطارت بذلك (موضوعيته الصادقة) التي يدعيها وصارت (موضوعية) غربية مثلا ً!
     وإليك أصل الرواية: قال الصدوق في كتابه (التوحيد) ص 117 : (.. عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال قلت له: أخبرني عن الله عز وجل هل يراه المؤمنون يوم القيامة؟ قال: نعم وقد رأوه قبل يوم القيامة، فقلت متى؟ قال: حين قال لهم: ألست بربكم قالوا بلى، ثم سكت ساعة، ثم قال: وإن المؤمنين ليرونه في الدنيا قبل يوم القيامة، ألست تراه في وقتك هذا؟ قال أبو بصير: فقلت له جعلت فداك فأحدث بهذا عنك؟ فقال: لا، فإنك إذا حدثت به فأنكر منكر جاهل بمعنى ما تقوله ثم قدر أن ذلك تشبيه كفر، وليست الرؤية بالقلب كالرؤية بالعين، تعالى الله عما يصفه المشبهون والملحدون .) . انتهى.
    فالرواية الشريفة تثبت الرؤية بالبصيرة والعقل، وتبين أنها حاصلة قبل الدنيا من يوم أخذ الله ميثاق ذرية آدم على ربوبيته وهي مستمرة في الدنيا، وفي الآخرة تكون أجلى وأوضح. وتنفي ادعاء الرؤية بالعين وتعتبرها تشبيهاً لله تعالى بخلقه وكفراً !! ومع ذلك أقدم الدكتور على قطع السطر الأول منها فقط إلى قوله (نعم) وحذف السطور التي بعده، لينسب بذلك رؤية الله تعالى بالعين إلى الإمام جعفر الصادق عليه السلام !!
    لقد ارتكب هذا الدكتور ما لا يناسب مسلماً بقالاً، فضلاً عن دكتور من الدرجة الأولى في جامعة الإمام محمد بن سعود ! وبعمله هذا طار الشرف الذي منحته الجامعة لرسالته فقالت (وقد أجيزت هذه الرسالة بمرتبة الشرف الأولى، مع التوصية بطبعها وتبادلها بين الجامعات) ولو كنت رئيس كليته وارتكب عندي مثل هذه الخيانة العلمية لسحبت منه درجته ومنعت تعميم رسالته، ثم اعتذرت من الذين أساء إليهم وغرهم بشهادته.. حتى لا تسقط الجامعة عن الإعتبار العلمي.. ولكن أساتذة القفاري لا يفعلون لأن الأمر ليس بيدهم، بل قد تزداد مكانة القفاري عند شيوخه لأنه أجاد سب الشيعة وشتمهم، وألبس ذلك ثوباً جامعياً والحمد لله!
    كنت أتصور عندما تصفحت كتاب القفاري لأول مرة أنه يستحق الإهتمام لأنه كتاب علمي، لكن بعد أن وقفت على هذه الفضيحة قررت أن لا أتعب نفسي بتدقيق بقية ما نقله من مصادرنا ؟ لأن كذبة واحدة في كتاب تكفي شرعاً لإسقاطه عن الإعتبار

  15. #15
    أشكر الأخ الفاضل / مستفيد ، على ما نقل لنا من هذه الدرر

    وأنقل أيضا الرابط الذي نقله الأخ المرتضى ، عن الشيخ سبحاني حفظه الله

    --------------------------------------------------------------------------
    [ALIGN=CENTER]تقييم كتاب [/ALIGN]

    [ALIGN=CENTER]«أُصول مذهب الشيعة الإمامية»[/ALIGN]

    [ALIGN=CENTER]للدكتور ناصر القفاري[/ALIGN]

    لقد وقفت على كتاب «أُصول مذهب الشيعة الإمامية» للدكتور ناصر بن عبد اللّه بن علي القفاري، والكتاب رسالة تقدّم بها المؤلّف لنيل درجة الدكتوراه من قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة لجامعة محمد بن سعود الإسلامية.

    وقد أُجيزت هذه الرسالة بمرتبة الشرف الأُولى مع التوصية بطبعها وتبادلها بين الجامعات.

