يامن اسمه دواء وذكره شفاء

اِختَبِرُوا النّاسَ ؛ فَإِنَّ الرَّجُلَ يُجاذِبُ مَن يُعجِبُهُ!!

تقييم هذا المقال


بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
الطيبين الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل فرد لديه القابلية في مصاحبة أقرانه يؤنسهم ويؤنسونه ويساندونه معنويا وماديا في حال مااحتاج الى ذلك حسب الظرف
المتحقق حينئذ
ليست هذه زاوية محدودة في العلاقة بين الأفراد انما هناك زوايا مختلفة متنوعة كل بحسب وضعه ورغبته وظرفه
حتى بين الأطفال نلاحظ هذه الحركة الاأنها عشوائية نوعا ما لأن الطفل ببرائته لايعلق على صحبة الآخرين مبنى ذات سمة محددة
وفي أي لحظة يفسخ العقد بينه وبين من معه ووممكن يعود ثانية وثالثة وهكذا هو مدين لهذه العلاقة السهلة البسيطة
العلاقة المتينة الطويلة الأمد طريق موجود وملازم لكثير من البشر وهو متسم بمزايا طيبة جعلت من العلقة مزية يتميز بها من لهم صلة بها وليس من السهل قطعها الا ماشاء الله عز وجل
والعكس حاصل أيضا فهناك علاقة قصيرة الأمد تنفك في لحظات ظرفية مختلفة وربما يعود السبب في الإقتران العشوائي أو اللحظي
وربما هناك أسباب مختلفة أيضا
روي عن النبي الأعظم صلّى الله عليه و آله :قوله: (اِختَبِرُوا النّاسَ ؛ فَإِنَّ الرَّجُلَ يُجاذِبُ مَن يُعجِبُهُ)
كما روي عن الإمام علي عليه السلام قوله: (من اتخذ أخا بعد حسن الاختبار دامت صحبته وتأكدت مودته)
ربما العشوائية في مصاحبة الافراد لاتنجح ومداها قصير وربما تنتج عنها أضرار متنوعة لاتنفك بسهولة أويبقى أثرها ملازما لصاحبه وبالتالي هناك اختبار يسبق العلاقة لتكون ذات أرضية قوية مانعة من تسرب أي معوقات أوكدورات خادشة مانعة لها
والعكس وارد كما روي عن الإمام علي عليه السلام قوله:
(من اتخذ أخا من غير اختبار ألجأه الاضطرار الى مرافقة الاشرار)
الاختبار متنوع الأبعاد بمعنى وجود قناعة لدى الفرد بمن يبني معه علاقته والطريق الذي يسلكه وغاياته سواء في المحبة والمعونة المعنوية والمادية وفي الشدائد وفي التآلف الروحي والوفاء ووقت الغضب وغير ذلك
ورد عن الإمام الصادق عليه السلام قوله: (إذا أرَدتَ أن تُصادِقَ رَجُلاً فَأَغضِبهُ ، فَإِن أنصَفَكَ في غَضَبِهِ ، و إلّا فَدَعهُ)
وورد أيضا عنه عليه السّلام : (لا تَسِمِ الرَّجُلَ صَديقاً ـ سِمَةَ مَعرِفَةٍ ـ حَتّى تَختَبِرَهُ بِثَلاثٍ : تُغضِبَهُ فَتَنظُرَ غَضَبُهُ يُخرِجُهُ مِنَ الحَقِّ إلَى الباطِلِ ، و عِندَ الدّينارِ و الدِّرهَمِ ، و حَتّى تُسافِرَ مَعَهُ)
وهناك روايت أخرى تتحدث في هذا الصدد
ونسب الى امير المؤمنين (عليه السلام) اشعار من جملتها هذه:

فلا تصحبن الا تقيا مهذبا * عفيفا زكيا منجزا للمواعد
وقارن إذا قارنت حرا مؤدبا * فتى من بني الاحرار زين المشاهد
وكف الاذى واحفظ لسانك واتق * فديتك في ود الخليل المساعد
وكل صديق ليس في الله وده * فناد عليه هل به من مزائد

في المواقف يختبر الآخرون وهذا أمر وارد في تحركاتنا وعلاقاتنا مع الآخرين وفيها تظهر دفائن القلوب ومزايا النفوس والإنصاف طريق ومطلب ومحك مؤد لنتيجة مطلوبة والا فالعواقب تظهر
سالبة النتيجة
وهناك من يكون معروفا واضح المعالم لقرب الآخرين منه ومن تحركاته وأخلاقه بحيث يشار اليه ويسهل بناء العلقة معه دون اختبار آخر والعكس أيضا ظاهر للعيان في تجنب البناء معه
وعلى كل حال اتخاذ الأصدقاء الأخيار مكسب طيب ليس من السهل التخلي عنه
روي عن أمير المؤمنين عليه السلام قوله:
(زُهدُكَ في راغبٍ فيكَ نُقصانُ عَقلٍ ورغبتُكَ في زاهدٍ فيكَ ذُلُّ نفسٍ)
وعن الإمام الصادق (عليه السلام) قوله:

(استكثروا من الإخوان، فإن لكل مؤمن دعوة مستجابة.. وقال: استكثروا من الإخوان، فإن لكل مؤمن شفاعة.. وقال: أكثروا من مؤاخاة المؤمنين، فإن لهم عند الله يداً، يكافئهم بها يوم القيامة)

الى لقاء آخر000



الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات

  1. الصورة الرمزية سجاد14
    معذرة موضوع مكرر
    الموضوع الآخر أوضح
    خطا


ما ينشر في شبكة هجر الثقافية لا يمثل الرأي الرسمي للشبكة ومالكها المادي
بل هي آراء للكتاب وهم يتحملون تبعة آرائهم، وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
تصميم قلعة الإبداع Designed by innoCastle.com