    طبع الكتاب في أجزاء ثلاثة، رجع فيها المؤلّف أو فريق عمله إلى كثير من مصادر الشيعة لتتم الحجّة على الشيعة على زعمه، لكن الكتاب بحاجة إلى تصحيح وتنقيب وهو رهن تأليف مفرد، لكنّا نقتصر في هذه العجالة على تقييم الكتاب على وجه كلّي كي يتضح انّّه لم يؤلّف بقلم نزيه، و بأُسلوب علمي وفكر موضوعي، ولأوّل وهلة تبدو للعيان النقاط التالية:

    1. بذاءة لسانه وقلمه

    إنّ الكتاب مليءبالسب اللاّذع الذي لو جمع لشكّل رسالة كبيرة، وإليك



    هذه النماذج:

    1. إذا لم تستح فاصنع ما شئت.(1)

    2. قد ركب مطية التشيع كلّ من أراد الكيد للإسلام وأهله، وكلّ من احتال ليعيش في ظل عقيدته السابقة باسم الإسلام من يهودي، ونصراني، ومجوسي، وغيرهم.(2)

    3. انّ دين الشيعة سداه ولحمته الكذب، والكيد للإسلام بمحاربة ركنه العظيم، وأصله الذي يقوم عليه وهو القرآن.(3)

    4. فهؤلاء يشايعون الشيطان.(4)

    إلى غير ذلك من مئات الكلمات البذيئة ومسلسل السبّ والفحش، إذ ما من صفحة إلاّ وفيها لذع ولدغ، وسبّ وطعن.

    وكأنّ الرجل لم يسمع قوله سبحانه: (ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْل إِلاّ لَديهِ رَقيبٌ عَتِيدٌ) (5) أو لم يسمع قوله صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم: «سباب المؤمن فسق وقتاله كفر».(6)

    وفي مسند أحمد لم يكن رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم سبّاباً و لا لعّاناً و لا فحّاشاً.(7)



    2.عدم مراعاة الأمانة العلمية

    إنّ المؤلّف وإن اعتمد على مصادر شيعية ولكنّه لم يراع الأمانة العلمية في

    ــــــــــــــــــــــــــــ

    1- أُصول مذهب الشيعة:2/962.

    2- أُصول مذهب الشيعة:1/89.

    3- أُصول مذهب الشيعة: 3/1039.

    4- أُصول مذهب الشيعة: 3/1010.

    5- ق: 18.

    6- الوسائل: الجزء 8، الباب 158 من أبواب أحكامالعشرة، الحديث3.

    7- مسند أحمد: 3/126 و 144 و 158.






    مواقف كثيرة، فأخذ ما يدعم موقفه من حديث أو نصّ كلام و ترك ذيله الذي يوضح المقصود، وها نحن نذكر موارد كنموذج لما لم نذكر، فإنّ استيعاب ذلك بحاجة إلى تأليف مفرد.

    التحريف في نقل الحديث

    رؤية اللّه تبارك وتعالى في الدنيا أو الآخرة من العقائد المستوردة عن طريق أهل الكتاب خصوصاً اليهود منهم، والعهد العتيق يزخر بذلك.

    وأمّا الشيعة الإمامية فهم أهل التنزيه، الذين ذهبوا إلى امتناع رؤيته سبحانه وتعاليه من النظر و المشاهدة وكتبهم مشحونة بإقامة البرهان على ذلك.

    غير انّ أهل الحديث وتبعهم الأشاعرة جنحوا إلى القول برؤية اللّه تبارك وتعالى تبعاً لما روي في الصحاح و السنن من أنّ المؤمنين يرون اللّه سبحانه يوم القيامة.

    ومؤلّف الكتاب يحاول أن يدعم القول بالرؤية من خلال الاعتماد على نصوص شيعية فينقل رواية في هذا الصدد من كتاب توحيد الصدوق، ويقول:

    «روى ابن بابويه القمي عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام ، قال: قلت له: أخبرني عن اللّه عزّوجلّ هل يراه المؤمنون يوم القيامة، قال: «نعم».

    فقد اقتصر على هذا المقدار من اللّفظ الذي هو ظاهر فيما يدّعيه الكاتب ولو كان المروي هو هذا، لدلّ على أنّ الإمام الصادق عليه السَّلام قائل برؤية اللّه يوم القيامة.

    ولكن المؤلف لم يراع الأمانة وخدع في نقل الحديث فحذف ذيل الحديث الذي يدلّ على عكس ما يرتئيه المؤلف، وهو انّ المراد من الرؤية هي الرؤية القلبية التي لا تختص بالدنيا ولا بالآخرة، وإليك ذيل الحديث.

    قال: «نعم، وقد رأوه قبل يوم القيامة؟» فقلت: متى؟ قال: «حين قال لهم (أَلَستُ بربِّكُمْ قالُوا بَلى)» ثمّ سكت ساعة، ثمّ قال: «وإنّ المؤمنين ليرونه في الدنيا قبل يوم القيامة، ألست تراه في وقتك هذا؟» قال أبو بصير: فقلت له: جعلت فداك فاحدِّث بهذا عنك؟ فقال: «لا، فإنّك إذا حدّثت به فأنكره منكر جاهل بمعنى ما تقوله ثمّ قدّر أنّ ذلك تشبيه كافر، وليست الرؤية بالقلب كالرؤية بالعين، تعالى اللّه عمّا يصفه المشبّهون والملحدون».(1)

    حيا اللّه الأمانة ترى كيف جزّأ الحديث وقطعه، والحديث صريح في نفي الرؤية بالعين وتبديل الرؤية بالقلب.

    هذا نموذج من إنصاف الرجل وأمانته.

    التحريف في نقل كلام الشيخ المفيد

    إنّ الكاتب بصدد بيان التناقض بين كلام الشيخ الصدوق القائل بعدم التحريف، وكلام المفيد القائل (بزعمه) به، فنقل كلام المفيد بالنحو التالي.

    يقول المفيد: إنّ الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمّة الهدى من آل محمّد صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم باختلاف القرآن وما أحدثه بعض الطاعنين فيه من الحذف والنقصان.(2)

    هذاما نقله الكاتب عن كتاب الشيخ «أوائل المقالات وأوائل المختارات» ولكنّه حرّف كلامه وذكر صدر كلامه وترك ذيله الذي لا يمكن القضاء إلاّ بنقل الجميع والإمعان فيه، وإليك نصّ كلام المفيد:

    ــــــــــــــــــــــــــــ

    1- توحيد الصدوق: 117، باب ما جاء في الرؤية، الحديث 20.

    2- أوائل المقالات: 54.






    إنّ الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمّة الهدى من آل محمّد صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم باختلاف القرآن وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الحذف والنقصان.

    فأمّا القول في التأليف فالموجود يقضي فيه بتقديم المتأخر وتأخير المتقدّم، ومن عرف الناسخ والمنسوخ، والمكي والمدني، لم يرتب فيما ذكرناه.

    وأمّا النقصان فانّ العقول لا تحيله ولا تمنع وقوعه، وقد قال جماعة من أهل الإمامة: إنّه لم ينقص من كلمة ولا من آية ولا من سورة ولكن حذف ما كان مثبتاً في مصحف أمير المؤمنين عليه السَّلام من تأويله وتفسير معانيه على حقيقة تنزيله، وذلك كان ثابتاً منزلاً وإن لم يكن من جملة كلام اللّه تعالى الذي هو القرآن المعجز.

    وعندي انّ هذا القول أشبه من مقال من ادّعى نقصان كلم من نفس القرآن على الحقيقة دون التأويل، وإليه أميل، واللّه أسأل توفيقه للصواب.(1)

    هذا نصّ كلام الشيخ المفيد، وقد صرح فيه بأنّ النقصان وإن كان لا تحيله العقول ولكنّه غير واقع، بل الواقع انّ المحذوف ما كان مثبتاً في مصحف أمير المؤمنين بعنوان تفسير معاني القرآن ،ولم يكن من جملة كلام اللّه تعالى الذي هو المعجز، وانّ هذا القول هو أشبه بالحقّ من مقال من ادّعى نقصان كلم من نفس القرآن.

    ومع هذا التصريح كيف يرميه الكاتب بتحريف القرآن وانّ كلامه مناقض لكلام شيخه الصدوق؟!

    وأمّا قوله:«فأمّا القول بالتأليف فالموجود يقضي فيه بتقديم المتأخر وتأخير المتقدّم» فهو لا يشير إلى وقوع التحريف بمعنى النقصان في القرآن الكريم بل يشير إلى أنّ القرآن جُمع لا على نحو ترتيب نزوله فقدم ما نزل مؤخراً ، وأُخر ما نزل

    ــــــــــــــــــــــــــــ

    1- أوائل المقالات:80ـ81.





    مقدماً، وهذا ليس أمراً منكراً بل أمر يكاد أن يكون متفقاً عليه. فكم من سورة مدنية كسورة البقرة وآل عمران جاءت في صدر القرآن وكم من سورة مكية جاءت في مؤخره، بل ربما ذكر الناسخ في سورة البقرة قبل المنسوخ، فالكاتب جعل التأليف معادلاً للتحريف.

    إنّ القضاء الحاسم في حقّ زعيم كالشيخ المفيد إنّما يتم إذا رجع إلى عامة كلماته في الموضوع الذي يراد القضاء فيه، فانّ للشيخ كلاماً في المسائل السروية يدلّ على أنّ القرآن المنزل هو الموجود ما بين الدفّتين، وهذا نصّ كلامه في كتاب المسائل السروية:

    فإن قال قائل: كيف يصحّ القول بأنّ الذي بين الدفّتين هو كلام اللّه تعالى على الحقيقة من غير زيادة فيه ولا نقصان وأنتم تروون عن الأئمّة عليهم السَّلام انّهم قرأوا «كنتم خير أئمّة أُخرجت للناس» و«كذلك جعلناكم أئمة وسطاً».

    وقرأوا «يسألونك الأنفال» وهذا بخلاف ما في المصحف الذي في أيدي الناس.

    قيل له: قد مضى الجواب عن هذا، وهو انّ الأخبار التي جاءت بذلك، أخبار آحاد لا يقطع على اللّه تعالى بصحتها، فلذلك وقفنا فيها ولم نعدل عمّا في المصحف الظاهر على ما أمرنا به حسب ما بيّناه مع أنّه لا ينكر أن تأتي القراءة (يأتي بالقرآن) على وجهين منزلين:

    أحدهما : ما تضمّنه المصحف.

    الثاني: ما جاء به الخبر، كما يعترف مخالفونا به من نزول القرآن على أوجه شتى.(1)

    ــــــــــــــــــــــــــــ

    1- المسائل السروية:83ـ 84.





    التحريف في نقل كلام السيد الخوئي

    ذكر الكاتب انّ السيد الخوئي من القائلين بصدور بعض روايات التحريف عن المعصومين، يقول: والخوئي مرجع الشيعة في العراق وغيره اليوم، يقول: إنّ كثرة الروايات (روايات في تحريف القرآن) من طريق أهل البيت تورث القطع بصدور بعضها عن المعصومين، ولا أقلّ من الاطمئنان بذلك ففيها ما روي بطريق معتبر.(1)

    ولكن الكاتب كعادته في سائر الموارد نقل من كلام السيد الخوئي ما يؤيد موقفه، ولكنّه لم ينقل ما في ذيل كلامه الذي يقسّم التحريف إلى أقسام ويخرج بحصيلة هي انّ التحريف في القرآن بالنقيصة أمر باطل، وإليك نص كلام السيد الخوئي:

    إنّ هذه الروايات لا دلالة فيها على وقوع التحريف في القرآن بالمعنى المتنازع فيه، توضيح ذلك: انّ كثيراً من الروايات وإن كانت ضعيفة السند فانّ جملة منها نقلت من كتاب أحمد بن محمد السياري الذي اتّفق علماء الرجال على فساد مذهبه وانّه يقول بالتناسخ، ومن علي بن أحمد الكوفي الذي ذكر علماء الرجال انّه كذاب وانّه فاسد المذهب، إلاّ أنّ كثرة الروايات تورث القطع بصدور بعضها عن المعصومين عليهم السَّلام ولا أقلّ من الاطمئنان بذلك وفيها ما روي بطريق معتبر، وعلينا أن نبحث عن مداليل هذه الروايات وإيضاح انّها ليست متحدة في المفاد وانّها على طوائف:

    الأُولى: المراد من التحريف هو اختلاف القراءة وإعمال اجتهاداتهم في

    ــــــــــــــــــــــــــــ

    1- أُصول مذهب الشيعة: 1/274، نقلاً عن البيان للسيد الخوئي: 226.





    القراءات، ومرجع ذلك إلى الاختلاف في كيفية القراءة مع التحفظ على جوهر القرآن وأصله والتحريف بهذا المعنى ممّا لا ريب في وقوعه بناء على ما هو الحقّ من عدم تواتر القراءات السبع.

    الثانية: ما يدلّ على أنّ المراد من التحريف حمل الآيات على غير معانيها الذي يلازم إنكار فضل أهل البيت ونصب العداوة لهم وقتالهم،ويشهد على ذلك قول الإمام الباقر عليه السَّلام : «وكان من عندهم انّهم أقاموا حروفه وحرّفوا حدوده».

    الثالثة: ما يدلّ على أنّ بعض التنزيل كان من قبيل التفسير للقرآن وليس من القرآن نفسه.

    الرابعة: ما يدلّ على وقوع التحريف في القرآن بالزيادة والنقصان وهذه الطائفة بعد الإغضاء عمّا في سندها من الضعف، انّها مخالفة للكتاب والسنّة ولإجماع المسلمين على عدم الزيادة في القرآن.

    الخامسة: ما دلّ على التحريف بمعنى خصوص النقيصة لكن أكثر هذه الروايات بل كثيرها ضعيفة السند وبعضها لا يحتمل صدقها، وقد صرّح جماعة من الأعلام بلزوم تأويل هذه الأحاديث أو لزوم طرحها.(1)

    وبذلك يعلم أنّ السيد الخوئي وإن ادّعى القطع بصدور بعضها لكن لا في خصوص الطائفة الأخيرة بل في مجموع الطوائف الخمس وهو غير مضر ولا ملازم للقول بالتحريف مثلاً إنّ ادّعاء القطع بالتحريف عن طريق إيجاد قراءات لم يقرأها النبي لا يضر بصيانة القرآن من التحريف، لأنّ الواصل إلينا بالتواتر نفس قراءة النبي وغيرها قراءات تترك إلى أصحابها.

    هذه نماذج من تحريفات الكاتب وقس عليه سائر تحريفاته في الكتاب

    ــــــــــــــــــــــــــــ

    1- البيان: 226ـ 233.





    الذي يتجاوز رقم صفحاته 1380.



    اضحوكة

    وممّا يُضحك الثكلى قوله: «إنّ الخميني أدخل اسمه في أذان الصلاة وقدّمه على الشهادتين».(1)

    نحن لا نعلق عليه شيئاً فانّ العيان لا يحتاج إلى البيان، هذا أذان الشيعة يذاع من آلاف الم آذن في المحافظات والمدن والإذاعات ليس من هذه الفرية فيها أثر.والسيد الخميني كان إنساناً مثالياً أفنى عمره في الذبّ عن الإسلام وحفظ حياضه، وهو أجلّ وأرفع من أن يأمر بالإتيان باسمه في الأذان وكأنّ الرجل يتكلّم عن أُمّة بائدة أكل عليها الدهر وشرب. وإلى اللّه المشتكى.

    حدس خاطئ

    إنّ الكاتب يستند في بعض ما يقضي ويبرم على حدس خاطئ ـ يجرّه إليه بغضه لشيعة آل البيت ـ حيث يعتقد انّ حجم الروايات الدالة على التحريف تزايد في عصر الصفوية ولم يكن قبل دولتهم بهذا الحجم ويقول: إنّ الوضع لهذه الأُسطورة (التحريف) لم يتسع ويصل إلى هذا المستوى الموجود اليوم إلاّفي ظل الحكم الصفوي.(2)

    أقول: إنّ الحجم المتوفر من الروايات في عصر الصفوية هو نفسه الموجود في

    ــــــــــــــــــــــــــــ

    1- أُصول مذهب الشيعة:3/1154 نقله عن موسى الموسوي و القفاري يعرف موسى الموسوي و منزلته بينالشيعة و مبلغ علمه و أمانته، و مع ذلك نقل عنه تلكالفرية الواضحة و لا غرو، «فكلّ إناء بالذي فيه ينضح» و «لا تكشفنَّ مغطياً فلربما..».

    2- أُصول مذهب الشيعة: 1/271.






    عصور سابقة عليه، ولم يكن لقيام الدولة الصفوية أي تأثير في تضخيمها، فانّ العلاّمة المجلسي قد أودع عدداً هائلاً من كتب الشيعة في موسوعة «بحار الأنوار» وقد اعتمد فيها على مصادر متعدّدة، وهذه المصادر متوفرة اليوم. هذا إلى جانب انّ ظهور الدولة الصفوية على المسرح السياسي لم يكن له أي دور في إحياء فكرة التحريف، بل نرى أنّ كثيراً من علماء و مفكّري ذلك العصر ذهبوا إلى عدم التحريف، وقد قام ولدنا الدكتور فتح اللّه المحمدي في كتابه «سلامة القرآن من التحريف» بسرد أسمائهم، وإليك نصّ كلامه مع تثمين الجهود التي بذلها على هذا الصعيد:

    1. قاضي القضاة علي بن عبد العالي المعروف بالمحقّق الكركي (المتوفّى940هـ) في رسالة نفي النقيصة .

    2. محمد بن إبراهيم صدر الدين الشيرازي المعروف بملا صدرا (المتوفّى950هـ) في شرح أُصول الكافي وتفسير القرآن الكريم.

    3. ملا فتح اللّه الكاشاني في تفسيره «منهج الصادقين».

    4. المحقّق أحمد الأردبيلي(المتوفّـى993هـ) في «مجمع الفائدة والبرهان».

    5. أبو الفيض الناكوري(المتوفّـى1004هـ) في «سواطع الإلهام».

    6. السيد نور اللّه التستري (المتوفّـى1019هـ) في «مصائب النواصب».

    7. محمد بن الحسين الشهير ببهاء الدين العاملي(المتوفّـى1030هـ).

    8. الفاضل التوني (المتوفّـى1071هـ) في« الوافية في الأُصول».

    9. اللاهيجي (المتوفّـى1097هـ) في تفسيره «تفسير شريف لاهيجي».

    10. الشيخ محمد بن الحسن الحرّ العاملي (المتوفّـى1104هـ) في رسالة «تواتر القرآن».

    11. نور الدين محمد بن مرتضى الكاشاني (المتوفّـى 1115هـ) في «تفسير المعين».

    هذا معشا(1)ر ما يمكن أن يقال في هذا الكتاب من التحريف والحدس الخاطئ، ولأجل ذلك قمنا ببعث رسالة إلى المؤلف مرفقة بكتاب «العقيدة الإسلامية من منظار أئمّة أهل البيت». أكدنا فيها بأنّ عقيدة الشيعة هي ما جاء في هذا الكتاب لا ما نسبه إليهم ثمّ عرضنا عليه المناظرة في الأُصول التي حررناها.

    وقد أرسلنا الرسالة مع الكتاب إلى الملحق الثقافي في سفارة الجمهورية الإسلامية في الرياض الذي قام مشكوراً بالاتصال بالدكتور ناصر القفاري هاتفياً مرات عديدة، وفي كلّ مرّة يعتذر عن الحضور لبعد المكان إلى أن اضطر أخيراً لاستلام الكتاب والرسالة عن طريق شخص ثالث.

    وقد مرت على بعث الرسالة 3 سنوات وهو إلى الآن لم يرد علينا بجواب، وها إليك نصّ الرسالة التي بعثناها إليه:



    بسم الله الرحمن الرحيم

    الدكتور ناصر القفاري

    السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته

    أمّا بعد; فقد وصلني كتاب «أُصول مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية» فقرأته حسب ما سمح لي الوقت، وها أنا ذا أذكر

    ــــــــــــــــــــــــــــ

    1- سلامة القرآن من التحريف: تأليف الدكتور فتح اللّه المحمدي:1/294ـ 295.







    انطباعاتي حول هذا الكتاب.

    إنّ المؤلّف لم يستخدم الأُسلوب الصحيح في نقد عقائد هذه الطائفة وذلك من جهات:

    الأُولى: زعم انّ الرواية في كتب المحدّثين دليل على العقيدة ، مع أنّ العقيدة تطلب لنفسها دليلاً مفيداً لليقين، وخبر الواحد لا يفيد علماً، وهذا هو أساس الزلّة التي وقع بها في هذا الكتاب، فإنّ العقيدة شيء، والرواية شيء آخر، و بينهما من النسبة عموم و خصوص من وجه.

    الثانية: انّي لا أتّهم المؤلّف شخصياً ولكن أُسلوب الكتابة ينمّ عن تحامل شديد على الشيعة وعدم نزاهة في البحث.

    وهذا الأُسلوب منبوذ عند العقلاء شرعاً وعقلاً، والقرّاء يستهجنون هذا النوع من الكتابة. ولا يؤثر في العقول الحرّة، لأنّ السبّ والهجو آية العجز عندهم.

    الثالثة: لو قام القارئ بجمع الشتائم الموجودة في هذا الكتاب لخرج بصحائف سوداء.

    ولهذا وذاك قمت بتأليف كتاب جمعت فيه أُصول مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية، التي هي نفس أُصول العقيدة الإسلامية، بعبارات موجزة، وأشرت إلى دلائلها فلو كان لديكم نقد على تلك الأُصول فنحن مستعدون للمناقشة والمناظرة في أيّ مدينة شئتم، سواء أكان في «الرياض» أو «المدينة المنورة» أو «مكّة المكرمة» أو «جدّة».



    ونعلن انّ أُصول مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية هي ما جاء في هذا الكتاب وهي واضحة المعالم، مشرقة البراهين لا ما جاء في الكتاب السابق ذكره.

    ونرجو أن ينال هذا الاقتراح موضع القبول شريطة أن يسود الحوار روح الموضوعية والتجرد والحرية وترأسه لجنة من علماء الإسلام، ونحن بفارغ الصبر في انتظار تلبية هذا الاقتراح.

    [ALIGN=LEFT]جعفر السبحاني [/ALIGN]

    [ALIGN=LEFT]قم ـ الجامعة الإسلامية[/ALIGN]

  16. #16
    الشيخ ناصر القفاري و موضوعيته الصادقة !!.. (( 1 ))
    http://forum.hajr.org/showthread.php...DE%DD%C7%D1%ED


    الشيخ ناصر القفاري و موضوعيته الصادقة !!.. (( 2 )) ..
    http://forum.hajr.org/showthread.php...DE%DD%C7%D1%ED

  17. #17
    [ALIGN=CENTER] اللهم صل على محمد وآل محمد[/ALIGN]

  18. #18
    [ALIGN=CENTER]اللهم صل على محمد وآل محمد[/ALIGN]

  19. #19
    أخي الفاضل / الفاطمي أشكرك جزيل الشكر على هذين الموضوعين الجميلين

    وأنا بدوري رفعت هذين الموضوعين ليستفيد الأخوة منهما

    أيدكم الله وأوليائه محمد وآله

  20. #20
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    16-02-2002
    الجنس
    ---
    المشاركات
    645
    وهذا بقية الفصل العاشر من كتاب الوهابية والتوحيد للعلامة الشيخ علي الكوراني حفظه الله وأيده
    والذي يناقش فيه القفاري
    فيقول
    نعم بقيت مسألتان من كتاب القفاري تتعلقان بموضوعنا بنحو وآخر:
    المسألة الأولى: اتهامه إيانا بأنا أخذنا عقائدنا من اليهود والمجوس والوثنيات أو تأثرنا بها.. قال في ج 1 ص 87 تحت عنوان:
    ( المذهب الشيعي مباءة للعقائد الآسيوية القديمة: ويضيف البعض أن مذهب الشيعة كان مباءة ومستقراً للعقائد الآسيوية القديمة كالبوذية وغيرها. يقول الأستاذ أحمد أمين: وتحت التشيع ظهر القول بتناسخ الأرواح وتجسيم الله والحلول، ونحو ذلك من الأقوال التي كانت معروفة عند البراهمة والفلاسفة والمجوس قبل الإسلام. ويشير بعض المستشرقين إلى تسرب الكثير من العقائد غير الإسلامية إلى الشيعة ويقول إن تلك العقائد انتقلت إليها من المجوسية والمانوية والبوذية، وغيرها من الديانات التي كانت سائدة في آسيا قبل ظهور الإسلام ) . انتهى.
    ونلاحظ أن دكتورنا صار هنا عصرياً علمانياً، فقد اعتمد في اتهامه الشيعة على أحمد أمين المصري العلماني وعلى المستشرقين الموضوعيين ! لأنهم ضد الشيعة !! وقد قلد القفاري في ترديد مقولات العلمانيين والغربيين عن الشيعة وهابي آخر فكتب كتاباً باسم (عون المعبود في إثبات أن الشيعة كاليهود)!
    وجوابنا لهما : أن أحاديث كعب الأحبار وجماعته ما زالت ضاربة أطنابها ومستوطنة في مصادركم ، لا في مصادرنا ! وما زالت تطبع بأحسن الطبعات وتدرس في المعاهد والجامعات !! وأن كعباً وجماعته كانوا يسكنون في دور الخلافة لا في بيوت أهل البيت عليهم السلام ! وقد تقدم شئ من ذلك في هذا الكتاب كما وثقناه في (العقائد الإسلامية) المجلد الثاني في بحث الرؤية، وفي كتاب (تدوين القرآن).
    أما عن تأثر الشيعة بالمجوسية والعقائد الآسيوية، فإن المجوس صاروا سنيين أولاً، وألفوا للسنيين أهم مصادرهم وصحاحهم وعقائدهم وفقههم، بل أسسوا لهم مذاهبهم ونظروا لها، وبعد قرون طويلة صار أبناؤهم شيعة وساهموا في تأليف مصادرنا !!
    فإن كان المسلمين الفرس متأثرين بعقائدهم المجوسية والآسيوية فقد نقلوها معهم إلى التسنن الذي الذي صاروا أئمة مذاهبه وأئمة مصادره الى يومنا هذا !
    وعندما صار أبناؤهم شيعة فالذي يمكن أن ينقلوه معهم إلى التشيع هو تأثرهم بالتسنن لا بالمجوسية، إلا أن يكون ضمن هذا التسنن تأثراتهم السابقة بالمجوسية!
    كأن هذا الدكتور لا يعرف أن التشيع لا يضاهيه مذهب بعروبته! وأن مؤسسي مذهبه الذي يناقشنا به، ومؤلفي مصادره التي يحاجنا بها عجم من قرونهم إلى أقدامهم.. إن تسعين بالمئة من أئمته أصحاب المصادر السنية هم من الفرس، (والأئمة) الذين يحتج بهم الوهابيون من مجسمة الحنابلة وواصفي الله تعالى بصفات الأجسام هم من اليهود أو الفرس؟!
    وكأن هذا الدكتور لا يعرف أن عدداً من الذين يسبهم من علماء الشيعة الفرس هم أولاد أئمته الذين يقدسهم.. فالعلامة المجلسي الشيعي صاحب موسوعة (بحار الأنوار) المتوفى سنة 1111 هجرية هو من أولاد الحافظ أبي نعيم الإصفهاني السني المتوفى سنة 435 هجرية !
    وأن ابن جزي، وابن خزيمة، والجويني، ومسلماً، والنسائي، والترمذي، وابن ماجة، وأبا داود، والحاكم، وأبا حنيفة، وعشرات الفرس بل مئاتهم، إنما صار أبناؤهم شيعة بعد قرون طويلة، وصار منهم علماء من علماء الشيعة !
    فمن أولى بتهمة التأثر بالعقائد المجوسية والآسيوية أيها الدكتور الباحث، الأجداد السنيون وثقافتهم ، أم الأبناء الشيعيون ؟!
    على أن الباحث العاقل المتزن لا يرسل أحكامه جزافاً، لأنه لا بد له أن يفحص الأفكار والعقائد واحدة واحدة، ويرى ما تملكه من دليل من كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وآله، ودلالة العقل القطعية، فإن تم دليلها فلا يهمه أن يكون لها شبيه عند هؤلاء القوم أو أولئك، وفي هذا الدين أو ذاك، ولا يهمه أن يقبلها كل الناس أو يرفضوها ويهرجوا على من يتبناها... ورحم الله شاعرنا القائل:
    نحن أتباع الدليل أينما مال نميل

+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك


ما ينشر في شبكة هجر الثقافية لا يمثل الرأي الرسمي للشبكة ومالكها المادي
بل هي آراء للكتاب وهم يتحملون تبعة آرائهم، وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
تصميم قلعة الإبداع Designed by innoCastle.com